---
title: "التوحيد"
url: "https://quranpedia.net/topic/8678.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/8678"
topic_id: "8678"
---

# التوحيد

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/8678)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — التوحيد — https://quranpedia.net/topic/8678*.

{ "title": "التوحيد", "sections": \[ { "id": "section-1", "heading": "مفهوم التوحيد", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "أصل مادة (وح د) تدل على الانفراد(1).", "html": "أصل مادة (وح د) تدل على الانفراد(1)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والوَحْدة: الانفراد(2).", "html": "والوَحْدة: الانفراد(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "و(أحد) اسم الله جل ثناؤه، لا يوصف شيء بالأحدية غيره؛ لأن أحدًا صفة من صفات الله التي استأثر بها، فلا يشركه فيها شيء، وليس كقولك: (الله واحد)، و(هذا شيء واحد)، لأنه لا يقال: شيء أحد(3).", "html": "و(أحد) اسم الله جل ثناؤه، لا يوصف شيء بالأحدية غيره؛ لأن أحدًا صفة من صفات الله التي استأثر بها، فلا يشركه فيها شيء، وليس كقولك: (الله واحد)، و(هذا شيء واحد)، لأنه لا يقال: شيء أحد(3)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والتوحيد: الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له(4).", "html": "والتوحيد: الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحيّ:" }, { "type": "paragraph", "text": "عرف الجرجاني التوحيد بأنه: معرفة الله تعالى بالربوبية، والإقرار بالوحدانية، ونفي الأنداد عنه جملة(5).", "html": "عرف الجرجاني التوحيد بأنه: معرفة الله تعالى بالربوبية، والإقرار بالوحدانية، ونفي الأنداد عنه جملة(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وعرفه السعدي بأنه: العلم والاعتراف بتفرد الرب بصفات الكمال والإقرار بتوحده بصفات العظمة والجلال , وإفراده وحده بالعبادة(6).", "html": "وعرفه السعدي بأنه: العلم والاعتراف بتفرد الرب بصفات الكمال والإقرار بتوحده بصفات العظمة والجلال , وإفراده وحده بالعبادة(6)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ولم تأت مفردة (التوحيد) بهذه الصيغة في القرآن الكريم، وإنما استعمل القرآن الكريم جذرها (و ح د) في معانٍ أخرى، لا صلة لها بموضوع البحث.", "html": "ولم تأت مفردة (التوحيد) بهذه الصيغة في القرآن الكريم، وإنما استعمل القرآن الكريم جذرها (و ح د) في معانٍ أخرى، لا صلة لها بموضوع البحث." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الشرك:" }, { "type": "label", "text": "الشرك لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مأخوذ من شرك، ومنه: (أشرك بالله: كفر أي: جعل له شريكًا في ملكه تعالى الله عن ذلك)(7)، وقد يأتي بمعنى المخالطة والنصيب، لكن المراد هنا هو الكفر.", "html": "مأخوذ من شرك، ومنه: (أشرك بالله: كفر أي: جعل له شريكًا في ملكه تعالى الله عن ذلك)(7)&lt;\\/sup&gt;، وقد يأتي بمعنى المخالطة والنصيب، لكن المراد هنا هو الكفر." }, { "type": "paragraph", "text": "الشرك اصطلاحًا:", "html": "الشرك اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائصه سبحانه(8).", "html": "تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائصه سبحانه(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الشرك والتوحيد:" }, { "type": "paragraph", "text": "الشرك هو الظلم العظيم، ولا يغفره الله لصاحبه -إن مات عليه-؛ لأنه يناقض أصل التوحيد، ويخرج صاحبه عن الملة، ويحبط عمله ويخلّده في النار.", "html": "الشرك هو الظلم العظيم، ولا يغفره الله لصاحبه -إن مات عليه-؛ لأنه يناقض أصل التوحيد، ويخرج صاحبه عن الملة، ويحبط عمله ويخلّده في النار." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الإلحاد:" }, { "type": "label", "text": "الإلحاد لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مادة (ل ح د) تدل على معنى ميل عن استقامة، فيقال: (لحد السهم عن الهدف)، أي: عدل عنه، ولحد الرجل في الدين: طعن وحاد عنه وعدل وجادل ومارى. ولحد، أي: مال عن طريق القصد، وجار وظلم(9).", "html": "مادة (ل ح د) تدل على معنى ميل عن استقامة، فيقال: (لحد السهم عن الهدف)، أي: عدل عنه، ولحد الرجل في الدين: طعن وحاد عنه وعدل وجادل ومارى. ولحد، أي: مال عن طريق القصد، وجار وظلم(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والملحد: «الطاعن في الدين المائل عنه»(10).", "html": "والملحد: «الطاعن في الدين المائل عنه»(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الإلحاد اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو: «الميل، والجور، والانحراف عن الإسلام، أو الإيمان»(11).", "html": "هو: «الميل، والجور، والانحراف عن الإسلام، أو الإيمان»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الإلحاد المعاصر: الإلحاد المصطلح عليه في هذا العصر يعني: إنكار وجود الله، والقول بأن الكون وجد بلا خالق، وأن المادة أزلية أبدية، واعتبار تغيرات الكون قد تمت بالمصادفة، أو بمقتضى طبيعة المادة وقوانينها، واعتبار ظاهرة الحياة، وما تستتبع من شعور وفكر عند الإنسان، من أثر التطور الذاتي في المادة(12).", "html": "الإلحاد المعاصر: الإلحاد المصطلح عليه في هذا العصر يعني: إنكار وجود الله، والقول بأن الكون وجد بلا خالق، وأن المادة أزلية أبدية، واعتبار تغيرات الكون قد تمت بالمصادفة، أو بمقتضى طبيعة المادة وقوانينها، واعتبار ظاهرة الحياة، وما تستتبع من شعور وفكر عند الإنسان، من أثر التطور الذاتي في المادة(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الإلحاد والتوحيد:" }, { "type": "paragraph", "text": "العلاقة بينهما علاقة تضاد، فالملحد انحرف عن التوحيد والدين القويم.", "html": "العلاقة بينهما علاقة تضاد، فالملحد انحرف عن التوحيد والدين القويم." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "العبادة:" }, { "type": "label", "text": "العبادة لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "من الفعل عبد يعبد، عبادةً وعبوديةً، والمفعول: معبود، وعبد الله بمعنى وحّده وأطاعه، وانقاد وخضع وذلّ له، والتزم شرائع دينه، وأدّى فرائضه(13).", "html": "من الفعل عبد يعبد، عبادةً وعبوديةً، والمفعول: معبود، وعبد الله بمعنى وحّده وأطاعه، وانقاد وخضع وذلّ له، والتزم شرائع دينه، وأدّى فرائضه(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "العبادة اصطلاحًا:", "html": "العبادة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال المناوي: «العبادة فعل المكلف على خلاف هوى نفسه؛ تعظيمًا لربه، وقيل: هي الأفعال الواقعة على نهاية ما يمكن من التذلل والخضوع المتجاوز لتذلل بعض العباد لبعض، ولذلك اختصّت بالرب، وهي أخص من العبودية التي تعني مطلق التذلل»(14).", "html": "قال المناوي: «العبادة فعل المكلف على خلاف هوى نفسه؛ تعظيمًا لربه، وقيل: هي الأفعال الواقعة على نهاية ما يمكن من التذلل والخضوع المتجاوز لتذلل بعض العباد لبعض، ولذلك اختصّت بالرب، وهي أخص من العبودية التي تعني مطلق التذلل»(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال الراغب: «العبودية: إظهار التّذلل، والعبادة أبلغ منها؛ لأنها غاية التّذلل، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال وهو الله تعالى»(15).", "html": "وقال الراغب: «العبودية: إظهار التّذلل، والعبادة أبلغ منها؛ لأنها غاية التّذلل، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال وهو الله تعالى»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين العبادة والتوحيد:" }, { "type": "paragraph", "text": "وعلاقة العبادة بالتوحيد علاقة واضحةٌ، فالله جل وعلا هو المستحق للعبادة دون سواه، وتفريده جل وعلا بالعبادة على اختلاف صورها هو حقيقة التوحيد (توحيد الإلهية) وهو مضمون شهادة: لا إله إلا الله.", "html": "وعلاقة العبادة بالتوحيد علاقة واضحةٌ، فالله جل وعلا هو المستحق للعبادة دون سواه، وتفريده جل وعلا بالعبادة على اختلاف صورها هو حقيقة التوحيد (توحيد الإلهية) وهو مضمون شهادة: لا إله إلا الله." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "التوحيد حقيقة فطرية", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "القلوب مفطورة على حب خالقها وتأليهه:", "html": "القلوب مفطورة على حب خالقها وتأليهه:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن الإيمان بوجود الله جل وعلا والإيمان بوحدانيّته تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، له دلائله الكثيرة، وشواهده المتعددة، وفي مقدّمة هذه الدلائل والشواهد (الفطرة)، إن التوحيد حقيقةٌ فطريّةٌ قبل أن يكون معرفةً نظريّةً جدليّةً، وإنّ أرقّ أساليب الإقناع وأبلغ أساليب الإذعان بأصول الإيمان: إحالة المخاطبين إلى فطرهم وغرائزهم(16)، وكذلك كان منهج القرآن الكريم في اعتماده دليل (الفطرة) في معالجة قضايا التوحيد.", "html": "إن الإيمان بوجود الله جل وعلا والإيمان بوحدانيّته تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، له دلائله الكثيرة، وشواهده المتعددة، وفي مقدّمة هذه الدلائل والشواهد (الفطرة)، إن التوحيد حقيقةٌ فطريّةٌ قبل أن يكون معرفةً نظريّةً جدليّةً، وإنّ أرقّ أساليب الإقناع وأبلغ أساليب الإذعان بأصول الإيمان: إحالة المخاطبين إلى فطرهم وغرائزهم(16)&lt;\\/sup&gt;، وكذلك كان منهج القرآن الكريم في اعتماده دليل (الفطرة) في معالجة قضايا التوحيد." }, { "type": "paragraph", "text": "لقد جاءت كلمة (الفطرة) بلفظها مرة واحدة في القرآن الكريم في قوله تعالى: (ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩﯪﯫﯬ)\[الروم: ٣٠\].", "html": "لقد جاءت كلمة (الفطرة) بلفظها مرة واحدة في القرآن الكريم في قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨﯩﯪﯫﯬ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[الروم: ٣٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد فسّر العلماء (الفطرة) بمعانٍ مختلفةٍ متقاربةٍ، وأنسبها في هذا المقام أنّ المقصود بـ(الفطرة): هو الشعور المغروس في النفس الإنسانية بوجوده سبحانه، وبتوحيده سبحانه وتعالى بربوبيته وألوهيته، إن هذه الغريزة الدينية المركوزة في داخل كل إنسان منذ بداية خلقه، هي البوصلة التي توجّه قلبه وعقله إلى توحيد الله تعالى قبل أيّ دليلٍ آخر(17).", "html": "وقد فسّر العلماء (الفطرة) بمعانٍ مختلفةٍ متقاربةٍ، وأنسبها في هذا المقام أنّ المقصود بـ(الفطرة): هو الشعور المغروس في النفس الإنسانية بوجوده سبحانه، وبتوحيده سبحانه وتعالى بربوبيته وألوهيته، إن هذه الغريزة الدينية المركوزة في داخل كل إنسان منذ بداية خلقه، هي البوصلة التي توجّه قلبه وعقله إلى توحيد الله تعالى قبل أيّ دليلٍ آخر(17)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والسنة النبوية أيضًا تؤكد ذلك: أن الله تعالى قد خلق الإنسان مؤمنًا بربه، متّجهًا إليه بفطرته بالطاعة والعبادة، وأنّ غايته هي تحقيق العبودية والتوحيد، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (كلّ مولودٍ يولد على الفطرة)، وفي روايةٍ: (على هذه الملّة)، (فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه)، وفي رواية: (ويشرّكانه)، (كما تولد البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تحسّون فيها من جدعاء؟!، حتّى تكونوا أنتم تجدعونها) قالوا: يا رسول الله؛ أفرأيت من يموت منهم وهو صغيرٌ؟، قال: (الله أعلم بما كانوا عاملين)، ثمّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه: واقرءوا إن شئـتم: (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ) \[الروم: ٣٠\](18).", "html": "والسنة النبوية أيضًا تؤكد ذلك: أن الله تعالى قد خلق الإنسان مؤمنًا بربه، متّجهًا إليه بفطرته بالطاعة والعبادة، وأنّ غايته هي تحقيق العبودية والتوحيد، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (كلّ مولودٍ يولد على الفطرة)، وفي روايةٍ: (على هذه الملّة)، (فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه)، وفي رواية: (ويشرّكانه)، (كما تولد البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تحسّون فيها من جدعاء؟!، حتّى تكونوا أنتم تجدعونها) قالوا: يا رسول الله؛ أفرأيت من يموت منهم وهو صغيرٌ؟، قال: (الله أعلم بما كانوا عاملين)، ثمّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه: واقرءوا إن شئـتم: (&lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣﯤ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الروم: ٣٠\](18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فلم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث: (يسلمانه)؛ لأنّ الإسلام موافقٌ للفطرة(19).", "html": "فلم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث: (يسلمانه)؛ لأنّ الإسلام موافقٌ للفطرة(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "بل هو الفطرة المركوزة في النفس الإنسانية، وهو الوضع الطبيعي لها، فلا يحتاج إذًا لتأثير الأبوين، أما باقي المذاهب الإلحادية فهي تغطي الفطرة، وتنكّسها وتصادمها؛ لذلك فهي لا تأتي على النفس من داخلها، إنما تأتي بمؤثر خارجي(20).", "html": "بل هو الفطرة المركوزة في النفس الإنسانية، وهو الوضع الطبيعي لها، فلا يحتاج إذًا لتأثير الأبوين، أما باقي المذاهب الإلحادية فهي تغطي الفطرة، وتنكّسها وتصادمها؛ لذلك فهي لا تأتي على النفس من داخلها، إنما تأتي بمؤثر خارجي(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ويضرب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك مثلًا محسوسًا، وهو ولادة البهيمة سالمةً من العيب، ثم يطرأ عليها العيب بعد ذلك بجناية الإنسان.", "html": "ويضرب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك مثلًا محسوسًا، وهو ولادة البهيمة سالمةً من العيب، ثم يطرأ عليها العيب بعد ذلك بجناية الإنسان." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول ابن القيم رحمه الله: «فجمع عليه الصلاة والسلام بين الأمرين: تغيير الفطرة بالتّهويد والتّنصير، وتغيير الخلقة بالجدع، وهما الأمران اللذان أخبر إبليس أنه لابدّ أن يغيّرهما، فغيّر فطرة الله بالكفر، وهو تغيير الخلقة التي خلقوا عليها، وغيّر الصورة بالجدع والبتك، فغيّر الفطرة إلى الشّرك، والخلقة إلى البتك والقطع، فهذا تغيير خلقة الرّوح، وهذا تغيير خلقة الصورة».", "html": "يقول ابن القيم رحمه الله: «فجمع عليه الصلاة والسلام بين الأمرين: تغيير الفطرة بالتّهويد والتّنصير، وتغيير الخلقة بالجدع، وهما الأمران اللذان أخبر إبليس أنه لابدّ أن يغيّرهما، فغيّر فطرة الله بالكفر، وهو تغيير الخلقة التي خلقوا عليها، وغيّر الصورة بالجدع والبتك، فغيّر الفطرة إلى الشّرك، والخلقة إلى البتك والقطع، فهذا تغيير خلقة الرّوح، وهذا تغيير خلقة الصورة»." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول كذلك: «فالقلوب مفطورةٌ على حبّ إلهها وفاطرها وتأليهه، فصرف ذلك التألّه والمحبّة إلى غيره تغييرٌ للفطرة»(21).", "html": "ويقول كذلك: «فالقلوب مفطورةٌ على حبّ إلهها وفاطرها وتأليهه، فصرف ذلك التألّه والمحبّة إلى غيره تغييرٌ للفطرة»(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وبما أن معرفة الله وتوحيده فطرةٌ في النفوس؛ لذلك لمّا شك الأقوام المكذبون لرسلهم في الدعوة لتوحيد الله، استغرب الرسل هذا الشك فقالوا: (ﯕﯖﯗ)؟! \[إبراهيم: ١٠\].", "html": "وبما أن معرفة الله وتوحيده فطرةٌ في النفوس؛ لذلك لمّا شك الأقوام المكذبون لرسلهم في الدعوة لتوحيد الله، استغرب الرسل هذا الشك فقالوا: (&lt;\\/span&gt;ﯕﯖﯗ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;؟! \[إبراهيم: ١٠\]." }, { "type": "paragraph", "text": "الفطرة السليمة والعقل الصحيح ينطقان الإنسان بتوحيد الخالق:", "html": "الفطرة السليمة والعقل الصحيح ينطقان الإنسان بتوحيد الخالق:" }, { "type": "paragraph", "text": "والمخاطبون حين نزول القرآن يعرفون ربهم الذي خلقهم، وتنطق فطرهم بالحق عندما تسأل، ويؤازر هذه الفطرة العقل الصحيح؛ إذ جعله الله تعالى نورًا للإنسان.", "html": "والمخاطبون حين نزول القرآن يعرفون ربهم الذي خلقهم، وتنطق فطرهم بالحق عندما تسأل، ويؤازر هذه الفطرة العقل الصحيح؛ إذ جعله الله تعالى نورًا للإنسان." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "المؤمنون: ٨٤- ٨٩", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰂﰃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰆ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[المؤمنون: ٨٤- ٨٩\]." }, { "type": "paragraph", "text": "ويقول تعالى: (ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ) \[العنكبوت: ٦١\].", "html": "ويقول تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯘﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[العنكبوت: ٦١\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقد أدرك الأعرابيّ بفطرته السليمة وعقله الصحيح أنّ هذه المخلوقات العظيمة، من أرض وسماء، وليل ونهار، وشمس وقمر، وإنسان وحيوان، ونبات وكواكب، ورياح وسحاب، وغيرها، تدل على الخالق تبارك وتعالى، حيث قال: «البعرة تدلّ على البعير، والأثر يدلّ على المسير، ليلٌ داجٍ، ونهارٌ ساجٍ، وسماءٌ ذات أبراجٍ، أفلا تدلّ على الصانع الخبير؟!»(22).", "html": "وقد أدرك الأعرابيّ بفطرته السليمة وعقله الصحيح أنّ هذه المخلوقات العظيمة، من أرض وسماء، وليل ونهار، وشمس وقمر، وإنسان وحيوان، ونبات وكواكب، ورياح وسحاب، وغيرها، تدل على الخالق تبارك وتعالى، حيث قال: «البعرة تدلّ على البعير، والأثر يدلّ على المسير، ليلٌ داجٍ، ونهارٌ ساجٍ، وسماءٌ ذات أبراجٍ، أفلا تدلّ على الصانع الخبير؟!»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "الفطرة تنطق الحيوان والجمادات أيضًا بالتوحيد:", "html": "الفطرة تنطق الحيوان والجمادات أيضًا بالتوحيد:" }, { "type": "paragraph", "text": "وهذه الغريزة الفطرية لم تكن مقتصرة على النفوس البشرية وحدها، بل حتى الطير والجمادات وغيرها، قد فطرها ربّها وخالقها على تسبيحه وتحميده وتنزيهه، نطقًا لا يفهمه إلاّ الذي أنطقها.", "html": "وهذه الغريزة الفطرية لم تكن مقتصرة على النفوس البشرية وحدها، بل حتى الطير والجمادات وغيرها، قد فطرها ربّها وخالقها على تسبيحه وتحميده وتنزيهه، نطقًا لا يفهمه إلاّ الذي أنطقها." }, { "type": "ayah", "text": "(ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "الإسراء: ٤٤", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮘﮙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الإسراء: ٤٤\]." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "النور: ٤١", "html": "وقال تعالى:

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/8678) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
