ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

الصَّالِحَاتِ، وَيُغْنِي ذَلِكَ عَنْ ضَمِيرٍ كَمَا أَغْنَى دُخُولُ زَيْدٍ تَحْتَ الرَّجُلِ فِي بَابِ نِعْمَ عَنْ ضَمِيرٍ - يَعُودُ عَلَيْهِ.
وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ قَدْ جُعِلَ خَبَرُ «إِنَّ» الْجُمْلَةَ الَّتِي فِيهَا إِنَّ.
قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ أَسَاوِرَ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مِنْ» زَائِدَةً عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (وَحُلُّوا أَسَاوِرَ) [الْإِنْسَانِ: ٢١].
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ زَائِدَةٍ ; أَيْ شَيْئًا مِنْ أَسَاوِرَ ; فَتَكُونُ لِبَيَانِ الْجِنْسِ، أَوْ لِلتَّبْعِيضِ.
وَ (مِنْ ذَهَبٍ) :«مِنْ» فِيهِ لِبَيَانِ الْجِنْسِ، أَوْ لِلتَّبْعِيضِ ; وَمَوْضِعُهَا جَرٌّ نَعْتًا لِأَسَاوِرَ ; وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِيُحَلَّوْنَ.
وَأَسَاوِرُ: جَمْعُ أَسْوِرَةٍ، وَأَسْوِرَةٌ جَمْعُ سِوَارٍ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ أُسْوَارٍ.
(مُتَّكِئِينَ) : حَالٌ إِمَّا مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَحْتِهِمْ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُحَلَّوْنَ، أَوْ يَلْبَسُونَ.
وَالسُّنْدُسُ: جَمْعُ سُنْدُسَةٍ. وَإِسْتَبْرَقٌ: جَمْعُ إِسْتَبْرَقَةٍ، وَقِيلَ: هُمَا جِنْسَانِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (٣٢) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (٣٣) وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (٣٤))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَثَلًا رَجُلَيْنِ) : التَّقْدِيرُ: مَثَلًا مِثْلَ رَجُلَيْنِ.
وَ (جَعَلْنَا) : تَفْسِيرُ الْمَثَلِ، فَلَا مَوْضِعَ لَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ نَصْبًا نَعْتًا لِرَجُلَيْنِ ; كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ جُعِلَ لِأَحَدِهِمَا جَنَّةٌ. (

صفحة رقم 846

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية