ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

(قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)
لم يئن نوح عليه السلام عن دعوتهم وملاينتهم وأخذهم بالرفق حتى أعلنوا مجافاته وقالوا: (يَا نوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْت جِدَالَنَا) فسيوا دعوته إلى الحق جدالا يقصد به الغلب في البيان، وما هو إلا ناصح أمين يريد الهداية والإرشاد إلى الطريق الأقوم، ولكنهم لَا يريدون رشادا بل أرادوا تحديا، ولذا قالوا (فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) لقد أنذرهم بعذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاستعجلوا العذاب ولم يستعجلوا العظة والاعتبار والهدى ورفع الضلال.
وما كان العذاب في قبضة نوح، إنما هو بيد اللَّه ينزله في الوقت الذي يعلمه سبحانه وتعالى مناسبا، لذا قال:
(قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٣٣)

صفحة رقم 3703

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية