---
title: "الاقتصاد"
url: "https://quranpedia.net/topic/5977.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/5977"
topic_id: "5977"
---

# الاقتصاد

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/5977)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الاقتصاد — https://quranpedia.net/topic/5977*.

{ "title": "الاقتصاد", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الاقتصاد", "html": "مفهوم الاقتصاد" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "الموارد الاقتصادية", "html": "الموارد الاقتصادية" }, { "type": "paragraph", "text": "الإنتاج", "html": "الإنتاج" }, { "type": "paragraph", "text": "المبادئ الاقتصادية", "html": "المبادئ الاقتصادية" }, { "type": "paragraph", "text": "حماية الاقتصاد من عوامل الفساد", "html": "حماية الاقتصاد من عوامل الفساد" }, { "type": "paragraph", "text": "الاقتصاد والأخلاق", "html": "الاقتصاد والأخلاق" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الاقتصاد", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "الاقتصاد افتعال من قصد.", "html": "الاقتصاد افتعال من قصد." }, { "type": "paragraph", "text": "ذكر ابن فاس أن أصل مادة (قصد) تدل على ثلاثة معانٍ: إتيان شيء وأمه، وكسر الشيء، والناقة القصيد: المكتنزة لحمًا(1).", "html": "ذكر ابن فاس أن أصل مادة (قصد) تدل على ثلاثة معانٍ: إتيان شيء وأمه، وكسر الشيء، والناقة القصيد: المكتنزة لحمًا(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الراغب: «القصد: استقامة الطريق، يقال: قصدت قصده، أي: نحوت نحوه، ومنه: الاقتصاد»(2)، فهو يعود إلى الأصل الأول الذي ذكره ابن فارس، كأنه لصحة قصده للشيء فهو يسير في خط مستقيم إليه، لا يلتفت إلى غيره، واستعير هذا المعنى للقصد بالاستقامة في التوسط والاعتدال في الشيء، أي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والإفراط(3).", "html": "وقال الراغب: «القصد: استقامة الطريق، يقال: قصدت قصده، أي: نحوت نحوه، ومنه: الاقتصاد»(2)&lt;\\/sup&gt;، فهو يعود إلى الأصل الأول الذي ذكره ابن فارس، كأنه لصحة قصده للشيء فهو يسير في خط مستقيم إليه، لا يلتفت إلى غيره، واستعير هذا المعنى للقصد بالاستقامة في التوسط والاعتدال في الشيء، أي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والإفراط(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال في المعجم الوسيط: «(الاقتصاد) علم يبحث في الظواهر الخاصة بالإنتاج والتوزيع»(4).", "html": "قال في المعجم الوسيط: «(الاقتصاد) علم يبحث في الظواهر الخاصة بالإنتاج والتوزيع»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي المعجم الاقتصادي: «الاقتصاد علم يبحث في كل ما يتعلق بالثروة، والمال، والتكسب، والتملك، والإنفاق، والاقتصاد يبحث أيضًا في مسائل الإنتاج والاستثمار، ومسائل الانتفاع والخدمات، ومسائل التوفير والادخار، ومسائل الغنى والفقر»(5).", "html": "وفي المعجم الاقتصادي: «الاقتصاد علم يبحث في كل ما يتعلق بالثروة، والمال، والتكسب، والتملك، والإنفاق، والاقتصاد يبحث أيضًا في مسائل الإنتاج والاستثمار، ومسائل الانتفاع والخدمات، ومسائل التوفير والادخار، ومسائل الغنى والفقر»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفه الدكتور عناية: «بأنه مجموعة الأصول والمبادئ العامة الاقتصادية الثابتة والمستخرجة من القرآن، والسنة، ومجموعة التطبيقات، والحلول الاجتماعية المتغيرة، والإجراءات الشرعية والسياسات الاقتصادية المستندة إلى تلك الأصول والمبادئ العامة، والتي تحكم وتنظم الحياة الاقتصادية للمجتمع الإسلامي»(6).", "html": "وعرفه الدكتور عناية: «بأنه مجموعة الأصول والمبادئ العامة الاقتصادية الثابتة والمستخرجة من القرآن، والسنة، ومجموعة التطبيقات، والحلول الاجتماعية المتغيرة، والإجراءات الشرعية والسياسات الاقتصادية المستندة إلى تلك الأصول والمبادئ العامة، والتي تحكم وتنظم الحياة الاقتصادية للمجتمع الإسلامي»(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولم يرد لفظ (الاقتصاد) في القرآن الكريم، وإن كان تحدث عن قضايا تتعلق به، كما سيأتي بيانه في هذا البحث إن شاء الله.", "html": "ولم يرد لفظ (الاقتصاد) في القرآن الكريم، وإن كان تحدث عن قضايا تتعلق به، كما سيأتي بيانه في هذا البحث إن شاء الله." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "القناعة:" }, { "type": "label", "text": "القناعة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الرضا بالقسم»(7)، وقال الراغب: «القناعة: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قنع يقنع قناعةً وقنعانًا: إذا رضي، وقنع يقنع قنوعًا: إذا سأل. قال تعالى: (ﯛ ﯜ ﯝ) \[الحج:٣٦\].", "html": "«الرضا بالقسم»(7)&lt;\\/sup&gt;، وقال الراغب: «القناعة: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قنع يقنع قناعةً وقنعانًا: إذا رضي، وقنع يقنع قنوعًا: إذا سأل. قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الحج:٣٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال بعضهم: القانع هو السائل الذي لا يلح في السؤال، ويرضى بما يأتيه عفوًا... وأقنع رأسه: رفعه. قال تعالى: (ﭒ ﭓ) \[إبراهيم:٤٣\].", "html": "قال بعضهم: القانع هو السائل الذي لا يلح في السؤال، ويرضى بما يأتيه عفوًا... وأقنع رأسه: رفعه. قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[إبراهيم:٤٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من القناع، وهو ما يغطى به الرأس، فقنع، أي: لبس القناع ساترًا لفقره كقولهم: خفي، أي: لبس الخفاء، وقنع: إذا رفع قناعه كاشفًا رأسه بالسؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء»(8)، وقال المناوي: «القناعة: لغة: الرضى بالقسمة. وعرفًا: الإقصار على الكفاف. ويقال: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها»(9).", "html": "وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من القناع، وهو ما يغطى به الرأس، فقنع، أي: لبس القناع ساترًا لفقره كقولهم: خفي، أي: لبس الخفاء، وقنع: إذا رفع قناعه كاشفًا رأسه بالسؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء»(8)&lt;\\/sup&gt;، وقال المناوي: «القناعة: لغة: الرضى بالقسمة. وعرفًا: الإقصار على الكفاف. ويقال: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها»(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "القناعة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هي الرضا بما أعطى الله(10).", "html": "هي الرضا بما أعطى الله(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال السيوطي: القناعة: الرضا بما دون الكفاية، وترك التشوف إلى المفقود، والاستغناء بالموجود(11).", "html": "وقال السيوطي: القناعة: الرضا بما دون الكفاية، وترك التشوف إلى المفقود، والاستغناء بالموجود(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين القناعة والقصد:" }, { "type": "paragraph", "text": "«أن القصد هو ترك الإسراف والتقتير جميعًا، والقناعة الاقتصار على القليل والتقتير، ألا ترى أنه لا يقال: هو قنوع، إلا إذا استعمل دون ما يحتاج إليه، ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها، وترك الاقتصاد مع الغنى ذم، وترك القناعة معه ليس بذم، وذلك أن نقيض الاقتصاد الإسراف، وقيل: الاقتصاد من أعمال الجوارح؛ لأنه نقيض الإسراف، وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمال القلوب»(12).", "html": "«أن القصد هو ترك الإسراف والتقتير جميعًا، والقناعة الاقتصار على القليل والتقتير، ألا ترى أنه لا يقال: هو قنوع، إلا إذا استعمل دون ما يحتاج إليه، ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها، وترك الاقتصاد مع الغنى ذم، وترك القناعة معه ليس بذم، وذلك أن نقيض الاقتصاد الإسراف، وقيل: الاقتصاد من أعمال الجوارح؛ لأنه نقيض الإسراف، وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمال القلوب»(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الوسط:" }, { "type": "label", "text": "الوسط لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «الواو والسين والطاء: بناءٌ صحيحٌ يدل على العدل والنصف. وأعدل الشيء: أوسطه ووسطه(13)، وفي لسان العرب: «وسط الشيء ما بين طرفيه»(14).", "html": "قال ابن فارس: «الواو والسين والطاء: بناءٌ صحيحٌ يدل على العدل والنصف. وأعدل الشيء: أوسطه ووسطه(13)&lt;\\/sup&gt;، وفي لسان العرب: «وسط الشيء ما بين طرفيه»(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الوسط اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال المناوي: «الوسط: ما له طرفان متساويا القدر»(15) وقال الكفوي: «ثم استعير للخصال المحمودة لوقوعها بين طرفي إفراط وتفريط (ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ) \[البقرة:١٤٣\].", "html": "قال المناوي: «الوسط: ما له طرفان متساويا القدر»(15)&lt;\\/sup&gt; وقال الكفوي: «ثم استعير للخصال المحمودة لوقوعها بين طرفي إفراط وتفريط (&lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[البقرة:١٤٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني متباعدين عن طرفي الإفراط في كل الأمور والتفريط»(16).", "html": "يعني متباعدين عن طرفي الإفراط في كل الأمور والتفريط»(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال أبو السعود عند تفسيره لقوله تعالى: (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ) \[المائدة:٨٩\].", "html": "قال أبو السعود عند تفسيره لقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[المائدة:٨٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "« أي من أقصده في النوع أو المقدار»(17).", "html": "« أي من أقصده في النوع أو المقدار»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الوسط والقصد:" }, { "type": "paragraph", "text": "وعليه أن الوسط يقارب معنى الاقتصاد، وهو بمعنى الاعتدال أو ما بين طرفي الإفراط والتفريط، أو ما بين البخل والسرف.", "html": "وعليه أن الوسط يقارب معنى الاقتصاد، وهو بمعنى الاعتدال أو ما بين طرفي الإفراط والتفريط، أو ما بين البخل والسرف." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الإسراف:" }, { "type": "label", "text": "الإسراف لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: « السين والراء والفاء أصل واحد يدل على تعدي الحد، والإغفال أيضًا للشيء، تقول: في الأمر سرف، أي: مجاوزة القدر»(18).", "html": "قال ابن فارس: « السين والراء والفاء أصل واحد يدل على تعدي الحد، والإغفال أيضًا للشيء، تقول: في الأمر سرف، أي: مجاوزة القدر»(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الإسراف اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "تعريف الراغب الأصفهاني: «السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان»(19)، وعرفه الطاهر ابن عاشور بقوله: « والإسراف: الإفراط والإكثار في شيءٍ غير محمودٍ»(20).", "html": "تعريف الراغب الأصفهاني: «السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان»(19)&lt;\\/sup&gt;، وعرفه الطاهر ابن عاشور بقوله: « والإسراف: الإفراط والإكثار في شيءٍ غير محمودٍ»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الإسراف والقصد:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن الاقتصاد يعني التوسط بين الإسراف والتقتير.", "html": "أن الاقتصاد يعني التوسط بين الإسراف والتقتير." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "التبذير:" }, { "type": "label", "text": "التبذير لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "من بذر، أي: أفسد وأنفق في السرف، وكل ما فرقته وأفسدته، فقد بذرته، والتبذير: إفساد المال وإنفاقه في السرف(21).", "html": "من بذر، أي: أفسد وأنفق في السرف، وكل ما فرقته وأفسدته، فقد بذرته، والتبذير: إفساد المال وإنفاقه في السرف(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التبذير اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "حكى الإمام القرطبي عن الإمام الشافعي بأن التبذير هو: «إنفاق المال في غير حقه، ولا تبذير في عمل الخير».", "html": "حكى الإمام القرطبي عن الإمام الشافعي بأن التبذير هو: «إنفاق المال في غير حقه، ولا تبذير في عمل الخير»." }, { "type": "paragraph", "text": "قال القرطبي تعليقًا على قول الإمام الشافعي: «وهذا قول الجمهور»، وحكى القرطبي أيضًا عن أشهب، عن الإمام مالكٍ: «أن التبذير هو أخذ المال من حقه، ووضعه في غير حقه»(22).", "html": "قال القرطبي تعليقًا على قول الإمام الشافعي: «وهذا قول الجمهور»، وحكى القرطبي أيضًا عن أشهب، عن الإمام مالكٍ: «أن التبذير هو أخذ المال من حقه، ووضعه في غير حقه»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التبذير والقصد:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن الاقتصاد يعني التوسط بين التبذير والبخل.", "html": "أن الاقتصاد يعني التوسط بين التبذير والبخل." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٥", "text": "البخل:" }, { "type": "label", "text": "البخل لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مادة (ب خ ل) تدل على: «ضد الكرم»(23). وحد البخل الزبيدي رحمه الله تعالى بقوله: «إمساك المقتنيات عما لا يحل حبسها عنه»(24).", "html": "مادة (ب خ ل) تدل على: «ضد الكرم»(23)&lt;\\/sup&gt;. وحد البخل الزبيدي رحمه الله تعالى بقوله: «إمساك المقتنيات عما لا يحل حبسها عنه»(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "البخل اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "إمساك المال وعدم صرفه، حرصًا على بقائه وزيادته، وخوفًا من نفاده(25).", "html": "إمساك المال وعدم صرفه، حرصًا على بقائه وزيادته، وخوفًا من نفاده(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين البخل والقصد:" }, { "type": "paragraph", "text": "الظاهر أن البخل لفظ يدل على الإمساك، وهو مقابل للاقتصاد الذي يعني التوسط والاعتدال.", "html": "الظاهر أن البخل لفظ يدل على الإمساك، وهو مقابل للاقتصاد الذي يعني التوسط والاعتدال." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٦", "text": "الشح:" }, { "type": "label", "text": "الشح لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«هو البخل مع حرصٍ. ويقال تشاح الرجلان على الأمر، إذا أراد كل واحدٍ منهما الفوز به ومنعه من صاحبه. قال الله جل ثناؤه: (ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ) \[التغابن:١٦\]»(26)، وقال ابن منظور رحمه الله تعالى: «الشح أشد البخل، وهو أبلغ في المنع من البخل، وقيل: البخل في أفراد الأمور وآحادها، والشح عام، وقيل: البخل بالمال، والشح بالمال والمعروف»(27).", "html": "«هو البخل مع حرصٍ. ويقال تشاح الرجلان على الأمر، إذا أراد كل واحدٍ منهما الفوز به ومنعه من صاحبه. قال الله جل ثناؤه: (&lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[التغابن:١٦\]»(26)&lt;\\/sup&gt;، وقال ابن منظور رحمه الله تعالى: «الشح أشد البخل، وهو أبلغ في المنع من البخل، وقيل: البخل في أفراد الأمور وآحادها، والشح عام، وقيل: البخل بالمال، والشح بالمال والمعروف»(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الشح اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال المناوي: «الشح: بخل مع حرص، وذلك فيما كان عادة»(28). وقال الجرجاني رحمه الله تعالى: «بخل الرجل من مال غيره»(29).", "html": "قال المناوي: «الشح: بخل مع حرص، وذلك فيما كان عادة»(28)&lt;\\/sup&gt;. وقال الجرجاني رحمه الله تعالى: «بخل الرجل من مال غيره»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الشح والقصد:" }, { "type": "paragraph", "text": "الظاهر أن الشح لفظ يدل على شدة المنع، أو البخل بمال الغير، وهو مقابل للاقتصاد الذي يعني التوسط والاعتدال.", "html": "الظاهر أن الشح لفظ يدل على شدة المنع، أو البخل بمال الغير، وهو مقابل للاقتصاد الذي يعني التوسط والاعتدال." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الموارد الاقتصادية", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "استخلف المولى سبحانه وتعالى الإنسان في الأرض لعمارتها واستثمار خيراتها ومواردها، وسخر له كل ما في الكون من سماء وأرض وما بينهما، وأغدق عليه نعمه، ليتمكن من القيام بواجب الاستخلاف، وسنوضح ذلك من خلال النقاط الآتية:", "html": "استخلف المولى سبحانه وتعالى الإنسان في الأرض لعمارتها واستثمار خيراتها ومواردها، وسخر له كل ما في الكون من سماء وأرض وما بينهما، وأغدق عليه نعمه، ليتمكن من القيام بواجب الاستخلاف، وسنوضح ذلك من خلال النقاط الآتية:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الموارد الاقتصادية نعمة إلهية:" }, { "type": "paragraph", "text": "من كمال ربوبية الله تعالى لعباده وقيوميته عليهم أنه سخر لهم ما في السماوات وما في الأرض، وخلق لهم جميع ما يحتاجونه في هذه الحياة الدنيا من مستلزمات.", "html": "من كمال ربوبية الله تعالى لعباده وقيوميته عليهم أنه سخر لهم ما في السماوات وما في الأرض، وخلق لهم جميع ما يحتاجونه في هذه الحياة الدنيا من مستلزمات." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد حمد ربنا جل وعلا ذاته العلية على ذلك في قوله: (ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ) \[الفاتحة:٢\].", "html": "وقد حمد ربنا جل وعلا ذاته العلية على ذلك في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الفاتحة:٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: هو تعالى المربي جميع العالمين، بخلقه إياهم، وإعداده لهم الآلات، وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة، التي لو فقدوها، لم يمكن لهم البقاء، فما بهم من نعمة، فمنه تعالى، وهو معنى ربوبيته العامة لخلقه(30).", "html": "أي: هو تعالى المربي جميع العالمين، بخلقه إياهم، وإعداده لهم الآلات، وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة، التي لو فقدوها، لم يمكن لهم البقاء، فما بهم من نعمة، فمنه تعالى، وهو معنى ربوبيته العامة لخلقه(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وربوبية الله تعالى لخلقه ليست مادية فقط، بل هي ربوبية عامة تشمل الأمور المعنوية أيضًا، ومن ذلك إرساله الرسل، وإنزاله الكتب، وأنه فطر عباده على معرفته.", "html": "وربوبية الله تعالى لخلقه ليست مادية فقط، بل هي ربوبية عامة تشمل الأمور المعنوية أيضًا، ومن ذلك إرساله الرسل، وإنزاله الكتب، وأنه فطر عباده على معرفته." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ) \[الكهف:١\](31).", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الكهف:١\](31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن تلك المستلزمات الحياتية التي أنعم الله بها على عباده الموارد الاقتصادية، من الغذاء واللباس والمعادن والصخور والأخشاب والتراب وغيرها من مقومات الحياة والبناء والصناعة والعمل، وقد امتن الله تعالى على عباده بذلك في آيات كثيرة.", "html": "ومن تلك المستلزمات الحياتية التي أنعم الله بها على عباده الموارد الاقتصادية، من الغذاء واللباس والمعادن والصخور والأخشاب والتراب وغيرها من مقومات الحياة والبناء والصناعة والعمل، وقد امتن الله تعالى على عباده بذلك في آيات كثيرة." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ) \[إبراهيم:٣٤\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[إبراهيم:٣٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: خلق لعباده كل شيء مما يحتاجون إليه في ليلهم ونهارهم، وحضرهم وسفرهم، وفي جميع أحوالهم(32)، و(ما) في قوله: (ﭔ ﭕ) هي (ما) الموصولة، والتقدير: آتاكم من كل ذلك ما احتجتم إليه ولم تصلح أحوالكم ومعايشكم إلا به، فكأنكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال(33).", "html": "أي: خلق لعباده كل شيء مما يحتاجون إليه في ليلهم ونهارهم، وحضرهم وسفرهم، وفي جميع أحوالهم(32)&lt;\\/sup&gt;، و(ما) في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;هي (ما) الموصولة، والتقدير: آتاكم من كل ذلك ما احتجتم إليه ولم تصلح أحوالكم ومعايشكم إلا به، فكأنكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال(33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وذلك من عظيم نعمة الله تعالى على عباده، أن هيأ لهم جميع ما يحتاجون إليه ويطلبونه لتقوم أمور حياتهم، ولذلك ذيل تعالى الآية بقوله: (ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ)، ومن تلك النعم التي يحتاجها الإنسان في حياته ويسأل عنها الغذاء من الطعام والشراب، فهو قوت الإنسان الذي ينمو به ويعيش عليه، وقد امتن الله تعالى به على عباده في قوله: (ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ) \[الرحمن:١٣\].", "html": "وذلك من عظيم نعمة الله تعالى على عباده، أن هيأ لهم جميع ما يحتاجون إليه ويطلبونه لتقوم أمور حياتهم، ولذلك ذيل تعالى الآية بقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;، ومن تلك النعم التي يحتاجها الإنسان في حياته ويسأل عنها الغذاء من الطعام والشراب، فهو قوت الإنسان الذي ينمو به ويعيش عليه، وقد امتن الله تعالى به على عباده في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الرحمن:١٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "كما أقسم ببعض أنواعه في قوله: (ﭑ ﭒ) \[التين:١\].", "html": "كما أقسم ببعض أنواعه في قوله: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[التين:١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وذلك تنبيهًا لعباده على أهمية هذه الأنواع، وكونها آية من آياته، وقال تعالى: (ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ) \[إبراهيم:٣٢\].", "html": "وذلك تنبيهًا لعباده على أهمية هذه الأنواع، وكونها آية من آياته، وقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/5977) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
