ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

قَالَ تَعَالَى: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (٤٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) : يَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ «اضْرِبْ» بِمَعْنَى اذْكُرْ، فَيَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ «كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ» خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُوَ كَمَاءٍ.
وَأَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى صَيَّرَ، فَيَكُونُ «كَمَاءٍ» مَفْعُولًا ثَانِيًا.
(فَاخْتَلَطَ بِهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي يُونُسَ.
(تَذْرُوهُ) : هُوَ مِنْ ذَرَتِ الرِّيحُ تَذْرُوهُ ذَرْوًا ; أَيْ فَرَّقَتْ.
وَيُقَالُ: ذَرَتْ تَذْرِي، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ. وَيُقَالُ: أَذْرَتْ تُذْرِي، كَقَوْلِكَ: أَذْرَيْتُهُ عَنْ فَرَسِهِ ; إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْهَا، وَقُرِئَ بِهِ أَيْضًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٤٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ) : أَيْ وَاذْكُرْ يَوْمَ.
وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «عِنْدِ رَبِّكَ» أَيِ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَخَيْرٌ يَوْمَ نُسَيِّرُ. وَفِي «نُسَيِّرُ» قِرَاءَاتٌ كُلُّهَا ظَاهِرَةٌ.
(وَتَرَى) : الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ: لِكُلِّ إِنْسَانٍ.
وَ (بَارِزَةً) : حَالٌ.
(وَحَشَرْنَاهُمْ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَ «قَدْ» مُرَادَةٌ ; أَيْ وَقَدْ حَشَرْنَاهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (٤٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (صَفًّا) : حَالٌ بِمَعْنَى مُصْطَفِّينَ ; أَيْ مَصْفُوفِينَ. وَالتَّقْدِيرُ: يُقَالُ لَهُمْ: «لَقَدْ جِئْتُمُونَا» أَوْ مَفْعُولًا لَهُمْ ; فَيَكُونُ حَالًا أَيْضًا.
وَ (بَلْ) : هَاهُنَا لِلْخُرُوجِ مِنْ قِصَّةٍ إِلَى قِصَّةٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩)).

صفحة رقم 850

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية