---
title: "استدامة الصحبة لأهل الدعاء والذكر"
url: "https://quranpedia.net/topic/4168.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/4168"
topic_id: "4168"
---

# استدامة الصحبة لأهل الدعاء والذكر

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/4168)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — استدامة الصحبة لأهل الدعاء والذكر — https://quranpedia.net/topic/4168*.

{ "title": "", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الصحبة", "html": "مفهوم الصحبة" }, { "type": "paragraph", "text": "الصحبة في الاستعمال القرآني", "html": "الصحبة في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع الصحبة في القرآن", "html": "أنواع الصحبة في القرآن" }, { "type": "paragraph", "text": "أسباب الصحبة", "html": "أسباب الصحبة" }, { "type": "paragraph", "text": "حقوق الصحبة", "html": "حقوق الصحبة" }, { "type": "paragraph", "text": "آثار الصحبة في الدنيا", "html": "آثار الصحبة في الدنيا" }, { "type": "paragraph", "text": "عاقبة الصحبة في الآخرة", "html": "عاقبة الصحبة في الآخرة" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الصحبة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "الصاد والحاء والباء أصلٌ واحدٌ يدل على مقارنة شيءٍ ومقاربته، ومن ذلك الصاحب(1)، ويجمع بالصحب، والصحبان والصحبة والصحاب، والأصحاب: جماعة الصحب(2)، ومن الباب: أصحب فلانٌ إذا انقاد، وأصحب الرجل إذا بلغ ابنه مبلغ الرجال، فصار مثله، فكأنه صاحبه، واستصحب الرجل: دعاه إلى الصحبة، ولازمه، وكل ما لازم شيئًا فقد استصحبه(3)، لذلك يطلق مجازًا على من اعتنق مذهبًا أو رأيًا فيقال: أصحاب أبي حنيفة، وأصحاب الشافعي(4)، والصحبة- بالضم-: المعاشرة، صحبه صحبة وصحابة وصحابة، وصاحبه: عاشره، والصاحب: المعاشر(5)، وكذا: المرافق، ومالك الشيء، والقائم على الشيء، وفي التنزيل العزيز: (ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ) \[المدثر:٣١\](6).", "html": "الصاد والحاء والباء أصلٌ واحدٌ يدل على مقارنة شيءٍ ومقاربته، ومن ذلك الصاحب(1)&lt;\\/sup&gt;، ويجمع بالصحب، والصحبان والصحبة والصحاب، والأصحاب: جماعة الصحب(2)&lt;\\/sup&gt;، ومن الباب: أصحب فلانٌ إذا انقاد، وأصحب الرجل إذا بلغ ابنه مبلغ الرجال، فصار مثله، فكأنه صاحبه، واستصحب الرجل: دعاه إلى الصحبة، ولازمه، وكل ما لازم شيئًا فقد استصحبه(3)&lt;\\/sup&gt;، لذلك يطلق مجازًا على من اعتنق مذهبًا أو رأيًا فيقال: أصحاب أبي حنيفة، وأصحاب الشافعي(4)&lt;\\/sup&gt;، والصحبة- بالضم-: المعاشرة، صحبه صحبة وصحابة وصحابة، وصاحبه: عاشره، والصاحب: المعاشر(5)&lt;\\/sup&gt;، وكذا: المرافق، ومالك الشيء، والقائم على الشيء، وفي التنزيل العزيز: (&lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المدثر:٣١\](6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "المعنى الاصطلاحي لا يختلف كثيرًا عن المعنى اللغوي، فقد قال الراغب: «الصاحب: الملازم، إنسانًا كان أو حيوانًا أو مكانًا أو زمانًا، ولا فرق بين أن تكون مصاحبته بالبدن وهو الأصل والأكثر، أو بالعناية والهمة، ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته»(7).", "html": "المعنى الاصطلاحي لا يختلف كثيرًا عن المعنى اللغوي، فقد قال الراغب: «الصاحب: الملازم، إنسانًا كان أو حيوانًا أو مكانًا أو زمانًا، ولا فرق بين أن تكون مصاحبته بالبدن وهو الأصل والأكثر، أو بالعناية والهمة، ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته»(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفها ابن عاشور بأنها: «الملازمة في أحوال التجمع والانفراد للمؤانسة والموافقة، ومنه قيل للزوج: صاحبة، وللمسافر مع غيره صاحب، وقد يتوسعون في إطلاقه على المخالط في أحوال كثيرة، ولو في الشر»(8).", "html": "وعرفها ابن عاشور بأنها: «الملازمة في أحوال التجمع والانفراد للمؤانسة والموافقة، ومنه قيل للزوج: صاحبة، وللمسافر مع غيره صاحب، وقد يتوسعون في إطلاقه على المخالط في أحوال كثيرة، ولو في الشر»(8)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الصحبة في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (صحب) في القرآن الكريم (١٠٦) مرات(9).", "html": "وردت مادة (صحب) في القرآن الكريم (١٠٦) مرات(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٢", "html": "٢" }, { "text": "(ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ) \[الكهف:٧٦\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٧٦\]" } \], \[ { "text": "فعل الأمر", "html": "فعل الأمر" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ) \[لقمان:١٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[لقمان:١٥\]" } \], \[ { "text": "اسم الفاعل", "html": "اسم الفاعل" }, { "text": "١٠٣", "html": "١٠٣" }, { "text": "(ﮩ ﮪ) \[النساء:٣٦\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء:٣٦\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت الصحبة في القرآن الكريم بمعناها اللغوي الدال على الملازمة(10).", "html": "وجاءت الصحبة في القرآن الكريم بمعناها اللغوي الدال على الملازمة(10)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الرفقة:" }, { "type": "label", "text": "الرفقة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الرفقة: الصحبة في السفر أو غيره، يقال: رافق الرجل صاحبه، ورفيقك:الذي يرافقك، وقيل:هو الصاحب في السفر خاصة(11).", "html": "الرفقة: الصحبة في السفر أو غيره، يقال: رافق الرجل صاحبه، ورفيقك:الذي يرافقك، وقيل:هو الصاحب في السفر خاصة(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وسمي الصاحب رفيقًا؛ لارتفاقك به وبصحبته، ويقال للجماعة في السفر: رفقة؛ لارتفاق بعضهم ببعض(12).", "html": "وسمي الصاحب رفيقًا؛ لارتفاقك به وبصحبته، ويقال للجماعة في السفر: رفقة؛ لارتفاق بعضهم ببعض(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الرفقة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يختلف معنى الرفقة اصطلاحًا عن معناها اللغوي، والرفقة تقال للقوم ما داموا منضمين في مجلس واحد ومسير واحد، فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة، ولم يذهب عنهم اسم الرفيق(13).", "html": "لا يختلف معنى الرفقة اصطلاحًا عن معناها اللغوي، والرفقة تقال للقوم ما داموا منضمين في مجلس واحد ومسير واحد، فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة، ولم يذهب عنهم اسم الرفيق(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الرفقة والصحبة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الرفقة أخص من الصحبة، والصحبة أعم، ففي لفظ (الرفيق) معنى الرفق والرحمة، بخلاف الصحبة؛ فقد يوجد الرفق فيها، وقد يوجد العذاب كما هو مع أصحاب النار.", "html": "الرفقة أخص من الصحبة، والصحبة أعم، ففي لفظ (الرفيق) معنى الرفق والرحمة، بخلاف الصحبة؛ فقد يوجد الرفق فيها، وقد يوجد العذاب كما هو مع أصحاب النار." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الصداقة:" }, { "type": "label", "text": "الصداقة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الصداقة: مصدر الصديق، وهو مشتق من صدق المودة والنصيحة، والجمع صدقاء وصدقانٌ وأصدقاء وأصادق(14).", "html": "الصداقة: مصدر الصديق، وهو مشتق من صدق المودة والنصيحة، والجمع صدقاء وصدقانٌ وأصدقاء وأصادق(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصديق: الصاحب الصادق في المودة(15)، وإنما سمي الصديق صديقًا لصدقه(16).", "html": "والصديق: الصاحب الصادق في المودة(15)&lt;\\/sup&gt;، وإنما سمي الصديق صديقًا لصدقه(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصداقة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يختلف معناها الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، ولذا عرفها المناوي بأنها: «صدق الاعتقاد في المودة، وذلك يختص بالإنسان دون غيره»(17).", "html": "لا يختلف معناها الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، ولذا عرفها المناوي بأنها: «صدق الاعتقاد في المودة، وذلك يختص بالإنسان دون غيره»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الصداقة والصحبة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الصداقة أخص من الصحبة، فهي تختص بالإنسان دون غيره، فكل صديق صاحب، وليس كل صاحب صديقًا.", "html": "الصداقة أخص من الصحبة، فهي تختص بالإنسان دون غيره، فكل صديق صاحب، وليس كل صاحب صديقًا." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الأخوة:" }, { "type": "label", "text": "الأخوة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأخ: «المشارك آخر في الولادة من الطرفين، أو من أحدهما أو من الرضاع. ويستعار في كل مشارك لغيره في القبيلة، أو في الدين، أو في صنعة، أو في معاملة أو في مودة، وفي غير ذلك من المناسبات»(18).", "html": "الأخ: «المشارك آخر في الولادة من الطرفين، أو من أحدهما أو من الرضاع. ويستعار في كل مشارك لغيره في القبيلة، أو في الدين، أو في صنعة، أو في معاملة أو في مودة، وفي غير ذلك من المناسبات»(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأكثر ما يستعمل الإخوان في الأصدقاء، والإخوةُ في الولادة (19).", "html": "وأكثر ما يستعمل الإخوان في الأصدقاء، والإخوةُ في الولادة (19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الأخوة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يختلف معناها الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، الذي يشمل أخوة النسب والصداقة والمشاركة في قبيلة أو دين أو صنعة وغير ذلك.", "html": "لا يختلف معناها الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، الذي يشمل أخوة النسب والصداقة والمشاركة في قبيلة أو دين أو صنعة وغير ذلك." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الأخوة والصحبة:" }, { "type": "paragraph", "text": "كل واحد منهما أخص من الآخر من جهة وأعم من جهة أخرى، فهناك أخ ليس بصاحب، وهناك صاحب ليس بأخ، وإذا قابلت بينهما فالأخ أعلى(20).", "html": "كل واحد منهما أخص من الآخر من جهة وأعم من جهة أخرى، فهناك أخ ليس بصاحب، وهناك صاحب ليس بأخ، وإذا قابلت بينهما فالأخ أعلى(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "القرين:" }, { "type": "label", "text": "القرين لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "القرين: المقارن والمصاحب، والزوج، والبعير المقرون بآخر، والأسير، والجمع: قرناء(21)، والقرين يكون في الخير والشر، وكل إنسان معه قرين، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه(22).", "html": "القرين: المقارن والمصاحب، والزوج، والبعير المقرون بآخر، والأسير، والجمع: قرناء(21)&lt;\\/sup&gt;، والقرين يكون في الخير والشر، وكل إنسان معه قرين، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "القرين اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يختلف معناه الاصطلاحي عن المعنى اللغوي.", "html": "لا يختلف معناه الاصطلاحي عن المعنى اللغوي." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين القرين والصحبة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الصحبة تفيد انتفاع أحد الصاحبين بالآخر غالبًا، ولهذا يستعمل في الآدميين خاصةً، فيقال: (صحب زيد عمرًا)، و(صحبه عمرو)، ولا يقال: (صحب النجم النجم)، أو (الكون الكون) والمقارنة: تفيد قيام أحد القرينين مع الآخر، ويجري على طريقته وإن لم ينفعه، ومن ثم قيل: (قران النجوم)، وقيل للبعيرين يشد أحدهما إلى الآخر بحبل: (قرينان)(23).", "html": "الصحبة تفيد انتفاع أحد الصاحبين بالآخر غالبًا، ولهذا يستعمل في الآدميين خاصةً، فيقال: (صحب زيد عمرًا)، و(صحبه عمرو)، ولا يقال: (صحب النجم النجم)، أو (الكون الكون) والمقارنة: تفيد قيام أحد القرينين مع الآخر، ويجري على طريقته وإن لم ينفعه، ومن ثم قيل: (قران النجوم)، وقيل للبعيرين يشد أحدهما إلى الآخر بحبل: (قرينان)(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٥", "text": "العشرة:" }, { "type": "label", "text": "العشرة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "العِشرة: اسم من المعاشرة وهي المخالطة(24)، والعشير: الصاحب والزوج(25)، والعرب تسمى الزوج:عشيرًا؛ لأجل المخالطة(26)، والعشيرة: أهل الرجل الذين يتكثر بهم(27).", "html": "العِشرة: اسم من المعاشرة وهي المخالطة(24)&lt;\\/sup&gt;، والعشير: الصاحب والزوج(25)&lt;\\/sup&gt;، والعرب تسمى الزوج:عشيرًا؛ لأجل المخالطة(26)&lt;\\/sup&gt;، والعشيرة: أهل الرجل الذين يتكثر بهم(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الرفقة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يختلف معنى العشرة اصطلاحًا عن معناها اللغوي.", "html": "لا يختلف معنى العشرة اصطلاحًا عن معناها اللغوي." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العشرة والصحبة:" }, { "type": "paragraph", "text": "العشرة ترادف مفهوم الصحبة، فكلاهما يدل على المعاشرة والمخالطة، إلا إن العشرة تعتبر من معاني الصحبة، فلفظ الصحبة إذن أعم من لفظ العشرة، فكل صحبة عشرة، وليس كل عشرة صحبة.", "html": "العشرة ترادف مفهوم الصحبة، فكلاهما يدل على المعاشرة والمخالطة، إلا إن العشرة تعتبر من معاني الصحبة، فلفظ الصحبة إذن أعم من لفظ العشرة، فكل صحبة عشرة، وليس كل عشرة صحبة." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أنواع الصحبة في القرآن", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "حث الله تعالى في محكم التنزيل على ملازمة أهل الصلاح والإيمان، ونهى عن ملازمة أهل الغفلة والضلال، حيث قال جل وعلا: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ) \[الكهف:٢٨\].", "html": "حث الله تعالى في محكم التنزيل على ملازمة أهل الصلاح والإيمان، ونهى عن ملازمة أهل الغفلة والضلال، حيث قال جل وعلا: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٢٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي هذا المبحث سوف نذكر نوعين من الصحبة في كتاب الله عز وجل.", "html": "وفي هذا المبحث سوف نذكر نوعين من الصحبة في كتاب الله عز وجل." }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الصحبة الصالحة:" }, { "type": "paragraph", "text": "أشار القرآن الكريم لهذا النوع من الصحبة، وسوف نذكر منها ما يأتي:", "html": "أشار القرآن الكريم لهذا النوع من الصحبة، وسوف نذكر منها ما يأتي:" }, { "type": "list-item", "text": "١. صحبة موسى عليه السلام للخضر." }, { "type": "paragraph", "text": "ذكر الله تعالى رحلة موسى عليه السلام وملازمته للخضر في محكم التنزيل، ولم يذكر أسباب تلك الرحلة، إلا أن السنة النبوية أوضحت أن سبب الرحلة كان عتاب الله سبحانه وتعالى لنبيه موسى عليه السلام عندما سئل هل في الأرض أحد أعلم منك؟ قال:لا، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: أن عبدًا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك الخ (28).", "html": "ذكر الله تعالى رحلة موسى عليه السلام وملازمته للخضر في محكم التنزيل، ولم يذكر أسباب تلك الرحلة، إلا أن السنة النبوية أوضحت أن سبب الرحلة كان عتاب الله سبحانه وتعالى لنبيه موسى عليه السلام عندما سئل هل في الأرض أحد أعلم منك؟ قال:لا، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: أن عبدًا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك الخ (28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والتقى موسى عليه السلام بالخضر في ذلك المكان بعد رحلة طويلة وشاقة، فكان ما قص الله من نبأهما في محكم التنزيل.", "html": "والتقى موسى عليه السلام بالخضر في ذلك المكان بعد رحلة طويلة وشاقة، فكان ما قص الله من نبأهما في محكم التنزيل." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الكهف:٦٥-٦٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٦٥-٦٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "إلى قوله جل وعلا: (ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ) \[الكهف:٨٢\].", "html": "إلى قوله جل وعلا: (&lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٨٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وسوف نذكر بعضًا من الفوائد والعبر من صحبة موسى عليه السلام للخضر، منها:", "html": "وسوف نذكر بعضًا من الفوائد والعبر من صحبة موسى عليه السلام للخضر، منها:" }, { "type": "bullet", "text": "أن ما فعله موسى عليه السلام، وهو من جلة الأنبياء من طلب العلم، والرحلة في ذلك، ما يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن يترك طلب العلم، وأن يتواضع لمن هو أعلم منه(29).", "html": "أن ما فعله موسى عليه السلام، وهو من جلة الأنبياء من طلب العلم، والرحلة في ذلك، ما يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن يترك طلب العلم، وأن يتواضع لمن هو أعلم منه(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "كان سؤال موسى عليه السلام للخضر في قوله تعالى: (ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ) \[الكهف:٦٦\].", "html": "كان سؤال موسى عليه السلام للخضر في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٦٦\]." }, { "type": "bullet", "text": "سؤال الملاطف، والمخاطب المستنزل المبالغ في حسن الأدب(30)، وهذا بلا ريب تعليم لآداب الصحبة أنها تكون باتفاق النفوس، وتلاقي القلوب، والاستفهام لبيان إرادة الإتباع في أبلغ أدب(31).", "html": "سؤال الملاطف، والمخاطب المستنزل المبالغ في حسن الأدب(30)&lt;\\/sup&gt;، وهذا بلا ريب تعليم لآداب الصحبة أنها تكون باتفاق النفوس، وتلاقي القلوب، والاستفهام لبيان إرادة الإتباع في أبلغ أدب(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "أن العلم الذي يعلمه الله للعبد نوعان: علم مكتسب، يدركه العبد بطلبه وجده، وعلم إلهي لدني، يهبه الله لمن يمن عليه من عباده، لقوله: (ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ) \[الكهف:٦٥\]. فالخضر أعطي من هذا النوع الحظ الأوفر(32).", "html": "أن العلم الذي يعلمه الله للعبد نوعان: علم مكتسب، يدركه العبد بطلبه وجده، وعلم إلهي لدني، يهبه الله لمن يمن عليه من عباده، لقوله: (&lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٦٥\]. فالخضر أعطي من هذا النوع الحظ الأوفر(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "في قوله تعالى على لسان الخضر لموسى عليه السلام: (ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) \[الكهف:٧٨\]. قالوا: إن هذا من أدب الصحبة(33)، فلا ينبغي للعبد أن يفارق صاحبه في حال من الأحوال ويترك صحبته، بل يفي له بذلك حتى لا يجد للصبر محلًا، وأن موافقة الصاحب لصاحبه في غير الأمور المحذورة مدعاة وسبب لبقاء الصحبة وتأكدها، كما أن عدم الموافقة سبب لقطع المرافقة(34).", "html": "في قوله تعالى على لسان الخضر لموسى عليه السلام: (&lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الكهف:٧٨\]. قالوا: إن هذا من أدب الصحبة(33)&lt;\\/sup&gt;، فلا ينبغي للعبد أن يفارق صاحبه في حال من الأحوال ويترك صحبته، بل يفي له بذلك حتى لا يجد للصبر محلًا، وأن موافقة الصاحب لصاحبه في غير الأمور المحذورة مدعاة وسبب لبقاء الصحبة وتأكدها، كما أن عدم الموافقة سبب لقطع المرافقة(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٢. صحبة أهل الكهف." }, { "type": "paragraph", "text": "وهم مجموعة من الشباب، لجؤوا إلى غار في الجبل، فرارًا بدينهم من أقوامهم، الذين كانوا يعبدون الأصنام، وحدثت لهم بهذا الغار الأعاجيب، وقد ذكر الله قصتهم باختصار في قوله تعالى: (ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ) \[الكهف:٩-١٢\].", "html": "وهم مجموعة من الشباب، لجؤوا إلى غار في الجبل، فرارًا بدينهم من أقوامهم، الذين كانوا يعبدون الأصنام، وحدثت لهم بهذا الغار الأعاجيب، وقد ذكر الله قصتهم باختصار في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;

## الآيات المرتبطة

> ﻿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [18:28]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [الموضوع الأعلى](https://quranpedia.net/topic/726.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/4168) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
