---
title: "القلب"
url: "https://quranpedia.net/topic/66.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/66"
topic_id: "66"
---

# القلب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/66)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — القلب — https://quranpedia.net/topic/66*.

{ "title": "القلب", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم القلب", "html": "مفهوم القلب" }, { "type": "paragraph", "text": "القلب في الاستعمال القرآني", "html": "القلب في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أنواع القلوب في القرآن الكريم", "html": "أنواع القلوب في القرآن الكريم" }, { "type": "paragraph", "text": "سنة الله في أصحاب القلوب", "html": "سنة الله في أصحاب القلوب" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم القلب", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «القاف واللام والباء أصلان صحيحان: أحدهما: يدل على خالص شيءٍ وشريفه، والآخر على رد شيءٍ من جهةٍ إلى جهة، فالأول القلب: قلب الإنسان وغيره، سمي بهذا؛ لأنه أخلص شيء فيه وأرفعه، وخالص كل شيءٍ وأشرفه قلبه»(1).", "html": "قال ابن فارس: «القاف واللام والباء أصلان صحيحان: أحدهما: يدل على خالص شيءٍ وشريفه، والآخر على رد شيءٍ من جهةٍ إلى جهة، فالأول القلب: قلب الإنسان وغيره، سمي بهذا؛ لأنه أخلص شيء فيه وأرفعه، وخالص كل شيءٍ وأشرفه قلبه»(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومنه: قلب النخلة وقلبها: لبها وشحمتها، وأجود خوصها وأشده بياضًا، ويقولون: هو عربي قلب، أي: محض خالص، ويقولون: القلب: تحويل الشيء عن وجهه، وقلب الأمور: بحثها ونظر في عواقبها، وتقلب في الأمور وفي البلاد: تصرف فيها كيف شاء، ورجل قلبٌ يتقلب كيف شاء وتقلب ظهرًا لبطنٍ وجنبًا لجنبٍ: إذا تحول، والقلب: مضغةٌ من الفؤاد معلقةٌ بالنياط، والجمع أقلبٌ وقلوبٌ(2).", "html": "ومنه: قلب النخلة وقلبها: لبها وشحمتها، وأجود خوصها وأشده بياضًا، ويقولون: هو عربي قلب، أي: محض خالص، ويقولون: القلب: تحويل الشيء عن وجهه، وقلب الأمور: بحثها ونظر في عواقبها، وتقلب في الأمور وفي البلاد: تصرف فيها كيف شاء، ورجل قلبٌ يتقلب كيف شاء وتقلب ظهرًا لبطنٍ وجنبًا لجنبٍ: إذا تحول، والقلب: مضغةٌ من الفؤاد معلقةٌ بالنياط، والجمع أقلبٌ وقلوبٌ(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الجرجاني: «القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم: النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة، وهي المدرك، والعالم من الإنسان، والمخاطب، والمطالب، والمعاتب»(3).", "html": "قال الجرجاني: «القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم: النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة، وهي المدرك، والعالم من الإنسان، والمخاطب، والمطالب، والمعاتب»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: هو محل النفس والعقل والعلم والفهم والعزم. وسمي قلبا لتقلبه في الأشياء بالخواطر والعزوم والاعتقادات والإرادات(4)، وقيل معناه: الروح. ولم يرتض الراغب هذا التعريف فقال: فأما العقل فلا يصح عليه ذلك(5).", "html": "وقيل: هو محل النفس والعقل والعلم والفهم والعزم. وسمي قلبا لتقلبه في الأشياء بالخواطر والعزوم والاعتقادات والإرادات(4)&lt;\\/sup&gt;، وقيل معناه: الروح. ولم يرتض الراغب هذا التعريف فقال: فأما العقل فلا يصح عليه ذلك(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالقلب في المعنى الاصطلاحي يمكن أن يحمل على أصليه الصحيحين في اللغة.", "html": "فالقلب في المعنى الاصطلاحي يمكن أن يحمل على أصليه الصحيحين في اللغة." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "القلب في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "ورد (القلب) في القرآن الكريم (١٣٢) مرة(6).", "html": "ورد (القلب) في القرآن الكريم (١٣٢) مرة(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "المفرد", "html": "المفرد" }, { "text": "١٩", "html": "١٩" }, { "text": "(ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ) \[ق:٣٧\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[ق:٣٧\]" } \], \[ { "text": "المثنى", "html": "المثنى" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ) \[الأحزاب:٤\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأحزاب:٤\]" } \], \[ { "text": "الجمع", "html": "الجمع" }, { "text": "١١٢", "html": "١١٢" }, { "text": "(ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ) \[آل عمران:١٥١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[آل عمران:١٥١\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء القلب في الاستعمال القرآني على ثلاثة أوجه(7):", "html": "وجاء القلب في الاستعمال القرآني على ثلاثة أوجه(7)&lt;\\/sup&gt;:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: العقل: ومنه قوله تعالى: (ﭐﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ) \[ق:٣٧\]. يعني: عقل.", "html": "الأول: العقل: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭐﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[ق:٣٧\]. يعني: عقل." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: الرأي: ومنه قوله تعالى: (ﭐﯗ ﯘ ﯙ ﯚ) \[الحشر:١٤\]. يعني: آراؤهم شتى.", "html": "الثاني: الرأي: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭐﯗ ﯘ ﯙ ﯚ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الحشر:١٤\]. يعني: آراؤهم شتى." }, { "type": "paragraph", "text": "الثالث: القلب بعينه الذي في الصدر: ومنه قوله تعالى: (ﭐﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ) \[الحج:٤٦\]. يعني: القلب الذي هو محل النفس.", "html": "الثالث: القلب بعينه الذي في الصدر: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭐﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الحج:٤٦\]. يعني: القلب الذي هو محل النفس." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "العقل:", "html": "العقل:" }, { "type": "label", "text": "العقل لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "هذه المادة تدل على حبسة في الشيء، ومنه العقل: وهو الحابس عن ذميم القول والفعل، وهو نقيض الجهل، يقال: عقل يعقل عقلا، إذا عرف ما كان يجهله قبل، أو انزجر عما كان يفعله، وجمعه عقول. ورجل عاقلٌ وقوم عقلاء وعاقلون ورجل عقول، إذا كان حسن الفهم وافر العقل(8).", "html": "هذه المادة تدل على حبسة في الشيء، ومنه العقل: وهو الحابس عن ذميم القول والفعل، وهو نقيض الجهل، يقال: عقل يعقل عقلا، إذا عرف ما كان يجهله قبل، أو انزجر عما كان يفعله، وجمعه عقول. ورجل عاقلٌ وقوم عقلاء وعاقلون ورجل عقول، إذا كان حسن الفهم وافر العقل(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "العقل اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب: «العقل: يقال للقوة المتهيئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقلٌ»(9).", "html": "قال الراغب: «العقل: يقال للقوة المتهيئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقلٌ»(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: العقل آلة التمييز. وعرفه الجزائري: قوة باطنية يميز بها المرء بين النافع والضار، والصالح والفاسد (10).", "html": "وقيل: العقل آلة التمييز. وعرفه الجزائري: قوة باطنية يميز بها المرء بين النافع والضار، والصالح والفاسد (10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العقل والقلب:" }, { "type": "paragraph", "text": "ذهب الشافعي وأكثر المتكلمين إلى أن محل العقل هو القلب، وهو مستعد لأن تنجلي فيه حقيقة الحق في الأشياء كلها(11).", "html": "ذهب الشافعي وأكثر المتكلمين إلى أن محل العقل هو القلب، وهو مستعد لأن تنجلي فيه حقيقة الحق في الأشياء كلها(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الفؤاد:", "html": "الفؤاد:" }, { "type": "label", "text": "الفؤاد لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "التفؤد: التوقد. والفؤاد: القلب لتفؤده وتوقده، وهو مذكرٌ لا يأتي مؤنثًا(12).", "html": "التفؤد: التوقد. والفؤاد: القلب لتفؤده وتوقده، وهو مذكرٌ لا يأتي مؤنثًا(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الفؤاد اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الراغب: «الفؤاد كالقلب لكن يقال له: فؤاد إذا اعتبر فيه معنى التفؤد، أي: التوقد»(13).", "html": "قال الراغب: «الفؤاد كالقلب لكن يقال له: فؤاد إذا اعتبر فيه معنى التفؤد، أي: التوقد»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الفؤاد والقلب:" }, { "type": "paragraph", "text": "قيل: الفؤاد هو باطن القلب، وقيل: هو غشاء القلب، والقلب حبته وسويداؤه، كما أن الفؤاد الرقيق تسرع إمالته، والقلب الغليظ القاسي لا ينفعل لشيء(14).", "html": "قيل: الفؤاد هو باطن القلب، وقيل: هو غشاء القلب، والقلب حبته وسويداؤه، كما أن الفؤاد الرقيق تسرع إمالته، والقلب الغليظ القاسي لا ينفعل لشيء(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالأفئدة توصف بالرقة، والقلوب باللين؛ لأن الفؤاد غشاء القلب إذا رق نفذ القول فيه وخلص إلى ما وراءه(15).", "html": "فالأفئدة توصف بالرقة، والقلوب باللين؛ لأن الفؤاد غشاء القلب إذا رق نفذ القول فيه وخلص إلى ما وراءه(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الصدور:", "html": "الصدور:" }, { "type": "label", "text": "الصدور لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "جمع (صدر) وصدر كل شيء: أوله، وصدر السهم: ما جاز من وسطه إلى مستدقه، وسمي بذلك؛ لأنه المتقدم إذا رمي. والصدر: الطائفة من الشيء، والصدرة من الإنسان: ما أشرف من أعلى صدره(16).", "html": "جمع (صدر) وصدر كل شيء: أوله، وصدر السهم: ما جاز من وسطه إلى مستدقه، وسمي بذلك؛ لأنه المتقدم إذا رمي. والصدر: الطائفة من الشيء، والصدرة من الإنسان: ما أشرف من أعلى صدره(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصدور اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال المناوي: «الصدر: مسكن القلب، يشبه رئيس القوم، والعالي المجلس؛ لشرف منزلته على غيره من الناس»(17).", "html": "قال المناوي: «الصدر: مسكن القلب، يشبه رئيس القوم، والعالي المجلس؛ لشرف منزلته على غيره من الناس»(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الصدور والقلب:" }, { "type": "paragraph", "text": "يتبين أن القلب جزء من أجزاء الصدر وأعضائه.", "html": "يتبين أن القلب جزء من أجزاء الصدر وأعضائه." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أنواع القلوب في القرآن الكريم", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: القلب السليم." }, { "type": "paragraph", "text": "ويتصف هذا القلب السليم بعدة صفات، منها:", "html": "ويتصف هذا القلب السليم بعدة صفات، منها:" }, { "type": "list-item", "text": "١. الاطمئنان ." }, { "type": "paragraph", "text": "وردت آيات متعددة تحمل وصف الاطمئنان لقلوب المؤمنين، من هذه الآيات قوله سبحانه وتعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ) \[البقرة:٢٦٠\].", "html": "وردت آيات متعددة تحمل وصف الاطمئنان لقلوب المؤمنين، من هذه الآيات قوله سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ&lt;\\/span&gt; ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ&lt;\\/span&gt; ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة:٢٦٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومعني الآية الكريمة: اذكر يا محمد صلى الله عليه وسلم حين طلب إبراهيم عليه السلام من ربه كيفية البعث، حيث سأل مع إيمانه الجازم بالقدرة الربانية (ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ) فكان يريد أن يعلم بالعيان ما كان يوقن به بالوجدان؛ ولهذا خاطبه ربه سبحانه بقوله:(ﭛ ﭜ) أي: أو لم تصدق بقدرتي على الإحياء، قال: بلى آمنت ولكن سألتك لأزداد يقينا على يقيني، وعلما لا مجال فيه لتشكيك، وليسكن قلبي بالمعاينة المضمومة إلى الاستدلال برؤية ذلك فكان ما كان من أمر الله عز وجل له.", "html": "ومعني الآية الكريمة: اذكر يا محمد صلى الله عليه وسلم حين طلب إبراهيم عليه السلام من ربه كيفية البعث، حيث سأل مع إيمانه الجازم بالقدرة الربانية (&lt;\\/span&gt;ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; فكان يريد أن يعلم بالعيان ما كان يوقن به بالوجدان؛ ولهذا خاطبه ربه سبحانه بقوله:(&lt;\\/span&gt;ﭛ ﭜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أي: أو لم تصدق بقدرتي على الإحياء، قال: بلى آمنت ولكن سألتك لأزداد يقينا على يقيني، وعلما لا مجال فيه لتشكيك، وليسكن قلبي بالمعاينة المضمومة إلى الاستدلال برؤية ذلك فكان ما كان من أمر الله عز وجل له." }, { "type": "paragraph", "text": "والطمأنينة والاطمئنان: السكون بعد الانزعاج(18).", "html": "والطمأنينة والاطمئنان: السكون بعد الانزعاج(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول القرطبي ـ رحمه الله تعالى ـ الطمأنينة: اعتدال وسكون. فطمأنينة الأعضاء معروفة، وطمأنينة القلب هي أن يسكن فكره في الشيء المعتقد.", "html": "يقول القرطبي ـ رحمه الله تعالى ـ الطمأنينة: اعتدال وسكون. فطمأنينة الأعضاء معروفة، وطمأنينة القلب هي أن يسكن فكره في الشيء المعتقد." }, { "type": "paragraph", "text": "فاليقين في شأن خليل الرحمن موجود كائن، ولكنه صلى الله عليه وسلم يريد سكون قلبه بمضامة العيان إلى الإيمان والإيقان بأن الله قادر على ذلك، إذن فالقلب المطمئن هو الذي امتلأ سكونًا وهيبة من عظمة الله عز وجل، قال سبحانه وتعالى: (ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ) \[الرعد: ٢٨\](19)", "html": "فاليقين في شأن خليل الرحمن موجود كائن، ولكنه صلى الله عليه وسلم يريد سكون قلبه بمضامة العيان إلى الإيمان والإيقان بأن الله قادر على ذلك، إذن فالقلب المطمئن هو الذي امتلأ سكونًا وهيبة من عظمة الله عز وجل، قال سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﰈ ﰉ ﰊ &lt;\\/span&gt;ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الرعد: ٢٨\](19)&lt;\\/sup&gt;" }, { "type": "paragraph", "text": "فبمعرفة الله والإكثار من عبادته يكتسب القلب سكونه، يقول الإمام الغزالي: «الطاعات تزيد مرآة القلب جلاء وإشراقًا ونورًا وضياء حتى يتلألأ فيه جلية الحق وينكشف فيه حقيقة الأمر المطلوب في الدين، وهذا القلب هو الذي يستقر فيه الذكر»(20). واستشهد بالآية الكريمة السابقة\[الرعد ٢٨\].", "html": "فبمعرفة الله والإكثار من عبادته يكتسب القلب سكونه، يقول الإمام الغزالي: «الطاعات تزيد مرآة القلب جلاء وإشراقًا ونورًا وضياء حتى يتلألأ فيه جلية الحق وينكشف فيه حقيقة الأمر المطلوب في الدين، وهذا القلب هو الذي يستقر فيه الذكر»(20)&lt;\\/sup&gt;. واستشهد بالآية الكريمة السابقة\[الرعد ٢٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "من معاني طمأنينة القلب في القرآن الكريم:", "html": "من معاني طمأنينة القلب في القرآن الكريم:" }, { "type": "bullet", "text": "يقين النفس.", "html": "يقين النفس." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "آل عمران:١٢٤-١٢٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ&lt;\\/span&gt; ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ&lt;\\/span&gt; ﭹﭺ ﭻ&lt;\\/span&gt; ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ&lt;\\/span&gt; ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ&lt;\\/span&gt; ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ&lt;\\/span&gt; ﮚ ﮛ ﮜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[آل عمران:١٢٤-١٢٦\]." }, { "type": "bullet", "text": "الطمأنة والطمأنينة.", "html": "الطمأنة والطمأنينة." }, { "type": "paragraph", "text": "السكون وعدم الاضطراب، واستعيرت هنا ليقين النفس بحصول الأمر تشبيهًا للعلم الثابت بثبات النفس أي: عدم اضطرابها(21).", "html": "السكون وعدم الاضطراب، واستعيرت هنا ليقين النفس بحصول الأمر تشبيهًا للعلم الثابت بثبات النفس أي: عدم اضطرابها(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "السكون مع اليقين بالنصر.", "html": "السكون مع اليقين بالنصر." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الأنفال:٩-١٠", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ&lt;\\/span&gt; ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ&lt;\\/span&gt; ﭝ ﭞ&lt;\\/span&gt; ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ&lt;\\/span&gt; ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنفال:٩-١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "قال الطبري: «لتسكن قلوبكم بمجيئها إليكم، وتوقن بنصرة الله لكم»(22).", "html": "قال الطبري: «لتسكن قلوبكم بمجيئها إليكم، وتوقن بنصرة الله لكم»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "bullet", "text": "عدم تغيير العقيدة.", "html": "عدم تغيير العقيدة." }, { "type": "ayah", "text": "(ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "النحل:١٠٦", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭽ &lt;\\/span&gt;ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ &lt;\\/span&gt;ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ &lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النحل:١٠٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ومعنى (ﮆ ﮇ ﮈ): لم تتغير عقيدته، وفيه دليل على أن الإيمان هو التصديق بالقلب(23).", "html": "ومعنى (&lt;\\/span&gt;ﮆ &lt;\\/span&gt;ﮇ ﮈ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;: لم تتغير عقيدته، وفيه دليل على أن الإيمان هو التصديق بالقلب(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٢. السكينة." }, { "type": "paragraph", "text": "من صفات القلوب السليمة «السكينة» وقد وردت في القرآن في مواضع متعددة.", "html": "من صفات القلوب السليمة «السكينة» وقد وردت في القرآن في مواضع متعددة." }, { "type": "paragraph", "text": "من ذلك قوله تعالى: (ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ) \[الفتح:٤\].", "html": "من ذلك قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ &lt;\\/span&gt;ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ &lt;\\/span&gt;ﭿ ﮀ ﮁ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الفتح:٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "هذه الآية الكريمة تتحدث عن حدث له أهميته في حياة الإسلام والمسلمين، حيث معونة الله ونصرته لعباده الصادقين وقت الشدائد والمحن، وذلك أنه لما منع صلى الله عليه وسلم هو ومن معه من المسلمين من دخول مكة معتمرين كادت صفوف المسلمين تتفكك، وتذهب ريحهم لعظم أمر احتباسهم من المشركين والحيلولة دون دخول مكة. (فجاء عمر فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل؟! أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟! قال: بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا؟ فقال: يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدًا، فرجع متغيظًا فلم يصبر حتى جاء أبا بكرٍ فقال: يا أبا بكرٍ ألسنا على الحق وهم على الباطل؟! قال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه الله أبدًا فنزلت سورة الفتح)(24).", "html": "هذه الآية الكريمة تتحدث عن حدث له أهميته في حياة الإسلام والمسلمين، حيث معونة الله ونصرته لعباده الصادقين وقت الشدائد والمحن، وذلك أنه لما منع صلى الله عليه وسلم هو ومن معه من المسلمين من دخول مكة معتمرين كادت صفوف المسلمين تتفكك، وتذهب ريحهم لعظم أمر احتباسهم من المشركين والحيلولة دون دخول مكة. (فجاء عمر فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل؟! أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟! قال: بلى، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا؟ فقال: يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدًا، فرجع متغيظًا فلم يصبر حتى جاء أبا بكرٍ فقال: يا أبا بكرٍ ألسنا على الحق وهم على الباطل؟! قال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه الله أبدًا فنزلت سورة الفتح)(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فأصل السكينة: الطمأنينة والوقار والسكون الذي ينزله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدة المخاوف، فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه، بل يوجب له زيادة الإيمان وقوة اليقين والثبات؛ ولهذا أخبر سبحانه بإنزالها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين في مواضع القلق والاضطراب نحو:", "html": "فأصل السكينة: الطمأنينة والوقار والسكون الذي ينزله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدة المخاوف، فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه، بل يوجب له زيادة الإيمان وقوة اليقين والثبات؛ ولهذا أخبر سبحانه بإنزالها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين في مواضع القلق والاضطراب نحو:" }, { "type": "paragraph", "text": "أما السكون: فثبوت الشيء بعد تحرك.", "html": "أما السكون: فثبوت الشيء بعد تحرك." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد فسر الضحاك السكينة: بالرحمة. وقيل السكينة: الوقار، وقيل: الملائكة، وهي بحسب ورودها تنتظم كل هذه المعاني.", "html": "وقد فسر الضحاك السكينة: بالرحمة. وقيل السكينة: الوقار، وقيل: الملائكة، وهي بحسب ورودها تنتظم كل هذه المعاني." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "البقرة:٢٤٧-٢٤٨", "html": "قال ابن عباس رضي الله عنهما: كل سكينة في القرآن هي الطمأنينة إلا التي في البقرة (&lt;\\/span&gt;ﮌ &lt;\\/span&gt;ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ &lt;\\/span&gt;ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ &lt;\\/span&gt;ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ &lt;\\/span&gt;ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ &lt;\\/span&gt;ﯚ ﯛ ﯜ&lt;\\/span&gt; ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ &lt;\\/span&gt;ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ &lt;\\/span&gt;ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ &lt;\\/span&gt;ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة:٢٤٧-٢٤٨\](26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد فسرت بزوال الرعب وهذا لا يبعد عن الطمأنينة.", "html": "وقد فسرت بزوال الرعب وهذا لا يبعد عن الطمأنينة." }, { "type": "list-item", "text": "٣. الخشوع و الإخبات." }, { "type": "paragraph", "text": "من صفات القلب السليم «الخشوع» قال تعالى: (ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ) \[الحديد:١٦\].", "html": "من صفات القلب السليم «الخشوع» قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ&lt;\\/span&gt; ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ&lt;\\/span&gt; ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحديد:١٦\]." }, { "type": "paragraph", "text": "الآية الكريمة «تحمل عتابًا مؤثرًا من المولى الكريم الرحيم، واستبطاء للاستجابة الكاملة من تلك القلوب التي أفاض عليها من فضله، فبعث فيها الرسول يدعوها إلى الإيمان بربها، ونزل عليه الآيات البينات ليخرجها من الظلمات إلى النور، وأراها من آياته في الكون والخلق ما يبصر ويحذر.", "html": "الآية الكريمة «تحمل عتابًا مؤثرًا من المولى الكريم الرحيم، واستبطاء للاستجابة الكاملة من تلك القلوب التي أفاض عليها من فضله، فبعث فيها الرسول يدعوها إلى الإيمان بربها، ونزل عليه الآيات البينات ليخرجها من الظلمات إلى النور، وأراها من آياته في الكون والخلق ما يبصر ويحذر." }, { "type": "paragraph", "text": "عتاب فيه الود، وفيه الحض، وفيه الاستجاشة إلى الشعور بجلال الله، والخشوع لذكره، وتلقي ما نزل من الحق بما يليق بجلال الحق من الروعة والخشية والطاعة والاستسلام، مع رائحة التنديد والاستبطاء في السؤال: (ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ).", "html": "عتاب فيه الود، وفيه الحض، وفيه الاستجاشة إلى الشعور بجلال الله، والخشوع لذكره، وتلقي ما نزل من الحق بما يليق بجلال الحق من الروعة والخشية والطاعة والاستسلام، مع رائحة التنديد والاستبطاء في السؤال: (&lt;\\/span&gt;ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ &lt;\\/span&gt;ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وإلى جانب التحضيض والاستبطاء تحذير من عاقبة التباطؤ والتقاعس عن الاستجابة، وبيان لما يغشى القلوب من الصدأ حين يمتد بها الزمن بدون جلاء، وما تنتهي إليه من القسوة بعد اللين حين تغفل عن ذكر الله، وحين لا تخشع للحق (ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ) وليس وراء قسوة القلوب إلا الفسق والخروج»(27).", "html": "وإلى جانب التحضيض والاستبطاء تحذير من عاقبة التباطؤ والتقاعس عن الاستجابة، وبيان لما يغشى القلوب من الصدأ حين يمتد بها الزمن بدون جلاء، وما تنتهي إليه من القسوة بعد اللين حين تغفل عن ذكر الله، وحين لا تخشع للحق (&lt;\\/span&gt;ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ &lt;\\/span&gt;ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وليس وراء قسوة القلوب إلا الفسق والخروج»(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "و(ﮰ) كيحن: آن يئين، كحان يحين لفظًا ومعنى»(28).", "html": "و(&lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; كيحن: آن يئين، كحان يحين لفظًا ومعنى»(28)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "(ﯕ): أي: تلين، وتسكن، وتخضع تضرع وتذل، وتطمئن لذكر الله.", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;: أي: تلين، وتسكن، وتخضع تضرع وتذل، وتطمئن لذكر الله." }, { "type": "paragraph", "text": "والخشوع الخوف الدائم في القلب، ومصدر الخشوع هو القلب (29).", "html": "والخشوع الخوف الدائم في القلب، ومصدر الخشوع هو القلب (29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "في ظلال هذه الآية يقول أديب العربية مصطفي صادق الرافعي: (ﮯ ﮰ) هذه الكلمة حث وإطماع وجدال وحجة، وهي في الآية تصرح أن خشوع القلب الذي تلك صفته هو كمال للإيمان، وأن وقت هذا الخشوع هو كمال العمر، وكيف يعرف المؤمن أنه سيأتي له أن يعيش ساعة أو ما دونها ؟!", "html": "في ظلال هذه الآية يقول أديب العربية مصطفي صادق الرافعي: (&lt;\\/span&gt;ﮯ ﮰ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; هذه الكلمة حث وإطماع وجدال وحجة، وهي في الآية تصرح أن خشوع القلب الذي تلك صفته هو كمال للإيمان، وأن وقت هذا الخشوع هو كمال العمر، وكيف يعرف المؤمن أنه سيأتي له أن يعيش ساعة أو ما دونها ؟!" }, { "type": "paragraph", "text": "إذن فالكلمة صارخة تقول: الآن الآن قبل ألا يكون آن، أى: البدار ما دمت في نفس من العمر فإن لحظة بعد «الآن» لا يضمنها الحي.", "html": "إذن فالكلمة صارخة تقول: الآن الآن قبل ألا يكون آن، أى: البدار ما دمت في نفس من العمر فإن لحظة بعد «الآن» لا يضمنها الحي." }, { "type": "paragraph", "text": "وإذا فني وقت الإنسان انتهى زمن عمله فبقى الأبد كله على ما هو، ومعنى هذا أن الأبد للمؤمن الذي يدرك الحقيقة، وإن هو إلا اللحظة الراهنة من عمره التي هي «الآن» فانظر ـ ويحك ـ وقد جعل الأبد في يدك، انظر كيف تصنع به.", "html": "وإذا فني وقت الإنسان انتهى زمن عمله فبقى الأبد كله على ما هو، ومعنى هذا أن الأبد للمؤمن الذي يدرك الحقيقة، وإن هو إلا اللحظة الراهنة من عمره التي هي «الآن» فانظر ـ ويحك ـ وقد جعل الأبد في يدك، انظر كيف تصنع به." }, { "type": "paragraph", "text": "تلك هي حكمة اختيار اللفظة من معنى «الآن» دون غيره.", "html": "تلك هي حكمة اختيار اللفظة من معنى «الآن» دون غيره." }, { "type": "paragraph", "text": "ثم قال: (ﮱ ﯓ) وهذا كالنص على أن غير هؤلاء لا تخشع قلوبهم لذكر الله ولا للحق، فلا تقوم بهم الفضيلة، ولا تستقيم بهم الشريعة، وعالمهم وجاهلهم سواء، لا يخشعان إلا للمادة، وكأن إنسانهم إنسان ترابي، لا يزال يضطرب على مكر الليل والنهار بين طرفين من الحيوان عيشه وموته، وما تقسو الحياة قسوتها على الناس إلا بهم، وما ترق رقتها إلا بالمؤمنين.", "html": "ثم قال: (&lt;\\/span&gt;ﮱ ﯓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; وهذا كالنص على أن غير هؤلاء لا تخشع قلوبهم لذكر الله ولا للحق، فلا تقوم بهم الفضيلة، ولا تستقيم بهم الشريعة، وعالمهم وجاهلهم سواء، لا يخشعان إلا للمادة، وكأن إنسانهم إنسان ترابي، لا يزال يضطرب على مكر الليل والنهار بين طرفين من الحيوان عيشه وموته، وما تقسو الحياة قسوتها على الناس إلا بهم، وما ترق رقتها إلا بالمؤمنين." }, { "type": "paragraph", "text": "وجعل الخشوع للقلوب خاصة، إذ كان خشوع القلب غير خشوع الجسم، فهذا الأخير لا يكون خشوعًا، بل ذلًا، أو ضعة، أو رياء أو نفاقًا، أو ما كان.", "html": "وجعل الخشوع للقلوب خاصة، إذ كان خشوع القلب غير خشوع الجسم، فهذا الأخير لا يكون خشوعًا، بل ذلًا، أو ضعة، أو رياء أو نفاقًا، أو ما كان." }, { "type": "paragraph", "text": "أما خشوع القلب فلن يكون إلا خالصًا مخلصًا محصن الإرادة، واشترط القلب كأنه يقول: إنما القلب أساس المؤمن، وإن المؤمن ينبع من قلبه لا من غيره، متى كان هذا القلب خاشعًا لله وللحق، فإن لم يكن قلبه على تلك الحال، نبع منه الفاسق والظالم الطاغية وكل ذي شر.", "html": "أما خشوع القلب فلن يكون إلا خالصًا مخلصًا محصن الإرادة، واشترط القلب كأنه يقول: إنما القلب أساس المؤمن، وإن المؤمن ينبع من قلبه لا من غيره، متى كان هذا القلب خاشعًا لله وللحق، فإن لم يكن قلبه على تلك الحال، نبع منه الفاسق والظالم الطاغية وكل ذي شر." }, { "type": "paragraph", "text": "ما أشبه القلب تتفرع منه معاني الخلق بالحبة تنسرح منها الشجرة، فخذ نفسك من قلبك كما شئت، حلوًا من حلو، ومرًا من مر.", "html": "ما أشبه القلب تتفرع منه معاني الخلق بالحبة تنسرح منها الشجرة، فخذ نفسك من قلبك كما شئت، حلوًا من حلو، ومرًا من مر." }, { "type": "paragraph", "text": "وخشوع القلب لله وللحق معناه السمو فوق حب الذات، وفوق الأثرة والمطامع الفاسدة، وهذا يضع للمؤمن قاعدة الحياة الصحيحة، ويجعلها في قانونين لا قانون واحد.", "html": "وخشوع القلب لله وللحق معناه السمو فوق حب الذات، وفوق الأثرة والمطامع الفاسدة، وهذا يضع للمؤمن قاعدة الحياة الصحيحة، ويجعلها في قانونين لا قانون واحد." }, { "type": "paragraph", "text": "ومتى خشع القلب لله وللحق، عظمت فيه الصغائر من قوة إحساسه بها، فيراها كبيرة وإن عمي الناس عنها، ويراها وهي بعيدة منه بمثل عين العقاب يكون في لوح الجو ولا يغيب عن عينه ما في الثرى.", "html": "ومتى خشع القلب لله وللحق، عظمت فيه الصغائر من قوة إحساسه بها، فيراها كبيرة وإن عمي الناس عنها، ويراها وهي بعيدة منه بمثل عين العقاب يكون في لوح الجو ولا يغيب عن عينه ما في الثرى." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد تخشع القلوب لبعض الأهواء خشوعًا هو شر من الطغيان والقسوة فتقيد خشوع القلب «بذكر الله» هو في نفسه نفي لعبادة الهوى، وعبادة الذات الإنسانية في شهواتها، وما الشهوة عند المخلوق الضعيف إلا إله ساعتها)(30).", "html": "وقد تخشع القلوب لبعض الأهواء خشوعًا هو شر من الطغيان والقسوة فتقيد خشوع القلب «بذكر الله» هو في نفسه نفي لعبادة الهوى، وعبادة الذات الإنسانية في شهواتها، وما الشهوة عند المخلوق الضعيف إلا إله ساعتها)(30)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومما يورث الخشوع: ترقب آفات النفس والعمل ومطالعة عيوب ونقائص النفس من العجب والكبر والرياء، وضعف الصدق وقلة اليقين(31).", "html": "ومما يورث الخشوع: ترقب آفات النفس والعمل ومطالعة عيوب ونقائص النفس من العجب والكبر والرياء، وضعف الصدق وقلة اليقين(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الخشوع ـ بصفة عامة ـ في القرآن على أربعة أوجه:", "html": "الخشوع ـ بصفة عامة ـ في القرآن على أربعة أوجه:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: التواضع؛ لقوله تعالى: (ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ) \[البقرة:٤٥\]. يعني: المتواضعين.", "html": "الأول: التواضع؛ لقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ &lt;\\/span&gt;ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[البقرة:٤٥\]. يعني: المتواضعين." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: الخوف؛ لقوله تعالى: (ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ) \[الأنبياء:٩٠\]. يعني: خائفين.", "html": "الثاني: الخوف؛ لقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ&lt;\\/span&gt; ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ&lt;\\/span&gt; ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنبياء:٩٠\]. يعني: خائفين." }, { "type": "paragraph", "text": "الثالث: سكون الجوارح ورمي البصر إلى موضع السجود؛ لقوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ) \[المؤمنون:١-٢\].", "html": "الثالث: سكون الجوارح ورمي البصر إلى موضع السجود؛ لقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ&lt;\\/span&gt; ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ&lt;\\/span&gt; ﭚ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون:١-٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "الرابع: الذل والتذلل؛ لقوله تعالى في سورة طه: (ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ) \[طه:١٠٨\] يقول: ذلت كقوله تعالى في سورة الغاشية: (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ) \[الغاشية:٢\].", "html": "الرابع: الذل والتذلل؛ لقوله تعالى في سورة طه: (&lt;\\/span&gt;ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ &lt;\\/span&gt;ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[طه:١٠٨\] يقول: ذلت كقوله تعالى في سورة الغاشية: (&lt;\\/span&gt;ﭩ ﭪ&lt;\\/span&gt; ﭫ ﭬ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الغاشية:٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "مثلها في سورة القلم: (ﭑ ﭒ) \[القلم:٤٣\].", "html": "مثلها في سورة القلم: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القلم:٤٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ونحوه في سورة القمر: (ﭑ ﭒ) \[القمر:٧\].", "html": "ونحوه في سورة القمر: (&lt;\\/span&gt;ﭑ ﭒ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[القمر:٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "الإخبات:", "html": "الإخبات:" }, { "type": "ayah", "text": "(ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الحج:٥٢-٥٤", "html": "ورد لفظ الإخبات في آيات ثلاث في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ&lt;\\/span&gt; ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ&lt;\\/span&gt; ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt; ﮥ ﮦ&lt;\\/span&gt; ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ&lt;\\/span&gt; ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ&lt;\\/span&gt; ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ&lt;\\/span&gt; ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ&lt;\\/span&gt; ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحج:٥٢-٥٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يتحدث الحق جل وعلا عن حملة وحيه «الرسل» الذين يتمنون إيمان الناس بربهم وإسلامهم الوجه لله عز وجل، ويتحدث عن الشياطين وما جبلوا عليه من كراهية طريق الله عز وجل ووقوفهم وقفة الأعداء في وجه المرسلين، كما قال تعالى: (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ) \[الأنعام:١١٢\].", "html": "يتحدث الحق جل وعلا عن حملة وحيه «الرسل» الذين يتمنون إيمان الناس بربهم وإسلامهم الوجه لله عز وجل، ويتحدث عن الشياطين وما جبلوا عليه من كراهية طريق الله عز وجل ووقوفهم وقفة الأعداء في وجه المرسلين، كما قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ &lt;\\/span&gt;ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ &lt;\\/span&gt;ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنعام:١١٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "جاءت هذه الآية تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم تقول له: «لا تحزن يا محمد على معاداة قومك لك فهذه سنة المرسلين، ثم يبين المولى عز وجل سنته أيضًا حيال مكر الشياطين، وأنه يبطله ثم يثبت آياته الدالة على وحدانيته، ويجعل وساوس الشياطين فتنة للمنافقين وللكافرين الذين لا تلين قلوبهم لذكر الله، وإن الكافرين لفي عداوة شديدة لله ولرسوله، وليعلم أهل العلم أن القرآن هو الحق الحقيق بالإيمان فيؤمنوا به فتخبت له أي: «تخشع وتسكن قلوبهم» بخلاف من في قلبه مرض، وإن الله لمرشد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم.", "html": "جاءت هذه الآية تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم تقول له: «لا تحزن يا محمد على معاداة قومك لك فهذه سنة المرسلين، ثم يبين المولى عز وجل سنته أيضًا حيال مكر الشياطين، وأنه يبطله ثم يثبت آياته الدالة على وحدانيته، ويجعل وساوس الشياطين فتنة للمنافقين وللكافرين الذين لا تلين قلوبهم لذكر الله، وإن الكافرين لفي عداوة شديدة لله ولرسوله، وليعلم أهل العلم أن القرآن هو الحق الحقيق بالإيمان فيؤمنوا به فتخبت له أي: «تخشع وتسكن قلوبهم» بخلاف من في قلبه مرض، وإن الله لمرشد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم." }, { "type": "paragraph", "text": "والإخبات: نزول الخبت وهو المكان المنخفض، وتفسيره بالإخلاص؛ لأنه لازم للتواضع والتذلل(32).", "html": "والإخبات: نزول الخبت وهو المكان المنخفض، وتفسيره بالإخلاص؛ لأنه لازم للتواضع والتذلل(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وإخبات القلوب: يكون بالانقياد والخشية للقرآن على التخصيص، ولكل أوامر الله على التعميم(33)، قال تعالى: (ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ) \[الحج:٣٤-٣٥\].", "html": "وإخبات القلوب: يكون بالانقياد والخشية للقرآن على التخصيص، ولكل أوامر الله على التعميم(33)&lt;\\/sup&gt;، قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ &lt;\\/span&gt;ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحج:٣٤-٣٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ولقد ورد عن السلف تفسيراتٌ متعددة للمخبتين كلها ترجع إلى ما ذكرنا سابقًا وإن اختلفت العبارة.", "html": "ولقد ورد عن السلف تفسيراتٌ متعددة للمخبتين كلها ترجع إلى ما ذكرنا سابقًا وإن اختلفت العبارة." }, { "type": "paragraph", "text": "قال سفيان: هم الراضون بقضاء الله، وقال الكلبي: المجتهدون في العبادة، وقال عمرو بن أوس: الذين لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا(34).", "html": "قال سفيان: هم الراضون بقضاء الله، وقال الكلبي: المجتهدون في العبادة، وقال عمرو بن أوس: الذين لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "هذا وقد وصف الله تعالى المخبتين بصفات ذكرها في قوله سبحانه: (ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ)", "html": "هذا وقد وصف الله تعالى المخبتين بصفات ذكرها في قوله سبحانه: (&lt;\\/span&gt;ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ&lt;\\/span&gt; ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;" }, { "type": "paragraph", "text": "والإخبات ورد في القرآن على وجهين:", "html": "والإخبات ورد في القرآن على وجهين:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: الإخلاص ومنه قوله تعالى في سورة هود: (ﮃ ﮄ ﮅ) \[هود:٢٣\].", "html": "الأول: الإخلاص ومنه قوله تعالى في سورة هود: (&lt;\\/span&gt;ﮃ ﮄ ﮅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[هود:٢٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني: أخلصوا ومثلها في سورة الحج (ﮒ ﮓ) \[الحج:٣٤\].", "html": "يعني: أخلصوا ومثلها في سورة الحج (&lt;\\/span&gt;ﮒ ﮓ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحج:٣٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني: المخلصين، والإخلاص محله القلب.", "html": "يعني: المخلصين، والإخلاص محله القلب." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: الإخبات بمعنى القبول ومنه قوله تعالى في سورة الحج: (ﯢ ﯣ ﯤ) \[الحج:٥٤\].", "html": "الثاني: الإخبات بمعنى القبول ومنه قوله تعالى في سورة الحج: (&lt;\\/span&gt;ﯢ ﯣ ﯤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الحج:٥٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني فتقبل له صدورهم(35).", "html": "يعني فتقبل له صدورهم(35)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "list-item", "text": "٤. التقوى، الوجل، والإنابة، والخيرية، والطهر، والاهتداء." }, { "type": "paragraph", "text": "التقوى:", "html": "التقوى:" }, { "type": "paragraph", "text": "من صفات القلوب السليمة «التقوى» وهي كنز عزيز إن ظفرت به فكم تجد فيه من جوهر شريف، وعلقٍ نفيس، وخير كثير، ورزق كريم، وغنم جسيم وملك عظيم، فهي الخصلة التى تجمع خير الدنيا والآخرة، وعليها مدار القبول، وبها وصى سبحانه الأولين والآخرين فقال تعالى: (ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ) \[النساء:١٣١\].", "html": "من صفات القلوب السليمة «التقوى» وهي كنز عزيز إن ظفرت به فكم تجد فيه من جوهر شريف، وعلقٍ نفيس، وخير كثير، ورزق كريم، وغنم جسيم وملك عظيم، فهي الخصلة التى تجمع خير الدنيا والآخرة، وعليها مدار القبول، وبها وصى سبحانه الأولين والآخرين فقال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ&lt;\\/span&gt; ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ&lt;\\/span&gt; ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: أمراضه](https://quranpedia.net/topic/83.md)
- [موضوع فرعي: أحواله الإيمانية](https://quranpedia.net/topic/1437.md)
- [موضوع فرعي: انفعالاته](https://quranpedia.net/topic/67.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/66) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
