ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ; أَيْ وَأَلْزَمَنِي بِرًّا، أَوْ جَعَلْتَنِي ذَا بِرٍّ ; فَحَذَفَ الْمُضَافَ، أَوْ وَصَفَهُ بِالْمَصْدَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالسَّلَامُ) : إِنَّمَا جَاءَتْ هَذِهِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ; لِأَنَّ الَّتِي فِي قِصَّةِ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَكِرَةٌ ; فَكَانَ الْمُرَادُ بِالثَّانِي الْأَوَّلَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) [الْمُزَّمِّلِ: ١٦، ١٥].
وَقِيلَ: النَّكِرَةُ وَالْمَعْرِفَةُ فِي مِثْلِ هَذَا سَوَاءٌ.
وَ (يَوْمَ وُلِدْتُ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ الْخَبَرُ الَّذِي هُوَ «عَلَيَّ» وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ السَّلَامُ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِالْخَبَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «عِيسَى» خَبَرُهُ. وَ «ابْنُ مَرْيَمَ» نَعْتٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ.
وَ (قَوْلَ الْحَقِّ) : كَذَلِكَ.
وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وَقِيلَ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَدَلٌ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ، وَ «قَوْلَ الْحَقِّ» الْخَبَرُ.
وَيُقْرَأُ (قَوْلَ الْحَقِّ) : بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ ; أَوْ أَقُولُ قَوْلَ الْحَقِّ. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنْ عِيسَى. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: أَعْنِي قَوْلَ الْحَقِّ.
وَيُقْرَأُ «قَالَ الْحَقَّ»، وَالْقَالُ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، مِثْلَ الْقِيلِ، وَحُكِيَ: قُولَ الْحَقِّ - بِضَمِّ الْقَافِ مِثْلَ الرُّوحِ ; وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ.

صفحة رقم 874

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية