ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ الْكَافِ، وَ «رَحْمَةَ» وَ «عَبْدَهُ» بِالنَّصْبِ ; أَيْ هَذَا الْقُرْآنُ ذَكَّرَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَوِ الْأُمَّةَ.
وَ (إِذْ) : ظَرْفٌ لِلْرَحْمَةِ، أَوْ لِذِكْرٍ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (شَيْبًا) : نَصْبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَقِيلَ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ مِنْ مَعْنَى «اشْتَعَلَ» لِأَنَّ مَعْنَاهُ شَابَ.
وَ (بِدُعَائِكَ) : مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ ; أَيْ بِدُعَائِي إِيَّاكَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خِفْتُ الْمَوَالِيَ) : فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ ; أَيْ عَدَمَ الْمَوَالِي، أَوْ جَوْرَ الْمَوَالِي.
وَيُقْرَأُ خَفَّتْ - بِالتَّشْدِيدِ وَسُكُونِ التَّاءِ - وَالْمَوَالِي فَاعِلٌ ; أَيْ نَقَصَ عَدَدُهُمْ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْمَدِّ وَإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي «وَرَائِي». وَيُقْرَأُ بِالْقَصْرِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَهُوَ مِنْ قَصْرِ الْمَمْدُودِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦) يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَرِثُنِي) : يُقْرَأُ بِالْجَزْمِ فِيهِمَا عَلَى الْجَوَابِ ; أَيْ إِنْ يَهَبْ يَرِثْ، وَبِالرَّفْعِ فِيهِمَا عَلَى الصِّفَةِ لِوَلِيٍّ، وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الْأُولَى ; لِأَنَّهُ سَأَلَ وَلِيًّا هَذِهِ صِفَتُهُ، وَالْجَزْمُ لَا يَحْصُلُ بِهَذَا الْمَعْنَى.

صفحة رقم 866

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية