---
title: "اللعب"
url: "https://quranpedia.net/topic/5999.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/5999"
topic_id: "5999"
---

# اللعب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/5999)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — اللعب — https://quranpedia.net/topic/5999*.

{ "title": "اللعب", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم اللعب", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "اللعب واللعب: ضد الجد، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِبًا ولَعْبًا، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتلعب مرة بعد أخرى(1).", "html": "اللعب واللعب: ضد الجد، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِبًا ولَعْبًا، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتلعب مرة بعد أخرى(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقال لكل من عمل عملًا لا يجدي عليه نفعًا: إنما أنت لاعبٌ(2).", "html": "ويقال لكل من عمل عملًا لا يجدي عليه نفعًا: إنما أنت لاعبٌ(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب: (أصل الكلمة اللعاب، وهو البزاق السائل، وقد لعب يلعب لعبًا: سال لعابه، ولعب فلان: إذا كان فعله غير قاصد به مقصدًا صحيحًا، يلعب لعبًاواللعبة للمرة الواحدة، واللعبة: الحالة التي عليها اللاعب، ورجل تلعابةٌ: ذو تلعبٍ، واللعبة: ما يلعب به، والملعب: موضع اللعب) (3).", "html": "قال الراغب: (أصل الكلمة اللعاب، وهو البزاق السائل، وقد لعب يلعب لعبًا: سال لعابه، ولعب فلان: إذا كان فعله غير قاصد به مقصدًا صحيحًا، يلعب لعبًاواللعبة للمرة الواحدة، واللعبة: الحالة التي عليها اللاعب، ورجل تلعابةٌ: ذو تلعبٍ، واللعبة: ما يلعب به، والملعب: موضع اللعب) (3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "وردت تعاريف كثيرة ومتعددة للفظة (اللعب)، نذكر منها:", "html": "وردت تعاريف كثيرة ومتعددة للفظة (اللعب)، نذكر منها:" }, { "type": "paragraph", "text": "اللعب ترك ما ينفع بما لا ينفع(4).", "html": "اللعب ترك ما ينفع بما لا ينفع(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "اللعب ما يشغل الإنسان، وليس فيه منفعة في الحال ولا في المآل(5).", "html": "اللعب ما يشغل الإنسان، وليس فيه منفعة في الحال ولا في المآل(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "اللعب عمل يشغل النفس وينفرها عما تنتفع به(6).", "html": "اللعب عمل يشغل النفس وينفرها عما تنتفع به(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "اللعب: عملٌ أو قولٌ في خفةٍ وسرعةٍ وطيشٍ، ليست له غايةٌ مفيدةٌ، بل غايته إراحة البال، وتقصير الوقت، واستجلاب العقول في حالة ضعفها(7).", "html": "اللعب: عملٌ أو قولٌ في خفةٍ وسرعةٍ وطيشٍ، ليست له غايةٌ مفيدةٌ، بل غايته إراحة البال، وتقصير الوقت، واستجلاب العقول في حالة ضعفها(7)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "اللعب في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (لعب) في القرآن الكريم (٢٠) مرة(8).", "html": "وردت مادة (لعب) في القرآن الكريم (٢٠) مرة(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٩", "html": "٩" }, { "text": "(ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ) \[يوسف:١٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[يوسف:١٢\]" } \], \[ { "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "text": "٨", "html": "٨" }, { "text": "(ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ) \[الأنعام:٣٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنعام:٣٢\]" } \], \[ { "text": "اسم الفاعل", "html": "اسم الفاعل" }, { "text": "٣", "html": "٣" }, { "text": "(ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ) \[الأنبياء:١٦\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنبياء:١٦\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء اللعب في الاستعمال القرآني بمعناه اللغوي، وهو: ضد الجد(9)، وهو أيضًا:كل فعل لا يدل على مقصدٍ صحيحٍ(10).", "html": "وجاء اللعب في الاستعمال القرآني بمعناه اللغوي، وهو: ضد الجد(9)&lt;\\/sup&gt;، وهو أيضًا:كل فعل لا يدل على مقصدٍ صحيحٍ(10)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "اللهو:" }, { "type": "label", "text": "اللهو لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن منظور: (اللهو: ما لهوت به ولعبت به وشغلك من هوًى وطربٍ ونحوهما. واللهو: اللعب. يقال: لهوت بالشيء ألهو به لهوًا وتلهيت به إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره. ولهيت عن الشيء، بالكسر، ألهى، بالفتح، لهيًا ولهيانًا إذا سلوت عنه وتركت ذكره وإذا غفلت عنه واشتغلت)(11).", "html": "قال ابن منظور: (اللهو: ما لهوت به ولعبت به وشغلك من هوًى وطربٍ ونحوهما. واللهو: اللعب. يقال: لهوت بالشيء ألهو به لهوًا وتلهيت به إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره. ولهيت عن الشيء، بالكسر، ألهى، بالفتح، لهيًا ولهيانًا إذا سلوت عنه وتركت ذكره وإذا غفلت عنه واشتغلت)(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "اللهو اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو الشيء الذي يتلذذ به الإنسان فيلهيه، ثم ينقضي(12).", "html": "هو الشيء الذي يتلذذ به الإنسان فيلهيه، ثم ينقضي(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: هو كل باطل ألهى عن الخير وعما يعنى(13).", "html": "وقيل: هو كل باطل ألهى عن الخير وعما يعنى(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: هو صرف القلب إلى ما لا يحصل به نفع أخروي(14).", "html": "وقيل: هو صرف القلب إلى ما لا يحصل به نفع أخروي(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين اللهو واللعب:" }, { "type": "paragraph", "text": "اللعب تقديم شيء على غيره من غير إهمال للثاني إنما يأتي بعده، مثال ذلك من يقول: بعد هذا الشغل، أشتغل بالعبادة والآخرة.", "html": "اللعب تقديم شيء على غيره من غير إهمال للثاني إنما يأتي بعده، مثال ذلك من يقول: بعد هذا الشغل، أشتغل بالعبادة والآخرة." }, { "type": "paragraph", "text": "وأما اللهو فالاشتغال بشيء إلى حد الاستغراق فيه والإعراض عن غيره، فالدنيا للبعض لهو يشتغل به، وينسى الآخرة بالكلية(15).", "html": "وأما اللهو فالاشتغال بشيء إلى حد الاستغراق فيه والإعراض عن غيره، فالدنيا للبعض لهو يشتغل به، وينسى الآخرة بالكلية(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وكلاهما فيه انشغال عن المهمات من الأعمال بأخرى ليست ذات أهمية.", "html": "وكلاهما فيه انشغال عن المهمات من الأعمال بأخرى ليست ذات أهمية." }, { "type": "paragraph", "text": "وكلاهما يخلو من مقصد يحقق منفعة حقيقيةً في الحياة.", "html": "وكلاهما يخلو من مقصد يحقق منفعة حقيقيةً في الحياة." }, { "type": "paragraph", "text": "وآثارهما لا تدوم؛ بل هي سريعة الزوال.", "html": "وآثارهما لا تدوم؛ بل هي سريعة الزوال." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "العبث:" }, { "type": "label", "text": "العبث لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "يقول ابن فارس: (العبث، هو الفعل لا يفعل على استواءٍ وخلوص صوابٍ. تقول: عبث يعبث عبثًا، وهو عابثٌ بما لا يعنيه وليس من باله) (16).", "html": "يقول ابن فارس: (العبث، هو الفعل لا يفعل على استواءٍ وخلوص صوابٍ. تقول: عبث يعبث عبثًا، وهو عابثٌ بما لا يعنيه وليس من باله) (16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد عبث يعبث عبثًا فهو عابث: لاعب بما لا يعنيه وليس من باله(17).", "html": "وقد عبث يعبث عبثًا فهو عابث: لاعب بما لا يعنيه وليس من باله(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العبث اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن تعبث بالشيء، وقيل: العبث: ما لا فائدة فيه يعتد بها، أو ما لا يقصد به فائدة(18).", "html": "أن تعبث بالشيء، وقيل: العبث: ما لا فائدة فيه يعتد بها، أو ما لا يقصد به فائدة(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن العبث هو الفعل الذي ليس فيه مصلحةٌ ولا منفعةٌ ولا فائدةٌ تعود على الفاعل)(19).", "html": "وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن العبث هو الفعل الذي ليس فيه مصلحةٌ ولا منفعةٌ ولا فائدةٌ تعود على الفاعل)(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العبث واللعب:" }, { "type": "paragraph", "text": "العبث من مرادفات اللعب، ومعناهما متقارب جدًا، ولذا يفسر كل منها بالآخر.", "html": "العبث من مرادفات اللعب، ومعناهما متقارب جدًا، ولذا يفسر كل منها بالآخر." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الرتع:" }, { "type": "label", "text": "الرتع لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب الأصفهاني:(الرتع أصله: أكل البهائم، يقال: رتع يرتع رتوعًا ورتاعًا ورتعًا.", "html": "قال الراغب الأصفهاني:(الرتع أصله: أكل البهائم، يقال: رتع يرتع رتوعًا ورتاعًا ورتعًا." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯦ ﯧ) \[يوسف:١٢\]، ويستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير) (20).", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يوسف:١٢\]، ويستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير) (20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الرتع اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يخرج عن معناه اللغوي.", "html": "لا يخرج عن معناه اللغوي." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الرتع واللعب:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن كلًا منهما يدل على الحركة والنشاط والانبساط.", "html": "أن كلًا منهما يدل على الحركة والنشاط والانبساط." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "تنزيه الله تعالى عن اللعب", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ) \[الدخان:٣٨\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الدخان:٣٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قبل البدء بتنزيه الله عن اللعب، يجب علينا الحديث عن صفة الحكمة لله تعالى؛ لأن بإثبات هذه الصفة لله تعالى ننزهه عن اللعب والعبث.", "html": "قبل البدء بتنزيه الله عن اللعب، يجب علينا الحديث عن صفة الحكمة لله تعالى؛ لأن بإثبات هذه الصفة لله تعالى ننزهه عن اللعب والعبث." }, { "type": "paragraph", "text": "والحكمة عبارةٌ عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها: حكيم(21).", "html": "والحكمة عبارةٌ عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها: حكيم(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الحكمة عند العرب، هي ما منع من الجهل، وبذلك سمي الحاكم لمنعه الظالم(22).", "html": "الحكمة عند العرب، هي ما منع من الجهل، وبذلك سمي الحاكم لمنعه الظالم(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والحكيم: الذي لا يدخل تدبيره خللٌ ولا زللٌ(23). أو هو العالم بوضع الأشياء في مواضعها(24).", "html": "والحكيم: الذي لا يدخل تدبيره خللٌ ولا زللٌ(23)&lt;\\/sup&gt;. أو هو العالم بوضع الأشياء في مواضعها(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والحكمة صفة من صفات الله عز وجل، لذلك فإن الله تعالى لم يشرع حكما من الأحكام، وما خلق شيئًا من المخلوقات إلا له فيها حكمة عظيمة وغاية نبيلة، وهذه الحكمة التي خلق الله تعالى لها الخلائق مذكورة في كثير من الآيات في كتاب الله الكريم سواء كان بصريح العبارة أو بالتضمين، وكذلك يدل عليها اسم الله: الحكيم.", "html": "والحكمة صفة من صفات الله عز وجل، لذلك فإن الله تعالى لم يشرع حكما من الأحكام، وما خلق شيئًا من المخلوقات إلا له فيها حكمة عظيمة وغاية نبيلة، وهذه الحكمة التي خلق الله تعالى لها الخلائق مذكورة في كثير من الآيات في كتاب الله الكريم سواء كان بصريح العبارة أو بالتضمين، وكذلك يدل عليها اسم الله: الحكيم." }, { "type": "paragraph", "text": "فـ (الحكيم) اسم من أسماء الله الحسنى يدل على الكمال وأن الله تعالى لم يفعل فعلا، ولم يخلق خلقا إلا له فيه حكمة وغاية.", "html": "فـ (الحكيم) اسم من أسماء الله الحسنى يدل على الكمال وأن الله تعالى لم يفعل فعلا، ولم يخلق خلقا إلا له فيه حكمة وغاية." }, { "type": "paragraph", "text": "قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وقد أجمع المسلمون على أن الله موصوف بالحكمة، لكن تنازعوا في تفسير ذلك: فقال الأشاعرة والجهمية: الحكمة ترجع إلى علمه بأفعال العباد وإيقاعها على الوجه الذي أراده. ولم يثبتوا إلا العلم والإرادة والقدرة. وهم قد أطلقوا ألفاظها، ولكنهم لا يعنون بها معناها، بل يطلقونها لأجل مجيئها في القرآن. وهم يثبتون أنه مريد، وينكرون أن تكون له حكمة يريدها، وأنه لم يخلق شيئًا لشيء، وأنكروا الأسباب والطبائع والقوى الموجودة في خلق الله وأمره والحكم المقصودة بذلك. وقال أهل السنة: بل هو حكيم في خلقه وأمره. والحكمة ليست مطلق المشيئة، إذ لو كان كذلك، لكان كل مريد حكيمًا) (25).", "html": "قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وقد أجمع المسلمون على أن الله موصوف بالحكمة، لكن تنازعوا في تفسير ذلك: فقال الأشاعرة والجهمية: الحكمة ترجع إلى علمه بأفعال العباد وإيقاعها على الوجه الذي أراده. ولم يثبتوا إلا العلم والإرادة والقدرة. وهم قد أطلقوا ألفاظها، ولكنهم لا يعنون بها معناها، بل يطلقونها لأجل مجيئها في القرآن. وهم يثبتون أنه مريد، وينكرون أن تكون له حكمة يريدها، وأنه لم يخلق شيئًا لشيء، وأنكروا الأسباب والطبائع والقوى الموجودة في خلق الله وأمره والحكم المقصودة بذلك. وقال أهل السنة: بل هو حكيم في خلقه وأمره. والحكمة ليست مطلق المشيئة، إذ لو كان كذلك، لكان كل مريد حكيمًا) (25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والحكمة تناقض العبث واللعب، وأصحاب العقول السليمة والفطرة يدركون أن الله الخالق الموصوف بالحكمة لا بد أن يكون وراء تنظيمه لهذا الكون، ووضع الإنسان فيه غاية وحكمة، وتعالت حكمته أن يكون خلق هذا كله عبثًا.", "html": "والحكمة تناقض العبث واللعب، وأصحاب العقول السليمة والفطرة يدركون أن الله الخالق الموصوف بالحكمة لا بد أن يكون وراء تنظيمه لهذا الكون، ووضع الإنسان فيه غاية وحكمة، وتعالت حكمته أن يكون خلق هذا كله عبثًا." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد أشار سبحانه وتعالى إلى أن تكوين العالم وخلق السماوات والأرض وما بينهما من المخلوقات التي لا تعد ولا تحصى مؤسس على الحكم والغايات، ولم يأت اعتباطا ولعبا ولهوا، فقال تعالى: (ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ) \[الأنبياء:١٦\]. يعني: ما خلقناهما عبثًا.", "html": "وقد أشار سبحانه وتعالى إلى أن تكوين العالم وخلق السماوات والأرض وما بينهما من المخلوقات التي لا تعد ولا تحصى مؤسس على الحكم والغايات، ولم يأت اعتباطا ولعبا ولهوا، فقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء:١٦\]. يعني: ما خلقناهما عبثًا." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي آية أخرى يؤكد سبحانه على أن خلق السماوات والأرض لم يكن عبثا بل كان بالحق والجد، فقال: (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ)\[الدخان:٣٨-٣٩\].", "html": "وفي آية أخرى يؤكد سبحانه على أن خلق السماوات والأرض لم يكن عبثا بل كان بالحق والجد، فقال: (&lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰇ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰈ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰏ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الدخان:٣٨-٣٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال: (ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ) \[الجاثية:٢٢\].", "html": "وقال: (&lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الجاثية:٢٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وأشار سبحانه وتعالى إلى أن الذي لا يؤمن بالبعث والنشور شأنه شأن من لا يرى في خلق السماوات والأرض حكمة وغاية، حتى لو لم يصرحوا بأن الله خلقهما باطلا، ولكن لما أنكروا البعث والجزاء صار في ظنهم خلقهما باطلا، حيث قال جل جلاله: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ) \[ص:٢٧- ٢٨\].", "html": "وأشار سبحانه وتعالى إلى أن الذي لا يؤمن بالبعث والنشور شأنه شأن من لا يرى في خلق السماوات والأرض حكمة وغاية، حتى لو لم يصرحوا بأن الله خلقهما باطلا، ولكن لما أنكروا البعث والجزاء صار في ظنهم خلقهما باطلا، حيث قال جل جلاله: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[ص:٢٧- ٢٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي آية أخرى يذكر لنا أن في خلق السماوات والأرض وتعاقب الليل والنهار علامات ودلائل على قدرة الله تعالى وحكمته لمن كان ذا عقل ولب، من الذين يذكرون الله على كل حال، ويتفكرون في خلق السماوات والأرض وعجائب صنع الله فيهما، فيقولون معتقدين ومعترفين: ربنا وخالقنا ما خلقت هذا الكون والخلائق باطلا وعبثا وخاليًا عن حكمة، أنت منزه من أن يكون خلقك وفعلك عبثًا.", "html": "وفي آية أخرى يذكر لنا أن في خلق السماوات والأرض وتعاقب الليل والنهار علامات ودلائل على قدرة الله تعالى وحكمته لمن كان ذا عقل ولب، من الذين يذكرون الله على كل حال، ويتفكرون في خلق السماوات والأرض وعجائب صنع الله فيهما، فيقولون معتقدين ومعترفين: ربنا وخالقنا ما خلقت هذا الكون والخلائق باطلا وعبثا وخاليًا عن حكمة، أنت منزه من أن يكون خلقك وفعلك عبثًا." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران:١٩٠- ١٩١", "html": "فقال: (&lt;\\/span&gt;ﮉ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/5999) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
