---
title: "الأوثان"
url: "https://quranpedia.net/topic/4494.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/4494"
topic_id: "4494"
---

# الأوثان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/4494)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الأوثان — https://quranpedia.net/topic/4494*.

{ "title": "الأوثان", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الأوثان", "html": "مفهوم الأوثان" }, { "type": "paragraph", "text": "الأوثان في الاستعمال القرآني", "html": "الأوثان في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "تاريخ وفلسفة", "html": "تاريخ وفلسفة" }, { "type": "paragraph", "text": "أشهر أصنام العرب", "html": "أشهر أصنام العرب" }, { "type": "paragraph", "text": "حجج عابدي الأوثان", "html": "حجج عابدي الأوثان" }, { "type": "paragraph", "text": "محاورات الأنبياء عن عبادة الأوثان", "html": "محاورات الأنبياء عن عبادة الأوثان" }, { "type": "paragraph", "text": "صفات الأوثان في ضوء القرآن", "html": "صفات الأوثان في ضوء القرآن" }, { "type": "paragraph", "text": "مظاهر تقديس العرب للأصنام", "html": "مظاهر تقديس العرب للأصنام" }, { "type": "paragraph", "text": "عاقبة الأوثان وعابديها", "html": "عاقبة الأوثان وعابديها" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الأوثان", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "تدور مادة (وثن) في المعاجم على معنيين: الأول: الكثرة والاستزادة، والثاني: الدوام والثبوت، فمن الأول قول القائل: استوثن الرجل من المال: استكثر، واستوثن النحل: صارت فرقتين صغارًا وكبارًا، وأوثن زيدًا: أجزل عطيته(1).", "html": "تدور مادة (وثن) في المعاجم على معنيين: الأول: الكثرة والاستزادة، والثاني: الدوام والثبوت، فمن الأول قول القائل: استوثن الرجل من المال: استكثر، واستوثن النحل: صارت فرقتين صغارًا وكبارًا، وأوثن زيدًا: أجزل عطيته(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الثاني عن صاحب الصحاح: «والواثن مثل الواتن، وهو الثابت الدائم»(2).", "html": "ومن الثاني عن صاحب الصحاح: «والواثن مثل الواتن، وهو الثابت الدائم»(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "و«الوثن التمثال يعبد، سواء أكان من خشب أم نحاس أم فضة أم غير ذلك، جمع أوثان ووثن، والوثني: من يتدين بعبادة الوثن، يقال: رجل وثني، وقوم وثنيون، وامرأة وثنية، ونساء وثنيات، والوثنية مذهب عبدة الأوثان»(3).", "html": "و«الوثن التمثال يعبد، سواء أكان من خشب أم نحاس أم فضة أم غير ذلك، جمع أوثان ووثن، والوثني: من يتدين بعبادة الوثن، يقال: رجل وثني، وقوم وثنيون، وامرأة وثنية، ونساء وثنيات، والوثنية مذهب عبدة الأوثان»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولعل وجه اتصال لفظ (الوثن) بأصل مادته اللغوي ظاهر في كثرة عدد وأنواع الأوثان التي عبدتها العرب، أما «الدوام والثبوت» فظاهر أيضًا في أن الوثن دائم في مكان ما ومستقر فيه.", "html": "ولعل وجه اتصال لفظ (الوثن) بأصل مادته اللغوي ظاهر في كثرة عدد وأنواع الأوثان التي عبدتها العرب، أما «الدوام والثبوت» فظاهر أيضًا في أن الوثن دائم في مكان ما ومستقر فيه." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "من خلال ما سبق يتضح أن الوثن واحد الأوثان، ويدور في وضعه اللغوي حول المعنيين السابقين، أما في الاصطلاح فليس في مظان التعاريف الاصطلاحية ما يروي الغليل، ويوضح المقصود، لذا لابد من استنباط تعريف من خلال ما مضى، يكون مناسبًا في هذا الصدد، فالوثن في الاصطلاح يعني: «كل معبود اتخذه المشركون إلهًا من دون الله، حجرًا كان، أو شجرًا، أو معدنًا»، ولعل هذا التعريف يوضح المراد، والله أعلم.", "html": "من خلال ما سبق يتضح أن الوثن واحد الأوثان، ويدور في وضعه اللغوي حول المعنيين السابقين، أما في الاصطلاح فليس في مظان التعاريف الاصطلاحية ما يروي الغليل، ويوضح المقصود، لذا لابد من استنباط تعريف من خلال ما مضى، يكون مناسبًا في هذا الصدد، فالوثن في الاصطلاح يعني: «كل معبود اتخذه المشركون إلهًا من دون الله، حجرًا كان، أو شجرًا، أو معدنًا»، ولعل هذا التعريف يوضح المراد، والله أعلم." }, { "type": "paragraph", "text": "فالعلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي: وثيقة جدًا فالأوثان متعددة وكثيرة من ناحية العدد، وثابتة - غالبًا - من ناحية المكان؛ إذ قلما تنقل من مكان لآخر.", "html": "فالعلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي: وثيقة جدًا فالأوثان متعددة وكثيرة من ناحية العدد، وثابتة - غالبًا - من ناحية المكان؛ إذ قلما تنقل من مكان لآخر." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الأوثان في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت الأوثان في القرآن الكريم (٣) مرات فقط (4).", "html": "وردت الأوثان في القرآن الكريم (٣) مرات فقط (4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "اسم جمع", "html": "اسم جمع" }, { "text": "٣", "html": "٣" }, { "text": "(ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ) \[الحج:٣٠\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الحج:٣٠\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وقد أطلق القرآن الوثن على: ما كان له جثة من خشب أو ذهب أو فضة أو غير ذلك، ينحت وينصب فيعبد من دون الله(5).", "html": "وقد أطلق القرآن الوثن على: ما كان له جثة من خشب أو ذهب أو فضة أو غير ذلك، ينحت وينصب فيعبد من دون الله(5)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الأصنام:" }, { "type": "label", "text": "الأصنام لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "واحدها: أصنام، وهو ما وينحت من خشب، ويصاغ من فضة ونحاس، فالجمع أصنام، وهو ما اتخذ إلهًا من دون الله(6).", "html": "واحدها: أصنام، وهو ما وينحت من خشب، ويصاغ من فضة ونحاس، فالجمع أصنام، وهو ما اتخذ إلهًا من دون الله(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الأصنام اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هي كل ما يعبد من دون الله.", "html": "هي كل ما يعبد من دون الله." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الأوثان والأصنام:" }, { "type": "paragraph", "text": "هناك من لم يفرق بينهما فاعتبرهما واحدًا(7)، وهناك من فرق، ومنهم ابن الأثير حيث قال: «الفرق بين الوثن والصنم: أن الوثن كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب أو الحجارة، كصورة الآدمي تعمل، وتنصب فتعبد، والصنم: الصورة بلا جثة»(8).", "html": "هناك من لم يفرق بينهما فاعتبرهما واحدًا(7)&lt;\\/sup&gt;، وهناك من فرق، ومنهم ابن الأثير حيث قال: «الفرق بين الوثن والصنم: أن الوثن كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب أو الحجارة، كصورة الآدمي تعمل، وتنصب فتعبد، والصنم: الصورة بلا جثة»(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الأنصاب:" }, { "type": "label", "text": "الأنصاب لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«النُصُب: ما ينصب ليعبد من دون الله، أو ليذبح عنده الذبائح تقربًا إليه أو إلى الأصنام»(9).", "html": "«النُصُب: ما ينصب ليعبد من دون الله، أو ليذبح عنده الذبائح تقربًا إليه أو إلى الأصنام»(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الأنصاب اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الكفوي: «الأنصاب أي: الأصنام التي نصبت للعبادة»(10).", "html": "قال الكفوي: «الأنصاب أي: الأصنام التي نصبت للعبادة»(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الأوثان والأنصاب:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأوثان تشمل كل ما يعبد من دون الله، أما الأنصاب فهي الحجارة التي ليست لها صورة معينة، كان يعبدها الجاهليون من دون الله تعالى لذبحهم القرابين عندها، وبهذا يظهر الفرق بينها وبين الأوثان.", "html": "الأوثان تشمل كل ما يعبد من دون الله، أما الأنصاب فهي الحجارة التي ليست لها صورة معينة، كان يعبدها الجاهليون من دون الله تعالى لذبحهم القرابين عندها، وبهذا يظهر الفرق بينها وبين الأوثان." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الأزلام:" }, { "type": "label", "text": "الأزلام لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأزلام: جمع زلم، والزلم: القدح لا ريش عليه، و«زلم» بالفتح أو «زلم» بالضم، والزلم والقلم واحد، وقلمه إذا قطعه، يقال: زلم أذنه وأنفه زلمًا: أي: قطعهما(11).", "html": "الأزلام: جمع زلم، والزلم: القدح لا ريش عليه، و«زلم» بالفتح أو «زلم» بالضم، والزلم والقلم واحد، وقلمه إذا قطعه، يقال: زلم أذنه وأنفه زلمًا: أي: قطعهما(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الأزلام اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "والأزلام هي القداح أو السهام التي جعلت للاستقسام(12)، وإنما سميت القداح بالأزلام؛ لأنها زلمت، أي: سويت، وقيل: حصًى بيضٌ كانوا يضربون بها، وكانت العرب تستقسم بها عند الأصنام، والاستقسام طلب القسم، أي: معرفة ما يقسم للإنسان ويقدر(13).", "html": "والأزلام هي القداح أو السهام التي جعلت للاستقسام(12)&lt;\\/sup&gt;، وإنما سميت القداح بالأزلام؛ لأنها زلمت، أي: سويت، وقيل: حصًى بيضٌ كانوا يضربون بها، وكانت العرب تستقسم بها عند الأصنام، والاستقسام طلب القسم، أي: معرفة ما يقسم للإنسان ويقدر(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الأوثان والأزلام:" }, { "type": "paragraph", "text": "الفرق بينهما واضح، فالأوثان ما يعبد من دون الله، أما الأزلام فهي القداح التي تستخدم في الجاهلية لمعرفة ما يقسم للإنسان.", "html": "الفرق بينهما واضح، فالأوثان ما يعبد من دون الله، أما الأزلام فهي القداح التي تستخدم في الجاهلية لمعرفة ما يقسم للإنسان." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "التماثيل:" }, { "type": "label", "text": "التماثيل لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "جمع تمثال، والتمثال: الصورة، ومثل له الشيء: صوره حتى كأنه ينظر إليه، يقال: مثلت، بالتثقيل والتخفيف، إذا صورت مثالًا، والتمثال: الاسم منه(14).", "html": "جمع تمثال، والتمثال: الصورة، ومثل له الشيء: صوره حتى كأنه ينظر إليه، يقال: مثلت، بالتثقيل والتخفيف، إذا صورت مثالًا، والتمثال: الاسم منه(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التماثيل اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "أصل التمثال الشيء المصنوع مشابهًا لشيء من مخلوقات الله سبحانه، يقال: مثلت الشيء بالشيء إذا جعلته مشابهًا له(15).", "html": "أصل التمثال الشيء المصنوع مشابهًا لشيء من مخلوقات الله سبحانه، يقال: مثلت الشيء بالشيء إذا جعلته مشابهًا له(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الأوثان والتماثيل:" }, { "type": "paragraph", "text": "التماثيل هي الأجسام المصورة على هيئة إنسان أو حيوان أو طائر أو كائن ما، عبد هذا المـصور أو لم يعبد، أما الأوثان فغالبًا تعبد من دون الله تعالى .", "html": "التماثيل هي الأجسام المصورة على هيئة إنسان أو حيوان أو طائر أو كائن ما، عبد هذا المـصور أو لم يعبد، أما الأوثان فغالبًا تعبد من دون الله تعالى ." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "تاريخ وفلسفة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "سيطوف بنا البحث في أسطره التالية بتأريخ موجز لعبادة الأوثان وبداية ظهورها، وانتقالها إلى العرب، وهذا فيما يلي:", "html": "سيطوف بنا البحث في أسطره التالية بتأريخ موجز لعبادة الأوثان وبداية ظهورها، وانتقالها إلى العرب، وهذا فيما يلي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: بدء عبادة المجسمات لدى الأمم:" }, { "type": "paragraph", "text": "يكاد يكون من المشتهر تاريخيًا أن عبادة الأصنام ظهرت أول ما ظهرت على أيدي قوم سيدنا نوح عليه السلام، وعن طريقهم انتشرت عبادتها في بقية أرجاء المعمورة، وتابعهم على ذلك من جاء بعدهم، لكن حقيقة الأمر بخلاف ذلك، فمن خلال البحث والدراسة تبين أن مبدأ ظهور الأصنام على الساحة كان بعد زمن سيدنا آدم عليه السلام.", "html": "يكاد يكون من المشتهر تاريخيًا أن عبادة الأصنام ظهرت أول ما ظهرت على أيدي قوم سيدنا نوح عليه السلام، وعن طريقهم انتشرت عبادتها في بقية أرجاء المعمورة، وتابعهم على ذلك من جاء بعدهم، لكن حقيقة الأمر بخلاف ذلك، فمن خلال البحث والدراسة تبين أن مبدأ ظهور الأصنام على الساحة كان بعد زمن سيدنا آدم عليه السلام." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي ذلك يقول الإمام الفخر الرازي: «اعلم أنه لا دين أقدم من دين عبدة الأصنام، والدليل عليه أن أقدم الأنبياء الذين وصل إلينا تاريخهم على سبيل التفصيل هو نوح عليه السلام، وهو إنما جاء بالرد على عبدة الأصنام، كما حكى الله عنه ذلك... وذلك ليدل على أن دين عبدة الأصنام قد كان موجودًا قبل نوح عليه السلام » (16).", "html": "وفي ذلك يقول الإمام الفخر الرازي: «اعلم أنه لا دين أقدم من دين عبدة الأصنام، والدليل عليه أن أقدم الأنبياء الذين وصل إلينا تاريخهم على سبيل التفصيل هو نوح عليه السلام، وهو إنما جاء بالرد على عبدة الأصنام، كما حكى الله عنه ذلك... وذلك ليدل على أن دين عبدة الأصنام قد كان موجودًا قبل نوح عليه السلام » (16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وهذا كلام يؤيده ما ذكره نسابة العرب «هشام بن محمد الكلبي» حيث يروي قصة ظهور الأصنام بعد آدم عليه السلام مباشرة فيقول: «أول ما عبدت الأصنام أن آدم عليه السلام لما مات جعله بنو شيث بن آدم في مغارة في الجبل الذي أهبط عليه آدم بأرض الهند، ويقال للجبل: «نوذ»، وهو أخصب جبل في الأرض..", "html": "وهذا كلام يؤيده ما ذكره نسابة العرب «هشام بن محمد الكلبي» حيث يروي قصة ظهور الأصنام بعد آدم عليه السلام مباشرة فيقول: «أول ما عبدت الأصنام أن آدم عليه السلام لما مات جعله بنو شيث بن آدم في مغارة في الجبل الذي أهبط عليه آدم بأرض الهند، ويقال للجبل: «نوذ»، وهو أخصب جبل في الأرض.." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم ذكر قولًا عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول فيه: « وكان بنو شيث يأتون جسد آدم في المغارة فيعظمونه، ويترحمون عليه، فقال رجل من بني قابيل بن آدم: يا بني قابيل! إن لبني شيث دوارًا(17) يدورون حوله ويعظمونه، وليس لكم شيء، فنحت لهم صنمًا، فكان أول من عملها...» .", "html": "ثم ذكر قولًا عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول فيه: « وكان بنو شيث يأتون جسد آدم في المغارة فيعظمونه، ويترحمون عليه، فقال رجل من بني قابيل بن آدم: يا بني قابيل! إن لبني شيث دوارًا(17)&lt;\\/sup&gt; يدورون حوله ويعظمونه، وليس لكم شيء، فنحت لهم صنمًا، فكان أول من عملها...» ." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم يقول هشام: أخبرني أبي قال: كان ود، وسواعٌ، ويغوث، ويعوق، ونسر قومًا صالحين، ماتوا في شهر فجزع عليهم ذوو أقاربهم، فقال رجل من بني قابيل: يا قوم هل لكم أن أعمل لكم خمسة أصنام على صورهم، غير أني لا أقدر أن أجعل فيها أرواحًا؟ قالوا: نعم!! فنحت لهم خمسة أصنام على صورهم ونصبها لهم، فكان الرجل يأتي أخاه وعمه، وابن عمه فيعظمه ويسعى حوله، حتى ذهب ذلك القرن الأول، ثم جاء قرن آخر فعظموهم أشد من تعظيم القرن الأول، ثم جاء من بعدهم القرن الثالث فقالوا: ما عظم أولونا هؤلاء(18) إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله، فعبدوهم وعظم أمرهم، واشتد كفرهم، فبعث الله إليهم إدريس عليه السلام نبيًا فدعاهم فكذبوه، فرفعه الله إليه مكانًا عليًا، ولم يزل أمرهم يشتد حتى أدرك نوحٌ عليه السلام فبعثه الله نبيًا» (19).", "html": "ثم يقول هشام: أخبرني أبي قال: كان ود، وسواعٌ، ويغوث، ويعوق، ونسر قومًا صالحين، ماتوا في شهر فجزع عليهم ذوو أقاربهم، فقال رجل من بني قابيل: يا قوم هل لكم أن أعمل لكم خمسة أصنام على صورهم، غير أني لا أقدر أن أجعل فيها أرواحًا؟ قالوا: نعم!! فنحت لهم خمسة أصنام على صورهم ونصبها لهم، فكان الرجل يأتي أخاه وعمه، وابن عمه فيعظمه ويسعى حوله، حتى ذهب ذلك القرن الأول، ثم جاء قرن آخر فعظموهم أشد من تعظيم القرن الأول، ثم جاء من بعدهم القرن الثالث فقالوا: ما عظم أولونا هؤلاء(18)&lt;\\/sup&gt; إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله، فعبدوهم وعظم أمرهم، واشتد كفرهم، فبعث الله إليهم إدريس عليه السلام نبيًا فدعاهم فكذبوه، فرفعه الله إليه مكانًا عليًا، ولم يزل أمرهم يشتد حتى أدرك نوحٌ عليه السلام فبعثه الله نبيًا» (19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "يتضح لنا من خلال ما سبق مبدأ ظهور عبادة الأوثان، وأنها قديمة من بعد زمن آدم عليه السلام.", "html": "يتضح لنا من خلال ما سبق مبدأ ظهور عبادة الأوثان، وأنها قديمة من بعد زمن آدم عليه السلام." }, { "type": "paragraph", "text": "ويكاد العلماء أن يجمعوا على أن أول من أدخل الأصنام في الجزيرة العربية هو «عمرو بن لحي الخزاعي».", "html": "ويكاد العلماء أن يجمعوا على أن أول من أدخل الأصنام في الجزيرة العربية هو «عمرو بن لحي الخزاعي»." }, { "type": "paragraph", "text": "لكن اختلفوا فيما بينهم في تحديد السبب الباعث لهذا الرجل على إدخال الأصنام الجزيرة، فمن قائل: إن عمرو بن لحي كان له رئيٌ(20) من الجن، فأمره أن يذهب بالأصنام إلى العرب في وقت حجهم البيت ليعبدوها ففعل(21)، ومن قائل: إن عمرًا مرض مرضًا شديدًا، فقيل له: إن بالبلقاء من الشام حمة(22) إن أتيتها برأت، فأتاها فاستحم بها فبرأ، ووجد أهلها يعبدون الأصنام، فقال: ما هذه؟ فقالوا: نستسقي بها المطر، ونستنصر بها على العدو، فسألهم أن يعطوه منها، ففعلوا، فقدم بها مكة ونصبها حول الكعبة(23)، وقيل: غير ذلك(24).", "html": "لكن اختلفوا فيما بينهم في تحديد السبب الباعث لهذا الرجل على إدخال الأصنام الجزيرة، فمن قائل: إن عمرو بن لحي كان له رئيٌ(20)&lt;\\/sup&gt; من الجن، فأمره أن يذهب بالأصنام إلى العرب في وقت حجهم البيت ليعبدوها ففعل(21)&lt;\\/sup&gt;، ومن قائل: إن عمرًا مرض مرضًا شديدًا، فقيل له: إن بالبلقاء من الشام حمة(22)&lt;\\/sup&gt; إن أتيتها برأت، فأتاها فاستحم بها فبرأ، ووجد أهلها يعبدون الأصنام، فقال: ما هذه؟ فقالوا: نستسقي بها المطر، ونستنصر بها على العدو، فسألهم أن يعطوه منها، ففعلوا، فقدم بها مكة ونصبها حول الكعبة(23)&lt;\\/sup&gt;، وقيل: غير ذلك(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي الصحيح: (أن عمرو بن لحي هو أول من سيب السوائب(25)، ووصل الوصيلة(26)..) إلخ.", "html": "وفي الصحيح: (أن عمرو بن لحي هو أول من سيب السوائب(25)&lt;\\/sup&gt;، ووصل الوصيلة(26)&lt;\\/sup&gt;..) إلخ." }, { "type": "paragraph", "text": "فهو أول من أدخل الأصنام شبه الجزيرة.", "html": "فهو أول من أدخل الأصنام شبه الجزيرة." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأيت عمرو بن عامر بن لحي الخزاعي يجر قصبه(27) في النار، وكان أول من سيب السوائب) (28).", "html": "وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأيت عمرو بن عامر بن لحي الخزاعي يجر قصبه(27)&lt;\\/sup&gt; في النار، وكان أول من سيب السوائب) (28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والحديث رتب هذا العذاب الشديد في النار، لكون عمرو هو أول من أدخل الأصنام شبه الجزيرة، ولكونه باء بإثم العرب أجمعين لمَا تسبب في الشرك، وبذر بذوره الأولى، والله أعلم.", "html": "والحديث رتب هذا العذاب الشديد في النار، لكون عمرو هو أول من أدخل الأصنام شبه الجزيرة، ولكونه باء بإثم العرب أجمعين لمَا تسبب في الشرك، وبذر بذوره الأولى، والله أعلم." } \] }, { "id": "section-5", "heading": "أشهر أصنام العرب", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عبدت العرب أصنامًا كثيرة، حتى لقد كان لكل دار من دور مكة صنم تعبده، ناهيك عن الأصنام التي يعبدونها في أسفارهم، وفي الأمكنة التي يحلون بها، فإذا ارتحلوا تركوها خلف ظهورهم ومضوا لحالهم، ومن ثم تعددت الأصنام بتعدد القبائل، بل بتعدد الدور والأسفار والأشخاص...", "html": "عبدت العرب أصنامًا كثيرة، حتى لقد كان لكل دار من دور مكة صنم تعبده، ناهيك عن الأصنام التي يعبدونها في أسفارهم، وفي الأمكنة التي يحلون بها، فإذا ارتحلوا تركوها خلف ظهورهم ومضوا لحالهم، ومن ثم تعددت الأصنام بتعدد القبائل، بل بتعدد الدور والأسفار والأشخاص..." }, { "type": "paragraph", "text": "لكن البحث لا يتطرق لها كلها، بل يكتفي بالتعريف بأشهرها، والتي ذكرها الله تعالى، وستعرض في عجالة؛ خشية الملل والإطالة.", "html": "لكن البحث لا يتطرق لها كلها، بل يكتفي بالتعريف بأشهرها، والتي ذكرها الله تعالى، وستعرض في عجالة؛ خشية الملل والإطالة." }, { "type": "list-item", "text": "١. هُبَل." }, { "type": "paragraph", "text": "كبير آلهة العرب، يحج إليه الناس من كل فج عميق، ولفظ «هبل» مشتق من لفظ أرامي.", "html": "كبير آلهة العرب، يحج إليه الناس من كل فج عميق، ولفظ «هبل» مشتق من لفظ أرامي." }, { "type": "paragraph", "text": "معناه : الروح(29).", "html": "معناه : الروح(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "يذكر ابن الكلبي أن «أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وكان يقال له: هبل خزيمة» (30).", "html": "يذكر ابن الكلبي أن «أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وكان يقال له: هبل خزيمة» (30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "لكن أبا الوليد الأزرقي يذكر عن ابن إسحاق: أن أول من نصبه هو عمرو بن لحي فيقول: «البئر التي كانت في جوف الكعبة كانت على يمين من دخلها، وكان عمقها ثلاثة أذرع، يقال: إن إبراهيم وإسماعيل حفراها ليكون فيها ما يهدى للكعبة، فلم تزل كذلك حتى كان عمرو بن لحي، فقدم بصنم يقال له: «هبل» من «هيت» من أرض الجزيرة، وكان هبل من أعظم أصنام قريش عندها، فنصبه على البئر في بطن الكعبة، وأمر الناس بعبادته»(31)، وكان هبل من عقيق(32) أحمر، على صورة إنسان مكسور اليد اليمنى، أدركته قريش كذلك، فجعلوا له يدًا من ذهب(33)، وكانوا يضربون بالقداح(34) عنده، يستقرئون بها الأمور المغيبة كما يزعمون(35)، ومثل ذلك فعل عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يذبح ابنه وفاء لنذره الذي نذر، والقصة مشهورة (36).", "html": "لكن أبا الوليد الأزرقي يذكر عن ابن إسحاق: أن أول من نصبه هو عمرو بن لحي فيقول: «البئر التي كانت في جوف الكعبة كانت على يمين من دخلها، وكان عمقها ثلاثة أذرع، يقال: إن إبراهيم وإسماعيل حفراها ليكون فيها ما يهدى للكعبة، فلم تزل كذلك حتى كان عمرو بن لحي، فقدم بصنم يقال له: «هبل» من «هيت» من أرض الجزيرة، وكان هبل من أعظم أصنام قريش عندها، فنصبه على البئر في بطن الكعبة، وأمر الناس بعبادته»(31)&lt;\\/sup&gt;، وكان هبل من عقيق(32)&lt;\\/sup&gt; أحمر، على صورة إنسان مكسور اليد اليمنى، أدركته قريش كذلك، فجعلوا له يدًا من ذهب(33)&lt;\\/sup&gt;، وكانوا يضربون بالقداح(34)&lt;\\/sup&gt; عنده، يستقرئون بها الأمور المغيبة كما يزعمون(35)&lt;\\/sup&gt;، ومثل ذلك فعل عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يذبح ابنه وفاء لنذره الذي نذر، والقصة مشهورة (36)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولعله اتضح لنا بعض ما كان يفعله أهل الجاهلية من أمور تنم عن جهل وبعد عن الحق، حيث كانوا يستقرئون الغيب من حجارة صماء، لا تملك من أمر نفسها شيئًا.", "html": "ولعله اتضح لنا بعض ما كان يفعله أهل الجاهلية من أمور تنم عن جهل وبعد عن الحق، حيث كانوا يستقرئون الغيب من حجارة صماء، لا تملك من أمر نفسها شيئًا." }, { "type": "list-item", "text": "٢. اللَات." }, { "type": "paragraph", "text": "كان هذا الصنم من أعظم أصنام قريش أيضًا، حيث كانوا يتقربون إليه بالقرابين والذبائح، وهو أحد الأصنام المذكورة في القرآن في قوله تعالى: (ﮭ ﮮ ﮯ) \[النجم: ١٩\].", "html": "كان هذا الصنم من أعظم أصنام قريش أيضًا، حيث كانوا يتقربون إليه بالقرابين والذبائح، وهو أحد الأصنام المذكورة في القرآن في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النجم: ١٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي أصل اشتقاق لفظ «اللات» يقول الإمام الطبري: «اشتقاقه من الله، ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل: عمرو للذكر، وللأنثى عمرة، وعباس وعباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله -تعالى ذكره-، وتقدست أسماؤه فقالوا: من الله اللات، ومن العزيز العزى، وزعموا أنهن بنات الله، تعالى الله عما يقولون وافتروا علوًا كبيرًا» (37).", "html": "وفي أصل اشتقاق لفظ «اللات» يقول الإمام الطبري: «اشتقاقه من الله، ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل: عمرو للذكر، وللأنثى عمرة، وعباس وعباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله -تعالى ذكره-، وتقدست أسماؤه فقالوا: من الله اللات، ومن العزيز العزى، وزعموا أنهن بنات الله، تعالى الله عما يقولون وافتروا علوًا كبيرًا» (37)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وذكر ياقوت الحموي رأيًا آخر في أصل اشتقاق اللفظ، فيقول: «يجوز أن يكون من لاته يليته، إذا صرفه عن الشيء، كأنهم يريدون أن يصرف عنهم الشر... » (38).", "html": "وذكر ياقوت الحموي رأيًا آخر في أصل اشتقاق اللفظ، فيقول: «يجوز أن يكون من لاته يليته، إذا صرفه عن الشيء، كأنهم يريدون أن يصرف عنهم الشر... » (38)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وأيًا ما كان الأمر فالمراد أن: المشركين نسبوا إلى الله ما هو منه براء، وأوغلوا فـي الافتراء حين نسبوا إليه الأنثى وجعلوا لهم الذكر.", "html": "وأيًا ما كان الأمر فالمراد أن: المشركين نسبوا إلى الله ما هو منه براء، وأوغلوا فـي الافتراء حين نسبوا إليه الأنثى وجعلوا لهم الذكر." }, { "type": "paragraph", "text": "هذا وإن المؤرخين وكتاب السير يكادون أن يجمعوا على أن أصل عبادة اللات تعود إلى «أن رجلًا يهوديًا ممن مضى كان يقعد على صخرة لثقيف، يبيع السمن للحجيج إذا مروا فيلت سويقهم(39)، وكان ذا غنم، فسميت: صخرة اللات، فلما مات، قال لهم عمرو بن لحي: إن ربكم كان اللات، فدخل في جوف الصخرة» (40)، وعندئذ عبدوها واتخذوها إلهًا من دون الله تعالى .", "html": "هذا وإن المؤرخين وكتاب السير يكادون أن يجمعوا على أن أصل عبادة اللات تعود إلى «أن رجلًا يهوديًا ممن مضى كان يقعد على صخرة لثقيف، يبيع السمن للحجيج إذا مروا فيلت سويقهم(39)&lt;\\/sup&gt;، وكان ذا غنم، فسميت: صخرة اللات، فلما مات، قال لهم عمرو بن لحي: إن ربكم كان اللات، فدخل في جوف الصخرة» (40)&lt;\\/sup&gt;، وعندئذ عبدوها واتخذوها إلهًا من دون الله تعالى ." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن تعظيم العرب لهذا الصنم أنهم كانوا دائمًا يقسمون به في أيمانهم، بالإضافة إلى صنم «العزى» فيقول أحدهم: «واللات والعزى لأفعلن كذا وكذا.. إلخ».", "html": "ومن تعظيم العرب لهذا الصنم أنهم كانوا دائمًا يقسمون به في أيمانهم، بالإضافة إلى صنم «العزى» فيقول أحدهم: «واللات والعزى لأفعلن كذا وكذا.. إلخ»." }, { "type": "paragraph", "text": "ويروى عن بعضهم أنه كان يقسم باللات والعزى فقال(41):", "html": "ويروى عن بعضهم أنه كان يقسم باللات والعزى فقال(41)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "وباللات والعزى ومن دان دينها", "html": "وباللات والعزى ومن دان دينها" }, { "type": "paragraph", "text": "وبالله، إن الله منهن أكبر", "html": "وبالله، إن الله منهن أكبر" }, { "type": "paragraph", "text": "أرأيت معي كيف ضلت العرب ردحًا من الزمان بتعبدهم لهذه الأصنام وتقربهم إليها، حتى امتن الله عليهم وعلينا بنعمة الإسلام، وأعظم بها من نعمة.", "html": "أرأيت معي كيف ضلت العرب ردحًا من الزمان بتعبدهم لهذه الأصنام وتقربهم إليها، حتى امتن الله عليهم وعلينا بنعمة الإسلام، وأعظم بها من نعمة." }, { "type": "list-item", "text": "٣. العزى." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الأصنام التي كانت العرب تعظمها صنم «العزى»، وهي تأنيث الأعــز أو العزيز، ومن تعظيم العرب لها أنهم كانوا يسمون أبناءهم بها، فسموا عبد العزى(42)، وهذا أمر شهير عنهم.", "html": "ومن الأصنام التي كانت العرب تعظمها صنم «العزى»، وهي تأنيث الأعــز أو العزيز، ومن تعظيم العرب لها أنهم كانوا يسمون أبناءهم بها، فسموا عبد العزى(42)&lt;\\/sup&gt;، وهذا أمر شهير عنهم." }, { "type": "paragraph", "text": "قيل: إن أول من دعا إلى عبادتها هو عمرو بن لحي والحارث بن كعب(43).", "html": "قيل: إن أول من دعا إلى عبادتها هو عمرو بن لحي والحارث بن كعب(43)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعلى كلٍ فالمقصود أن العرب عبدت العزى من دون الله، ولا يؤثر في ذلك تحديد أول من دعا إلى عبادتها.", "html": "وعلى كلٍ فالمقصود أن العرب عبدت العزى من دون الله، ولا يؤثر في ذلك تحديد أول من دعا إلى عبادتها." }, { "type": "paragraph", "text": "هذا وقد اختلف العلماء في تحديد ماهية صنم العزى ووصفه:", "html": "هذا وقد اختلف العلماء في تحديد ماهية صنم العزى ووصفه:" }, { "type": "paragraph", "text": "فعن مجاهد قال: «العزى شجيرات»(44).", "html": "فعن مجاهد قال: «العزى شجيرات»(44)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ووافقه أبو الوليد الأزرقي حيث يقول: «كان العزى ثلاث شجرات بنخلة»(45).", "html": "ووافقه أبو الوليد الأزرقي حيث يقول: «كان العزى ثلاث شجرات بنخلة»(45)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الطبري: «قال آخرون: كانت العزى حجرًا أبيض»(46).", "html": "وقال الطبري: «قال آخرون: كانت العزى حجرًا أبيض»(46)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ووافقهم ابن الكلبي في ذلك(47).", "html": "ووافقهم ابن الكلبي في ذلك(47)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وحكى الطبري رأيًا ثالثًا فيقول: «قال آخرون: كان بيتًا بالطائف تعبده ثقيف»(48).", "html": "وحكى الطبري رأيًا ثالثًا فيقول: «قال آخرون: كان بيتًا بالطائف تعبده ثقيف»(48)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولقد جمع بين هذه الآراء أحد المعاصرين فقال: «والرأي المعقول المقبول هو أن العزى صنم، له بيت، وأمامه غبغب، أي: خزانة- يضع فيها العباد المؤمنون بالعزى هداياهم ونذورهم لها، أما الشجيرات الثلاث فإنها شجيرات مقدسة أيضًا ؛ لأنها في حرم العزى، وشجر الحرم شجر مقدس لا يجوز قطعه؛ ولذلك كان أهـل مكة يتجنبون مس شجر الحرم بسوء، ويحذرون من أراد ذلك بسوء العاقبة»(49).", "html": "ولقد جمع بين هذه الآراء أحد المعاصرين فقال: «والرأي المعقول المقبول هو أن العزى صنم، له بيت، وأمامه غبغب، أي: خزانة- يضع فيها العباد المؤمنون بالعزى هداياهم ونذورهم لها، أما الشجيرات الثلاث فإنها شجيرات مقدسة أيضًا ؛ لأنها في حرم العزى، وشجر الحرم شجر مقدس لا يجوز قطعه؛ ولذلك كان أهـل مكة يتجنبون مس شجر الحرم بسوء، ويحذرون من أراد ذلك بسوء العاقبة»(49)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وبهذا يتم الجمع بين الآراء جميعها، ويتضح أن «العزى» هي مجموع ذلك كله، والله أعلم.", "html": "وبهذا يتم الجمع بين الآراء جميعها، ويتضح أن «العزى» هي مجموع ذلك كله، والله أعلم." }, { "type": "list-item", "text": "٤. مناة." }, { "type": "paragraph", "text": "حظي صنم «مناة» هو الآخر بمثل ما حظيت به اللات والعزى من عبادة قريش، وتعظيمهم وتقديسهم إياه «وكانت العرب جميعًا تعظمه، وتذبح حوله، وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكة وما قاربهما من المواضع يعظمونه ويذبحون له ويهدون، ولم يكن أحد أشد إعظامًا له من الأوس والخزرج، وكان منصوبًا على ساحل البحر من ناحية «المشلل» بقديد بين مكة والمدينة» (50).", "html": "حظي صنم «مناة» هو الآخر بمثل ما حظيت به اللات والعزى من عبادة قريش، وتعظيمهم وتقديسهم إياه «وكانت العرب جميعًا تعظمه، وتذبح حوله، وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكة وما قاربهما من المواضع يعظمونه ويذبحون له ويهدون، ولم يكن أحد أشد إعظامًا له من الأوس والخزرج، وكان منصوبًا على ساحل البحر من ناحية «المشلل» بقديد بين مكة والمدينة» (50)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "هذا ولم يذكر أحد من العلماء سر جعل هذا الصنم على ساحل البحر دون بقية الأصنام، إلا ما ذكره بعض المعاصرين من «أن العرب كانت تذبح الذبائح عند مناة، وكانوا يفعلون ذلك ليستمطروا عندها الأنواء تبركًا بها، ويتبين من ذلك أن هذا الموضع كان مقدسًا، وقد خصص بإله ينشر السحب، ويرسل الرياح فتأتي بالأمطار لتغيث الناس، وإن لهذا الإله صلة بالبحر وبالماء، ولذلك أقيم معبده على ساحل البحر» (51)، ولأنهم كانوا يذبحون عندها الذبائح استنزالًا للمطر، قال بعض العلماء: «إنما سميت مناة؛ لأن دماء النسائك كانت تمني عندها، أي: تراق»(52) ومن شدة تعظيم العرب لهذا الصنم أنهم ما كانوا يميلون، وينحرفون عن طريقهم إذا ساروا من جانبه حتى لا يستدبروه، أو يكون خلف ظهورهم إعظامًا وتقديسًا له.", "html": "هذا ولم يذكر أحد من العلماء سر جعل هذا الصنم على ساحل البحر دون بقية الأصنام، إلا ما ذكره بعض المعاصرين من «أن العرب كانت تذبح الذبائح عند مناة، وكانوا يفعلون ذلك ليستمطروا عندها الأنواء تبركًا بها، ويتبين من ذلك أن هذا الموضع كان مقدسًا، وقد خصص بإله ينشر السحب، ويرسل الرياح فتأتي بالأمطار لتغيث الناس، وإن لهذا الإله صلة بالبحر وبالماء، ولذلك أقيم معبده على ساحل البحر» (51)&lt;\\/sup&gt;، ولأنهم كانوا يذبحون عندها الذبائح استنزالًا للمطر، قال بعض العلماء: «إنما سميت مناة؛ لأن دماء النسائك كانت تمني عندها، أي: تراق»(52)&lt;\\/sup&gt; ومن شدة تعظيم العرب لهذا الصنم أنهم ما كانوا يميلون، وينحرفون عن طريقهم إذا ساروا من جانبه حتى لا يستدبروه، أو يكون خلف ظهورهم إعظامًا وتقديسًا له." }, { "type": "paragraph", "text": "وهكذا ضل العرب جميعًا بعبادة هذه الأحجار وتقديسها، وأفنوا أعمارهم هباء في تعظيمها، ولقد عبدت العرب أصنامًا كثيرة غير هذه الأربعة، إلا أنها لم تحظ بالشهرة الواسعة مثل ما حظيت به هذه الأربعة، أمثال «ود، وسواع، ويغوث، ويعوق… وغيرها» إلا أني اكتفيت بأكثرها شهرة وذيوعًا، وأضربت عن غيرها صفحًا تحاشيًا للإطالة.", "html": "وهكذا ضل العرب جميعًا بعبادة هذه الأحجار وتقديسها، وأفنوا أعمارهم هباء في تعظيمها، ولقد عبدت العرب أصنامًا كثيرة غير هذه الأربعة، إلا أنها لم تحظ بالشهرة الواسعة مثل ما حظيت به هذه الأربعة، أمثال «ود، وسواع، ويغوث، ويعوق… وغيرها» إلا أني اكتفيت بأكثرها شهرة وذيوعًا، وأضربت عن غيرها صفحًا تحاشيًا للإطالة." } \] }, { "id": "section-6", "heading": "حجج عابدي الأوثان", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عبد المشركون الأوثان من دون الله تعالى، واحتجوا في عبادتهم هذه بعدة حجج وأسباب، تطرق البحث لبعضها فيما سبق، ويتطرق البحث هنا للبعض الآخر مستشهدًا عليه ببعض الآي التي ورد فيها، وهي كما يلي:", "html": "عبد المشركون الأوثان من دون الله تعالى، واحتجوا في عبادتهم هذه بعدة حجج وأسباب، تطرق البحث لبعضها فيما سبق، ويتطرق البحث هنا للبعض الآخر مستشهدًا عليه ببعض الآي التي ورد فيها، وهي كما يلي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: تلبيس إبليس عليهم:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا شك أن إبليس عليه اللعنة أصل كل شر، وأساس كل معصية وضلال، والمشركون نالوا من إضلاله وإغوائه أكبر حظ، وأوفر نصيب، فزين لهم الشيطان أعمالهم في عبادتهم الأوثان، وهذا السبب هو أصل لما بعده من أسباب عبادة الأصنام، من تقليد للآباء، وابتغائهم العزة في عبادتها، وجلب المحبة والخصب والرزق... ونحو ذلك من أسباب وأوهام، ومن ثم فلن أقف معه طويلًا، بل أشير فقط إلى مجمل الآيات.", "html": "لا شك أن إبليس عليه اللعنة أصل كل شر، وأساس كل معصية وضلال، والمشركون نالوا من إضلاله وإغوائه أكبر حظ، وأوفر نصيب، فزين لهم الشيطان أعمالهم في عبادتهم الأوثان، وهذا السبب هو أصل لما بعده من أسباب عبادة الأصنام، من تقليد للآباء، وابتغائهم العزة في عبادتها، وجلب المحبة والخصب والرزق... ونحو ذلك من أسباب وأوهام، ومن ثم فلن أقف معه طويلًا، بل أشير فقط إلى مجمل الآيات." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "النساء: ١١٧-١٢٠", "html": "وذلك مثل قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ١١٧-١٢٠\]." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "المائدة: ٩٠-٩١", "html": "وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المائدة: ٩٠-٩١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى: (ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ) \[مريم: ٤٤\].", "html": "وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt;

## الآيات المرتبطة

> ﻿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [22:30]

> ﻿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [29:17]

> ﻿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [29:25]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: تحريم عبادتها وعقوبة ذلك](https://quranpedia.net/topic/4501.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/4494) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
