ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وقال نوح لمن معه اركبوا أي : صيروا فيها أي : السفينة وجعل ذلك ركوباً ؛ لأنها في الماء كمركوب في الأرض، وقوله تعالى : بسم الله مجراها ومرساها متصل باركبوا حال من الواو في اركبوا، أي : اركبوا فيها مسمين الله أو قائلين بسم الله وقت إجرائها وإرسائها. قال الضحاك : كان نوح إذا أراد أن تجري السفينة قال : بسم الله جرت، وإذا أراد أن ترسو قال : بسم الله رست. وقرأ حفص وحمزة والكسائي بنصب الميم من جرت ورست، أي : جريها ورسوها وهما مصدران، والباقون بضم الميم من أجريت وأرسيت أي بسم الله إجراؤها وإرساؤها وأمال الألف بعد الراء أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي محضة وورش بين اللفظين والباقون بالفتح، وذكروا في عامل الإعراب في بسم الله وجوهاً : الأول : اركبوا بسم الله، الثاني : ابدؤوا بسم الله، الثالث : بسم الله إجراؤها إنّ ربي لغفور رحيم أي : لولا مغفرته لفرطاتكم ورحمته إياكم لما نجاكم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير