---
title: "السعادة"
url: "https://quranpedia.net/topic/3682.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/3682"
topic_id: "3682"
---

# السعادة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/3682)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — السعادة — https://quranpedia.net/topic/3682*.

{ "title": "السعادة", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم السعادة", "html": "مفهوم السعادة" }, { "type": "paragraph", "text": "السعادة في الاستعمال القرآني", "html": "السعادة في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع السعادة", "html": "أنواع السعادة" }, { "type": "paragraph", "text": "أسباب السعادة", "html": "أسباب السعادة" }, { "type": "paragraph", "text": "بعض مظاهر السعادة الدنيوية", "html": "بعض مظاهر السعادة الدنيوية" }, { "type": "paragraph", "text": "مظاهر السعادة في الدار الآخرة", "html": "مظاهر السعادة في الدار الآخرة" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم السعادة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "subheading", "text": "أصل مادة (س ع د) تدل على خير وسرور خلاف النحس، فالسعد: اليمن في الأمر(1)." }, { "type": "paragraph", "text": "والسعادة: خلاف الشقاوة، يقال: يوم سعد ويوم نحس، وقد سعد يسعد سعدًا وسعادة فهو سعيد: نقيض شقي، وسَعُد بالضم فهو مسعود، والجمع سعداء(2).", "html": "والسعادة: خلاف الشقاوة، يقال: يوم سعد ويوم نحس، وقد سعد يسعد سعدًا وسعادة فهو سعيد: نقيض شقي، وسَعُد بالضم فهو مسعود، والجمع سعداء(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "عرفها الراغب بأنها: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير(3).", "html": "عرفها الراغب بأنها: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن عاشور: «والسّعيد: ضدّ الشّقيّ، وهو المتلبّس بالسّعادة الّتي هي الأحوال الحسنة الخيّرة الملائمة للمتّصف بها»(4).", "html": "وقال ابن عاشور: «والسّعيد: ضدّ الشّقيّ، وهو المتلبّس بالسّعادة الّتي هي الأحوال الحسنة الخيّرة الملائمة للمتّصف بها»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والسعادة عند علماء التربية: «حالة نفسية من مشاعر الراحة والطمأنينة والرضى عن النفس والقناعة بما كتب الله سبحانه وتعالى»(5).", "html": "والسعادة عند علماء التربية: «حالة نفسية من مشاعر الراحة والطمأنينة والرضى عن النفس والقناعة بما كتب الله سبحانه وتعالى»(5)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "السعادة في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (سعد) في القرآن الكريم مرتين(6).", "html": "وردت مادة (سعد) في القرآن الكريم مرتين(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ) \[هود:١٠٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰏ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[هود:١٠٨\]" } \], \[ { "text": "صيغة المبالغة", "html": "صيغة المبالغة" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ) \[هود:١٠٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[هود:١٠٥\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت السعادة في الاستعمال القرآني بمعنى معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير(7).", "html": "وجاءت السعادة في الاستعمال القرآني بمعنى معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير(7)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الرضا:" }, { "type": "label", "text": "الرضا لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "ضد السخط، وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللّهمّ أعوذ برضاك من سخطك)(8): وأرضاه: أعطاه ما يرضى به(9).", "html": "ضد السخط، وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللّهمّ أعوذ برضاك من سخطك)(8)&lt;\\/sup&gt;: وأرضاه: أعطاه ما يرضى به(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الرضا اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "سرور القلب بمر القضاء(10)، أو طيب النفس بما يصيبه ويفوته مع عدم التغير(11).", "html": "سرور القلب بمر القضاء(10)&lt;\\/sup&gt;، أو طيب النفس بما يصيبه ويفوته مع عدم التغير(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الصلة بين الرضا والسعادة", "html": "الصلة بين الرضا والسعادة" }, { "type": "paragraph", "text": "وبمقارنة الرضا بالسعادة نجد أن الأول ضد السخط والثاني ضد الشقاوة وأن السخط بعض ألوان الشقاء.", "html": "وبمقارنة الرضا بالسعادة نجد أن الأول ضد السخط والثاني ضد الشقاوة وأن السخط بعض ألوان الشقاء." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الفرح:" }, { "type": "label", "text": "الفرح لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "يقال فرح يفرح فرحًا، فهو فرحٌ على خلاف الحزن (12).", "html": "يقال فرح يفرح فرحًا، فهو فرحٌ على خلاف الحزن (12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الفرح اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«انشراح الصّدر بلذّة عاجلة، وأكثر ما يكون ذلك في اللّذات البدنيّة الدّنيوية»(13).", "html": "«انشراح الصّدر بلذّة عاجلة، وأكثر ما يكون ذلك في اللّذات البدنيّة الدّنيوية»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الفرح والسعادة:" }, { "type": "paragraph", "text": "نجد أن الفرح يبدو واضحًا تحققه في اللذة العاجلة المرتبطة بملذات الدنيا، ويؤكد ذلك الآيات القرآنية؛ كقوله تعالى: (ﯨ ﯩ ﯪ)، وبمقارنته بالسعادة نجد بينه وبين مفهوم السعادة نوعًا من التقارب الواضح، إلا أن الأوضح، هو أن السعادة أشمل وأعم، ففرح الإنسان بنعم الله ولذات الدنيا ومتاعها وانشراح صدره بذلك إنما هو داخل في المعونة الإلهية للإنسان على نيل الخير، والذي يشمل خير الدنيا والآخرة، إلا أن الفرح قد يحدث عند الإنسان بلذة دنيوية بحتة، لا تقرب من سعادة الآخرة، بل ربما تباعد بينه وبينها قال تعالى: (ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ) \[الرعد:٢٦\].", "html": "نجد أن الفرح يبدو واضحًا تحققه في اللذة العاجلة المرتبطة بملذات الدنيا، ويؤكد ذلك الآيات القرآنية؛ كقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯨ ﯩ ﯪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، وبمقارنته بالسعادة نجد بينه وبين مفهوم السعادة نوعًا من التقارب الواضح، إلا أن الأوضح، هو أن السعادة أشمل وأعم، ففرح الإنسان بنعم الله ولذات الدنيا ومتاعها وانشراح صدره بذلك إنما هو داخل في المعونة الإلهية للإنسان على نيل الخير، والذي يشمل خير الدنيا والآخرة، إلا أن الفرح قد يحدث عند الإنسان بلذة دنيوية بحتة، لا تقرب من سعادة الآخرة، بل ربما تباعد بينه وبينها قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ&lt;\\/span&gt; ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الرعد:٢٦\]." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "السرور:" }, { "type": "label", "text": "السّرور لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "يقال: سررت برؤية فلانٍ وسرّني لقاؤه، وقد سررته أسرّه ، أي : فرّحته، السّرور خلاف الحزن ، تقول: سرّني فلانٌ مسرّةً، والسرور: ما ينكتم من الفرح (14).", "html": "يقال: سررت برؤية فلانٍ وسرّني لقاؤه، وقد سررته أسرّه ، أي : فرّحته، السّرور خلاف الحزن ، تقول: سرّني فلانٌ مسرّةً، والسرور: ما ينكتم من الفرح (14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "السرور اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«حالة نفسانية تعرض عند حصول اعتقاد وعلم أو ظن لحصول شيء لذيذ»(15).", "html": "«حالة نفسانية تعرض عند حصول اعتقاد وعلم أو ظن لحصول شيء لذيذ»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين السرور والسعادة:" }, { "type": "paragraph", "text": "السرور هو ما انشرح واطمأن له القلب من الفرح بلذة عاجلة أو آجلة، وبمقارنته بالسعادة نجد بينه وبين مفهوم السعادة نوعًا من التقارب، إلا أن السعادة أشمل وأعم، فسرور الإنسان بنعم الله ولذات الدنيا ومتاعها وانشراح صدره بذلك إنما هو داخل في المعونة الإلهية للإنسان على نيل الخير، والذي يشمل خير الدنيا والآخرة، إلا أن السرور قد يحدث عند الإنسان بلذة دنيوية بحتة، لا تقرب من سعادة الآخرة، بل ربما تباعد بينه وبينها، قال تعالى: (ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ) \[الانشقاق:١٣\].", "html": "السرور هو ما انشرح واطمأن له القلب من الفرح بلذة عاجلة أو آجلة، وبمقارنته بالسعادة نجد بينه وبين مفهوم السعادة نوعًا من التقارب، إلا أن السعادة أشمل وأعم، فسرور الإنسان بنعم الله ولذات الدنيا ومتاعها وانشراح صدره بذلك إنما هو داخل في المعونة الإلهية للإنسان على نيل الخير، والذي يشمل خير الدنيا والآخرة، إلا أن السرور قد يحدث عند الإنسان بلذة دنيوية بحتة، لا تقرب من سعادة الآخرة، بل ربما تباعد بينه وبينها، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الانشقاق:١٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وعليه فقد يكون الشخص مسرورًا لكنه شقي.", "html": "وعليه فقد يكون الشخص مسرورًا لكنه شقي." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أنواع السعادة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "كل إنسان على وجه الأرض يسعى لتحقيق السعادة لنفسه، ورغم اختلاف الناس في مشاربهم ومذاهبهم وأعراقهم وألوانهم إلا أنهم يتفقون في غاية واحدة هي طلب السعادة، ويبذلون لتحقيقها الأموال والأعمار.", "html": "كل إنسان على وجه الأرض يسعى لتحقيق السعادة لنفسه، ورغم اختلاف الناس في مشاربهم ومذاهبهم وأعراقهم وألوانهم إلا أنهم يتفقون في غاية واحدة هي طلب السعادة، ويبذلون لتحقيقها الأموال والأعمار." }, { "type": "paragraph", "text": "والسعادة: هي ذاك الشعور الداخلي الذي يحسه الإنسان بين جنبيه، وتتمثل في سكينة النفس وطمأنينة القلب وراحة الضمير والبال؛ نتيجةً لاستقامة السلوك الظاهر والباطن، المدفوع بقوة الإيمان، لا تقتصر على تحقيق مطالب وملذات الجسد والدنيا، بل تمتد لتشمل التشوق إلى الحياة الأخروية الأبدية الدائمة المتمثلة في دار الخلود التي لا ينقطع نعيمها ولا يمتنع.", "html": "والسعادة: هي ذاك الشعور الداخلي الذي يحسه الإنسان بين جنبيه، وتتمثل في سكينة النفس وطمأنينة القلب وراحة الضمير والبال؛ نتيجةً لاستقامة السلوك الظاهر والباطن، المدفوع بقوة الإيمان، لا تقتصر على تحقيق مطالب وملذات الجسد والدنيا، بل تمتد لتشمل التشوق إلى الحياة الأخروية الأبدية الدائمة المتمثلة في دار الخلود التي لا ينقطع نعيمها ولا يمتنع." }, { "type": "paragraph", "text": "ويشتمل هذا المبحث على النقاط الآتية:", "html": "ويشتمل هذا المبحث على النقاط الآتية:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: السعادة الموهومة الزائلة:" }, { "type": "paragraph", "text": "السعادة هي الحلم الذي ينشده كل إنسان على الأرض فأين نجدها؟ سؤال حير الناس من قديم.... أين السعادة؟ طلبها الأكثرون في غير موضعها، فعادوا كما يعود طالب اللؤلؤ في الصحراء صفر اليدين، مجهود البدن، كسير النفس!", "html": "السعادة هي الحلم الذي ينشده كل إنسان على الأرض فأين نجدها؟ سؤال حير الناس من قديم.... أين السعادة؟ طلبها الأكثرون في غير موضعها، فعادوا كما يعود طالب اللؤلؤ في الصحراء صفر اليدين، مجهود البدن، كسير النفس!" }, { "type": "paragraph", "text": "فقد جرّب الناس في شتى العصور ألوان المتع المادية، وصنوف الشهوات الحسية فما وجدوها وحدها تحقق السعادة أبدًا ، وربما زادتهم مع كل جديد منها همًّا جديدًا(16).", "html": "فقد جرّب الناس في شتى العصور ألوان المتع المادية، وصنوف الشهوات الحسية فما وجدوها وحدها تحقق السعادة أبدًا ، وربما زادتهم مع كل جديد منها همًّا جديدًا(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "لقد ظن قوم أن السعادة في النساء فأكثروا من منادمتهن بالحلال والحرام، وظن آخرون أنها في النعيم المادي والغنى ورخاء العيش، وظن غيرهم أنها في البنين فتفاخروا بهم وتباهوا، ورآها آخرون في المنصب والملك والجاه.", "html": "لقد ظن قوم أن السعادة في النساء فأكثروا من منادمتهن بالحلال والحرام، وظن آخرون أنها في النعيم المادي والغنى ورخاء العيش، وظن غيرهم أنها في البنين فتفاخروا بهم وتباهوا، ورآها آخرون في المنصب والملك والجاه." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران:١٤", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ &lt;\\/span&gt;ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ &lt;\\/span&gt;ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران:١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "في هذه الآية الكريمة يجمع السياق القرآني أحب شهوات الأرض إلى نفس الإنسان، والتي يعتقد أنها سر سعادة الإنسان في هذه الحياة الدنيا ؛ لأنها خلاصة الرغائب الأرضية، إما بذاتها، وإما بما تستطيع أن توفره لأصحابها من لذائذ أخرى، ويخبر تعالى عمّا زين للناس في هذه الدنيا من أنواع الملاذ بصيغة الفعل المبني للمجهول، إشارة إلى أن تركيبهم الفطري قد تضمن هذا الميل، فهو محبب ومزين، بل هو جزء من تكوين الإنسان الأصيل لا حاجة لإنكاره، فهو ضروري للحياة البشرية كي تتأصل وتنمو وتطرد(17).", "html": "في هذه الآية الكريمة يجمع السياق القرآني أحب شهوات الأرض إلى نفس الإنسان، والتي يعتقد أنها سر سعادة الإنسان في هذه الحياة الدنيا ؛ لأنها خلاصة الرغائب الأرضية، إما بذاتها، وإما بما تستطيع أن توفره لأصحابها من لذائذ أخرى، ويخبر تعالى عمّا زين للناس في هذه الدنيا من أنواع الملاذ بصيغة الفعل المبني للمجهول، إشارة إلى أن تركيبهم الفطري قد تضمن هذا الميل، فهو محبب ومزين، بل هو جزء من تكوين الإنسان الأصيل لا حاجة لإنكاره، فهو ضروري للحياة البشرية كي تتأصل وتنمو وتطرد(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "١. السعادة في النساء.", "html": "١. السعادة في النساء." }, { "type": "paragraph", "text": "المرأة كائن عجيب هي ألطف الكائنات إذا اتقت ربها، وأحبت نبيها، وهي سكن الرجل وسر راحته واستقراره، وحلم حياته، وهي شيطان بل أشد كيدًا إذا ما أطلقت العنان لنفسها! قال بعضهم: «إن الشيطان يقول للمرأة أنت نصف جندي، وأنت سهمي الذي أرمي به فلا أخطئ، وأنت موضع سري، وأنت رسولي في حاجتي»(18).", "html": "المرأة كائن عجيب هي ألطف الكائنات إذا اتقت ربها، وأحبت نبيها، وهي سكن الرجل وسر راحته واستقراره، وحلم حياته، وهي شيطان بل أشد كيدًا إذا ما أطلقت العنان لنفسها! قال بعضهم: «إن الشيطان يقول للمرأة أنت نصف جندي، وأنت سهمي الذي أرمي به فلا أخطئ، وأنت موضع سري، وأنت رسولي في حاجتي»(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال القرطبي في قوله تعالى: (ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ) بدأ بهن لكثرة تشوف النفوس إليهن، لأنهن حبائل الشيطان وفتنة الرجل، عن أسامة بن زيدٍ رضي اللّه عنهما، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (ما تركت بعدي فتنةً أضرّ على الرّجال من النّساء)(19).", "html": "قال القرطبي في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; بدأ بهن لكثرة تشوف النفوس إليهن، لأنهن حبائل الشيطان وفتنة الرجل، عن أسامة بن زيدٍ رضي اللّه عنهما، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (ما تركت بعدي فتنةً أضرّ على الرّجال من النّساء)(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقال : في النساء فتنتان ، وفي الاولًاد فتنة واحدة ؛ لأن النساء خلقن من الرجل، والرجل خلق فيه الشهوة، وجعلت سكنًا له فغير مأمون كل واحدٍ منهما على صاحبه، قال عمر حين نزلت الآية: «الآن يا رب حين زينتها لنا»(20).", "html": "ويقال : في النساء فتنتان ، وفي الاولًاد فتنة واحدة ؛ لأن النساء خلقن من الرجل، والرجل خلق فيه الشهوة، وجعلت سكنًا له فغير مأمون كل واحدٍ منهما على صاحبه، قال عمر حين نزلت الآية: «الآن يا رب حين زينتها لنا»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال غيره من المفسرين: بدأ سبحانه بأقوى دواعي الشهوة وهو حب النساء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (ما رأيت من ناقصات عقلٍ ودينٍ أغلب لذي لبٍّ منكنّ)(21).", "html": "وقال غيره من المفسرين: بدأ سبحانه بأقوى دواعي الشهوة وهو حب النساء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (ما رأيت من ناقصات عقلٍ ودينٍ أغلب لذي لبٍّ منكنّ)(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أما إذا كان القصد بالنساء الإعفاف وكثرة الاولًاد، فهذا مطلوب مرغوب فيه، مندوب إليه بالأحاديث الشريفة المرغبة في الزواج والاستكثار منه، وخير هذه الأمة أكثرها نساءً.", "html": "أما إذا كان القصد بالنساء الإعفاف وكثرة الاولًاد، فهذا مطلوب مرغوب فيه، مندوب إليه بالأحاديث الشريفة المرغبة في الزواج والاستكثار منه، وخير هذه الأمة أكثرها نساءً." }, { "type": "paragraph", "text": "عن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الدّنيا متاعٌ وخير متاعها المرأة الصّالحة)(22).", "html": "عن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الدّنيا متاعٌ وخير متاعها المرأة الصّالحة)(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حبّب إليّ من الدّنيا : النّساء ، والطّيب ، وجعلت قرّة عيني في الصّلاة)(23).", "html": "وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حبّب إليّ من الدّنيا : النّساء ، والطّيب ، وجعلت قرّة عيني في الصّلاة)(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يقر بحبه لنسائه، ويقرر أن خير المتاع والمسرّة والسعادة تكمن في المرأة الصالحة.", "html": "فهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يقر بحبه لنسائه، ويقرر أن خير المتاع والمسرّة والسعادة تكمن في المرأة الصالحة." }, { "type": "paragraph", "text": "وإذا رجعنا إلى تاريخ البشرية القديم نجد أن أول جريمة قتل ارتكبت على الأرض بسبب النساء.", "html": "وإذا رجعنا إلى تاريخ البشرية القديم نجد أن أول جريمة قتل ارتكبت على الأرض بسبب النساء." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "المائدة:٢٧", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ&lt;\\/span&gt; ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt; ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ&lt;\\/span&gt; ﮝ ﮞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المائدة:٢٧\](24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فهل السعادة المنشودة تحصل حقًّا بمنادمة النساء والنظر إليهن والأنس بهن فقط، وأن اللذة بهن فوق كل اللذات والسعادات؟ إن كان كذلك ؛ فما الذي منع يوسف عليه السلام أن يحقق لنفسه أعظم اللذات والسعادات، وما الذي جعل امرأة العزيز تلوم نفسها وتعترف بصراحة (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ) \[يوسف:٥٣\].", "html": "فهل السعادة المنشودة تحصل حقًّا بمنادمة النساء والنظر إليهن والأنس بهن فقط، وأن اللذة بهن فوق كل اللذات والسعادات؟ إن كان كذلك ؛ فما الذي منع يوسف عليه السلام أن يحقق لنفسه أعظم اللذات والسعادات، وما الذي جعل امرأة العزيز تلوم نفسها وتعترف بصراحة (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ &lt;\\/span&gt;ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يوسف:٥٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ما الذي دفع عابد بغداد حين تعرضت له إحدى الغانيات لتفتنه وتتراقص له بين الأشجار أن يصدها واعظًا لها حتى قلبها من بغي إلى ناسكة عابدة(25).", "html": "ما الذي دفع عابد بغداد حين تعرضت له إحدى الغانيات لتفتنه وتتراقص له بين الأشجار أن يصدها واعظًا لها حتى قلبها من بغي إلى ناسكة عابدة(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولماذا امتنع الرجل الثاني في حديث الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار بفعل صخرة انحدرت على بابه -عن مواقعة ابنة عمه(26).", "html": "ولماذا امتنع الرجل الثاني في حديث الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار بفعل صخرة انحدرت على بابه -عن مواقعة ابنة عمه(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "لولا أن هناك سعادة أعظم، وسرورًا أكبر ينتظر! ما ظننت أن هؤلاء يفوتون على أنفسهم تلك السعادة المرجوة بمعاشرة النساء.", "html": "لولا أن هناك سعادة أعظم، وسرورًا أكبر ينتظر! ما ظننت أن هؤلاء يفوتون على أنفسهم تلك السعادة المرجوة بمعاشرة النساء." }, { "type": "paragraph", "text": "٢. السعادة في البنين.", "html": "٢. السعادة في البنين." }, { "type": "paragraph", "text": "الأولاد زهرة الحياة الدنيا وزينتها، ومجال للتفاخر بهم، وللتباهي والتعالي على الناس.", "html": "الأولاد زهرة الحياة الدنيا وزينتها، ومجال للتفاخر بهم، وللتباهي والتعالي على الناس." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ) \[الكهف:٣٤\] أي: أكثر خدمًا وحشمًا وولدًا، قال قتادة: تلك أمنية الفاجر كثرة المال وعزة النفر(27).", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ &lt;\\/span&gt;ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٣٤\] أي: أكثر خدمًا وحشمًا وولدًا، قال قتادة: تلك أمنية الفاجر كثرة المال وعزة النفر(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فكثير من الناس يرى أن سعادته وسروره وقرة عينه في الأبناء، ويحلم بتكثير عددهم، ويطلبهم للاستئناس والفرح بهم، والقرآن الكريم يروي لنا قصة موسى الرضيع حين وجده آل فرعون.", "html": "فكثير من الناس يرى أن سعادته وسروره وقرة عينه في الأبناء، ويحلم بتكثير عددهم، ويطلبهم للاستئناس والفرح بهم، والقرآن الكريم يروي لنا قصة موسى الرضيع حين وجده آل فرعون." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "القصص:٩", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮆ ﮇ ﮈ &lt;\\/span&gt;ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ &lt;\\/span&gt;ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القصص:٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ) \[القصص:١٣\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القصص:١٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد سجل القرآن الكريم اعتزاز العرب بالبنين وتفاخرهم بهم.", "html": "وقد سجل القرآن الكريم اعتزاز العرب بالبنين وتفاخرهم بهم." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ) \[الطور:٣٩\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ&lt;\\/span&gt; ﮔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الطور:٣٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد عيروا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مقطوع لا ولد له.", "html": "وقد عيروا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مقطوع لا ولد له." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ) \[الكوثر:٣\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكوثر:٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وأشارت سورة المدثر إلى منّة الله العظيمة على الوليد بن المغيرة المخزومي بنعمة الولد (ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ) \[المدثر:١٢-١٣\].", "html": "وأشارت سورة المدثر إلى منّة الله العظيمة على الوليد بن المغيرة المخزومي بنعمة الولد (&lt;\\/span&gt;ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المدثر:١٢-١٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فالبنون حلم جميل وشهوة محببة إلى النفس ، لذا نرى جميع الناس يسعون إليها، وتتعلق قلوبهم بها، ويظهر ذلك جليًّا فيمن حرم هذه النعمة، وعقم عن الإنجاب، فإنه يدفع أغلى الأثمان من الآلاف المؤلفة، من أجل الحصول على ولد ، حتى أن الأنبياء الذين اختبرهم الله بعدم الإنجاب، رفعوا أيديهم بالدعاء لله رب العالمين.", "html": "فالبنون حلم جميل وشهوة محببة إلى النفس ، لذا نرى جميع الناس يسعون إليها، وتتعلق قلوبهم بها، ويظهر ذلك جليًّا فيمن حرم هذه النعمة، وعقم عن الإنجاب، فإنه يدفع أغلى الأثمان من الآلاف المؤلفة، من أجل الحصول على ولد ، حتى أن الأنبياء الذين اختبرهم الله بعدم الإنجاب، رفعوا أيديهم بالدعاء لله رب العالمين." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ) \[الأنبياء:٨٩\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ&lt;\\/span&gt; ﯛ ﯜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء:٨٩\]." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "مريم:٢-٧", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭓ ﭔ&lt;\\/span&gt; ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ&lt;\\/span&gt; ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ&lt;\\/span&gt; ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ&lt;\\/span&gt; ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ&lt;\\/span&gt; ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ&lt;\\/span&gt; ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[مريم:٢-٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "لو استقرأنا الواقع لوجدنا أن كثيرًا من الأولاد جرّوا على آبائهم الويلات وأذاقوهم أصناف العذابات، حتى كان حتف بعضهم على يد ابنه طمعًا في ثروته!، وكم سمعنا من القصص العجيبة عن عقوق الأبناء وتعاسة الآباء.", "html": "لو استقرأنا الواقع لوجدنا أن كثيرًا من الأولاد جرّوا على آبائهم الويلات وأذاقوهم أصناف العذابات، حتى كان حتف بعضهم على يد ابنه طمعًا في ثروته!، وكم سمعنا من القصص العجيبة عن عقوق الأبناء وتعاسة الآباء." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ) \[الكهف:٨٠\] حيث كان قتل هذا الغلام أفضل لوالديه من حياته.", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ &lt;\\/span&gt;ﮭ ﮮ ﮯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٨٠\] حيث كان قتل هذا الغلام أفضل لوالديه من حياته." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ) \[التغابن:١٤\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮉ ﮊ ﮋ&lt;\\/span&gt; ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التغابن:١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فالسعادة إذن لا تتحقق بالأبناء، ثم هل الذين حرموا من الأولاد محكوم عليهم بالشقاء المؤبد والتعاسة الدائمة؟ لا أظن ذلك(28).", "html": "فالسعادة إذن لا تتحقق بالأبناء، ثم هل الذين حرموا من الأولاد محكوم عليهم بالشقاء المؤبد والتعاسة الدائمة؟ لا أظن ذلك(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "٣. السعادة في المال.", "html": "٣. السعادة في المال." }, { "type": "paragraph", "text": "إن المال عصب الحياة حقيقة، والكل يشتهي اقتناءه على شتى أصنافه من ذهب أو فضة أو مجوهرات أو أوراق نقدية، ويرى فيه مصدر عزٍّ وعلو مكانةٍ، ويحرص على الاستزادة منه دون شبع، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لو كان لابن آدم واديان من ذهبٍ لابتغى الثّالث)(29).", "html": "إن المال عصب الحياة حقيقة، والكل يشتهي اقتناءه على شتى أصنافه من ذهب أو فضة أو مجوهرات أو أوراق نقدية، ويرى فيه مصدر عزٍّ وعلو مكانةٍ، ويحرص على الاستزادة منه دون شبع، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لو كان لابن آدم واديان من ذهبٍ لابتغى الثّالث)(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ورد لفظ المال ومشتقاته في القرآن في ستة وثمانين موضعًا على اختلاف المفاهيم التي تشير إليها الآيات(30).", "html": "وقد ورد لفظ المال ومشتقاته في القرآن في ستة وثمانين موضعًا على اختلاف المفاهيم التي تشير إليها الآيات(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ) \[الكهف:٤٦\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ &lt;\\/span&gt;ﭓ ﭔ ﭕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٤٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ) \[القلم:١٣-١٤\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القلم:١٣-١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال سبحانه: (ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ) \[الفجر:٢٠\].", "html": "وقال سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﯝ ﯞ ﯟ &lt;\\/span&gt;ﯠ ﯡ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الفجر:٢٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ) \[الحديد:٢٠\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭨ ﭩ &lt;\\/span&gt;ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحديد:٢٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال تعالى: (ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ) \[يونس:٨٨\].", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯫ ﯬ ﯭ &lt;\\/span&gt;ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يونس:٨٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد حرص الناس على اقتناء الذهب والفضة وكنزهما، قال تعالى: (ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ) \[الزخرف:٣٣-٣٥\].", "html": "وقد حرص الناس على اقتناء الذهب والفضة وكنزهما، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ&lt;\\/span&gt; ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ &lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ&lt;\\/span&gt; ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ&lt;\\/span&gt; ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الزخرف:٣٣-٣٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وتشير آيات الزخرف الكريمة إلى افتتان الناس بالفضة والذهب، وتعلقهم بحب اقتنائهما، وقد قال المفسرون في تبيين معنى تلك الآيات: لولا أن يعتقد كثير من الناس الجهلة أن إعطاءنا المال دليل على محبتنا لمن أعطيناه، فيجتمعوا على الكفر لأجل المال فيصبحون أمة واحدة مجتمعة على الكفر، لجعل الله لبيوت الكافرين سقفًا وسلالم ودرجًا من فضة عليها يصعدون، وأبوابًا لبيوتهم وأغلاقًا وسررًا، كل ذلك مصنوع من الفضة والذهب ، وما ذلك إلا من الدنيا الفانية الزائلة الحقيرة عند الله تعالى، أي يعجل لهم بحسناتهم التي يعملونها في الدنيا مآكل ومشارب ، ليوافوا الآخرة وليس لهم عند الله تبارك وتعالى حسنة يجزيهم بها(31).", "html": "وتشير آيات الزخرف الكريمة إلى افتتان الناس بالفضة والذهب، وتعلقهم بحب اقتنائهما، وقد قال المفسرون في تبيين معنى تلك الآيات: لولا أن يعتقد كثير من الناس الجهلة أن إعطاءنا المال دليل على محبتنا لمن أعطيناه، فيجتمعوا على الكفر لأجل المال فيصبحون أمة واحدة مجتمعة على الكفر، لجعل الله لبيوت الكافرين سقفًا وسلالم ودرجًا من فضة عليها يصعدون، وأبوابًا لبيوتهم وأغلاقًا وسررًا، كل ذلك مصنوع من الفضة والذهب ، وما ذلك إلا من الدنيا الفانية الزائلة الحقيرة عند الله تعالى، أي يعجل لهم بحسناتهم التي يعملونها في الدنيا مآكل ومشارب ، ليوافوا الآخرة وليس لهم عند الله تبارك وتعالى حسنة يجزيهم بها(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا المال الذي يميل إليه كثير من الناس، ويرون أن السعادة تتحقق بجمعه، وبه يحصلون على متع الحياة ولذاتها، قد يكون سببًا لشقاء إلانسان في الحياة الدنيا؛ لأن في جمع المال والحفاظ عليه مشقة، فصاحبه لا يصبح إلا مهمومًا ولا يمسي إلا مغمومًا. فهل حقًّا السعادة في المال والنعيم المادي؟!!", "html": "وهذا المال الذي يميل إليه كثير من الناس، ويرون أن السعادة تتحقق بجمعه، وبه يحصلون على متع الحياة ولذاتها، قد يكون سببًا لشقاء إلانسان في الحياة الدنيا؛ لأن في جمع المال والحفاظ عليه مشقة، فصاحبه لا يصبح إلا مهمومًا ولا يمسي إلا مغمومًا. فهل حقًّا السعادة في المال والنعيم المادي؟!!" }, { "type": "paragraph", "text": "ومما يؤكد على أن السعادة ليست في المال : أن بعض الإحصاءات أشارت إلى أن كلًّا من شعوب إيسلندا وهولندا والدانمارك أكثر من ٩٢٪ من أفرادها يستشعرون السعادة رغم أن مستواها الاقتصادي يقل كثيرًا عن دول مثل أمريكا وألمانيا التي يسود أفرادها الاكتئاب والأمراض النفسية المختلفة، كما أن الثروة الطائلة لم تحقق لليابانيين والصينيين وكل أتباع بوذا وكنفوشيوس السعادة المرجوة، وأكدت التجارب والخبرات أن السعادة شعور خفي ينبعث من داخل الفرد نفسه ، وأنه ينبغي الفصل التام بين المال والسعادة(32).", "html": "ومما يؤكد على أن السعادة ليست في المال : أن بعض الإحصاءات أشارت إلى أن كلًّا من شعوب إيسلندا وهولندا والدانمارك أكثر من ٩٢٪ من أفرادها يستشعرون السعادة رغم أن مستواها الاقتصادي يقل كثيرًا عن دول مثل أمريكا وألمانيا التي يسود أفرادها الاكتئاب والأمراض النفسية المختلفة، كما أن الثروة الطائلة لم تحقق لليابانيين والصينيين وكل أتباع بوذا وكنفوشيوس السعادة المرجوة، وأكدت التجارب والخبرات أن السعادة شعور خفي ينبعث من داخل الفرد نفسه ، وأنه ينبغي الفصل التام بين المال والسعادة(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ) \[التوبة:٥٥\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ &lt;\\/span&gt;ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التوبة:٥٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والعذاب هو المشقة والألم والهم والسقم(33).", "html": "والعذاب هو المشقة والألم والهم والسقم(33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وما قصة قارون عنا ببعيد حين حمد الذين تمنوا مكانه بالأمس الله على فضله عليهم ومنّه الذي تمثل بحرمانهم من الثروات والكنوز التي أودت بقارون إلى الخسف والهلاك.", "html": "وما قصة قارون عنا ببعيد حين حمد الذين تمنوا مكانه بالأمس الله على فضله عليهم ومنّه الذي تمثل بحرمانهم من الثروات والكنوز التي أودت بقارون إلى الخسف والهلاك." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد ربّى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على ما هو أعظم من حب المال والتعلق به إلى ما فيه راحة وسعادة أعظم؛ رباهم على القناعة وغرسها في نفوسهم(34).", "html": "وقد ربّى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على ما هو أعظم من حب المال والتعلق به إلى ما فيه راحة وسعادة أعظم؛ رباهم على القناعة وغرسها في نفوسهم(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومثال ذلك ما حدث مع حكيم بن حزام ، فقد كان رضي الله عنه يحب المال ويكثر من طلبه، عن حكيم بن حزامٍ رضي اللّه عنه، قال: (سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فأعطاني ، ثمّ سألته، فأعطاني ، ثمّ قال لي: يا حكيم، إنّ هذا المال خضرٌ حلوٌ، فمن أخذه بسخاوة نفسٍ، بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفسٍ، لم يبارك له فيه، وكان كالّذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خيرٌ من اليد السّفلى، قال حكيمٌ: فقلت: يا رسول اللّه، والّذي بعثك بالحقّ لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتّى أفارق الدّنيا، فكان أبو بكرٍ يدعو حكيمًا ليعطيه العطاء، فيأبى أن يقبل منه شيئًا، ثمّ إنّ عمر دعاه ليعطيه، فيأبى أن يقبله، فقال: يا معشر المسلمين، إنّي أعرض عليه حقّه، الّذي قسم اللّه له من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيمٌ أحدًا من النّاس بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم حتّى توفّي رحمه اللّه)(35).", "html": "ومثال ذلك ما حدث مع حكيم بن حزام ، فقد كان رضي الله عنه يحب المال ويكثر من طلبه، عن حكيم بن حزامٍ رضي اللّه عنه، قال: (سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فأعطاني ، ثمّ سألته، فأعطاني ، ثمّ قال لي: يا حكيم، إنّ هذا المال خضرٌ حلوٌ، فمن أخذه بسخاوة نفسٍ، بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفسٍ، لم يبارك له فيه، وكان كالّذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خيرٌ من اليد السّفلى، قال حكيمٌ: فقلت: يا رسول اللّه، والّذي بعثك بالحقّ لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتّى أفارق الدّنيا، فكان أبو بكرٍ يدعو حكيمًا ليعطيه العطاء، فيأبى أن يقبل منه شيئًا، ثمّ إنّ عمر دعاه ليعطيه، فيأبى أن يقبله، فقال: يا معشر المسلمين، إنّي أعرض عليه حقّه، الّذي قسم اللّه له من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيمٌ أحدًا من النّاس بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم حتّى توفّي رحمه اللّه)(35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والقناعة في الحقيقة طريق السعادة في الدنيا والآخرة ؛ ذلك لأن القناعة تعني العزة والكرامة وعدم سؤال الناس حتى ولو كان محتاجًا، وإذا كان ولابد فليسأل الله تبارك وتعالى ؛ فسؤاله عبادة وهو القادر وحده على سد الحاجة، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل)(36).", "html": "والقناعة في الحقيقة طريق السعادة في الدنيا والآخرة ؛ ذلك لأن القناعة تعني العزة والكرامة وعدم سؤال الناس حتى ولو كان محتاجًا، وإذا كان ولابد فليسأل الله تبارك وتعالى ؛ فسؤاله عبادة وهو القادر وحده على سد الحاجة، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل)(36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "٤. السعادة في الخيل المسوّمة.", "html": "٤. السعادة في الخيل المسوّمة." }, { "type": "paragraph", "text": "لقد ذكر الله الخيل في كتابه الكريم في عدة