---
title: "الرؤيا"
url: "https://quranpedia.net/topic/4103.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/4103"
topic_id: "4103"
---

# الرؤيا

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/4103)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الرؤيا — https://quranpedia.net/topic/4103*.

{ "title": "الرؤيا", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الرؤيا", "html": "مفهوم الرؤيا" }, { "type": "paragraph", "text": "الرؤيا في الاستعمال القرآني", "html": "الرؤيا في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع الرؤيا", "html": "أنواع الرؤيا" }, { "type": "paragraph", "text": "الرؤيا والنبوة", "html": "الرؤيا والنبوة" }, { "type": "paragraph", "text": "رؤيا ملك مصر وفتيانه", "html": "رؤيا ملك مصر وفتيانه" }, { "type": "paragraph", "text": "الأصول القرآنية في تعبير الرؤى", "html": "الأصول القرآنية في تعبير الرؤى" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الرؤيا", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن منظور: «والرؤيا ما رأيته في منامك... وهي الرؤى، ورأيت عنك رؤى حسنة حلمتها، وأرأى الرجل إذا كثرت رؤاه بوزن رعاه، وهي أحلامه، جمع الرؤيا، ورأى في منامه رؤيا على فعلى بلا تنوين، وجمع الرؤيا رؤى بالتنوين مثل رعى»(1).", "html": "قال ابن منظور: «والرؤيا ما رأيته في منامك... وهي الرؤى، ورأيت عنك رؤى حسنة حلمتها، وأرأى الرجل إذا كثرت رؤاه بوزن رعاه، وهي أحلامه، جمع الرؤيا، ورأى في منامه رؤيا على فعلى بلا تنوين، وجمع الرؤيا رؤى بالتنوين مثل رعى»(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الفراهيدي: «ولا تجمع الرؤيا، ومن العرب من يلين الهمزة فيقول: رويا، ومن حول الهمزة فإنه يجعلها ياءً، ثم يكسر فيقول: رأيت ريًا حسنة، والري ما رأت العين من حال حسنة من المتاع واللباس»(2).", "html": "وقال الفراهيدي: «ولا تجمع الرؤيا، ومن العرب من يلين الهمزة فيقول: رويا، ومن حول الهمزة فإنه يجعلها ياءً، ثم يكسر فيقول: رأيت ريًا حسنة، والري ما رأت العين من حال حسنة من المتاع واللباس»(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الفراء: «إذا تركت العرب الهمزة من الرؤيا قالوا: الرويا، طلبًا للخفة، فإذا كان من شأنهم تحويل الواو إلى الياء قالوا: (لا تقصص رياك ) في الكلام، وأما في القرآن فلا يجوز. قال: ولا تجمع الرؤيا، وقال غيره: تجمع الرؤيا: رؤى، كما يقال: عليا، وعلى».(3)", "html": "وقال الفراء: «إذا تركت العرب الهمزة من الرؤيا قالوا: الرويا، طلبًا للخفة، فإذا كان من شأنهم تحويل الواو إلى الياء قالوا: (لا تقصص رياك ) في الكلام، وأما في القرآن فلا يجوز. قال: ولا تجمع الرؤيا، وقال غيره: تجمع الرؤيا: رؤى، كما يقال: عليا، وعلى».(3)&lt;\\/sup&gt;" }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يوجد فرق كبير بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي، لأنها لا تعدو معنى ما يراه المرء في النوم.", "html": "لا يوجد فرق كبير بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي، لأنها لا تعدو معنى ما يراه المرء في النوم." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الرؤيا في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (رأي) في القرآن الكريم (٣٢٧) مرة، يخص موضوع البحث منها (١٢)مرة(4).", "html": "وردت مادة (رأي) في القرآن الكريم (٣٢٧) مرة، يخص موضوع البحث منها (١٢)مرة(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٤", "html": "٤" }, { "text": "(ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ) \[الصافات:١٠٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰇ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الصافات:١٠٢\]" } \], \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ) \[الإسراء:٦٠\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الإسراء:٦٠\]" } \], \[ { "text": "المفرد", "html": "المفرد" }, { "text": "٧", "html": "٧" }, { "text": "(ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ) \[يوسف:٤٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[يوسف:٤٣\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت الرؤيا في الاستعمال القرآني بمعناها اللغوي، وهو: ما يراه الإنسان في منامه(5).", "html": "وجاءت الرؤيا في الاستعمال القرآني بمعناها اللغوي، وهو: ما يراه الإنسان في منامه(5)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الحلم:" }, { "type": "label", "text": "الحلم لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الحلم بالضم والحلم بضمتين: الرؤيا، وجمعها الرؤى، وهي أحلامٌ، حلم في نومه واحتلم وتحلم وانحلم، وتحلم الحلم: استعمله وحلم به، وعنه: رأى له رؤيا أو رآه في النوم(6).", "html": "الحلم بالضم والحلم بضمتين: الرؤيا، وجمعها الرؤى، وهي أحلامٌ، حلم في نومه واحتلم وتحلم وانحلم، وتحلم الحلم: استعمله وحلم به، وعنه: رأى له رؤيا أو رآه في النوم(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الليث: «الحلم الرؤيا، يقال: حلم يحلم إذا رأى في المنام، والحلم: بضم الحاء واللام أو ضم الحاء وسكون اللام، وهو ما يراه النائم، والحلم: بكسر الحاء وسكون اللام هو الأناة والعقل»(7).", "html": "قال الليث: «الحلم الرؤيا، يقال: حلم يحلم إذا رأى في المنام، والحلم: بضم الحاء واللام أو ضم الحاء وسكون اللام، وهو ما يراه النائم، والحلم: بكسر الحاء وسكون اللام هو الأناة والعقل»(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الحلم اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يخرج عن معناه اللغوي، إلا أنه غلب في الاستعمال الشرعي على ما يراه النائم من الشر والقبيح.", "html": "لا يخرج عن معناه اللغوي، إلا أنه غلب في الاستعمال الشرعي على ما يراه النائم من الشر والقبيح." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الرؤيا والحلم:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن الاثير: «الرؤيا والحلم عبارة عما يراه النائم في نومه، لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغلب الحلم على ما يراه من الشر والقبيح، ومنه قوله تعالى: (ﭒ ﭓ) \[يوسف:٤٤\]. ويستعمل كل واحد منهما موضع الآخر»(8).", "html": "قال ابن الاثير: «الرؤيا والحلم عبارة عما يراه النائم في نومه، لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغلب الحلم على ما يراه من الشر والقبيح، ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يوسف:٤٤\]. ويستعمل كل واحد منهما موضع الآخر»(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويؤيده الحديث النبوي: (الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم فليتعوذ منه، وليبصق عن شماله، فإنها لا تضره)(9).", "html": "ويؤيده الحديث النبوي: (الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم فليتعوذ منه، وليبصق عن شماله، فإنها لا تضره)(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن حجر: «إن التي تضاف إلى الله لا يقال لها: حلم، والتي تضاف للشيطان لا يقال لها: رؤيا، وهو تصرف شرعي وإلا فالكل يسمى رؤيا»(10).", "html": "قال ابن حجر: «إن التي تضاف إلى الله لا يقال لها: حلم، والتي تضاف للشيطان لا يقال لها: رؤيا، وهو تصرف شرعي وإلا فالكل يسمى رؤيا»(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الرؤية:" }, { "type": "label", "text": "الرؤية لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "وتعني إدراك المرئي والإقبال بالبصر نحوه، قد يدرك وقد لا يدرك؛ ولذلك قد ينظر الشخص ولا يرى المرئي، وعليه فيجوز أن يقال لله تعالى: إنه راءٍ، ويقال: إنه ناظر.", "html": "وتعني إدراك المرئي والإقبال بالبصر نحوه، قد يدرك وقد لا يدرك؛ ولذلك قد ينظر الشخص ولا يرى المرئي، وعليه فيجوز أن يقال لله تعالى: إنه راءٍ، ويقال: إنه ناظر." }, { "type": "label", "text": "الرؤية اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو «المشاهدة بالبصر حيث كان في الدنيا والآخرة»(11).", "html": "هو «المشاهدة بالبصر حيث كان في الدنيا والآخرة»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الرؤيا والرؤية:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الاستعمال الشائع للفظة «الرؤيا» هو ما يراه الإنسان في النوم، وأما معنى «الرؤية» فهو ما يراه الإنسان بحاسة بصره، أي: بعينه، وما يراه بقلبه، أي: فكره، وفرق بين الرؤيا والرؤية بتاء التأنيث للفرق بين ما يراه النائم وما يراه اليقظان.", "html": "إن الاستعمال الشائع للفظة «الرؤيا» هو ما يراه الإنسان في النوم، وأما معنى «الرؤية» فهو ما يراه الإنسان بحاسة بصره، أي: بعينه، وما يراه بقلبه، أي: فكره، وفرق بين الرؤيا والرؤية بتاء التأنيث للفرق بين ما يراه النائم وما يراه اليقظان." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن حجر: «وأما الرؤيا فهي ما يراه الشخص في منامه، وهي بوزن فعلى، وقد تسهل الهمزة، وقال الواحدي: هي في الأصل مصدر كاليسرى، فلما جعلت اسمًا لما يتخيله النائم أجريت مجرى الأسماء»(12).", "html": "قال ابن حجر: «وأما الرؤيا فهي ما يراه الشخص في منامه، وهي بوزن فعلى، وقد تسهل الهمزة، وقال الواحدي: هي في الأصل مصدر كاليسرى، فلما جعلت اسمًا لما يتخيله النائم أجريت مجرى الأسماء»(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الفيروز آبادي: «الرؤية: النظر بالعين وبالقلب»(13).", "html": "قال الفيروز آبادي: «الرؤية: النظر بالعين وبالقلب»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب: «والرؤية: إدراك المرئي، وذلك أضرب بحسب قوى النفس، والأول: بالحاسة وما يجري مجراها، نحو (ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ) \[التكاثر:٦-٧\]. والثاني: بالوهم والتخيل، نحو أرى أن زيدًا منطلق، والثالث: بالتفكر، نحو (ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ) \[الأنفال:٤٨\]. والرابع: بالعقل، وعلى ذلك قوله: (ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ) \[النجم:١١\]»(14).", "html": "قال الراغب: «والرؤية: إدراك المرئي، وذلك أضرب بحسب قوى النفس، والأول: بالحاسة وما يجري مجراها، نحو (&lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[التكاثر:٦-٧\]. والثاني: بالوهم والتخيل، نحو أرى أن زيدًا منطلق، والثالث: بالتفكر، نحو (&lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال:٤٨\]. والرابع: بالعقل، وعلى ذلك قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النجم:١١\]»(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن حجر نقلًا عن بعض العلماء: «وقد تجيء الرؤية بمعنى الرؤيا، كقوله تعالى: (ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ) \[الإسراء:٦٠\]»(15).", "html": "قال ابن حجر نقلًا عن بعض العلماء: «وقد تجيء الرؤية بمعنى الرؤيا، كقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الإسراء:٦٠\]»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الوحي:" }, { "type": "label", "text": "الوحي لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الإشارة، والكتابة، والرسالة، والإلهام، والكلام الخفي، وكل ما ألقيته إلى غيرك. يقال: وحيت إليه الكلام وأوحيت، وهو أن تكلمه بكلام تخفيه(16).", "html": "الإشارة، والكتابة، والرسالة، والإلهام، والكلام الخفي، وكل ما ألقيته إلى غيرك. يقال: وحيت إليه الكلام وأوحيت، وهو أن تكلمه بكلام تخفيه(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الوحي اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الزرقاني: «الوحي في لسان الشرع أن يعلم الله تعالى من اصطفاه من عباده كل ما أراد إطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم، ولكن بطريقة سرية خفية غير معتادة للبشر»(17).", "html": "قال الزرقاني: «الوحي في لسان الشرع أن يعلم الله تعالى من اصطفاه من عباده كل ما أراد إطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم، ولكن بطريقة سرية خفية غير معتادة للبشر»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الرؤيا والوحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "الرؤيا في حق الأنبياء عليهم السلام وحي، وأما غيرهم فليست وحيًا، ولكنها من البشارات، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)(18).", "html": "الرؤيا في حق الأنبياء عليهم السلام وحي، وأما غيرهم فليست وحيًا، ولكنها من البشارات، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)(18)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أنواع الرؤيا", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "إن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الرؤيا إلى ثلاثة أقسام، منها ما تكون رؤيا صادقة، ومنها ما يكون من فعل ابليس، ومنها ما يكون من حديث النفس.", "html": "إن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الرؤيا إلى ثلاثة أقسام، منها ما تكون رؤيا صادقة، ومنها ما يكون من فعل ابليس، ومنها ما يكون من حديث النفس." }, { "type": "paragraph", "text": "فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والرؤيا ثلاثة: فرؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس)(19).", "html": "فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والرؤيا ثلاثة: فرؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس)(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن القيم: «والرؤيا كالكشف، منها رحماني، ومنها نفساني، ومنها شيطاني»(20).", "html": "قال ابن القيم: «والرؤيا كالكشف، منها رحماني، ومنها نفساني، ومنها شيطاني»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولم يحك القرآن الكريم من هذه الأنواع إلا النوع الأول، وجاء ذكر أضغاث الأحلام عرضًا على لسان حاشية ملك مصر تارة، وعلى لسان المشركين تارة أخرى، كما سيأتي.", "html": "ولم يحك القرآن الكريم من هذه الأنواع إلا النوع الأول، وجاء ذكر أضغاث الأحلام عرضًا على لسان حاشية ملك مصر تارة، وعلى لسان المشركين تارة أخرى، كما سيأتي." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الرؤيا الصالحة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الرؤيا الصالحة هي الرؤيا الصادقة ومعنى الصادقة: المطابقة للواقع، وهي الرؤيا الحق، لأنها تقع كما هي، وهي الرؤيا الحسنة أيضًا، باعتبار حسن ظاهرها، أو حسن تأويلها، وهذه هي الأسماء والأوصاف النبوية التي أطلقت على الرؤيا الصالحة.", "html": "الرؤيا الصالحة هي الرؤيا الصادقة ومعنى الصادقة: المطابقة للواقع، وهي الرؤيا الحق، لأنها تقع كما هي، وهي الرؤيا الحسنة أيضًا، باعتبار حسن ظاهرها، أو حسن تأويلها، وهذه هي الأسماء والأوصاف النبوية التي أطلقت على الرؤيا الصالحة." }, { "type": "paragraph", "text": "وكل الرؤى التي تناولها القرآن الكريم كانت عبارة عن رؤى صادقة، فقد قص علينا رؤى سيدنا إبراهيم ويوسف ومحمد عليهم الصلاة والسلام رؤاهم الصالحة، وكانت رؤيا الفتيان ورؤيا ملك مصر من الرؤى الصادقة كذلك، وسيأتي الكلام على ذلك بالتفصيل في المباحث اللاحقة.", "html": "وكل الرؤى التي تناولها القرآن الكريم كانت عبارة عن رؤى صادقة، فقد قص علينا رؤى سيدنا إبراهيم ويوسف ومحمد عليهم الصلاة والسلام رؤاهم الصالحة، وكانت رؤيا الفتيان ورؤيا ملك مصر من الرؤى الصادقة كذلك، وسيأتي الكلام على ذلك بالتفصيل في المباحث اللاحقة." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المهلب: «الرؤيا الصالحة هي تباشير النبوة؛ لأنه لم يقع فيها ضغث فيتساوى مع الناس في ذلك، بل خص صلى الله عليه وسلم بصدقها كلها»(21).", "html": "قال المهلب: «الرؤيا الصالحة هي تباشير النبوة؛ لأنه لم يقع فيها ضغث فيتساوى مع الناس في ذلك، بل خص صلى الله عليه وسلم بصدقها كلها»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهي أول ما بدئ الوحي بها، واستمرت مدة ستة أشهر من ربيع الأول إلى شهر رمضان المبارك حيث جاءه الوحي الصريح.", "html": "وهي أول ما بدئ الوحي بها، واستمرت مدة ستة أشهر من ربيع الأول إلى شهر رمضان المبارك حيث جاءه الوحي الصريح." }, { "type": "paragraph", "text": "وإنما اقتصر الوحي في بدايته على الرؤيا فقط مراعاة لسنة التدرج، وتلطفًا وإيناسًا له صلى الله عليه وسلم، ورفقًا به، لئلا يفجأه الملك يقظة فيشق عليه، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، أي: فكانت رؤياه صلى الله عليه وسلم كلها صحيحة صادقة، لا يرى رؤيا إلا تحقق تفسيرها وظهر، كما يظهر الصباح في هذا الوجود(22).", "html": "وإنما اقتصر الوحي في بدايته على الرؤيا فقط مراعاة لسنة التدرج، وتلطفًا وإيناسًا له صلى الله عليه وسلم، ورفقًا به، لئلا يفجأه الملك يقظة فيشق عليه، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، أي: فكانت رؤياه صلى الله عليه وسلم كلها صحيحة صادقة، لا يرى رؤيا إلا تحقق تفسيرها وظهر، كما يظهر الصباح في هذا الوجود(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أخرج البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح)(23).", "html": "أخرج البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح)(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي صحيح البخاري جاء وصفها بالرؤيا الحسنة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)(24).", "html": "وفي صحيح البخاري جاء وصفها بالرؤيا الحسنة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المهلب: «المراد غالب رؤيا الصالحين، وإلا فالصالح قد يرى الأضغاث، ولكنه نادر لقلة تمكن الشيطان منهم، بخلاف عكسهم، فإن الصدق فيها نادر لغلبة تسلط الشيطان عليهم، فالناس على هذا ثلاث درجات الأنبياء ورؤياهم كلها صدق، وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير، والصالحون والأغلب على رؤياهم الصدق، وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى تعبير، ومن عداهم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث، وهي على ثلاثة أقسام: مستورون، فالغالب استواء الحال في حقهم، وفسقة، والغالب على رؤياهم الأضغاث ،ويقل فيها الصدق، وكفار، ويندر في رؤياهم الصدق جدًا»(25).", "html": "قال المهلب: «المراد غالب رؤيا الصالحين، وإلا فالصالح قد يرى الأضغاث، ولكنه نادر لقلة تمكن الشيطان منهم، بخلاف عكسهم، فإن الصدق فيها نادر لغلبة تسلط الشيطان عليهم، فالناس على هذا ثلاث درجات الأنبياء ورؤياهم كلها صدق، وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير، والصالحون والأغلب على رؤياهم الصدق، وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى تعبير، ومن عداهم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث، وهي على ثلاثة أقسام: مستورون، فالغالب استواء الحال في حقهم، وفسقة، والغالب على رؤياهم الأضغاث ،ويقل فيها الصدق، وكفار، ويندر في رؤياهم الصدق جدًا»(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويكفي الرؤيا الصالحة أنها مضافة إلى الله عز وجل إضافة تشريف، وكما جاء ذلك في الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم فليتعوذ منه وليبصق عن شماله، فإنها لا تضره)(26).", "html": "ويكفي الرؤيا الصالحة أنها مضافة إلى الله عز وجل إضافة تشريف، وكما جاء ذلك في الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم فليتعوذ منه وليبصق عن شماله، فإنها لا تضره)(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وإنها جزء من أجزاء النبوة كما تقدم، وإنها من مبشرات النبوة التي يبشر بها المؤمن، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: (أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو ترى له)(27).", "html": "وإنها جزء من أجزاء النبوة كما تقدم، وإنها من مبشرات النبوة التي يبشر بها المؤمن، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: (أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو ترى له)(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والرؤيا الصالحة من النعم الإلهية التي تستحق الشكر، ولهذا يستحب لمن رأى رؤيا صالحة تسر بها نفسه أن يشكر الله عليها؛ لأنها نعمة، وأن يحدث بها أحبابه الذين يثق بهم، ويطمئن إلى علمهم ورجاحة عقلهم(28).", "html": "والرؤيا الصالحة من النعم الإلهية التي تستحق الشكر، ولهذا يستحب لمن رأى رؤيا صالحة تسر بها نفسه أن يشكر الله عليها؛ لأنها نعمة، وأن يحدث بها أحبابه الذين يثق بهم، ويطمئن إلى علمهم ورجاحة عقلهم(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من الله، فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد، فإنها لن تضره)(29).", "html": "فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من الله، فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد، فإنها لن تضره)(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن القيم: «والرؤيا الصحيحة أقسام، منها: إلهام يلقيه الله سبحانه في قلب العبد، وهو كلام يكلم به الرب عبده في المنام، كما قال عبادة بن الصامت وغيره، ومنها: مثل يضربه له ملك الرؤيا الموكل بها، ومنها: التقاء روح النائم بأرواح الموتى من أهله وأقاربه وأصحابه وغيرهم، ومنها: عروج روحه إلى الله سبحانه وخطابها له، ومنها: دخول روحه إلى الجنة ومشاهدتها وغير ذلك، فالتقاء أرواح الأحياء والموتى نوع من أنواع الرؤيا الصحيحة التي هي عند الناس من جنس المحسوسات»(30).", "html": "قال ابن القيم: «والرؤيا الصحيحة أقسام، منها: إلهام يلقيه الله سبحانه في قلب العبد، وهو كلام يكلم به الرب عبده في المنام، كما قال عبادة بن الصامت وغيره، ومنها: مثل يضربه له ملك الرؤيا الموكل بها، ومنها: التقاء روح النائم بأرواح الموتى من أهله وأقاربه وأصحابه وغيرهم، ومنها: عروج روحه إلى الله سبحانه وخطابها له، ومنها: دخول روحه إلى الجنة ومشاهدتها وغير ذلك، فالتقاء أرواح الأحياء والموتى نوع من أنواع الرؤيا الصحيحة التي هي عند الناس من جنس المحسوسات»(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن علامات الرؤيا الصالحة تواتر المسلمين عليها، كما حصل للصحابة رضي الله عنهم في رؤاهم لليلة القدر في السبع الأواخر، فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر)(31).", "html": "ومن علامات الرؤيا الصالحة تواتر المسلمين عليها، كما حصل للصحابة رضي الله عنهم في رؤاهم لليلة القدر في السبع الأواخر، فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر)(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن القيم: «فإذا تواطأت رؤيا المؤمنين على شيء، كان كتواطؤ روايتهم له وكتواطؤ رأيهم على استحسانه واستقباحه، وما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوه قبيحًا فهو عند الله قبيح»(32).", "html": "قال ابن القيم: «فإذا تواطأت رؤيا المؤمنين على شيء، كان كتواطؤ روايتهم له وكتواطؤ رأيهم على استحسانه واستقباحه، وما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوه قبيحًا فهو عند الله قبيح»(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن علامات الرؤيا الصادقة صدق الحديث، فمن كان أصدق الناس حديثًا كان أصدقهم رؤيا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا)(33).", "html": "ومن علامات الرؤيا الصادقة صدق الحديث، فمن كان أصدق الناس حديثًا كان أصدقهم رؤيا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا)(33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال النووي: «ظاهره أنه على إطلاقه، وحكى القاضي عن بعض العلماء أن هذا يكون في آخر الزمان عند انقطاع العلم وموت العلماء والصالحين ومن يستضاء بقوله وعمله، فجعله الله تعالى جابرًا وعوضًا ومنبهًا لهم، والأول أظهر»(34).", "html": "قال النووي: «ظاهره أنه على إطلاقه، وحكى القاضي عن بعض العلماء أن هذا يكون في آخر الزمان عند انقطاع العلم وموت العلماء والصالحين ومن يستضاء بقوله وعمله، فجعله الله تعالى جابرًا وعوضًا ومنبهًا لهم، والأول أظهر»(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال ابن القيم: «والذي هو من أسباب الهداية هو الرؤيا التي من الله خاصة، ورؤيا الأنبياء وحي، فإنها معصومة من الشيطان، وهذا باتفاق الأمة؛ ولهذا أقدم الخليل على ذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام بالرؤيا، وأما رؤيا غيرهم فتعرض على الوحي الصريح، فإن وافقته وإلا لم يعمل بها.", "html": "وقال ابن القيم: «والذي هو من أسباب الهداية هو الرؤيا التي من الله خاصة، ورؤيا الأنبياء وحي، فإنها معصومة من الشيطان، وهذا باتفاق الأمة؛ ولهذا أقدم الخليل على ذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام بالرؤيا، وأما رؤيا غيرهم فتعرض على الوحي الصريح، فإن وافقته وإلا لم يعمل بها." }, { "type": "paragraph", "text": "فإن قيل: فما تقولون إذا كانت رؤيا صادقة أو تواطأت؟", "html": "فإن قيل: فما تقولون إذا كانت رؤيا صادقة أو تواطأت؟" }, { "type": "paragraph", "text": "قلنا: متى كانت كذلك استحال مخالفتها للوحي، بل لا تكون إلا مطابقة له منبهة عليه أو منبهة على اندراج قضية خاصة في حكمه لم يعرف الرائي اندراجها فيه فيتنبه بالرؤيا على ذلك، ومن أراد أن تصدق رؤياه فليتحر الصدق وأكل الحلال والمحافظة على الأمر والنهي، ولينم على طهارة كاملة مستقبل القبلة، ويذكر الله حتى تغلبه عيناه، فإن رؤياه لا تكاد تكذب ألبتة»(35).", "html": "قلنا: متى كانت كذلك استحال مخالفتها للوحي، بل لا تكون إلا مطابقة له منبهة عليه أو منبهة على اندراج قضية خاصة في حكمه لم يعرف الرائي اندراجها فيه فيتنبه بالرؤيا على ذلك، ومن أراد أن تصدق رؤياه فليتحر الصدق وأكل الحلال والمحافظة على الأمر والنهي، ولينم على طهارة كاملة مستقبل القبلة، ويذكر الله حتى تغلبه عيناه، فإن رؤياه لا تكاد تكذب ألبتة»(35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: حديث النفس:" }, { "type": "paragraph", "text": "ولم يرد شيء من هذا النوع «حديث النفس» في القرآن الكريم، إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام بين المقصود من رؤيا حديث النفس بأنها: (ورؤيا يحدث بها الرجل نفسه) وجاءت بلفظ آخر وهي: (ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه).", "html": "ولم يرد شيء من هذا النوع «حديث النفس» في القرآن الكريم، إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام بين المقصود من رؤيا حديث النفس بأنها: (ورؤيا يحدث بها الرجل نفسه) وجاءت بلفظ آخر وهي: (ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه)." }, { "type": "paragraph", "text": "عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والرؤيا ثلاثة: فرؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس)(36).", "html": "عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والرؤيا ثلاثة: فرؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس)(36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي سنن ابي داود عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن أن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا، والرؤيا ثلاث: فالرؤيا الصالحة بشرى من الله، والرؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس)(37).", "html": "وفي سنن ابي داود عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن أن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا، والرؤيا ثلاث: فالرؤيا الصالحة بشرى من الله، والرؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس)(37)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعند ابن ماجه والطبراني عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرؤيا ثلاث منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته، فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)(38).", "html": "وعند ابن ماجه والطبراني عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرؤيا ثلاث منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته، فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)(38)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال القاضي عياض: «إن ما يكون من الأخلاط من باب ما يحدث به المرء نفسه، لأن غلبة حديث المرء عليه في يقظته تعتريه في نومه حتى يسمعه يتكلم به، وقد يعتريه عند شدة مرضه وبرسامة إغمائه حتى في صحته عند اشتغال سره، يتكلم بشيء مع غيره، فيقلب اللفظ ويغير الخطاب ببعض الكلمات والأسماء التي يحدث بها المرء نفسه، وكذلك غلبة الخلط عليه هو من هذا الباب»(39).", "html": "قال القاضي عياض: «إن ما يكون من الأخلاط من باب ما يحدث به المرء نفسه، لأن غلبة حديث المرء عليه في يقظته تعتريه في نومه حتى يسمعه يتكلم به، وقد يعتريه عند شدة مرضه وبرسامة إغمائه حتى في صحته عند اشتغال سره، يتكلم بشيء مع غيره، فيقلب اللفظ ويغير الخطاب ببعض الكلمات والأسماء التي يحدث بها المرء نفسه، وكذلك غلبة الخلط عليه هو من هذا الباب»(39)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال العزيزي: «وهو ما كان في اليقظة يكون في مهم، فيرى ما يتعلق به في النوم»(40).", "html": "قال العزيزي: «وهو ما كان في اليقظة يكون في مهم، فيرى ما يتعلق به في النوم»(40)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال القرطبي: «ويدخل فيه ما يلازمه في يقظته من الأعمال والعلوم والأقوال، وما يقوله الأطباء من أن الرؤيا من خلط غالب على الرائي»(41).", "html": "قال القرطبي: «ويدخل فيه ما يلازمه في يقظته من الأعمال والعلوم والأقوال، وما يقوله الأطباء من أن الرؤيا من خلط غالب على الرائي»(41)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والمراد هنا: جميع الأحلام الناشئة عن أمور نفسية، فمن أراد أمرًا ما، أو تمناه، أو هم به، أو عزم على فعله، أو انشغل فكره بما له تعلق بمزاجه أو عادته المستمرة، وما إلى ذلك، فقد حدث به نفسه، فإذا رأى ذلك الأمر في منامه، فإن رؤياه من قبيل الأحلام النفسية(42).", "html": "والمراد هنا: جميع الأحلام الناشئة عن أمور نفسية، فمن أراد أمرًا ما، أو تمناه، أو هم به، أو عزم على فعله، أو انشغل فكره بما له تعلق بمزاجه أو عادته المستمرة، وما إلى ذلك، فقد حدث به نفسه، فإذا رأى ذلك الأمر في منامه، فإن رؤياه من قبيل الأحلام النفسية(42)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهي كما وصفت في الحديث الشريف، مما يحدث به المرء نفسه، أو ما يهم به في يقظته، فيراه في منامه، فهي ما يراه في منامه مما يقع له في مجريات حياته، من الخواطر التي تجري من غير قصد، وهذا كثير في مرائي الناس، كمن يرى أنه يأكل ويشرب ونحو ذلك مما تحدث به نفسه في اليقظة.", "html": "وهي كما وصفت في الحديث الشريف، مما يحدث به المرء نفسه، أو ما يهم به في يقظته، فيراه في منامه، فهي ما يراه في منامه مما يقع له في مجريات حياته، من الخواطر التي تجري من غير قصد، وهذا كثير في مرائي الناس، كمن يرى أنه يأكل ويشرب ونحو ذلك مما تحدث به نفسه في اليقظة." }, { "type": "paragraph", "text": "وعلامة هذا القسم أنه من الأمور المباحة، فلا يسر كحال الرؤية الصالحة، ولا يحزن كالتي من الشيطان، ومثلها الهم والخواطر في اليقظة، وهذا القسم لا حكم له ولا دلالة له(43).", "html": "وعلامة هذا القسم أنه من الأمور المباحة، فلا يسر كحال الرؤية الصالحة، ولا يحزن كالتي من الشيطان، ومثلها الهم والخواطر في اليقظة، وهذا القسم لا حكم له ولا دلالة له(43)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثالثًا: أضغاث الاحلام:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «والضغث يدل على التباس الشيء بعضه ببعض، يقال للحالم: أضغثت الرؤيا، والأضغاث الأحلام الملتبسة، والضغث قبضة من قضبان أو حشيش، والأضغاث جمع ضغث»(44).", "html": "قال ابن فارس: «والضغث يدل على التباس الشيء بعضه ببعض، يقال للحالم: أضغثت الرؤيا، والأضغاث الأحلام الملتبسة، والضغث قبضة من قضبان أو حشيش، والأضغاث جمع ضغث»(44)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الأزهري: «وكذلك أضغاث الرؤيا اختلاطها والتباسها، وقال مجاهد: أضغاث الرؤيا أهاويلها. وقال غيره ما لا تأويل له. قال: وإنما سميت أضغاث أحلام لأنها مختلطة، فدخل بعضها في بعض، وليست كالصحيحة من الرؤيا»(45).", "html": "قال الأزهري: «وكذلك أضغاث الرؤيا اختلاطها والتباسها، وقال مجاهد: أضغاث الرؤيا أهاويلها. وقال غيره ما لا تأويل له. قال: وإنما سميت أضغاث أحلام لأنها مختلطة، فدخل بعضها في بعض، وليست كالصحيحة من الرؤيا»(45)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن جريج: قال لي عطاء: إن أضغاث الأحلام الكاذبة المخطئة من الرؤيا. وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: إن الرؤيا منها حق، ومنها أضغاث أحلام، يعني بها: الكاذبة. وقال الهروي: قوله تعالى(ﭒ ﭓ) أي: أخلاط أحلام(46).", "html": "قال ابن جريج: قال لي عطاء: إن أضغاث الأحلام الكاذبة المخطئة من الرؤيا. وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: إن الرؤيا منها حق، ومنها أضغاث أحلام، يعني بها: الكاذبة. وقال الهروي: قوله تعالى(&lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: أخلاط أحلام(46)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد جاء هذا الوصف في القرآن الكريم مرتين، مرة في في شأن يوسف عليه السلام مع ملك مصر، قال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ) \[يوسف:٤٤\].", "html": "وقد جاء هذا الوصف في القرآن الكريم مرتين، مرة في في شأن يوسف عليه السلام مع ملك مصر، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يوسف:٤٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومرة في حكاية سخرية كفار قريش بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) \[الأنبياء:٥\].", "html": "ومرة في حكاية سخرية كفار قريش بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء:٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قالت د. عائشة بنت الشاطيء: «استعمل القرآن الأحلام ثلاث مرات، يشهد سياقها بأنها الأضغاث المهوشة والهواجس المختلطة، وتأتي في المواضع الثلاثة بصيغة الجمع، دلالة على الخلط والتهويش لا يتميز فيه حلم من آخر»(47).", "html": "قالت د. عائشة بنت الشاطيء: «استعمل القرآن الأحلام ثلاث مرات، يشهد سياقها بأنها الأضغاث المهوشة والهواجس المختلطة، وتأتي في المواضع الثلاثة بصيغة الجمع، دلالة على الخلط والتهويش لا يتميز فيه حلم من آخر»(47)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد عرفتها السنة النبوية بأنها تحزين من الشيطان، كما مر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ورؤيا تحزين من الشيطان، فمن رأى ما يكره فليقم فليصل)(48).", "html": "وقد عرفتها السنة النبوية بأنها تحزين من الشيطان، كما مر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ورؤيا تحزين من الشيطان، فمن رأى ما يكره فليقم فليصل)(48)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ووردت في رواية عوف بن مالك رضي الله عنه بأنها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، كما مرت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الرؤيا ثلاث، منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم)(49).", "html": "ووردت في رواية عوف بن مالك رضي الله عنه بأنها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، كما مرت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الرؤيا ثلاث، منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم)(49)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ورواها ابن ابي شيبة عن عوف بن مالك رضي الله عنه بلفظ: تخويف من الشيطان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا على ثلاثة، منها تخويف من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها الأمر يحدث به نفسه في اليقظة فيراه في المنام، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)(50).", "html": "ورواها ابن ابي شيبة عن عوف بن مالك رضي الله عنه بلفظ: تخويف من الشيطان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا على ثلاثة، منها تخويف من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها الأمر يحدث به نفسه في اليقظة فيراه في المنام، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)(50)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأضغاث الأحلام: هي الأحلام الشيطانية التي يصورها الشيطان للإنسان في أثناء نومه أشكالًا مختلفة من الأشباح المخيفة، التي تؤذي النائم، وتثير في نفسه الآلام والمخاوف، وتسبب له القلق النفسي، فقد يرى أسدًا يفترسه، أو عدوًا يقتله، وما هي إلا مجرد خيالات لا تمت إلى الواقع بصلة(51).", "html": "وأضغاث الأحلام: هي الأحلام الشيطانية التي يصورها الشيطان للإنسان في أثناء نومه أشكالًا مختلفة من الأشباح المخيفة، التي تؤذي النائم، وتثير في نفسه الآلام والمخاوف، وتسبب له القلق النفسي، فقد يرى أسدًا يفترسه، أو عدوًا يقتله، وما هي إلا مجرد خيالات لا تمت إلى الواقع بصلة(51)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي كل الروايات نص بأنها من إفزاع من الشيطان الرجيم، وأن الشيطان يصور للإنسان في منامه ما يخوفه، ولهذا يستحب لمن رأى شيئًا من ذلك أن يستعيذ بالله تعالى من شرها، وذلك كما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من الله، فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره، فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد، فإنها لن تضره)(52).", "html": "وفي كل الروايات نص بأنها من إفزاع من الشيطان الرجيم، وأن الشيطان يصور للإنسان في منامه ما يخوفه، ولهذا يستحب لمن رأى شيئًا من ذلك أن يستعيذ بالله تعالى من شرها، وذلك كما رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من الله، فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره، فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد، فإنها لن تضره)(52)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتعوذ منها مع أنها خيال لا حقيقة، له ليتخلص من تأثيرها النفسي وما تحدثه من وساوس وأوهام وآلام نفسية قد تؤدي بصاحبها إذا استسلم لها إلى الجنون أو الموت المحقق؛ لأن الوهم وحش كاسر يقتل صاحبه ويفتك به، فالتعوذ من هذه الرؤى يقضي على آثارها النفسية، ويخلص المرء من شرها، كما روي عن أبي سلمة رضي الله عنه أنه قال: لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني، حتى سمعت أبا قتادة رضي الله عنه يقول: وأنا كنت لأرى الرؤيا، فتمرضني حتى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الحلم من الشيطان)(53)، فما كنت أباليها، أي: فما عادت تخيفني لقناعتي نفسيًا بعدم تأثيرها سيما بعد الاستعاذة منها(54).", "html": "وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتعوذ منها مع أنها خيال لا حقيقة، له ليتخلص من تأثيرها النفسي وما تحدثه من وساوس وأوهام وآلام نفسية قد تؤدي بصاحبها إذا استسلم لها إلى الجنون أو الموت المحقق؛ لأن الوهم وحش كاسر يقتل صاحبه ويفتك به، فالتعوذ من هذه الرؤى يقضي على آثارها النفسية، ويخلص المرء من شرها، كما روي عن أبي سلمة رضي الله عنه أنه قال: لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني، حتى سمعت أبا قتادة رضي الله عنه يقول: وأنا كنت لأرى الرؤيا، فتمرضني حتى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الحلم من الشيطان)(53)&lt;\\/sup&gt;، فما كنت أباليها، أي: فما عادت تخيفني لقناعتي نفسيًا بعدم تأثيرها سيما بعد الاستعاذة منها(54)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "إن للرؤيا الفاسدة أمارات يستدل بها عليها، فمنها أن يرى ما لا يكون كالمحالات وغيرها مما يعلم أنه لا يوجد بأن الله سبحانه وتعالى على صفة مستحيلة عليه، أو يرى نبيًا يعمل عمل الفراعنة، أو يرى قولًا لا يحل التفوه به(55).", "html": "إن للرؤيا الفاسدة أمارات يستدل بها عليها، فمنها أن يرى ما لا يكون كالمحالات وغيرها مما يعلم أنه لا يوجد بأن الله سبحانه وتعالى على صفة مستحيلة عليه، أو يرى نبيًا يعمل عمل الفراعنة، أو يرى قولًا لا يحل التفوه به(55)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الأضغاث ما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأعرابي جاءه فقال: إني حلمت أن رأسي قطع فأنا أتبعه، فزجره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام)(56).", "html": "ومن الأضغاث ما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأعرابي جاءه فقال: إني حلمت أن رأسي قطع فأنا أتبعه، فزجره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام)(56)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن الجوزي: «وهذا تنبيه على أن كل رؤيا كانت من هذا الجنس، فلا ينبغي أن يتحدث بها، فإنها من الشيطان»(57).", "html": "قال ابن الجوزي: «وهذا تنبيه على أن كل رؤيا كانت من هذا الجنس، فلا ينبغي أن يتحدث بها، فإنها من الشيطان»(57)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال المازري: «يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن منامه هذا من الأضغاث بوحي أو بدلالة من المنام دلته على ذلك، أو على أنه من المكروه الذي هو من تحزين الشياطين»(58).", "html": "قال المازري: «يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن منامه هذا من الأضغاث بوحي أو بدلالة من المنام دلته على ذلك، أو على أنه من المكروه الذي هو من تحزين الشياطين»(58)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأخرج ابن أبي حاتم أن عمر بن الخطاب قال: «العجب من رؤيا الرجل، إنه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على باله فتكون رؤيا كأخذ باليد، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئًا! فقال علي بن أبي طالب، أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين، يقول الله تعالى: (ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ) \[الزمر:٤٢\].", "html": "وأخرج ابن أبي حاتم أن عمر بن الخطاب قال: «العجب من رؤيا الرجل، إنه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على باله فتكون رؤيا كأخذ باليد، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئًا! فقال علي بن أبي طالب، أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين، يقول الله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: رؤيا الأنبياء وحي وحق](https://quranpedia.net/topic/4104.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/4103) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
