---
title: "النجاة"
url: "https://quranpedia.net/topic/8679.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/8679"
topic_id: "8679"
---

# النجاة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/8679)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — النجاة — https://quranpedia.net/topic/8679*.

{ "title": "النجاة", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم النجاة", "html": "مفهوم النجاة" }, { "type": "paragraph", "text": "النجاة في الاستعمال القرآني", "html": "النجاة في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "أسباب النجاة", "html": "أسباب النجاة" }, { "type": "paragraph", "text": "المنجى منه في الدنيا والآخرة", "html": "المنجى منه في الدنيا والآخرة" }, { "type": "paragraph", "text": "نماذج من الناجين في القرآن الكريم", "html": "نماذج من الناجين في القرآن الكريم" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم النجاة", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "جاء في كتاب العين: «نجا فلان من الشر ينجو نجاة، ونجا ينجو، في السرعة، نجاء فهو ناج وناقة ناجية: سريعة... والنجاة: النجوة من الأرض، أي:الارتفاع، لا يعلوه ماء»(1)، وزاد ابن دريد: «نجوت العود أنجو نجوًا، إذا اقتضبته من الشجرة... وقال بعض المفسرين(2) في قوله عز وجل: (ﮃ ﮄ ﮅ)\[يونس:٩٢\].", "html": "جاء في كتاب العين: «نجا فلان من الشر ينجو نجاة، ونجا ينجو، في السرعة، نجاء فهو ناج وناقة ناجية: سريعة... والنجاة: النجوة من الأرض، أي:الارتفاع، لا يعلوه ماء»(1)&lt;\\/sup&gt;، وزاد ابن دريد: «نجوت العود أنجو نجوًا، إذا اقتضبته من الشجرة... وقال بعض المفسرين(2)&lt;\\/sup&gt; في قوله عز وجل: (&lt;\\/span&gt;ﮃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[يونس:٩٢\]." }, { "type": "paragraph", "text": "أي: نلقيك على نجوة... ونجوت الجلد عن الناقة، إذا قشطته»(3)، وهو ما ذهب إليه ابن فارس في تفسير (نجو) بالكشط والكشف، قال: «ونجا الإنسان ينجو نجاة، ونجاء في السرعة وهو معنى الذهاب والانكشاف من المكان. وناقة ناجية ونجاة: سريعة. ومن الباب وهو محمول على ما ذكرناه من النجاء: النجاة والنجوة من الأرض، وهي التي لا يعلوها سيل»(4).", "html": "أي: نلقيك على نجوة... ونجوت الجلد عن الناقة، إذا قشطته»(3)&lt;\\/sup&gt;، وهو ما ذهب إليه ابن فارس في تفسير (نجو) بالكشط والكشف، قال: «ونجا الإنسان ينجو نجاة، ونجاء في السرعة وهو معنى الذهاب والانكشاف من المكان. وناقة ناجية ونجاة: سريعة. ومن الباب وهو محمول على ما ذكرناه من النجاء: النجاة والنجوة من الأرض، وهي التي لا يعلوها سيل»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء في الفرق بين المعنيين اللغويين للفعلين الرباعيين (أنجى) و(نجى): «معنى أنجاه: أخلصه قبل وقوعه في المهلكة؛ ونجاه: أخلصه بعد الوقوع»(5).", "html": "وجاء في الفرق بين المعنيين اللغويين للفعلين الرباعيين (أنجى) و(نجى): «معنى أنجاه: أخلصه قبل وقوعه في المهلكة؛ ونجاه: أخلصه بعد الوقوع»(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "عرفها ابن الجوزي بأنها: «تخليص الواقع في الشيء»(6)، ويؤكد ذلك في مصنف آخر بقوله: «يقال: نجيت فلانًا أنجيه: إذا خلصته من شر وقع فيه»(7) وهو تعريف واسع وشامل لمعنى النجاة إذ لم يحدد ذلك الشيء بعذاب أو مخافة أو هلاك أو مكروه.", "html": "عرفها ابن الجوزي بأنها: «تخليص الواقع في الشيء»(6)&lt;\\/sup&gt;، ويؤكد ذلك في مصنف آخر بقوله: «يقال: نجيت فلانًا أنجيه: إذا خلصته من شر وقع فيه»(7)&lt;\\/sup&gt; وهو تعريف واسع وشامل لمعنى النجاة إذ لم يحدد ذلك الشيء بعذاب أو مخافة أو هلاك أو مكروه." }, { "type": "paragraph", "text": "يلاحظ أن هناك اتفاقًا بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي في مسألة الخلاص التي يمكننا أن نفسرها بأنها حالة من التغيير تتم من خلال عملية إنقاذ أو انتشال من ظرف أو موقف أو واقع عصيب إلى آخر مطمئن.", "html": "يلاحظ أن هناك اتفاقًا بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي في مسألة الخلاص التي يمكننا أن نفسرها بأنها حالة من التغيير تتم من خلال عملية إنقاذ أو انتشال من ظرف أو موقف أو واقع عصيب إلى آخر مطمئن." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "النجاة في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (نجو) في القرآن الكريم (٨٣) مرة، يخص موضوع البحث منها (٦٦) مرة(8).", "html": "وردت مادة (نجو) في القرآن الكريم (٨٣) مرة، يخص موضوع البحث منها (٦٦) مرة(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت، هي:", "html": "والصيغ التي وردت، هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "٤٥", "html": "٤٥" }, { "text": "(ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ) \[يوسف:٤٥\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[يوسف:٤٥\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "١١", "html": "١١" }, { "text": "(ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ) \[يونس:١٠٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮭ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[يونس:١٠٣\]" } \], \[ { "text": "فعل الأمر(دعائي)", "html": "فعل الأمر(دعائي)" }, { "text": "٦", "html": "٦" }, { "text": "(ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ) \[الشعراء:١٦٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الشعراء:١٦٩\]" } \], \[ { "text": "اسم فاعل", "html": "اسم فاعل" }, { "text": "٣", "html": "٣" }, { "text": "(ﮅ ﮆ ﮇ) \[العنكبوت:٣٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮅ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮆ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮇ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[العنكبوت:٣٣\]" } \], \[ { "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ) \[غافر:٤١\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[غافر:٤١\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاءت النجاة في الاستعمال القرآني بمعناها في اللغة وهو: الخلاص والسلامة (9).", "html": "وجاءت النجاة في الاستعمال القرآني بمعناها في اللغة وهو: الخلاص والسلامة (9)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "الإفلات:" }, { "type": "label", "text": "الإفلات لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو «التخلص من الشيء فجأة، من غير تمكث»(10).", "html": "هو «التخلص من الشيء فجأة، من غير تمكث»(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الإفلات اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يخرج عن معناه اللغوي، جاء في معجم لغة الفقهاء أن الإفلات هو «النجاة والتخلص»(11).", "html": "لا يخرج عن معناه اللغوي، جاء في معجم لغة الفقهاء أن الإفلات هو «النجاة والتخلص»(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الإفلات والنجاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "الجامع بينه وبين النجاة هو الخلاص غير أنهما يفترقان في أن النجاة لا تقتضي الفجأة في التخلص.", "html": "الجامع بينه وبين النجاة هو الخلاص غير أنهما يفترقان في أن النجاة لا تقتضي الفجأة في التخلص." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الإنقاذ:" }, { "type": "label", "text": "الإنقاذ لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قيل في النقذ: هو «التخليص والتنجية، كالإنقاذ والتنقيذ والاستنقاذ والتنقذ وفي الصحاح: أنقذه من فلان واستنقذه منه وتنقذه بمعنى أي: نجاه وخلصه... والنقذ السلامة والنجاة»(12). قال ابن منظور: «نقذ نقذًا نجا»(13).", "html": "قيل في النقذ: هو «التخليص والتنجية، كالإنقاذ والتنقيذ والاستنقاذ والتنقذ وفي الصحاح: أنقذه من فلان واستنقذه منه وتنقذه بمعنى أي: نجاه وخلصه... والنقذ السلامة والنجاة»(12)&lt;\\/sup&gt;. قال ابن منظور: «نقذ نقذًا نجا»(13)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الإنقاذ اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«التخليص من ورطة»(14).", "html": "«التخليص من ورطة»(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الإنقاذ والنجاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "فكل من الإنقاذ والنجاة يؤدي معنى الخلاص من مأزق، غير أنهما يفترقان في أن الإنقاذ لا يكون إلا بفعل الآخر، في حين تكون النجاة بفعل الشخص نفسه أو الآخر.", "html": "فكل من الإنقاذ والنجاة يؤدي معنى الخلاص من مأزق، غير أنهما يفترقان في أن الإنقاذ لا يكون إلا بفعل الآخر، في حين تكون النجاة بفعل الشخص نفسه أو الآخر." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الخلاص والتخلص:" }, { "type": "label", "text": "الخلاص لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال الزبيدي: «وخلص الله (فلانًا: نجاه) بعد أن كان نشب»(15).", "html": "قال الزبيدي: «وخلص الله (فلانًا: نجاه) بعد أن كان نشب»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الخلاص اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "لا يخرج عن معناه اللغوي.", "html": "لا يخرج عن معناه اللغوي." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الخلاص والنجاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "غير أن الفرق بين التخلص والنجاة هو: «أن التخلص يكون من تعقيد وإن لم يكن أذى، والنجاة لا تكون إلا من أذى، ولا يقال لمن لا خوف عليه نجا، لأنه لا يكون ناجيا إلا مما يخاف»(16).", "html": "غير أن الفرق بين التخلص والنجاة هو: «أن التخلص يكون من تعقيد وإن لم يكن أذى، والنجاة لا تكون إلا من أذى، ولا يقال لمن لا خوف عليه نجا، لأنه لا يكون ناجيا إلا مما يخاف»(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٤", "text": "السلامة:" }, { "type": "label", "text": "السلامة لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "«السلام والسلامة البراءة... وسلم من الأمر سلامة: نجا»(17) قال ابن الجوزي: «النجاة والخلاص والسلامة متقارب»(18).", "html": "«السلام والسلامة البراءة... وسلم من الأمر سلامة: نجا»(17)&lt;\\/sup&gt; قال ابن الجوزي: «النجاة والخلاص والسلامة متقارب»(18)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "السلامة اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هي «التعري من الآفات الظاهرة والباطنة»(19).", "html": "هي «التعري من الآفات الظاهرة والباطنة»(19)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين السلامة والنجاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن النجاة مأخوذة من النجوة كما تقدم وهي الارتفاع عن الهلاك، أما السلامة مأخوذة من إعطاء الشيء من غير نقيصة، وقيل: إن السلام «اسم مصدر من سلم يسلم تسليما كالكلام والطلاق، وهو بمعنى النجاة والتخلص مما لا يرغب فيه»(20).", "html": "أن النجاة مأخوذة من النجوة كما تقدم وهي الارتفاع عن الهلاك، أما السلامة مأخوذة من إعطاء الشيء من غير نقيصة، وقيل: إن السلام «اسم مصدر من سلم يسلم تسليما كالكلام والطلاق، وهو بمعنى النجاة والتخلص مما لا يرغب فيه»(20)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٥", "text": "الفوز:" }, { "type": "label", "text": "الفوز لغةً:" }, { "type": "paragraph", "text": "الفاء والواو والزاي كلمتان متضادتان، فالأولى: النجاة، والأخرى: الهلكة.", "html": "الفاء والواو والزاي كلمتان متضادتان، فالأولى: النجاة، والأخرى: الهلكة." }, { "type": "paragraph", "text": "فمن الأولى قولهم: فاز يفوز، إذا نجا، وهو فائز، وفاز بالأمر: إذا ذهب به وخلص، ويقال هذا لمن ظفر بخير وذهب به، والكلمة الأخرى قولهم: فوز الرجل، إذا مات وهلك(21).", "html": "فمن الأولى قولهم: فاز يفوز، إذا نجا، وهو فائز، وفاز بالأمر: إذا ذهب به وخلص، ويقال هذا لمن ظفر بخير وذهب به، والكلمة الأخرى قولهم: فوز الرجل، إذا مات وهلك(21)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الفوز اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "«الظفر بالخير مع حصول السلامة»(22).", "html": "«الظفر بالخير مع حصول السلامة»(22)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الفوز والنجاة:" }, { "type": "paragraph", "text": "يفترق الفوز عن النجاة في أنه يقتضي السلامة مع النجاة، جاء في «الفرق بين النجاة والفوز: أن النجاة هي الخلاص من المكروه، والفوز هو الخلاص من المكروه مع الوصول إلى المحبوب، ولهذا سمى الله تعالى المؤمنين فائزين لنجاتهم من النار ونيلهم الجنة»(23).", "html": "يفترق الفوز عن النجاة في أنه يقتضي السلامة مع النجاة، جاء في «الفرق بين النجاة والفوز: أن النجاة هي الخلاص من المكروه، والفوز هو الخلاص من المكروه مع الوصول إلى المحبوب، ولهذا سمى الله تعالى المؤمنين فائزين لنجاتهم من النار ونيلهم الجنة»(23)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "أسباب النجاة", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "خلق الله تعالى الإنسان وأمره بالالتزام بطاعته والمواظبة على عبادته وترك ما يوجب غضبه وسخطه والاستعداد للتعاطي مع أحكامه والرضا بما قسم الله له من ابتلاء في سرائه وضرائه، فالله مبتليه على أية حال ليمحص عزمه وإيمانه، فإذا وافق أن يكون قلبه منقادًا لحكم الله وعامرًا بحبه، صبر على ابتلائه وفاز بمنجاته وإن وافق أن يكون قلبه ضالًا جاهلًا بمعرفة الله تعالى واتباع سبيله، فلن يجد من دون الله وليًا ولا نصيرًا. ويقينًا أن للنجاة أسبابها وسبلها التي تضمن لكل من ينهجها بإخلاص التوفيق للوصول إليها ويمكننا تحديد تلك الأسباب في النقاط الآتية:", "html": "خلق الله تعالى الإنسان وأمره بالالتزام بطاعته والمواظبة على عبادته وترك ما يوجب غضبه وسخطه والاستعداد للتعاطي مع أحكامه والرضا بما قسم الله له من ابتلاء في سرائه وضرائه، فالله مبتليه على أية حال ليمحص عزمه وإيمانه، فإذا وافق أن يكون قلبه منقادًا لحكم الله وعامرًا بحبه، صبر على ابتلائه وفاز بمنجاته وإن وافق أن يكون قلبه ضالًا جاهلًا بمعرفة الله تعالى واتباع سبيله، فلن يجد من دون الله وليًا ولا نصيرًا. ويقينًا أن للنجاة أسبابها وسبلها التي تضمن لكل من ينهجها بإخلاص التوفيق للوصول إليها ويمكننا تحديد تلك الأسباب في النقاط الآتية:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الإيمان:" }, { "type": "paragraph", "text": "الإيمان مبدأ شامل تنضوي تحته جملة من العقائد منها الإقرار والاعتراف بأسماء الله وصفاته الكاملة العليا، وما له على مخلوقاته من الحقوق: كالتأليه والعبادة في الظاهر والباطن، إلى جانب الاعتراف بملائكته وكتبه ورسله عليهم الصلاة والسلام، وما جاء به كتابه الكريم من أخبار الأمم السابقة وقصصها، وأنباء ما يستقبل من الزمان، وما ساقه من وعد ووعيد بثواب يوم الآخر وعقابه(24).", "html": "الإيمان مبدأ شامل تنضوي تحته جملة من العقائد منها الإقرار والاعتراف بأسماء الله وصفاته الكاملة العليا، وما له على مخلوقاته من الحقوق: كالتأليه والعبادة في الظاهر والباطن، إلى جانب الاعتراف بملائكته وكتبه ورسله عليهم الصلاة والسلام، وما جاء به كتابه الكريم من أخبار الأمم السابقة وقصصها، وأنباء ما يستقبل من الزمان، وما ساقه من وعد ووعيد بثواب يوم الآخر وعقابه(24)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والمتتبع لآيات الذكر الحكيم يجد صورة متكاملة لمفهوم الإيمان وأصوله وسبله، فلا تكاد سورة تخلو في ألفاظها أو مضمونها من التذكير بعقيدة الإيمان وما يتوجب على العبد التحلي به من استعدادات نفسية وصفات أخلاقية وممارسات فعلية لاكتساب صفة المؤمن.", "html": "والمتتبع لآيات الذكر الحكيم يجد صورة متكاملة لمفهوم الإيمان وأصوله وسبله، فلا تكاد سورة تخلو في ألفاظها أو مضمونها من التذكير بعقيدة الإيمان وما يتوجب على العبد التحلي به من استعدادات نفسية وصفات أخلاقية وممارسات فعلية لاكتساب صفة المؤمن." }, { "type": "paragraph", "text": "وكثيرًا ما يسوق لنا القرآن الكريم قصصًا ومواقف عقائدية رافقت مسيرة أنبياء الله ومن آمن بهم وبرسالاتهم السماوية، ليعتبر بها أولو الألباب الذين ينشدون السبيل إلى الله ابتغاءً لمرضاته وسعيًا إلى النجاة من غضبه.", "html": "وكثيرًا ما يسوق لنا القرآن الكريم قصصًا ومواقف عقائدية رافقت مسيرة أنبياء الله ومن آمن بهم وبرسالاتهم السماوية، ليعتبر بها أولو الألباب الذين ينشدون السبيل إلى الله ابتغاءً لمرضاته وسعيًا إلى النجاة من غضبه." }, { "type": "paragraph", "text": "فالنجاة بالإيمان درس بليغ تزخر به آيات الكتاب المبين صراحة وضمنًا، وتدعونا إلى التفكر في أسباب بلوغ درجاته وكيفية الوصول إلى المستوى العقائدي المقبول الذي يحقق لنا مرضاة الله عز وجل التي هي الأساس في تقرير سعادة العبد أو شقائه، فشتان بين من حبب الله إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم ومن حقت عليهم كلمة الله بأنهم لا يؤمنون، فأنى لهم النجاة من عذاب الله ؟ قال تعالى: (ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ - ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ) \[يونس:٩٦-٩٧\].", "html": "فالنجاة بالإيمان درس بليغ تزخر به آيات الكتاب المبين صراحة وضمنًا، وتدعونا إلى التفكر في أسباب بلوغ درجاته وكيفية الوصول إلى المستوى العقائدي المقبول الذي يحقق لنا مرضاة الله عز وجل التي هي الأساس في تقرير سعادة العبد أو شقائه، فشتان بين من حبب الله إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم ومن حقت عليهم كلمة الله بأنهم لا يؤمنون، فأنى لهم النجاة من عذاب الله ؟ قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; - &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰁ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[يونس:٩٦-٩٧\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فليس هناك من يجير العبد من غضب الله إلا إيمانه، إذ لا أهمية لمال أو بنين في اتقائه، ولا ينفع العبد شيء مثل إيمانه في السعة من حياته وليس بنافعه أن يؤمن عند نزول العذاب أو حضره الموت، وقد أكد القرآن ذلك في أكثر من مناسبة.", "html": "فليس هناك من يجير العبد من غضب الله إلا إيمانه، إذ لا أهمية لمال أو بنين في اتقائه، ولا ينفع العبد شيء مثل إيمانه في السعة من حياته وليس بنافعه أن يؤمن عند نزول العذاب أو حضره الموت، وقد أكد القرآن ذلك في أكثر من مناسبة." }, { "type": "ayah", "text": "(ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ - ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ)", "font": "QCF\_BSML", "reference": "غافر:٨٤-٨٥", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;- &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[غافر:٨٤-٨٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وقال في موضع آخر: (ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ) \[الأنعام:١٥٨\].", "html": "وقال في موضع آخر: (&lt;\\/span&gt;ﭠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭲ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأنعام:١٥٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فالإيمان لا يكون منجيًا إلا إذا صحت شروطه واعتنقته النفس بصدق وأقر بذلك القلب، أما من استحوذ عليه الشيطان فأعرض عن الإيمان فلا منجاة له حين يداهمه عذاب الله وأجله، وهذا ما وعد الله به موسى وهارون(عليهما السلام) حين دعواه وطلبا منه أن لا يجعل للإيمان سبيلًا إلى قلب فرعون وجنوده حتى يدركهم العذاب، إذ قالا: (ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ)\[يونس:٨٨\].", "html": "فالإيمان لا يكون منجيًا إلا إذا صحت شروطه واعتنقته النفس بصدق وأقر بذلك القلب، أما من استحوذ عليه الشيطان فأعرض عن الإيمان فلا منجاة له حين يداهمه عذاب الله وأجله، وهذا ما وعد الله به موسى وهارون(عليهما السلام) حين دعواه وطلبا منه أن لا يجعل للإيمان سبيلًا إلى قلب فرعون وجنوده حتى يدركهم العذاب، إذ قالا: (&lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯼ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯽ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯾ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯿ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰀ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰁ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰂ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰃ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰄ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﰅ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[يونس:٨٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فاستجاب الله لهما دعوتهما بقوله: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ)\[يونس:٨٨\].", "html": "فاستجاب الله لهما دعوتهما بقوله: (&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt;\[يونس:٨٨\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فكان وعد الله حقًا حين أغرق فرعون وجنوده فأراد فرعون أن يخلص نفسه فادعى الإيمان قائلًا: (ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ) \[يونس:٩٠\].", "html": "فكان وعد الله حقًا حين أغرق فرعون وجنوده فأراد فرعون أن يخلص نفسه فادعى الإيمان قائلًا:

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/8679) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
