ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبِ نَعْتٍ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اجْتِبَاءً مِثْلَ ذَلِكَ.
(إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ) : بَدَلَانِ مِنْ أَبَوَيْكَ.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (آيَاتٌ) : يُقْرَأُ عَلَى الْجَمْعِ ; لِأَنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مِمَّا جَرَى آيَةٌ.
وَيُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ ; لِأَنَّ جَمِيعَهَا يَجْرِي مَجْرَى الشَّيْءِ الْوَاحِدِ.
وَقِيلَ: وُضِعَ الْوَاحِدُ مَوْضِعَ الْجَمْعِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَصْلَ الْآيَةِ فِي الْبَقَرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَرْضًا) : ظَرْفٌ لِاطْرَحُوهُ ; وَلَيْسَ بِمَفْعُولٍ بِهِ ; لِأَنَّ طَرَحَ لَا يَتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ ; لِأَنَّ اطْرَحُوهُ بِمَعْنَى أَنْزِلُوهُ، وَأَنْتَ تَقُولُ: أَنْزَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (١٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيَابَةِ الْجُبِّ) : يُقْرَأُ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَخْفَى مَنْ فِيهِ.

صفحة رقم 723

وَيُقْرَأُ عَلَى الْجَمْعِ ; إِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمْعُهَا بِمَا حَوْلَهَا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
يَزِلُّ الْغُلَامُ الْخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِهِ أَوْ أَنْ يَكُونَ فِي الْجُبِّ مَوَاضِعُ عَلَى ذَلِكَ. وَفِيهِ قِرَاءَاتٌ أُخَرُ ظَاهِرَةٌ لَمْ نُطِلْ بِذِكْرِهَا.
(يَلْتَقِطْهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْيَاءِ حَمْلًا عَلَى لَفْظِ بَعْضٍ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّاءِ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى ; إِذْ بَعْضُ السَّيَّارَةِ سَيَّارَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: ذَهَبَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (١١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا تَأْمَنَّا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْإِشَارَةِ إِلَى ضَمَّةِ النُّونِ الْأُولَى ; فَمِنْهُمْ مَنْ يَخْتَلِسُ الضَّمَّةَ بِحَيْثُ يُدْرِكُهَا السَّمْعُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَدُلُّ عَلَيْهَا بِضَمِّ الشَّفَةِ فَلَا يُدْرِكُهَا السَّمْعُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْغِمُهَا مِنْ غَيْرِ إِضْمَامٍ، وَفِي الشَّاذِّ مَنْ يُظْهِرُ النُّونَ ; وَهُوَ الْقِيَاسُ.
قَالَ تَعَالَى: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (١٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَرْتَعْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ آخِرُ الْفِعْلِ، وَمَاضِيهِ رَتَعَ ; فَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُهَا عَلَى الْجَوَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَضُمُّهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ حَالًا مُقَدَّرَةً. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْرَؤُهَا بِالنُّونِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْرَؤُهَا بِالْيَاءِ.
وَيُقْرَأُ نَرْتَعِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِنْ رَعَى ; أَيْ تَرْعَى مَاشِيَتُنَا، أَوْ نَأْكُلُ نَحْنُ.

صفحة رقم 724

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية