---
title: "التَزكية"
url: "https://quranpedia.net/topic/745.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/745"
topic_id: "745"
---

# التَزكية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/745)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — التَزكية — https://quranpedia.net/topic/745*.

{ "title": "التزكية", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم التزكية", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "تدل مادة (زكا) على النمو والزيادة(1). قال الراغب: «وأصل الزكاة: النمو الحاصل عن بركة الله تعالى، ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية. يقال: زكا الزرع يزكو: إذا حصل منه نمو وبركة، ومنه الزكاة: لما يخرج الإنسان من حق الله تعالى إلى الفقراء، وتسميته بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة، أو لتزكية النفس، أي: تنميتها بالخيرات والبركات، أو لهما جميعا، فإن الخيرين موجودان فيها»(2).", "html": "تدل مادة (زكا) على النمو والزيادة(1)&lt;\\/sup&gt;. قال الراغب: «وأصل الزكاة: النمو الحاصل عن بركة الله تعالى، ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية. يقال: زكا الزرع يزكو: إذا حصل منه نمو وبركة، ومنه الزكاة: لما يخرج الإنسان من حق الله تعالى إلى الفقراء، وتسميته بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة، أو لتزكية النفس، أي: تنميتها بالخيرات والبركات، أو لهما جميعا، فإن الخيرين موجودان فيها»(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقال: «زكى الرجل نفسه تزكيةً أي: مدحها. ومنه قوله تعالى: (ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ) \[النجم: ٣٢\]. قيل: لا تمدحوها بحسن أعمالها»(3).", "html": "ويقال: «زكى الرجل نفسه تزكيةً أي: مدحها. ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النجم: ٣٢\]. قيل: لا تمدحوها بحسن أعمالها»(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد تطلق التزكية على الصلاح، قال الفيومي رحمه الله: «زكا الرجل يزكو إذا صلح وزكيته -بالتثقيل- نسبته إلى الزكاء وهو الصلاح»(4).", "html": "وقد تطلق التزكية على الصلاح، قال الفيومي رحمه الله: «زكا الرجل يزكو إذا صلح وزكيته -بالتثقيل- نسبته إلى الزكاء وهو الصلاح»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "التزكية: إنها تعني: تطهير النفس من نزعات الشر والإثم، وتنمية فطرة الخير فيها؛ مما يؤدي إلى استقامتها، وبلوغها درجة الإحسان(5).", "html": "التزكية: إنها تعني: تطهير النفس من نزعات الشر والإثم، وتنمية فطرة الخير فيها؛ مما يؤدي إلى استقامتها، وبلوغها درجة الإحسان(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: تخليص النفس الإنسانية من كل ما يتعلق بها من شوائب، ونواقص، وترسيخ الفضائل والقيم النبيلة والأخلاق السامية فيها، وتوجيهها إلى كل ما فيه الخير والصلاح(6).", "html": "وقيل: تخليص النفس الإنسانية من كل ما يتعلق بها من شوائب، ونواقص، وترسيخ الفضائل والقيم النبيلة والأخلاق السامية فيها، وتوجيهها إلى كل ما فيه الخير والصلاح(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وترجمة ذلك كله في كلمتين مشهورتين عن أهل السلوك والطريق، وهما: (التخلية) و(التحلية). والمقصود من التخلية: هو تطهير النفس من الرذائل؛ كالحسد والرياء والكبر، والعجب وحب الدنيا، وغيرها من الرذائل. والمقصود بالتحلية: هو العمل بالطاعات والمبرات والقربات؛ مما يترتب عليه تحلي النفس وتزكيتها بالفضائل؛ كالعفة والشجاعة والعدل والصدق.", "html": "وترجمة ذلك كله في كلمتين مشهورتين عن أهل السلوك والطريق، وهما: (التخلية) و(التحلية). والمقصود من التخلية: هو تطهير النفس من الرذائل؛ كالحسد والرياء والكبر، والعجب وحب الدنيا، وغيرها من الرذائل. والمقصود بالتحلية: هو العمل بالطاعات والمبرات والقربات؛ مما يترتب عليه تحلي النفس وتزكيتها بالفضائل؛ كالعفة والشجاعة والعدل والصدق." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "التزكية في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (زكى) في القرآن (٢٢) مرة(7).", "html": "وردت مادة (زكى) في القرآن (٢٢) مرة(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "٥", "html": "٥" }, { "text": "(ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ) \[الشمس:٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الشمس:٩\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "١٥", "html": "١٥" }, { "text": "(ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ) \[التوبة:١٠٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[التوبة:١٠٣\]" } \], \[ { "text": "صيغة المبالغة", "html": "صيغة المبالغة" }, { "text": "٢", "html": "٢" }, { "text": "(ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ) \[مريم:١٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[مريم:١٩\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت التزكية في الاستعمال القرآني على ثلاثة وجوه:", "html": "وجاءت التزكية في الاستعمال القرآني على ثلاثة وجوه:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأول: الإصلاح: ومنه قوله تعالى: (ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ) \[التوبة:١٠٣\]. أي: تصلحهم بها.", "html": "الأول: الإصلاح: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[التوبة:١٠٣\]. أي: تصلحهم بها." }, { "type": "paragraph", "text": "الثاني: الثناء والمدح: ومنه قوله تعالى: (ﯙ ﯚ ﯛ) \[النجم:٣٢\]. أي: فلا تمدحوها(8).", "html": "الثاني: الثناء والمدح: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النجم:٣٢\]. أي: فلا تمدحوها(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الثالث: الطهارة والنقا: ومنه قوله تعالى: (ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ) \[الشمس:٩\] أي: طهرها من الذنوب والمعاصي (9).", "html": "الثالث: الطهارة والنقا: ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الشمس:٩\] أي: طهرها من الذنوب والمعاصي (9)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "التربية:" }, { "type": "label", "text": "التربية لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: «الراء والباء والحرف المعتل يدل على أصلٍ واحد، وهو: الزيادة والنماء. تقول: ربا الشيء يربو، إذا زاد». ويتعدى بالتضعيف فيقال: ربيته وتربيته فتربى. وهذا مما يكون على معنيين:", "html": "قال ابن فارس: «الراء والباء والحرف المعتل يدل على أصلٍ واحد، وهو: الزيادة والنماء. تقول: ربا الشيء يربو، إذا زاد». ويتعدى بالتضعيف فيقال: ربيته وتربيته فتربى. وهذا مما يكون على معنيين:" }, { "type": "paragraph", "text": "أحدهما: من الذي ذكره، وهو النمو والزيادة؛ لأنه إذا ربي نما وزكا وزاد.", "html": "أحدهما: من الذي ذكره، وهو النمو والزيادة؛ لأنه إذا ربي نما وزكا وزاد." }, { "type": "paragraph", "text": "والمعنى الثاني: من ربيته من التربيب، من رب، بمعنى أصلحته وأحسنت القيام على أمره(10).", "html": "والمعنى الثاني: من ربيته من التربيب، من رب، بمعنى أصلحته وأحسنت القيام على أمره(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التربية اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "يرى ابن سينا: أن التربية تعني: إبلاغ الذات إلى كمالها الذي خلقت له. وقيل: التربية: تعنـي: تنمية وزيادة الوظائف الجسمية والعقلية والخلقية عند الإنسان، وذلك بهدف البلوغ إلى الكمال والرقي والتمام الإنساني، ولا يتم ذلك إلا عن طريق التدريب والمجاهدة المستمرة، بالإضافة إلى وجود القابلية والطواعية لدى هذا الإنسان(11). وقيل: التربية طريقة لإعداد الإنسان الصحيح والصالح والمتميز بسلوكه الفكري والإنساني، والقادر على توظيف مصادر المعرفة لديه في حل مشاكله ومشاكل مجتمعه(12).", "html": "يرى ابن سينا: أن التربية تعني: إبلاغ الذات إلى كمالها الذي خلقت له. وقيل: التربية: تعنـي: تنمية وزيادة الوظائف الجسمية والعقلية والخلقية عند الإنسان، وذلك بهدف البلوغ إلى الكمال والرقي والتمام الإنساني، ولا يتم ذلك إلا عن طريق التدريب والمجاهدة المستمرة، بالإضافة إلى وجود القابلية والطواعية لدى هذا الإنسان(11)&lt;\\/sup&gt;. وقيل: التربية طريقة لإعداد الإنسان الصحيح والصالح والمتميز بسلوكه الفكري والإنساني، والقادر على توظيف مصادر المعرفة لديه في حل مشاكله ومشاكل مجتمعه(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التزكية والتربية:" }, { "type": "paragraph", "text": "عن العلاقة بينهما يقول الشيخ محمد الغزالي: «والتزكية أقرب الكلمات وأدلها على معنى التربية، بل تكاد التزكية والتربية تترادفان في إصلاح النفس، وتهذيب الطباع، وشد الإنسان إلى أعلى؛ كلما حاولت المثبطات والهواجس أن تسف به وتعوج»(13).", "html": "عن العلاقة بينهما يقول الشيخ محمد الغزالي: «والتزكية أقرب الكلمات وأدلها على معنى التربية، بل تكاد التزكية والتربية تترادفان في إصلاح النفس، وتهذيب الطباع، وشد الإنسان إلى أعلى؛ كلما حاولت المثبطات والهواجس أن تسف به وتعوج»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "التطهير:" }, { "type": "label", "text": "التطهير لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو النقاء من الدنس والنجس ومن كل ما يشين(14).", "html": "هو النقاء من الدنس والنجس ومن كل ما يشين(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالتطهير في المفهوم اللغوي يدور حول: النزاهة والنظافة، والخلوص من الأدناس؛ حسية كانت كالأنجاس، أم معنوية كالعيوب من الحقد والحسد ونحوهما(15).", "html": "فالتطهير في المفهوم اللغوي يدور حول: النزاهة والنظافة، والخلوص من الأدناس؛ حسية كانت كالأنجاس، أم معنوية كالعيوب من الحقد والحسد ونحوهما(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التطهير اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "المقصود به في بحثنا: تطهير النفس وتنزيهها من الذنوب والخطايا والعيوب المعنوية، كالحقد والغل والكبر ونحوهم.", "html": "المقصود به في بحثنا: تطهير النفس وتنزيهها من الذنوب والخطايا والعيوب المعنوية، كالحقد والغل والكبر ونحوهم." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التزكية والتطهير بناءً على ماسبق ذكره:" }, { "type": "paragraph", "text": "يكونان متقاربين إلى غاية كبيرة في المفهوم والمضمون.", "html": "يكونان متقاربين إلى غاية كبيرة في المفهوم والمضمون." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "التهذيب:" }, { "type": "label", "text": "التهذيب لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "التنقية مما يعيب. قال ابن فارس: «الهاء والذال والباء: كلمة تدل على تنقية شيء مما يعيبه. يقال: شيء مهذب: منقى مما يعيبه. وأصله الإهذاب: السرعة في الطيران والعدو، ومعناه أنه لا يمكن التعلق به... كذلك المهذب لا يتعلق منه بعيب »(16)، فتنقية كل شيءٍ وإصلاحه وتخليصه من الشوائب يسمى تهذيبًا(17).", "html": "التنقية مما يعيب. قال ابن فارس: «الهاء والذال والباء: كلمة تدل على تنقية شيء مما يعيبه. يقال: شيء مهذب: منقى مما يعيبه. وأصله الإهذاب: السرعة في الطيران والعدو، ومعناه أنه لا يمكن التعلق به... كذلك المهذب لا يتعلق منه بعيب »(16)&lt;\\/sup&gt;، فتنقية كل شيءٍ وإصلاحه وتخليصه من الشوائب يسمى تهذيبًا(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التهذيب اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لايخرج عن معناه اللغوي.", "html": "لايخرج عن معناه اللغوي." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التزكية و التهذيب:" }, { "type": "paragraph", "text": "هما متقاربان في المفهوم والمضمون.", "html": "هما متقاربان في المفهوم والمضمون." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "التدسية:" }, { "type": "label", "text": "التدسية لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "إدخال الشيء تحت الشيء بما بفيد الستر والخفاء(18).", "html": "إدخال الشيء تحت الشيء بما بفيد الستر والخفاء(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن منظور: «دسس: الدس: إدخال الشيء من تحته، دسه يدسه دسًا فاندس ودسسه.....، ودسه يدسه دسًا إذا أدخله في الشيء بقهرٍ وقوة»(19). وقال الفيومي: «دسه في التراب دسا -من باب قتل- أي: دفنه فيه، وكل شيء أخفيته فقد دسسته، ومنه يقال للجاسوس: دسيس القوم»(20).", "html": "قال ابن منظور: «دسس: الدس: إدخال الشيء من تحته، دسه يدسه دسًا فاندس ودسسه.....، ودسه يدسه دسًا إذا أدخله في الشيء بقهرٍ وقوة»(19)&lt;\\/sup&gt;. وقال الفيومي: «دسه في التراب دسا -من باب قتل- أي: دفنه فيه، وكل شيء أخفيته فقد دسسته، ومنه يقال للجاسوس: دسيس القوم»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وفي التنزيل العزيز: (ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ) \[الشمس: ٩-١٠\].", "html": "وفي التنزيل العزيز: (&lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الشمس: ٩-١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "يعني: (ﭱ ﭲ) جعل نفسه زكيةً مؤمنةً، و(ﭶ ﭷ ﭸ) في أهل الخير وليس منهم(21). قال البغوي: «و(ﭸ) أصله: دسسها من التدسيس، وهو إخفاء الشيء، فأبدلت السين الثانية ياء. والمعنى هاهنا: أخملها وأخفى محلها بالكفر والمعصية»(22).", "html": "يعني: (&lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; جعل نفسه زكيةً مؤمنةً، و(&lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; في أهل الخير وليس منهم(21)&lt;\\/sup&gt;. قال البغوي: «و(&lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; أصله: دسسها من التدسيس، وهو إخفاء الشيء، فأبدلت السين الثانية ياء. والمعنى هاهنا: أخملها وأخفى محلها بالكفر والمعصية»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "التدسية اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا تخرج عن المفهوم اللغوي.", "html": "لا تخرج عن المفهوم اللغوي." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين التزكية والتدسية:" }, { "type": "paragraph", "text": "العلاقة بينهما التناقض كما هو واضح. قال الزمخشري: «ودسى نفسه: نقيض زكاها»(23).", "html": "العلاقة بينهما التناقض كما هو واضح. قال الزمخشري: «ودسى نفسه: نقيض زكاها»(23)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "من له تزكية النفوس؟", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "مما لاشك فيه أن الحق سبحانه وتعالى هو المطهر للنفوس المزكي لها بهدايته وتوفيقه؛ ولهذا نسبت التزكة إليه في قوله تعالى: (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ) \[النساء: ٤٩-٥٠\].", "html": "مما لاشك فيه أن الحق سبحانه وتعالى هو المطهر للنفوس المزكي لها بهدايته وتوفيقه؛ ولهذا نسبت التزكة إليه في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[النساء: ٤٩-٥٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى: (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ) عام في ظاهره، ولم يختلف أحد من المتأولين في أن المراد اليهود(24).", "html": "وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;عام في ظاهره، ولم يختلف أحد من المتأولين في أن المراد اليهود(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال النيسابوري: «ويدخل فيه كل من زكى نفسه، ووصفها بزكاء العمل أو قبول الطاعة والزلفى عند الله»(25).", "html": "قال النيسابوري: «ويدخل فيه كل من زكى نفسه، ووصفها بزكاء العمل أو قبول الطاعة والزلفى عند الله»(25)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والرؤية: إما بمعنى الإبصار: أي ألم تنظر إليهم، وإما بمعنى الإدراك القلبي متضمنًا معنى الوصول والانتهاء: أي ألم ينته علمك إليهم. والاستفهام في قوله تعالى: (ﯙ ﯚ) للتعجب من أحوالهم، والتهوين من شأنهم، حيث بالغوا في مدح أنفسهم مع أنهم كاذبون في ذلك. فهم يصفون أنفسهم بالأفعال الحسنة، ويمدحونها مدحًا كثيرًا، مع أنهم لا يستحقون إلا الذم بسبب سوء أقوالهم وأفعالهم(26).", "html": "والرؤية: إما بمعنى الإبصار: أي ألم تنظر إليهم، وإما بمعنى الإدراك القلبي متضمنًا معنى الوصول والانتهاء: أي ألم ينته علمك إليهم. والاستفهام في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; للتعجب من أحوالهم، والتهوين من شأنهم، حيث بالغوا في مدح أنفسهم مع أنهم كاذبون في ذلك. فهم يصفون أنفسهم بالأفعال الحسنة، ويمدحونها مدحًا كثيرًا، مع أنهم لا يستحقون إلا الذم بسبب سوء أقوالهم وأفعالهم(26)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال أبو جعفر: «وأولى الأقوال بالصواب في: معنى (تزكية القوم)، الذين وصفهم الله بأنهم يزكون أنفسهم، وصفهم إياها بأنها لا ذنوب لها ولا خطايا، وأنهم لله أبناء وأحباء، كما أخبر الله عنهم أنهم كانوا يقولونه في قوله تعالى: (ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ) \[المائدة: ١٨\].", "html": "قال أبو جعفر: «وأولى الأقوال بالصواب في: معنى (تزكية القوم)، الذين وصفهم الله بأنهم يزكون أنفسهم، وصفهم إياها بأنها لا ذنوب لها ولا خطايا، وأنهم لله أبناء وأحباء، كما أخبر الله عنهم أنهم كانوا يقولونه في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المائدة: ١٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقوله تعالى: (ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ) \[البقرة: ١١١\]؛ لأن ذلك هو أظهر معانيه؛ لإخبار الله عنهم أنهم إنما كانوا يزكون أنفسهم دون غيرها»(27).", "html": "وقوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt;

## الآيات المرتبطة

> ﻿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [2:129]

> ﻿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [2:151]

> ﻿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [2:232]

> ﻿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [3:164]

> ﻿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [4:49]

> ﻿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [9:103]

> ﻿فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا [18:74]

> ﻿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا [19:19]

> ﻿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ [20:75]

> ﻿۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [24:21]

> ﻿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [24:28]

> ﻿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [24:30]

> ﻿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَنْ تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [35:18]

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/745) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
