ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

وَقِيلَ: مُعَقِّبَةٌ: صِفَةٌ لِلْجَمْعِ، ثُمَّ جُمِعَ عَلَى ذَلِكَ.
(مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمُعَقِّبَاتٍ ; وَأَنْ يَكُونَ ظَرْفًا ; وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِيهِ ; فَعَلَى هَذَا يَتِمُّ الْكَلَامُ عِنْدَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِـ «يَحْفَظُونَهُ» أَيْ مُعَقِّبَاتٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمَنْ خَلْفِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «يَحْفَظُونَهُ» صِفَةً لِمُعَقِّبَاتٍ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ الظَّرْفُ.
(مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) : أَيْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فَتَكُونُ «مِنْ» عَلَى بَابِهَا. وَقِيلَ: «مِنْ» بِمَعْنَى الْبَاءِ ; أَيْ بِأَمْرِ اللَّهِ. وَقِيلَ: بِمَعْنَى عَنْ.
(وَإِذَا أَرَادَ) : الْعَامِلُ فِي «إِذَا» مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْجَوَابُ ; أَيْ لَمْ يُرَدَّ، أَوْ وَقَعَ.
(مِنْ وَالٍ) : يُقْرَأُ بِالْإِمَالَةِ مِنْ أَجْلِ الْكَسْرَةِ، وَلَا مَانِعَ هُنَا.
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (١٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَوْفًا وَطَمَعًا) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ.
وَ (السَّحَابَ الثِّقَالَ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ) : قِيلَ: هُوَ مَلَكٌ ; فَعَلَى هَذَا قَدْ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ; وَقِيلَ: الرَّعْدُ صَوْتُهُ ; وَالتَّقْدِيرُ عَلَى هَذَا: ذُو الرَّعْدِ، أَوِ الرَّاعِدُ.
وَ (بِحَمْدِهِ) قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ فِي قِصَّةِ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَ (الْمِحَالِ) : فِعَالٌ مِنَ الْمَحْلِ، وَهُوَ الْقُوَّةُ، يُقَالُ: مَحَلَ بِهِ، إِذَا غَلَبَهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى فَتْحُ الْمِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (١٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ) : فِيهِ قَوْلَانِ

صفحة رقم 754

أَحَدُهُمَا: هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَصْنَامِ ; أَيْ وَالْأَصْنَامُ الَّذِينَ يَدْعُونَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى عِبَادَتِهِمْ «لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ» : وَجَمَعَهُمْ جَمْعَ مَنْ يَعْقِلُ عَلَى اعْتِقَادِهِمْ فِيهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَالتَّقْدِيرُ: وَالْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الْأَصْنَامَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ ; أَيْ لَا يُجِيبُونَهُمْ ; أَيْ إِنَّ الْأَصْنَامَ لَا تُجِيبُهُمْ بِشَيْءٍ.
(إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ) : التَّقْدِيرُ: إِلَّا اسْتِجَابَةً كَاسْتِجَابَةِ بَاسِطٍ كَفَّيْهِ. وَالْمَصْدَرُ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ: مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ) [فُصِّلَتْ: ٤٩]. وَفَاعِلُ هَذَا الْمَصْدَرِ مُضْمَرٌ، وَهُوَ ضَمِيرُ الْمَاءِ ; أَيْ لَا يُجِيبُونَهُمْ إِلَّا كَمَا يُجِيبُ الْمَاءُ بَاسِطَ كَفَّيْهِ إِلَيْهِ، وَالْإِجَابَةُ هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الِانْقِيَادِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ) - فَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِبَاسِطٍ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ الْمَاءِ ; أَيْ لِيَبْلُغَ الْمَاءُ فَاهُ.
وَ (مَا هُوَ) ; أَيِ الْمَاءُ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ الْبَاسِطِ عَلَى أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ «بَالِغٍ» مُضْمَرًا ; لِأَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ إِذَا جَرَى عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ لَزِمَ إِبْرَازُ الْفَاعِلِ ; فَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَقُولَ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ الْمَاءَ ; فَإِنْ جَعَلْتَ الْهَاءَ فِي «بَالِغِهِ» ضَمِيرَ الْمَاءِ، جَازَ أَنْ يَكُونَ هُوَ ضَمِيرَ الْبَاسِطِ.
وَالْكَافُ فِي «كَبَاسِطِ» إِنْ جَعَلْتَهَا حَرْفًا كَانَ مِنْهَا ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْمَوْصُوفِ الْمَحْذُوفِ، وَإِنْ جَعَلْتَهَا اسْمًا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ضَمِيرٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (١٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَوْعًا وَكَرْهًا) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
وَ (ظِلَالُهُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْ.
وَ (بِالْغُدُوِّ) : ظَرْفٌ لِيَسْجُدُ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (١٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ هَلْ تَسْتَوِي) :

صفحة رقم 755

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية