ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

سُورَةُ الرَّعْدِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (المر) : قَدْ ذُكِرَ حُكْمُهَا فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ.
(تِلْكَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَ «آيَاتُ الْكِتَابِ» : خَبَرُهُ. وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ (المر). وَ «آيَاتُ» بَدَلٌ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ.
(وَالَّذِي أُنْزِلَ) : فِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، وَ «الْحَقُّ» : خَبَرُهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ «مِنْ رَبِّكَ» وَ «الْحَقُّ» خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَوْ هُوَ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أَوْ كِلَاهُمَا خَبَرٌ وَاحِدٌ. وَلَوْ قُرِئَ الْحَقُّ بِالْجَرِّ، لَجَازَ عَلَى أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِرَبِّكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ «وَالَّذِي» صِفَةً لِلْكِتَابِ، وَأُدْخِلَتِ الْوَاوُ فِي الصِّفَةِ كَمَا أُدْخِلَتْ فِي التَّائِبِينَ وَالطَّيِّبِينَ.
وَ (الْحَقُّ) : بِالرَّفْعِ عَلَى هَذَا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
قَالَ تَعَالَى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِغَيْرِ عَمَدٍ) : الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، تَقْدِيرُهُ: خَالِيَةٌ عَنْ عَمَدٍ.
وَالْعَمَدُ: بِالْفَتْحِ: جَمْعُ عِمَادٍ، أَوْ عَمُودٍ، مِثْلَ: أَدِيمٍ وَأَدَمٍ، وَأَفِيقٍ وَأَفَقٍ، وَإِهَابٍ وَأَهَبٍ، وَلَا خَامِسَ لَهَا.

صفحة رقم 749

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية