ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

وَ (رئيا) : يُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَ الرَّاءِ، وَهُوَ مِنَ الرُّؤْيَةِ ; أَيْ أَحْسَنُ مَنْظَرًا. وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَلَبَ الْهَمْزَةَ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ أَدْغَمَ. وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مِنَ الرِّيِّ، ضِدَّ الْعَطَشِ ; لِأَنَّهُ يُوجِبُ حُسْنَ الْبَشْرَةِ.
وَيُقْرَأُ رِيئًا - بِهَمْزَةٍ بَعْدَ يَاءٍ سَاكِنَةٍ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ ; يُقَالُ: فِي رَأَى أَرَى.
وَيُقْرَأُ بِيَاءٍ خَفِيفَةٍ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ ; وَوَجْهُهَا أَنَّهُ نَقَلَ حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ إِلَى الْيَاءِ وَحَذَفَهَا.
وَيُقْرَأُ بِالزَّايِ وَالتَّشْدِيدِ ; أَيْ أَحْسَنُ زِينَةً، وَأَصْلُهُ مِنْ زَوَّى يُزَوِّي; لِأَنَّ الْمُتَزَيِّنَ يَجْمَعُ مَا يُحَسِّنُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (٧٥) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (٧٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ مَنْ كَانَ) : هِيَ شَرْطِيَّةٌ، وَالْأَمْرُ جَوَابُهَا، وَالْأَمْرُ هُنَا بِمَعْنَى الْخَبَرِ ; أَيْ فَلْيَمْدُدْ لَهُ، وَالْأَمْرُ أَبْلَغُ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنَ اللُّزُومِ.
وَ (حَتَّى) : تَحْكِي مَا بَعْدَهَا هَاهُنَا، وَلَيْسَتْ مُتَعَلِّقَةً بِفِعْلٍ.
(إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ) : كِلَاهُمَا بَدَلٌ مِمَّا يُوعَدُونَ.
(فَسَيَعْلَمُونَ) : جَوَابُ إِذَا.
(وَيَزِيدُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى فَلْيَمْدُدْ ; أَيْ فَيَمُدُّ وَيَزِيدُ.
(مَنْ هُوَ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَ «هُوَ شَرٌّ» : صِلَتُهَا. وَمَوْضِعُ «مَنْ» نَصْبٌ بِيَعْلَمُونَ. وَالثَّانِي: هِيَ اسْتِفْهَامٌ، وَهُوَ فَصْلٌ وَلَيْسَ مُبْتَدَأً.

صفحة رقم 880

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية