---
title: "الأمر"
url: "https://quranpedia.net/topic/8695.md"
canonical: "https://quranpedia.net/topic/8695"
topic_id: "8695"
---

# الأمر

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/topic/8695)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — الأمر — https://quranpedia.net/topic/8695*.

{ "title": "الأمر", "sections": \[ { "id": "intro", "heading": "", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "عناصر الموضوع", "html": "عناصر الموضوع" }, { "type": "paragraph", "text": "مفهوم الأمر", "html": "مفهوم الأمر" }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر في الاستعمال القرآني", "html": "الأمر في الاستعمال القرآني" }, { "type": "paragraph", "text": "الألفاظ ذات الصلة", "html": "الألفاظ ذات الصلة" }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر الإلهي في القرآن", "html": "الأمر الإلهي في القرآن" }, { "type": "paragraph", "text": "التعامل مع الأمر الإلهي وجزاؤه", "html": "التعامل مع الأمر الإلهي وجزاؤه" }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر الإنساني وجزاء اتباعه", "html": "الأمر الإنساني وجزاء اتباعه" }, { "type": "paragraph", "text": "جزاء اتباع الأمر الإنساني", "html": "جزاء اتباع الأمر الإنساني" }, { "type": "paragraph", "text": "أوامر إبليس وذريته", "html": "أوامر إبليس وذريته" } \] }, { "id": "section-1", "heading": "مفهوم الأمر", "content": \[ { "type": "subheading", "text": "أولًا: المعنى اللغوي:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر: الشأن، وجمعه أمور، ومصدر أمرته: إذا كلفته أن يفعل شيئًا، وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كله(1)؛ يقال: أمر فلانٍ مستقيمٌ وأموره مستقيمةٌ، وإذا أمرت من أمر قلت: مر، وأصله أؤمر، فلما اجتمعت همزتان، وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأصلية فزال الساكن فاستغني عن الهمزة الزائدة، والهمزة والميم والراء أصولٌ خمسةٌ: الأمر من الأمور، والأمر ضد النهي، والأمر النماء والبركة بفتح الميم، والمعلم، والعجب(2).", "html": "الأمر: الشأن، وجمعه أمور، ومصدر أمرته: إذا كلفته أن يفعل شيئًا، وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كله(1)&lt;\\/sup&gt;؛ يقال: أمر فلانٍ مستقيمٌ وأموره مستقيمةٌ، وإذا أمرت من أمر قلت: مر، وأصله أؤمر، فلما اجتمعت همزتان، وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأصلية فزال الساكن فاستغني عن الهمزة الزائدة، والهمزة والميم والراء أصولٌ خمسةٌ: الأمر من الأمور، والأمر ضد النهي، والأمر النماء والبركة بفتح الميم، والمعلم، والعجب(2)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "subheading", "text": "ثانيًا: المعنى الاصطلاحي:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر في الاصطلاح: طلب الفعل على جهة الاستعلاء، أو هو: «طلب الفعل بالقول على سبيل الاستعلاء»(3)، وعرف الجرجاني الأمر بقوله: «قول القائل لمن دونه: افعل»(4).", "html": "الأمر في الاصطلاح: طلب الفعل على جهة الاستعلاء، أو هو: «طلب الفعل بالقول على سبيل الاستعلاء»(3)&lt;\\/sup&gt;، وعرف الجرجاني الأمر بقوله: «قول القائل لمن دونه: افعل»(4)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ومن خلال ما سبق يتضح أن العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي هي علاقة العموم والخصوص، فالأمر في اللغة ينصرف على عدة معانٍ متباينة، أما الأمر في الاصطلاح فقد أتى بمعنى اصطلاحي يقتصر عليه.", "html": "ومن خلال ما سبق يتضح أن العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي هي علاقة العموم والخصوص، فالأمر في اللغة ينصرف على عدة معانٍ متباينة، أما الأمر في الاصطلاح فقد أتى بمعنى اصطلاحي يقتصر عليه." } \] }, { "id": "section-2", "heading": "الأمر في الاستعمال القرآني", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "وردت مادة (أمر) في القرآن (٢٤٨) مرة، يخص موضوعنا منها (٨٨) مرة(5).", "html": "وردت مادة (أمر) في القرآن (٢٤٨) مرة، يخص موضوعنا منها (٨٨) مرة(5)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "والصيغ التي وردت هي:", "html": "والصيغ التي وردت هي:" }, { "type": "table", "headers": \[ "الصيغة", "عدد المرات", "المثال" \], "rows": \[ \[ { "text": "الفعل الماضي", "html": "الفعل الماضي" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ) \[الأعراف:١٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف:١٢\]" } \], \[ { "text": "الفعل المضارع", "html": "الفعل المضارع" }, { "text": "٤٠", "html": "٤٠" }, { "text": "(ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ) \[هود:٨٧\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮬ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[هود:٨٧\]" } \], \[ { "text": "فعل الأمر", "html": "فعل الأمر" }, { "text": "٥", "html": "٥" }, { "text": "(ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ) \[الأعراف:١٩٩\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭺ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭻ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭼ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأعراف:١٩٩\]" } \], \[ { "text": "اسم الفاعل", "html": "اسم الفاعل" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ) \[التوبة:١١٢\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[التوبة:١١٢\]" } \], \[ { "text": "صيغة المبالغة", "html": "صيغة المبالغة" }, { "text": "١", "html": "١" }, { "text": "(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ) \[يوسف:٥٣\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﭑ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭒ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭓ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭔ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭕ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭖ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭗ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭘ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭝ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[يوسف:٥٣\]" } \], \[ { "text": "المصدر", "html": "المصدر" }, { "text": "٧", "html": "٧" }, { "text": "(ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ) \[الأنعام:٨\]", "html": "(&lt;\\/span&gt;ﯲ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯶ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯷ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯸ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯹ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯺ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[الأنعام:٨\]" } \] \] }, { "type": "paragraph", "text": "وجاء الأمر الذي جمعه أوامر في الاستعمال القرآني بمعنى: استدعاء الفعل بالقول من الأعلى إلى الأدنى(6). ومنه قوله تعالى: (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ) \[النساء:٥٨\].", "html": "وجاء الأمر الذي جمعه أوامر في الاستعمال القرآني بمعنى: استدعاء الفعل بالقول من الأعلى إلى الأدنى(6)&lt;\\/sup&gt;. ومنه قوله تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯙ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt;) &lt;\\/span&gt;\[النساء:٥٨\]." } \] }, { "id": "section-3", "heading": "الألفاظ ذات الصلة", "content": \[ { "type": "numbered-heading", "number": "١", "text": "النهي:" }, { "type": "label", "text": "النهي لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "النهي ضد الأمر، ونهاه عن كذا ينهاه نهيًا، أي: كف. . .، ونهى صديقه عن الخيانة، منعه وحذره منها(7).", "html": "النهي ضد الأمر، ونهاه عن كذا ينهاه نهيًا، أي: كف. . .، ونهى صديقه عن الخيانة، منعه وحذره منها(7)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "النهي اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "النهي: ضد الأمر وهو: اللفظ المستعمل لطلب الترك على وجه الاستعلاء(8).", "html": "النهي: ضد الأمر وهو: اللفظ المستعمل لطلب الترك على وجه الاستعلاء(8)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الأمر والنهي:" }, { "type": "paragraph", "text": "أن النهي يشترك مع الأمر في الدلالة على الطلب، إلا أن الأمر يراد منه طلب الفعل والإتيان به، أما النهي فيراد منه النهي عن الفعل والزجر عنه، فالنهي باعتبار اشتمال متعلقه على مفسدة كان مطلوب الترك، والأمر باعتبار اشتمال متعلقه على مصلحة كان مطلوب الفعل.", "html": "أن النهي يشترك مع الأمر في الدلالة على الطلب، إلا أن الأمر يراد منه طلب الفعل والإتيان به، أما النهي فيراد منه النهي عن الفعل والزجر عنه، فالنهي باعتبار اشتمال متعلقه على مفسدة كان مطلوب الترك، والأمر باعتبار اشتمال متعلقه على مصلحة كان مطلوب الفعل." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٢", "text": "الخبر:" }, { "type": "label", "text": "الخبر لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "قال ابن فارس: الخاء والباء والراء أصلان: فالأول العلم، والثاني يدل على لينٍ ورخاوةٍ وغزرٍ(9).", "html": "قال ابن فارس: الخاء والباء والراء أصلان: فالأول العلم، والثاني يدل على لينٍ ورخاوةٍ وغزرٍ(9)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الخبر اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "الخبر: هو الكلام المحتمل للصدق والكذب، والخبر: العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخبر، وفي الاصطلاح القرآني: ما يعبر به عن واقعة معينة(10).", "html": "الخبر: هو الكلام المحتمل للصدق والكذب، والخبر: العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخبر، وفي الاصطلاح القرآني: ما يعبر به عن واقعة معينة(10)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الأمر والخبر:" }, { "type": "paragraph", "text": "الأمر: طلب الفعل على وجه الاستعلاء، والخبر: الكلام المحتمل للصدق والكذب، ونلاحظ أن هناك علاقة مترابطة بين المصطلحين، فالخبر يتضمن الأمر، والأمر يشمل الخبر وغيره.", "html": "الأمر: طلب الفعل على وجه الاستعلاء، والخبر: الكلام المحتمل للصدق والكذب، ونلاحظ أن هناك علاقة مترابطة بين المصطلحين، فالخبر يتضمن الأمر، والأمر يشمل الخبر وغيره." }, { "type": "numbered-heading", "number": "٣", "text": "الدعاء:" }, { "type": "label", "text": "الدعاء لغة:" }, { "type": "paragraph", "text": "مأخوذ من مادة (د ع و) التي تدل في الأصل على إمالة الشيء إليك بصوت وكلام يكون منك، ومن هذا الأصل الدعاء في معنى الرغبة إلى الله عز وجل، وهو واحد الأدعية، والفعل من ذلك دعا يدعو، والمصدر الدعاء والدعوى(11).", "html": "مأخوذ من مادة (د ع و) التي تدل في الأصل على إمالة الشيء إليك بصوت وكلام يكون منك، ومن هذا الأصل الدعاء في معنى الرغبة إلى الله عز وجل، وهو واحد الأدعية، والفعل من ذلك دعا يدعو، والمصدر الدعاء والدعوى(11)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الدعاء اصطلاحًا:" }, { "type": "paragraph", "text": "هو سؤال العبد ربه حاجته.", "html": "هو سؤال العبد ربه حاجته." }, { "type": "paragraph", "text": "وقيل: طلب الأدنى من الأعلى تحصيل الشيء(12).", "html": "وقيل: طلب الأدنى من الأعلى تحصيل الشيء(12)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "label", "text": "الصلة بين الدعاء والأمر:" }, { "type": "paragraph", "text": "الفرق بين الدعاء والأمر أن في الأمر ترغيبًا في الفعل، وزجرًا عن تركه، وله صيغة تنبئ عنه، وليس كذلك الدعاء، وكلاهما طلب، وأيضًا فإن الأمر يقتضي أن يكون المأمور دون الآمر في الرتبة(13).", "html": "الفرق بين الدعاء والأمر أن في الأمر ترغيبًا في الفعل، وزجرًا عن تركه، وله صيغة تنبئ عنه، وليس كذلك الدعاء، وكلاهما طلب، وأيضًا فإن الأمر يقتضي أن يكون المأمور دون الآمر في الرتبة(13)&lt;\\/sup&gt;." } \] }, { "id": "section-4", "heading": "الأمر الإلهي في القرآن", "content": \[ { "type": "paragraph", "text": "بين القرآن الكريم أنواع الأمر الإلهي، وتفرد الله تعالى بالخلق والأمر، وسوف يتناول البحث ذلك بالبيان فيما يأتي:", "html": "بين القرآن الكريم أنواع الأمر الإلهي، وتفرد الله تعالى بالخلق والأمر، وسوف يتناول البحث ذلك بالبيان فيما يأتي:" }, { "type": "subheading", "text": "أولًا: الله سبحانه وتعالى له الخلق والأمر:" }, { "type": "paragraph", "text": "إن العقل السليم قاضٍ لا محالة بأن الموجود لابد له من موجد (ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ) \[الطور: ٣٥\].", "html": "إن العقل السليم قاضٍ لا محالة بأن الموجود لابد له من موجد (&lt;\\/span&gt;ﭪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭯ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﭱ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الطور: ٣٥\]." }, { "type": "paragraph", "text": "وأن المخلوق لابد له من خالق، وأن الكون لابد له من مدبر، ولا محالة بأن يكون الخالق غير المخلوق في صفاته وذاته وأفعاله، وأن هذا الخالق من مقتضيات ألوهيته وربوبيته أنه له الخلق والأمر، الإيجاد والتدبير والحساب والجزاء، فهو سبحانه المتحكم في الأكوان والعقول والقلوب وسائر الموجودات والأشياء، وبالجملة فإنه (ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ) \[الزمر: ٦٣\].", "html": "وأن المخلوق لابد له من خالق، وأن الكون لابد له من مدبر، ولا محالة بأن يكون الخالق غير المخلوق في صفاته وذاته وأفعاله، وأن هذا الخالق من مقتضيات ألوهيته وربوبيته أنه له الخلق والأمر، الإيجاد والتدبير والحساب والجزاء، فهو سبحانه المتحكم في الأكوان والعقول والقلوب وسائر الموجودات والأشياء، وبالجملة فإنه (&lt;\\/span&gt;ﮚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮥ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الزمر: ٦٣\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فالله سبحانه خالق الكون ومدبره.", "html": "فالله سبحانه خالق الكون ومدبره." }, { "type": "paragraph", "text": "قال تعالى: (ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ) \[الأعراف: ٥٤\].", "html": "قال تعالى: (&lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ٥٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "والخلق: إيجاد الشيء من العدم، والأمر: التدبير والتصرف على حسب الإرادة لما خلقه، فهو سبحانه الخالق والمدبر للعالم على حسب إرادته وحكمته، لا شريك له في ذلك، فهو سبحانه هو الذي خلق الأشياء كلها، ويدخل في ذلك السموات والأرض وغيرهما، وهو الذي دبر هذا الكون على حسب إرادته(14).", "html": "والخلق: إيجاد الشيء من العدم، والأمر: التدبير والتصرف على حسب الإرادة لما خلقه، فهو سبحانه الخالق والمدبر للعالم على حسب إرادته وحكمته، لا شريك له في ذلك، فهو سبحانه هو الذي خلق الأشياء كلها، ويدخل في ذلك السموات والأرض وغيرهما، وهو الذي دبر هذا الكون على حسب إرادته(14)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "يقول الإمام ابن عاشور: «والتعريف في الخلق والأمر تعريف الجنس، فتفيد الجملة قصر جنس الخلق وجنس الأمر على الكون في ملك الله تعالى، فليس لغيره شيء من هذا الجنس، وهو قصر إضافي معناه: ليس لآلهتهم شيء من الخلق ولا من الأمر، وأما قصر الجنس في الواقع على الكون في ملك الله تعالى فذلك يرجع فيه إلى القرائن، فالخلق مقصور حقيقة على الكون في ملكه تعالى، وأما الأمر فهو مقصور على الكون في ملك الله قصرًا ادعائيًا؛ لأن لكثير من الموجودات تدبير أمور كثيرة، ولكن لما كان المدبر مخلوقًا لله تعالى كان تدبيره راجعًا إلى تدبير الله»(15).", "html": "يقول الإمام ابن عاشور: «والتعريف في الخلق والأمر تعريف الجنس، فتفيد الجملة قصر جنس الخلق وجنس الأمر على الكون في ملك الله تعالى، فليس لغيره شيء من هذا الجنس، وهو قصر إضافي معناه: ليس لآلهتهم شيء من الخلق ولا من الأمر، وأما قصر الجنس في الواقع على الكون في ملك الله تعالى فذلك يرجع فيه إلى القرائن، فالخلق مقصور حقيقة على الكون في ملكه تعالى، وأما الأمر فهو مقصور على الكون في ملك الله قصرًا ادعائيًا؛ لأن لكثير من الموجودات تدبير أمور كثيرة، ولكن لما كان المدبر مخلوقًا لله تعالى كان تدبيره راجعًا إلى تدبير الله»(15)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "ففي الآية دليل على أنه لا خالق إلا الله عز وجل، ففيه رد على من يقول: إن للشمس والقمر والكواكب تأثيرات في هذا العالم، فأخبر الله أنه هو الخالق المدبر لهذا العالم لا الشمس والقمر والكواكب، وله الأمر المطلق، وليس لأحد أمر غيره، فهو الآمر والناهي الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد لا اعتراض لأحد من خلقه عليه، ويدخل في ذلك السماوات والأرض والشمس والقمر والليل والنهار دخولًا أوليًا، فهو الذي دبرها وصرفها على حسب إرادته(16).", "html": "ففي الآية دليل على أنه لا خالق إلا الله عز وجل، ففيه رد على من يقول: إن للشمس والقمر والكواكب تأثيرات في هذا العالم، فأخبر الله أنه هو الخالق المدبر لهذا العالم لا الشمس والقمر والكواكب، وله الأمر المطلق، وليس لأحد أمر غيره، فهو الآمر والناهي الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد لا اعتراض لأحد من خلقه عليه، ويدخل في ذلك السماوات والأرض والشمس والقمر والليل والنهار دخولًا أوليًا، فهو الذي دبرها وصرفها على حسب إرادته(16)&lt;\\/sup&gt;." }, { "type": "paragraph", "text": "فقوله: (ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ) \[الأعراف: ٥٤\].", "html": "فقوله: (&lt;\\/span&gt;ﮞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﮡ&lt;\\/span&gt;)&lt;\\/span&gt; \[الأعراف: ٥٤\]." }, { "type": "paragraph", "text": "فيه ما يسمى (إيجاز قصر) وهو جمع المعاني الكثيرة بالألفاظ القليلة، فالآية أرشدت أن الله عز وجل هو المنفرد بقدرة الإيجاد، وخالق السماوات والأرض، فهو الذي يجب أن يعبد؛ ولهذا عندما سئل المشركون عن المدبر والخالق لهذا الكون بما يحويه من سماء وأرض ونجوم وجبال وشجر، فكان الجواب بدون تردد بأنه هو الحق سبحانه وتعالى: (ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) \[يونس: ٢١\](17).", "html": "فيه ما يسمى (إيجاز قصر) وهو جمع المعاني الكثيرة بالألفاظ القليلة، فالآية أرشدت أن الله عز وجل هو المنفرد بقدرة الإيجاد، وخالق السماوات والأرض، فهو الذي يجب أن يعبد؛ ولهذا عندما سئل المشركون عن المدبر والخالق لهذا الكون بما يحويه من سماء وأرض ونجوم وجبال وشجر، فكان الجواب بدون تردد بأنه هو الحق سبحانه وتعالى: (&lt;\\/span&gt;ﯚ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯛ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯜ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯝ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯞ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯟ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯠ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯡ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯢ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯣ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯤ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯥ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯦ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯧ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯨ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯩ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯪ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯫ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯬ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯭ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯮ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯯﯰ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯱ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯲﯳ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯴ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;ﯵ&lt;\\/span&gt; &lt;\\/span&gt;

## روابط ذات صلة

- [فهرس المواضيع](https://quranpedia.net/topics.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/topic/8695) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
