ﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾ ﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋ

سُورَةُ الْهُمَزَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣)).
«الْهَاءُ» فِي الْهُمَزَةِ وَاللُّمَزَةِ لِلْمُبَالَغَةِ.
وَ (الَّذِي) : يَحْتَمِلُ الْجَرَّ عَلَى الْبَدَلِ، وَالنَّصْبَ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، وَالرَّفْعَ عَلَى هُوَ.
وَ (عَدَّدَهُ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ إِمَّا مِنَ الْعَدَدِ، أَوِ الْإِعْدَادِ.
وَ (يَحْسَبُ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «جَمَعَ». وَ (أَخْلَدَهُ) : بِمَعْنَى يُخَلِّدُهُ. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى بَابِهِ؛ أَيْ أَطَالَ عُمْرَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَيُنْبَذَنَّ) أَيِ الْجَامِعُ؛ وَيُنْبَذَانِّ؛ أَيْ هُوَ وَمَالُهُ؛ وَيُنْبَذُنَّ - بِضَمِّ الذَّالِ؛ أَيْ هُوَ وَمَالُهُ أَيْضًا وَعَدَّدَهُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى هُوَ وَأَمْوَالُهُ؛ لِأَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَارُ اللَّهِ) : أَيْ هِيَ نَارُ اللَّهِ. وَ (الَّتِي) : رَفْعٌ عَلَى النَّعْتِ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأَعْنِي.
وَ (الْأَفْئِدَةِ) : جَمْعُ قِلَّةٍ اسْتُعْمِلَ فِي مَوْضِعِ الْكَثْرَةِ. وَالْعَمَدُ - بِالْفَتْحِ: جَمْعُ عَمُودٍ، أَوْ عِمَادٍ، وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ.

صفحة رقم 1303

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية