ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

(فَمَا كَانُوا) : الْوَاوُ ضَمِيرُ الْقَوْمِ، وَالضَّمِيرُ فِي (كَذَّبُوا) يَعُودُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ، وَالْهَاءُ فِي (بِهِ) لِنُوحٍ. وَالْمَعْنَى: فَمَا كَانَ قَوْمُ الرُّسُلِ الَّذِينَ بَعْدَ نُوحٍ لِيُؤْمِنُوا بِالَّذِي كَذَّبَ بِهِ قَوْمُ نُوحٍ ; أَيْ بِمِثْلِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ لِنُوحٍ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ حَذْفٌ، وَالْمَعْنَى: فَمَا كَانَ قَوْمُ الرُّسُلِ الَّذِينَ بَعْدَ نُوحٍ لِيُؤْمِنُوا بِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ) : الْمَحْكِيُّ بِيَقُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَتَقُولُونَ لَهُ: هُوَ سِحْرٌ! ثُمَّ اسْتَأْنَفَ، فَقَالَ: «أَسِحْرٌ هَذَا» ؟ وَ «سِحْرٌ» خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَهَذَا مُبْتَدَأٌ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ) : هُوَ اسْمُ كَانَ، وَ «لَكُمْ» خَبَرُهَا. وَ «فِي الْأَرْضِ» ظَرْفٌ لِلْكِبْرِيَاءِ مَنْصُوبٌ بِهَا، أَوْ بِكَانَ، أَوْ بِالِاسْتِقْرَارِ فِي «لَكُمَا». وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكِبْرِيَاءِ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «لَكُمَا».
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (٨١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ) : يُقْرَأُ بِالِاسْتِفْهَامِ ; فَعَلَى هَذَا تَكُونُ (مَا) اسْتِفْهَامًا، وَفِي مَوْضِعِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا نُصِبَ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مَوْضِعُهُ بَعْدَ (مَا) تَقْدِيرُهُ: أَيُّ شَيْءٍ أَتَيْتُمْ بِهِ، وَ «جِئْتُمْ بِهِ» يُفَسِّرُ الْمَحْذُوفَ.

صفحة رقم 682

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

عدد الأجزاء 1