مواضع منها ما جاء في سورة آل عمران في الآية موضع البحث (ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ) \[آل عمران: ١٤\].", "html": "لقد ذكر الله الخيل في كتابه الكريم في عدة مواضع منها ما جاء في سورة آل عمران في الآية موضع البحث (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ&lt;\\/span&gt; ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ&lt;\\/span&gt; ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[آل عمران: ١٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء ذكرها في سورة كاملة في القرآن الكريم وهي سورة العاديات ، قال تعالى (ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ) \[العاديات:١-٥\].", "html": "وجاء ذكرها في سورة كاملة في القرآن الكريم وهي سورة العاديات ، قال تعالى (&lt;\\/span&gt;ﮕ ﮖ ﮗ&lt;\\/span&gt; ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ&lt;\\/span&gt; ﮣ ﮤ ﮥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[العاديات:١-٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يقسم الله سبحانه وتعالى بالعاديات ضبحًا، قال ابن عباس وعطاء ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة ومقاتل وأبو العالية وغيرهم: هي الخيل العادية في سبيل الله تضبح، والضبح: صوت أجوافها إذا عدت(37). ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى لا يقسم بشيء إلا لتشريفه ولإظهار مكانته.", "html": "يقسم الله سبحانه وتعالى بالعاديات ضبحًا، قال ابن عباس وعطاء ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة ومقاتل وأبو العالية وغيرهم: هي الخيل العادية في سبيل الله تضبح، والضبح: صوت أجوافها إذا عدت(37)&lt;\\/sup&gt;. ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى لا يقسم بشيء إلا لتشريفه ولإظهار مكانته." }, { "type": "paragraph", "text": "والخيل لها شأنها عند العرب منذ القدم، وكانت مصدر مفاخرة بينهم وكان الشعراء يتباهون بها باعتبارها مصدرًا من مصادر القوة لديهم، وهناك القصائد العديدة التي ألقيت في الخيل، أشهرها قول المتنبي(38):", "html": "والخيل لها شأنها عند العرب منذ القدم، وكانت مصدر مفاخرة بينهم وكان الشعراء يتباهون بها باعتبارها مصدرًا من مصادر القوة لديهم، وهناك القصائد العديدة التي ألقيت في الخيل، أشهرها قول المتنبي(38)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "فالخيل والليل والبيداء تعرفني", "html": "فالخيل والليل والبيداء تعرفني" }, { "type": "paragraph", "text": "والضرب والطعن والقرطاس والقلم", "html": "والضرب والطعن والقرطاس والقلم" }, { "type": "paragraph", "text": "وقول امرئ القيس في وصف فرسه(39):", "html": "وقول امرئ القيس في وصف فرسه(39)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "مكرٍّ مفرٍّ مقبلٍ مدبرٍ معًا", "html": "مكرٍّ مفرٍّ مقبلٍ مدبرٍ معًا" }, { "type": "paragraph", "text": "كجلمود صخرٍ حطّه السّيل من عل", "html": "كجلمود صخرٍ حطّه السّيل من عل" }, { "type": "paragraph", "text": "وورد في الحديث عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من فرسٍ عربيٍّ إلاّ يؤذن له عند كلّ سحرٍ بدعوتين : اللّهمّ خوّلتني من خوّلتني من بني آدم وجعلتني له فاجعلني أحبّ أهله وماله إليه أو من أحبّ ماله وأهله إليه)(40).", "html": "وورد في الحديث عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من فرسٍ عربيٍّ إلاّ يؤذن له عند كلّ سحرٍ بدعوتين : اللّهمّ خوّلتني من خوّلتني من بني آدم وجعلتني له فاجعلني أحبّ أهله وماله إليه أو من أحبّ ماله وأهله إليه)(40)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلوي ناصية فرسٍ بإصبعه، وهو يقول: (الخيل معقودٌ بنواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة)(41).", "html": "وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلوي ناصية فرسٍ بإصبعه، وهو يقول: (الخيل معقودٌ بنواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة)(41)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومما يؤكد هذه المكانة العظيمة للخيل في نفوس مقتنيها، ما ذكره القرآن الكريم في قصة نبي الله سليمان عليه السلام ، وكيف شغله حبه للخيل وإعجابه بها عن ذكر الله أو صلاة العصر.", "html": "ومما يؤكد هذه المكانة العظيمة للخيل في نفوس مقتنيها، ما ذكره القرآن الكريم في قصة نبي الله سليمان عليه السلام ، وكيف شغله حبه للخيل وإعجابه بها عن ذكر الله أو صلاة العصر." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "ص:٣٠-٣٣", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ &lt;\\/span&gt;ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ &lt;\\/span&gt;ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ &lt;\\/span&gt;ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[ص:٣٠-٣٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومعنى قوله تعالى على لسان سليمان عليه السلام: (ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) أي: آثرت حب الخير وأراد بالخير الخيل، وسميت كذلك ، لأنه معقود بنواصيها الخير، الأجر والمغنم، فهل حقًّا السعادة في اقتناء الخيول وامتطاء صهواتها مطلقًا؟! لو كان الأمر كذلك لما وجدنا سليمان عليه السلام يذبحها لأنها شغلته عن صلاة ما، ولما وجدنا حاتم الطائي يذبح فرسه لإطعام ضيفه وإكرامه، إذن هناك سعادة أعظم وأمورًا أكثر إسعادًا من الخيل!", "html": "ومعنى قوله تعالى على لسان سليمان عليه السلام: (&lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: آثرت حب الخير وأراد بالخير الخيل، وسميت كذلك ، لأنه معقود بنواصيها الخير، الأجر والمغنم، فهل حقًّا السعادة في اقتناء الخيول وامتطاء صهواتها مطلقًا؟! لو كان الأمر كذلك لما وجدنا سليمان عليه السلام يذبحها لأنها شغلته عن صلاة ما، ولما وجدنا حاتم الطائي يذبح فرسه لإطعام ضيفه وإكرامه، إذن هناك سعادة أعظم وأمورًا أكثر إسعادًا من الخيل!" }, { "type": "list-item", "text": "٥. السعادة في الأنعام والحرث." }, { "type": "paragraph", "text": "تختلف أذواق الناس فيما يسعدهم ويدخل السرور إلى قلوبهم، فهناك من رأى سعادته في كنز الذهب والفضة والأوراق النقدية مثل الرأسماليين الكبار، وأهل الفروسية يرون سعادتهم فيما يقتنونه من خيل وركاب، والفلاحون وأهل الزراعة يرون سعادتهم فيما يمتلكونه من أنعام وحرث.", "html": "تختلف أذواق الناس فيما يسعدهم ويدخل السرور إلى قلوبهم، فهناك من رأى سعادته في كنز الذهب والفضة والأوراق النقدية مثل الرأسماليين الكبار، وأهل الفروسية يرون سعادتهم فيما يقتنونه من خيل وركاب، والفلاحون وأهل الزراعة يرون سعادتهم فيما يمتلكونه من أنعام وحرث." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد امتن سبحانه وتعالى على عباده بهذه النعمة العظيمة، بل أنزل سورة كاملة تتحدث عن هذا الفضل الكبير، شيعها سبعون ألفاً من الملائكة هي سورة الأنعام.", "html": "وقد امتن سبحانه وتعالى على عباده بهذه النعمة العظيمة، بل أنزل سورة كاملة تتحدث عن هذا الفضل الكبير، شيعها سبعون ألفاً من الملائكة هي سورة الأنعام." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنعام:١٤١-١٤٢", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ&lt;\\/span&gt; ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ&lt;\\/span&gt; ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ&lt;\\/span&gt; ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ&lt;\\/span&gt; ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ&lt;\\/span&gt; ﯲ ﯳ ﯴ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنعام:١٤١-١٤٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفصلت الآيات في أنواع هذه الأنعام، قال تعالى: (ﭑ ﭒﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ) \[الأنعام:١٤٣-١٤٤\].", "html": "وفصلت الآيات في أنواع هذه الأنعام، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒﭓ ﭔ ﭕ&lt;\\/span&gt; ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ&lt;\\/span&gt; ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ&lt;\\/span&gt; ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنعام:١٤٣-١٤٤\]." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "النحل:٦٦-٦٧", "html": "وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ&lt;\\/span&gt; ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ&lt;\\/span&gt; ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ&lt;\\/span&gt; ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل:٦٦-٦٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وتبرز سورة الكهف موقفًا لبعض أولئك الذين وجدوا سعادتهم في الزروع والجنات مما دفعه إلى التفاخر والتباهي والتعالي على صاحبه.", "html": "وتبرز سورة الكهف موقفًا لبعض أولئك الذين وجدوا سعادتهم في الزروع والجنات مما دفعه إلى التفاخر والتباهي والتعالي على صاحبه." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الكهف:٣٢-٣٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ&lt;\\/span&gt; ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ&lt;\\/span&gt; ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ&lt;\\/span&gt; ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ&lt;\\/span&gt; ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ &lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ&lt;\\/span&gt; ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ&lt;\\/span&gt; ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ&lt;\\/span&gt; ﭨ ﭩ ﭪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٣٢-٣٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "جاءت هذه الآيات الكريمة بعد ذكر المشركين المستكبرين عن مجالسة الضعفاء والمساكين من المسلمين، وافتخروا عليهم بأموالهم وأحسابهم، فضرب لهم القرآن مثلًا برجلين، جعل لأحدهما جنتين، أي: بستانين من أعناب محفوفتين بالنخيل المحدقة، في جنباتهما، وفي خلالهما الزروع، وكل من الأشجار والزروع مثمر في غاية الجودة، حيث قال تعالى:(ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ) ، أي : أخرجت ثمارها ولم تنقص منه شيئًا والأنهار متفرقة بين الأشجار(42).", "html": "جاءت هذه الآيات الكريمة بعد ذكر المشركين المستكبرين عن مجالسة الضعفاء والمساكين من المسلمين، وافتخروا عليهم بأموالهم وأحسابهم، فضرب لهم القرآن مثلًا برجلين، جعل لأحدهما جنتين، أي: بستانين من أعناب محفوفتين بالنخيل المحدقة، في جنباتهما، وفي خلالهما الزروع، وكل من الأشجار والزروع مثمر في غاية الجودة، حيث قال تعالى:(&lt;\\/span&gt;ﯯ ﯰ &lt;\\/span&gt;ﯱ ﯲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; ، أي : أخرجت ثمارها ولم تنقص منه شيئًا والأنهار متفرقة بين الأشجار(42)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "(ﯼ ﯽ ﯾ) قيل له مال من الذهب والفضة، وقيل : ثمار وهو هنا أظهر، قال صاحب هاتين الجنتين لصاحبه وهو يجادله ويخاصمه ويفتخر عليه أنه أكثر خدمًا وحشمًا وولدًا، ودخل حديقته متمردًا متكبرًا كافرًا بأنعم الله، ومتجبرًا منكرًا المعاد، اغترارًا منه لما رأى فيها من الزروع والثمار ظانًا أنها لا تفنى ولا تفرغ ولا تهلك، بل ويصر على أنه لو كان هناك معاد ورجعة إلى الله سيكون حظه أحسن من الدنيا لأن له عند الله كرامة؛ كما يزعم(43).", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯼ ﯽ ﯾ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; قيل له مال من الذهب والفضة، وقيل : ثمار وهو هنا أظهر، قال صاحب هاتين الجنتين لصاحبه وهو يجادله ويخاصمه ويفتخر عليه أنه أكثر خدمًا وحشمًا وولدًا، ودخل حديقته متمردًا متكبرًا كافرًا بأنعم الله، ومتجبرًا منكرًا المعاد، اغترارًا منه لما رأى فيها من الزروع والثمار ظانًا أنها لا تفنى ولا تفرغ ولا تهلك، بل ويصر على أنه لو كان هناك معاد ورجعة إلى الله سيكون حظه أحسن من الدنيا لأن له عند الله كرامة؛ كما يزعم

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: توزع الخلق في الآخرة بين السعادة والشقاء](https://quranpedia.net/topic/3683.md)
- [موضوع فرعي: الجنة دار السعداء](https://quranpedia.net/topic/3691.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/3682) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
