---
title: "الخشية"
url: "https://quranpedia.net/topic/844.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/844"
topic_id: "844"
---

# الخشية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/844)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الخشية — https://quranpedia.net/topic/844*.

{ "title": "الخشية", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الخشية", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "تدل مادة (خشي) على خوفٍ وذعرٍ، فالخشية الخوف. ورجلٌ خشيان. وخاشاني فلانٌ فخشيته، أي: كنت أشّد خشيةً منه(1).", "html": "تدل مادة (خشي) على خوفٍ وذعرٍ، فالخشية الخوف. ورجلٌ خشيان. وخاشاني فلانٌ فخشيته، أي: كنت أشّد خشيةً منه(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«والخشية: الرجاء، وبه فسّر حديث ابن عمر: قال له ابن عباس: لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى خشيت أن يكون ذلك أسهل لك عند نزوله، أي: رجوت»(2).", "html": "«والخشية: الرجاء، وبه فسّر حديث ابن عمر: قال له ابن عباس: لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى خشيت أن يكون ذلك أسهل لك عند نزوله، أي: رجوت»(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت بمعنى علمت، في قوله تعالى: (ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ) \[الكهف:٨٠\] أي: فعلمنا(3).", "html": "وجاءت بمعنى علمت، في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الكهف:٨٠\] أي: فعلمنا(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الخشية هي تألم القلب بسبب توقع مكروه في المستقبل، يكون تارة بكثرة الجناية من العبد، وتارة بمعرفة جلال الله وهيبته، وخشية الأنبياء من هذا القبيل»(4).", "html": "«الخشية هي تألم القلب بسبب توقع مكروه في المستقبل، يكون تارة بكثرة الجناية من العبد، وتارة بمعرفة جلال الله وهيبته، وخشية الأنبياء من هذا القبيل»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل هي: خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون على علم بما يخشى منه.", "html": "وقيل هي: خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون على علم بما يخشى منه." }, { "type": "paragraph", "text": "«وأصل الخشية خوف من تعظيم، ولذلك خص بها العلماء في آية: (ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ) \[فاطر:٢٨\]»(5).", "html": "«وأصل الخشية خوف من تعظيم، ولذلك خص بها العلماء في آية: (&lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[فاطر:٢٨\]»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فالمعنيان: اللغوي والاصطلاحي متوافقان؛ إذ كلاهما يدوران حول الخوف إلا أن المعنى الاصطلاحي خص بالخوف من الله.", "html": "فالمعنيان: اللغوي والاصطلاحي متوافقان؛ إذ كلاهما يدوران حول الخوف إلا أن المعنى الاصطلاحي خص بالخوف من الله." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الخشية في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (خشي) في القرآن الكريم (٤٨) مرة(6).", "html": "وردت مادة (خشي) في القرآن الكريم (٤٨) مرة(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "٦", "html": "٦" }, { "text": "(ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ) \[النساء:٢٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النساء:٢٥\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٢٩", "html": "٢٩" }, { "text": "(ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ) \[الأنبياء:٤٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮊ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮋ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮌ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮍ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮎ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮏ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮐ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنبياء:٤٩\]" } \], \[ { "text": "فعل الأمر", "html": "فعل الأمر" }, { "text": "٥", "html": "٥" }, { "text": "(ﭷ ﭸ ﭹ) \[المائدة:٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[المائدة:٣\]" } \], \[ { "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "text": "٨", "html": "٨" }, { "text": "(ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ) \[الإسراء:٣١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭾ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الإسراء:٣١\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت الخشية في القرآن بمعناها اللغوي وهو: خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه، ولذلك خصّ العلماء بها(7).", "html": "وجاءت الخشية في القرآن بمعناها اللغوي وهو: خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه، ولذلك خصّ العلماء بها(7)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الخوف:" }, { "type": "label", "text": "الخوف لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "الخاء والواو والفاء أصلٌ واحدٌ يدلّ على الذّعر والفزع(8).", "html": "الخاء والواو والفاء أصلٌ واحدٌ يدلّ على الذّعر والفزع(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الخوف اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الرّاغب: «الخوف: توقّع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة، ويضادّه الأمن، ويستعمل ذلك في الأمور الدّنيويّة والأخرويّة»(9).", "html": "قال الرّاغب: «الخوف: توقّع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة، ويضادّه الأمن، ويستعمل ذلك في الأمور الدّنيويّة والأخرويّة»(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول الجرجانيّ: «الخوف توقّع حلول مكروه أو فوات محبوب(10). وقيل: اضطراب القلب وحركته من تذكّر المخوف، وقيل: فزع القلب من مكروه يناله أو من محبوب يفوته»(11).", "html": "ويقول الجرجانيّ: «الخوف توقّع حلول مكروه أو فوات محبوب(10)&lt;\\/sup&gt;. وقيل: اضطراب القلب وحركته من تذكّر المخوف، وقيل: فزع القلب من مكروه يناله أو من محبوب يفوته»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الخشية والخوف:" }, { "type": "paragraph", "text": "الخشية أشد من الخوف؛ لأنّها مأخوذة من قولهم: شجرة خاشية: أي يابسة، وهو فوات بالكلّيّة، والخوف: النّقص، ولذلك خصت الخشية باللّه، والخشية تكون من عظم المَخْشِيّ وإن كان الخاشي قويًّا، والخوف يكون من ضعف الخائف، وإن كان المخوف أمرًا يسيرًا(12).", "html": "الخشية أشد من الخوف؛ لأنّها مأخوذة من قولهم: شجرة خاشية: أي يابسة، وهو فوات بالكلّيّة، والخوف: النّقص، ولذلك خصت الخشية باللّه، والخشية تكون من عظم المَخْشِيّ وإن كان الخاشي قويًّا، والخوف يكون من ضعف الخائف، وإن كان المخوف أمرًا يسيرًا(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الوجل:" }, { "type": "label", "text": "الوجل لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الوجل خلاف الطّمأنينة، وجل الرجل يوجل وجلًا، إذا قلق ولم يطمئن»(13).", "html": "«الوجل خلاف الطّمأنينة، وجل الرجل يوجل وجلًا، إذا قلق ولم يطمئن»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الوجل اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الوجل استشعار الخوف عن خاطر غير ظاهر وليس له أمارة»(14)، كذلك نجدها في كتاب الله تعالى تستعمل في سياق أخص من الخوف، وهو حالة نفسية تعرض للنفس عند بداية شيء ما(15).", "html": "«الوجل استشعار الخوف عن خاطر غير ظاهر وليس له أمارة»(14)&lt;\\/sup&gt;، كذلك نجدها في كتاب الله تعالى تستعمل في سياق أخص من الخوف، وهو حالة نفسية تعرض للنفس عند بداية شيء ما(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الخشية والوجل:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال السعدي رحمه الله: «الخوف، والخشية، والخضوع، والإخبات، والوجل معانيها متقاربة، فالخوف يمنع العبد من محارم الله، وتشاركه الخشية في ذلك، وتزيد أن خوفه مقرون بمعرفة الله، وأما الخضوع، والإخبات، والوجل، فإنها تنشأ عن الخوف، والخشية، فيخضع العبد لله، ويخبت إلى ربه منيبًا إليه بقلبه، ويحدث له الوجل»(16).", "html": "قال السعدي رحمه الله: «الخوف، والخشية، والخضوع، والإخبات، والوجل معانيها متقاربة، فالخوف يمنع العبد من محارم الله، وتشاركه الخشية في ذلك، وتزيد أن خوفه مقرون بمعرفة الله، وأما الخضوع، والإخبات، والوجل، فإنها تنشأ عن الخوف، والخشية، فيخضع العبد لله، ويخبت إلى ربه منيبًا إليه بقلبه، ويحدث له الوجل»(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الشفقة:" }, { "type": "label", "text": "الشفقة لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "أشفقت من الأمر، إذا رققت وحاذرت(17)، وهي« صرف الهمة إلى إزالة المكروه عن الناس»(18). شفق: الشّفق والشّفقة: الاسم من الإشفاق. والشّفق: الخيفة(19).", "html": "أشفقت من الأمر، إذا رققت وحاذرت(17)&lt;\\/sup&gt;، وهي« صرف الهمة إلى إزالة المكروه عن الناس»(18)&lt;\\/sup&gt;. شفق: الشّفق والشّفقة: الاسم من الإشفاق. والشّفق: الخيفة(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الشفقة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "الشفقة هي ضرب من الرقة وضعف القلب ينال الإنسان، وهي عناية مختلطة بخوف(20).", "html": "الشفقة هي ضرب من الرقة وضعف القلب ينال الإنسان، وهي عناية مختلطة بخوف(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«الإشفاق رقة الخوف، وهو خوف برحمة من الخائف لمن يخاف عليه، فنسبته إلى الخوف نسبة الرأفة إلى الرحمة، فإنها ألطف الرحمة وأرقها»(21).", "html": "«الإشفاق رقة الخوف، وهو خوف برحمة من الخائف لمن يخاف عليه، فنسبته إلى الخوف نسبة الرأفة إلى الرحمة، فإنها ألطف الرحمة وأرقها»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الخشية والشفقة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«إن الشفقة ضرب من الرقة وضعف القلب ينال الإنسان ومن ثم يقال للأم إنها تشفق على ولدها، أي: ترق له، وليست هي من الخشية والخوف في شيء.", "html": "«إن الشفقة ضرب من الرقة وضعف القلب ينال الإنسان ومن ثم يقال للأم إنها تشفق على ولدها، أي: ترق له، وليست هي من الخشية والخوف في شيء." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ) \[المؤمنون:٥٧\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰁ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون:٥٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ولو كانت الخشية هي الشفقة لما حسن أن يقول ذلك، كما لا يحسن أن يقول يخشون من خشية ربهم»(22).", "html": "ولو كانت الخشية هي الشفقة لما حسن أن يقول ذلك، كما لا يحسن أن يقول يخشون من خشية ربهم»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "الرهبة:" }, { "type": "label", "text": "الرهبة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "رهب: خاف رَهْبَةً ورُهْبًا. ورجلٌ رَهَبوتٌ، أي: مرهوبٌ، يقال: رَهَبُوتٌ خيرٌ من رحموتٍ. أي: لأن تُرْهَب خيرٌ من أن تُرْحَم(23).", "html": "رهب: خاف رَهْبَةً ورُهْبًا. ورجلٌ رَهَبوتٌ، أي: مرهوبٌ، يقال: رَهَبُوتٌ خيرٌ من رحموتٍ. أي: لأن تُرْهَب خيرٌ من أن تُرْحَم(23)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الرهبة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "الرهبة: هي الإمعان في الهرب من المكروه، وهي مخافة مع تحرز واضطراب، وهي ضد الرغبة التي هي سفر القلب في طلب المرغوب فيه(24).", "html": "الرهبة: هي الإمعان في الهرب من المكروه، وهي مخافة مع تحرز واضطراب، وهي ضد الرغبة التي هي سفر القلب في طلب المرغوب فيه(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الخشية والرهبة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الرهبة خوف وانزعاج من مكروه، والخشية خوف وسكون في محل الأمل، مقرون بمعرفة (25).", "html": "الرهبة خوف وانزعاج من مكروه، والخشية خوف وسكون في محل الأمل، مقرون بمعرفة (25)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أنواع الخشية", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "تنقسم الخشية إلى أنواع، منها فطرية خارج التكليف يولد بها الإنسان، مثل: الخوف من الوحوش، ومن الموت، والمجهول، ومنها الخشية المحمودة التي تكون من الله، فتمنع صاحبها من الوقوع في المعاصي، أما الخشية المذمومة التي تكون من الناس، فتجعل صاحبها يقع في المحظورات، وتكون خشيته من الناس أشد من خشيته من الله، وهذا لا يفيده بشيء؛ لأن الله تعالى بيده الخير والنفع وليس البشر، مثل: الخشية من كساد التجارة، والخشية من الفقر، ومن الأعداء، ومن المخالفين، وهذه الخشية مذمومة تودي بصاحبها للتعرض لسخط الله، وعدم توفيقه له، ويكون في الدنيا والآخرة من الهالكين الخاسرين إن لم يتب.", "html": "تنقسم الخشية إلى أنواع، منها فطرية خارج التكليف يولد بها الإنسان، مثل: الخوف من الوحوش، ومن الموت، والمجهول، ومنها الخشية المحمودة التي تكون من الله، فتمنع صاحبها من الوقوع في المعاصي، أما الخشية المذمومة التي تكون من الناس، فتجعل صاحبها يقع في المحظورات، وتكون خشيته من الناس أشد من خشيته من الله، وهذا لا يفيده بشيء؛ لأن الله تعالى بيده الخير والنفع وليس البشر، مثل: الخشية من كساد التجارة، والخشية من الفقر، ومن الأعداء، ومن المخالفين، وهذه الخشية مذمومة تودي بصاحبها للتعرض لسخط الله، وعدم توفيقه له، ويكون في الدنيا والآخرة من الهالكين الخاسرين إن لم يتب." }, { "type": "subheading", "text": "الخشية الفطرية:" }, { "type": "paragraph", "text": "الخشية الفطرية تكون: كالخشية من الثعبان أن يلدغه، أو السقوط من مكان مرتفع، أو الخشية من شخص يحمل سكينًا، أو من الزلازل والبراكين، أو الخشية من غضب الوالد أو عقابه، فهذا شيء طبيعي سببي لا يأثم عليه الإنسان؛ لأنه خارج التكليف، فالخشية من الحيوانات الضارية المتوحشة مثل الذئب، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الخشية الفطرية في نفس يعقوب عليه السلام.", "html": "الخشية الفطرية تكون: كالخشية من الثعبان أن يلدغه، أو السقوط من مكان مرتفع، أو الخشية من شخص يحمل سكينًا، أو من الزلازل والبراكين، أو الخشية من غضب الوالد أو عقابه، فهذا شيء طبيعي سببي لا يأثم عليه الإنسان؛ لأنه خارج التكليف، فالخشية من الحيوانات الضارية المتوحشة مثل الذئب، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الخشية الفطرية في نفس يعقوب عليه السلام." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن الآيات التي تدل على الخشية الفطرية:", "html": "ومن الآيات التي تدل على الخشية الفطرية:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ) \[يوسف:١٣\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يوسف:١٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ذكر ابن كثير: «وأخشى أن تشتغلوا عنه برميكم ورعيتكم، فيأتيه ذئب فيأكله وأنتم لا تشعرون»(26). وهذا أمر طبيعي خوف الوالد على أبنائه، وكذلك الحاكم على شعبه.", "html": "ذكر ابن كثير: «وأخشى أن تشتغلوا عنه برميكم ورعيتكم، فيأتيه ذئب فيأكله وأنتم لا تشعرون»(26)&lt;\\/sup&gt;. وهذا أمر طبيعي خوف الوالد على أبنائه، وكذلك الحاكم على شعبه." }, { "type": "paragraph", "text": "«ولو خافهم لما أرسله معهم، وإنما خاف الذئب؛ لأنه أغلب ما يخاف في الصحاري»(27).", "html": "«ولو خافهم لما أرسله معهم، وإنما خاف الذئب؛ لأنه أغلب ما يخاف في الصحاري»(27)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "«اعتذر إليهم بأن ذهابهم به مما يحزنه؛ لأنه كان لا يصبر عنه ساعة؛ وأنه يخشى عليه من عدوة الذئب إذا غفلوا عنه برعيهم ولعبهم»(28). فهو كان يخاف عليه من إخوته بعدما قص عليه الرؤيا ولكنه لم يصرح لهم. «إن نبي اللّه يعقوب كان ينطق بفطرة الأبوة المحبة، وهو خوفه من أن يأكله الذئب، وهم عنه غافلون»(29).", "html": "«اعتذر إليهم بأن ذهابهم به مما يحزنه؛ لأنه كان لا يصبر عنه ساعة؛ وأنه يخشى عليه من عدوة الذئب إذا غفلوا عنه برعيهم ولعبهم»(28)&lt;\\/sup&gt;. فهو كان يخاف عليه من إخوته بعدما قص عليه الرؤيا ولكنه لم يصرح لهم. «إن نبي اللّه يعقوب كان ينطق بفطرة الأبوة المحبة، وهو خوفه من أن يأكله الذئب، وهم عنه غافلون»(29)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "يوسف:٦٧", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يوسف:٦٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "«فإنه خاف من العين عليهم، والعين حق، أي: أنها سبب حق في الظاهر قد تؤدي إلى الضرر، ولكن بإذن الله وإرادته»(30). وهذا لا ينافي كونه نبيًّا، فالحسد أمر مفروغ منه ولابد من الأخذ بأسباب السلامة.", "html": "«فإنه خاف من العين عليهم، والعين حق، أي: أنها سبب حق في الظاهر قد تؤدي إلى الضرر، ولكن بإذن الله وإرادته»(30)&lt;\\/sup&gt;. وهذا لا ينافي كونه نبيًّا، فالحسد أمر مفروغ منه ولابد من الأخذ بأسباب السلامة." }, { "type": "paragraph", "text": "«يا أولادي لا تدخلوا مصر من باب واحد ولكن ادخلوها من أبواب متفرقة حتى لا يحسدكم حاسد أو يكيد لكم كائد فيحل بكم مكروه»(31).", "html": "«يا أولادي لا تدخلوا مصر من باب واحد ولكن ادخلوها من أبواب متفرقة حتى لا يحسدكم حاسد أو يكيد لكم كائد فيحل بكم مكروه»(31)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "أراد أن يأخذ بالأسباب، فطلب منهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة، لحاجة في نفسه الله أعلم بها، لكن بعض المفسرين أخذها على محمل الخشية من الحسد والله أعلم.", "html": "أراد أن يأخذ بالأسباب، فطلب منهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة، لحاجة في نفسه الله أعلم بها، لكن بعض المفسرين أخذها على محمل الخشية من الحسد والله أعلم." }, { "type": "paragraph", "text": "«وقال السدي: أراد الطرق لا الأبواب، يعني: من طرق متفرقة، وإنما أمرهم بذلك؛ لأنه خاف عليهم العين؛ لأنهم كانوا قد أعطوا جمالًا وقوة وامتداد قامة وكانوا أولاد رجل واحد، فأمرهم أن يتفرقوا في دخولهم المدينة؛ لئلا يصابوا بالعين فإن العين حق، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وجمهور المفسرين»(32).", "html": "«وقال السدي: أراد الطرق لا الأبواب، يعني: من طرق متفرقة، وإنما أمرهم بذلك؛ لأنه خاف عليهم العين؛ لأنهم كانوا قد أعطوا جمالًا وقوة وامتداد قامة وكانوا أولاد رجل واحد، فأمرهم أن يتفرقوا في دخولهم المدينة؛ لئلا يصابوا بالعين فإن العين حق، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وجمهور المفسرين»(32)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ) \[مريم:٥\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[مريم:٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ذكر ما يخشاه، وعرض ما يطلبه، إنه يخشى من بعده، يخشاهم ألا يقوموا على تراثه بما يرضاه، وتراثه هو دعوته التي يقوم عليها، وهو أحد أنبياء بني إسرائيل البارزين، وأهله الذين يرعاهم، ومنهم مريم التي كان قيمًا عليها وهي تخدم المحراب الذي يتولاه، وهو يخشى الموالي من ورائه على هذا التراث كله، ويخشى ألا يسيروا فيه سيرته(33).", "html": "ذكر ما يخشاه، وعرض ما يطلبه، إنه يخشى من بعده، يخشاهم ألا يقوموا على تراثه بما يرضاه، وتراثه هو دعوته التي يقوم عليها، وهو أحد أنبياء بني إسرائيل البارزين، وأهله الذين يرعاهم، ومنهم مريم التي كان قيمًا عليها وهي تخدم المحراب الذي يتولاه، وهو يخشى الموالي من ورائه على هذا التراث كله، ويخشى ألا يسيروا فيه سيرته(33)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "رأى أن قومه كانوا مهملين لأمر الدين، فخاف أن يضيع الدين بموته، فطلب وليًّا يقوم به بعد موته(34).", "html": "رأى أن قومه كانوا مهملين لأمر الدين، فخاف أن يضيع الدين بموته، فطلب وليًّا يقوم به بعد موته(34)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ) \[مريم:٢٣\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)
- [موضوع فرعي: أصحاب الخشية وحسن عاقبتهم](https://quranpedia.net/topic/3835.md)
- [موضوع فرعي: أثر خشية الله في تعديل السلوك](https://quranpedia.net/topic/4547.md)
- [موضوع فرعي: أهل الخشية أولى بالمودة](https://quranpedia.net/topic/5763.md)
- [موضوع فرعي: خشية الناس سمة نفاق](https://quranpedia.net/topic/2551.md)
- [موضوع فرعي: خشية الله من مقامات الايمان](https://quranpedia.net/topic/3335.md)
- [موضوع فرعي: خشية الملائكة لله](https://quranpedia.net/topic/4397.md)
- [موضوع فرعي: خشية الله وحده من مقامات النبوة](https://quranpedia.net/topic/4984.md)
- [موضوع فرعي: خشية العلماء له](https://quranpedia.net/topic/5052.md)
- [موضوع فرعي: لله وحده تكون الخشية](https://quranpedia.net/topic/845.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/844) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
