ﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ) : فِي «مَا» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَاءِ ; وَهُوَ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ ; أَيْ نَرِثُ قَوْلَهُ. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيْ نَرِثُ مِنْهُ قَوْلَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ نَحْشُرُ) : الْعَامِلُ فِيهِ «لَا يَمْلِكُونَ» وَقِيلَ: «نَعُدُّ لَهُمْ».
وَقِيلَ تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ.
وَ (وَفْدًا) : جَمْعُ وَافِدٍ، مِثْلَ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ، وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ. وَالْوِرْدُ: اسْمٌ لِجَمْعِ وَارِدٍ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى وَارِدٍ، وَالْوِرْدُ الْعِطَاشُ. وَقِيلَ: هُوَ مَحْذُوفٌ مِنْ وِرَادٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ. (لَا يَمْلِكُونَ) : حَالٌ وَ (إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ. وَقِيلَ: هُوَ مُتَّصِلٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي «يَمْلِكُونَ» لِلْمُتَّقِينَ وَالْمُجْرِمِينَ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَمْلِكُونَ».
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (شَيْئًا إِدًّا) : الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْهَمْزَةِ ; وَهُوَ الْعَظِيمُ.
وَيُقْرَأُ شَاذًّا بِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُ أَدَّ يَؤُدُّ، إِذَا جَاءَكَ بِدَاهِيَةٍ ; أَيْ شَيْئًا ذَا أَدٍّ، وَجَعَلَهُ نَفْسَ الدَّاهِيَةِ عَلَى التَّعْظِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠)).

صفحة رقم 882

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية