---
title: "التواضع"
url: "https://quranpedia.net/topic/3954.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/3954"
topic_id: "3954"
---

# التواضع

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/3954)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — التواضع — https://quranpedia.net/topic/3954*.

{ "title": "التواضع", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم التواضع", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "وضع: الواو والضّاد والعين: أصلٌ واحدٌ -كما يقول ابن فارس- يدلّ على الخفض للشّيء وحطّه.", "html": "وضع: الواو والضّاد والعين: أصلٌ واحدٌ -كما يقول ابن فارس- يدلّ على الخفض للشّيء وحطّه." }, { "type": "paragraph", "text": "ووضعته بالأرض وضعًا، ووضعت المرأة ولدها، ووضع في تجارته يوضع: خسر، والوضائع: قومٌ ينقلون من أرضٍ إلى أرضٍ يسكنون بها(1).", "html": "ووضعته بالأرض وضعًا، ووضعت المرأة ولدها، ووضع في تجارته يوضع: خسر، والوضائع: قومٌ ينقلون من أرضٍ إلى أرضٍ يسكنون بها(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والتواضع: التذلل(2). و(تواضع) فلان تذلل وتخاشع، والقوم على الأمر: اتّفقوا عليه، والأرض: انخفضت عمّا يليها(3).", "html": "والتواضع: التذلل(2)&lt;\\/sup&gt;. و(تواضع) فلان تذلل وتخاشع، والقوم على الأمر: اتّفقوا عليه، والأرض: انخفضت عمّا يليها(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والمقصود: أن معنى الجذر (وضع) يدور حول الخفض للشيء وحطّه، كما ذكر ابن فارس، وجاء منه التواضع بمعنى التذلل، والتواضع بمعنى الانخفاض، كقول العرب: تواضعت الأرض: انخفضت عما يليها، ثم توسع المتأخرون في معنى الكلمة، فقالوا: أجرٌ متواضعٌ، وأصلٌ متواضعٌ، وهديةٌ متواضعةٌ... الخ، على سبيل المجاز.", "html": "والمقصود: أن معنى الجذر (وضع) يدور حول الخفض للشيء وحطّه، كما ذكر ابن فارس، وجاء منه التواضع بمعنى التذلل، والتواضع بمعنى الانخفاض، كقول العرب: تواضعت الأرض: انخفضت عما يليها، ثم توسع المتأخرون في معنى الكلمة، فقالوا: أجرٌ متواضعٌ، وأصلٌ متواضعٌ، وهديةٌ متواضعةٌ... الخ، على سبيل المجاز." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "وأما في الاصطلاح فقد عرّف التواضع بعدة تعريفات، نذكر منها:", "html": "وأما في الاصطلاح فقد عرّف التواضع بعدة تعريفات، نذكر منها:" }, { "type": "paragraph", "text": "التّواضع: استعظام ذوي الفضائل من دونه في المال والجاه، وقيل: الرّضا بمنزلة دون ما يستحقّه فضله ومنزلته(4).", "html": "التّواضع: استعظام ذوي الفضائل من دونه في المال والجاه، وقيل: الرّضا بمنزلة دون ما يستحقّه فضله ومنزلته(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: التّواضع: الاستسلام للحق، وترك الاعتراض على الحكم، وقيل: التواضع: قبول الحق، وقيل: افتخار بالقلة، واعتناق المذلة، وتحمل أثقال أهل الملّة(5).", "html": "وقيل: التّواضع: الاستسلام للحق، وترك الاعتراض على الحكم، وقيل: التواضع: قبول الحق، وقيل: افتخار بالقلة، واعتناق المذلة، وتحمل أثقال أهل الملّة(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرّفه المناوي بقوله: «التواضع: تحقير النفس وإهانتها بالنسبة إلى عظمة الله، وقبول الحق بحسن الخلق. وقيل: ترك الصول، والتبرؤ من القوة والحول، قال التونسي: التواضع: تذلل القلوب لعلام الغيوب، بالتسليم لمجاري أحكام الحق»(6).", "html": "وعرّفه المناوي بقوله: «التواضع: تحقير النفس وإهانتها بالنسبة إلى عظمة الله، وقبول الحق بحسن الخلق. وقيل: ترك الصول، والتبرؤ من القوة والحول، قال التونسي: التواضع: تذلل القلوب لعلام الغيوب، بالتسليم لمجاري أحكام الحق»(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: «التواضع: ضد التكبر، وهو أن يرى المرء نفسه دون غيره في صفة الكمال»(7).", "html": "وقيل: «التواضع: ضد التكبر، وهو أن يرى المرء نفسه دون غيره في صفة الكمال»(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: «التواضع: ألا ترى لنفسك قيمة، فمن رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب»(8).", "html": "وقيل: «التواضع: ألا ترى لنفسك قيمة، فمن رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب»(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وسئل الفضيل بن عياض عن التواضع، فقال: يخضع للحق، وينقاد له، ويقبله ممن قاله(9).", "html": "وسئل الفضيل بن عياض عن التواضع، فقال: يخضع للحق، وينقاد له، ويقبله ممن قاله(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الجنيد: «التواضع خفض الجناح، وكسر الجانب»(10). أي: لين الجانب.", "html": "وقال الجنيد: «التواضع خفض الجناح، وكسر الجانب»(10)&lt;\\/sup&gt;. أي: لين الجانب." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال رويم: «التّواضع: تذلل القلوب لعلام الغيوب»(11).", "html": "وقال رويم: «التّواضع: تذلل القلوب لعلام الغيوب»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرّفه من المعاصرين سليمان بن عبد الرحمن الحقيل بقوله: «التواضع: معرفة المرء قدر نفسه، وتجنّب الكبر، ويتطلب أن يتجنب الإنسان المباهاة بما فيه من الفضائل، والمفاخرة بالجاه والمال»(12).", "html": "وعرّفه من المعاصرين سليمان بن عبد الرحمن الحقيل بقوله: «التواضع: معرفة المرء قدر نفسه، وتجنّب الكبر، ويتطلب أن يتجنب الإنسان المباهاة بما فيه من الفضائل، والمفاخرة بالجاه والمال»(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومما سبق ندرك أنه وإن اختلفت عبارات العلماء في تعريفهم للتواضع إلا أن كل هذه التعريفات مجتمعة تدل على أن التواضع هو: خفض النفس، وهضمها في ذات الله، ومعرفة المرء قدر نفسه، واجتناب الكبر والبطر والخيلاء، وقبول الحق، والانقياد له.", "html": "ومما سبق ندرك أنه وإن اختلفت عبارات العلماء في تعريفهم للتواضع إلا أن كل هذه التعريفات مجتمعة تدل على أن التواضع هو: خفض النفس، وهضمها في ذات الله، ومعرفة المرء قدر نفسه، واجتناب الكبر والبطر والخيلاء، وقبول الحق، والانقياد له." }, { "type": "paragraph", "text": "فالمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن أصله اللغوي.", "html": "فالمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن أصله اللغوي." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "التواضع في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "لم يرد لفظ (التواضع) في القرآن، ولكن ورد جذره (وضع) في القرآن (١٢) مرة.", "html": "لم يرد لفظ (التواضع) في القرآن، ولكن ورد جذره (وضع) في القرآن (١٢) مرة." }, { "type": "paragraph", "text": "والمعاني التي استعمل القرآن فيها الجذر (وضع) لا تخرج عن المعنى اللغوي العام، الذي يدل على الخفض للشيء وحطه(13).", "html": "والمعاني التي استعمل القرآن فيها الجذر (وضع) لا تخرج عن المعنى اللغوي العام، الذي يدل على الخفض للشيء وحطه(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد تحدث القرآن عن التواضع باستخدام ألفاظٍ قريبة، مثل: الذل، واللين.", "html": "وقد تحدث القرآن عن التواضع باستخدام ألفاظٍ قريبة، مثل: الذل، واللين." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "العجب:" }, { "type": "label", "text": "العجب لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "العجب بالضم: الزّهو والكبر، ورجلٌ معجبٌ: مزهوٌّ بما يكون منه حسنًا أو قبيحًا(14).", "html": "العجب بالضم: الزّهو والكبر، ورجلٌ معجبٌ: مزهوٌّ بما يكون منه حسنًا أو قبيحًا(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العجب اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "مسرة بحصول أمر، يصحبها تطاول به على من لم يحصل له مثله، بقول أو ما في حكمه، من فعل، أو ترك، أو اعتقاد(15).", "html": "مسرة بحصول أمر، يصحبها تطاول به على من لم يحصل له مثله، بقول أو ما في حكمه، من فعل، أو ترك، أو اعتقاد(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التواضع والعجب:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن العجب بالشيء شدة السرور به حتى لا يعادله شيء عند صاحبه، تقول هو معجب بفلانة إذا كان شديد السرور بها، وهو معجب بنفسه إذا كان مسرورًا بخصالها،ولهذا يقال: أعجبه، كما يقال: سر به، فليس العجب من الكبر في شيء(16)، بل هو أحد أسبابه الداعية إليه(17).", "html": "أن العجب بالشيء شدة السرور به حتى لا يعادله شيء عند صاحبه، تقول هو معجب بفلانة إذا كان شديد السرور بها، وهو معجب بنفسه إذا كان مسرورًا بخصالها،ولهذا يقال: أعجبه، كما يقال: سر به، فليس العجب من الكبر في شيء(16)&lt;\\/sup&gt;، بل هو أحد أسبابه الداعية إليه(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الكبر:" }, { "type": "label", "text": "الكبر لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "تدل على خلاف الصّغر، والكبر: معظم الأمر، والكبر: العظمة، وكذلك الكبرياء(18)، والكبر والتّكبّر والاستكبار تتقارب،وأصل ذلك أن يستعمل في الأعيان ثم استعير للمعاني.", "html": "تدل على خلاف الصّغر، والكبر: معظم الأمر، والكبر: العظمة، وكذلك الكبرياء(18)&lt;\\/sup&gt;، والكبر والتّكبّر والاستكبار تتقارب،وأصل ذلك أن يستعمل في الأعيان ثم استعير للمعاني." }, { "type": "label", "text": "الكبر اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب الأصفهاني: «الكبر: الحالة التي يتخصص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره.»(19).", "html": "قال الراغب الأصفهاني: «الكبر: الحالة التي يتخصص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره.»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التواضع والكبر:" }, { "type": "paragraph", "text": "التواضع ضد الكبر، فالأول محمود، والثاني مذموم.", "html": "التواضع ضد الكبر، فالأول محمود، والثاني مذموم." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "درجات التواضع", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "التواضع خلقٌ حميد، وجوهر لطيف، يستهوي القلوب، ويستثير الإعجاب والتقدير، وهو من أخصّ خصال المؤمنين المتقين، ومن كريم سجايا العاملين الصادقين، ومن شيم الصالحين المخبتين.", "html": "التواضع خلقٌ حميد، وجوهر لطيف، يستهوي القلوب، ويستثير الإعجاب والتقدير، وهو من أخصّ خصال المؤمنين المتقين، ومن كريم سجايا العاملين الصادقين، ومن شيم الصالحين المخبتين." }, { "type": "paragraph", "text": "والتواضع هدوء وسكينة ووقار واتزان، والتواضع ابتسامة ثغر، وبشاشة وجه، ولطافة خلق، وحسن معاملة، بتمامه وصفائه يتميّز الخبيث من الطيب، والصادق من الكاذب.", "html": "والتواضع هدوء وسكينة ووقار واتزان، والتواضع ابتسامة ثغر، وبشاشة وجه، ولطافة خلق، وحسن معاملة، بتمامه وصفائه يتميّز الخبيث من الطيب، والصادق من الكاذب." }, { "type": "paragraph", "text": "وهو على ثلاث درجات: تواضع للدين، وتواضع للحق، وتواضع للخلق.", "html": "وهو على ثلاث درجات: تواضع للدين، وتواضع للحق، وتواضع للخلق." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: التواضع للدين:" }, { "type": "paragraph", "text": "من أعظم درجات التواضع الانقياد لما جاء به الرسول، والاستسلام له والإذعان، وهذا هو معنى (ﯭ ﯮ) في قوله: (ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ) \[النساء: ٦٥\].", "html": "من أعظم درجات التواضع الانقياد لما جاء به الرسول، والاستسلام له والإذعان، وهذا هو معنى (&lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ٦٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فقوله: (ﯭ ﯮ) أي: ويخضعوا لأمرك في القضاء خضوعًا، وقال الزجاج: تسليمًا مصدر مؤكد، فإذا قلت ضربه ضربًا فكأنك قلت: لا شك فيه، كذلك (ﯭ ﯮ) أي: ويسلّمون لحكمك تسليمًا، لا يدخلون على أنفسهم شكًّا(20).", "html": "فقوله: (&lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: ويخضعوا لأمرك في القضاء خضوعًا، وقال الزجاج: تسليمًا مصدر مؤكد، فإذا قلت ضربه ضربًا فكأنك قلت: لا شك فيه، كذلك (&lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: ويسلّمون لحكمك تسليمًا، لا يدخلون على أنفسهم شكًّا(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ونلحظ أنه جمع بين الجملتين (ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ) (ﯭ ﯮ) وكأن الأولى- المراد بها الانقياد في الباطن، والثانية- المراد منها: الانقياد في الظاهر(21).", "html": "ونلحظ أنه جمع بين الجملتين (&lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt;) (&lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وكأن الأولى- المراد بها الانقياد في الباطن، والثانية- المراد منها: الانقياد في الظاهر(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "نفى الله عنهم الإيمان أو كماله، إذا تحاكموا إلى غير الرسول، أو لم يرضوا بحكمه، والحرج هو الشك.", "html": "نفى الله عنهم الإيمان أو كماله، إذا تحاكموا إلى غير الرسول، أو لم يرضوا بحكمه، والحرج هو الشك." }, { "type": "paragraph", "text": "وليس المراد الحرج الذي يجده المحكوم عليه من كراهية ما يلزم به إذا لم يخامره شك في عدل الرسول، وفي إصابته وجه الحق، وقد بيّن الله تعالى في سورة النور كيف يكون الإعراض عن حكم الرسول كفرًا، سواء كان من منافق أم من مؤمن، إذ قال في شأن المنافقين: (ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ) \[النور: ٤٨-٥٠\].", "html": "وليس المراد الحرج الذي يجده المحكوم عليه من كراهية ما يلزم به إذا لم يخامره شك في عدل الرسول، وفي إصابته وجه الحق، وقد بيّن الله تعالى في سورة النور كيف يكون الإعراض عن حكم الرسول كفرًا، سواء كان من منافق أم من مؤمن، إذ قال في شأن المنافقين: (&lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;\[النور: ٤٨-٥٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم قال: (ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ) \[النور: ٥١\].", "html": "ثم قال: (&lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النور: ٥١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "لأن حكم الرسول بما شرع الله من الأحكام لا يحتمل الحيف؛ إذ لا يشرع الله إلا الحق، ولا يخالف الرسول في حكمه شرع الله تعالى ؛ ولهذا كانت هذه الآية خاصة بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم، فأما الإعراض عن حكم غير الرسول فليس بكفر إذا جوّز المعرض على الحاكم عدم إصابته حكم الله تعالى، أو عدم العدل في الحكم(22).", "html": "لأن حكم الرسول بما شرع الله من الأحكام لا يحتمل الحيف؛ إذ لا يشرع الله إلا الحق، ولا يخالف الرسول في حكمه شرع الله تعالى ؛ ولهذا كانت هذه الآية خاصة بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم، فأما الإعراض عن حكم غير الرسول فليس بكفر إذا جوّز المعرض على الحاكم عدم إصابته حكم الله تعالى، أو عدم العدل في الحكم(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ونظير هذه الآية قوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ) \[الأحزاب: ٣٦\].", "html": "ونظير هذه الآية قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأحزاب: ٣٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والخيرة: الاختيار، أي: يريد غير ما أراد الله، ويمتنع مما أمر الله ورسوله.", "html": "والخيرة: الاختيار، أي: يريد غير ما أراد الله، ويمتنع مما أمر الله ورسوله." }, { "type": "paragraph", "text": "ولفظ (ما كان) و(ما ينبغي) ونحوهما معناهما المنع، والحظر من الشيء، والإخبار بأنه لا يحل أن يكون شرعًا، وقد يكون لما يمتنع عقلًا، كقوله: (ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ) \[النمل: ٦٠\](23).", "html": "ولفظ (ما كان) و(ما ينبغي) ونحوهما معناهما المنع، والحظر من الشيء، والإخبار بأنه لا يحل أن يكون شرعًا، وقد يكون لما يمتنع عقلًا، كقوله: (&lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;\[النمل: ٦٠\](23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وإنما الواجب عليهم أن يخضعوا لما جاء من عند الله ورسوله، ويقبلوه ويتواضعوا له، ويتركوا التكبر عنه، فليس لهم الخيرة في قبوله أو عدم قبوله، وليس لهم الخيرة أن يختاروا من أمرهم ما شاءوا، بل يجب عليهم أن يجعلوا رأيهم تبعًا لرأيه صلى الله عليه وسلم، واختيارهم تلو اختياره.", "html": "وإنما الواجب عليهم أن يخضعوا لما جاء من عند الله ورسوله، ويقبلوه ويتواضعوا له، ويتركوا التكبر عنه، فليس لهم الخيرة في قبوله أو عدم قبوله، وليس لهم الخيرة أن يختاروا من أمرهم ما شاءوا، بل يجب عليهم أن يجعلوا رأيهم تبعًا لرأيه صلى الله عليه وسلم، واختيارهم تلو اختياره." }, { "type": "paragraph", "text": "فقطع سبحانه وتعالى التخيير بعد أمره وأمر رسوله، فليس لمؤمن أن يختار شيئًا بعد أمره صلى الله عليه وسلم، بل إذا أمر فأمره حتم، وإنما الخيرة في قول غيره إذا خفي أمره، وكان ذلك الغير من أهل العلم به وبسنته، فبهذه الشروط يكون قول غيره سائغ الاتّباع لا واجب الاتّباع، فلا يجب على أحد اتباع قول أحد سواه، بل غايته أنه يسوغ له اتباعه، ولو ترك الأخذ بقول غيره لم يكن عاصيًا لله ورسوله(24).", "html": "فقطع سبحانه وتعالى التخيير بعد أمره وأمر رسوله، فليس لمؤمن أن يختار شيئًا بعد أمره صلى الله عليه وسلم، بل إذا أمر فأمره حتم، وإنما الخيرة في قول غيره إذا خفي أمره، وكان ذلك الغير من أهل العلم به وبسنته، فبهذه الشروط يكون قول غيره سائغ الاتّباع لا واجب الاتّباع، فلا يجب على أحد اتباع قول أحد سواه، بل غايته أنه يسوغ له اتباعه، ولو ترك الأخذ بقول غيره لم يكن عاصيًا لله ورسوله(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ونظير ذلك قوله تعالى: (ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ) \[البقرة: ٢٠٨\]. أي: في الإسلام.", "html": "ونظير ذلك قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;

## الآيات المرتبطة

> ﻿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [15:88]

> ﻿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [16:125]

> ﻿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا [17:37]

> ﻿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [25:63]

> ﻿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [31:19]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/3954) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
