ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

وَ (كَمْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «أَهْلَكْنَا» أَيْ كَمْ قَرْنًا أَهْلَكْنَا ; وَقَدِ اسْتَوْفَيْنَا ذَلِكَ فِي: (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) [الْبَقَرَةِ: ٢١١].
(يَمْشُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي «لَهُمْ» أَيْ أَلَمْ يَبِنْ لِلْمُشْرِكِينَ فِي حَالِ مَشْيِهِمْ فِي مَسَاكِنِ مَنْ أَهْلَكَ مِنَ الْكُفَّارِ.
وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ فِي أَهْلَكْنَا ; أَيْ أَهْلَكْنَاهُمْ فِي حَالِ غَفْلَتِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَجَلٌ مُسَمًّى) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «كَلِمَةٌ» أَيْ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَكَانَ الْعَذَابُ لَازِمًا. وَاللِّزَامُ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ اسْمِ الْفَاعِلِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ لَازِمٍ، مِثْلَ قَائِمٍ وَقِيَامٍ.
قَالَ تَعَالَى: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِسَبِّحِ الثَّانِيَةِ.
(وَأَطْرَافَ) : مَحْمُولٌ عَلَى الْمَوْضِعِ، أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى «قَبْلَ».
وَوَضَعَ الْجَمْعَ مَوْضِعَ التَّثْنِيَةِ ; لِأَنَّ النَّهَارَ لَهُ طَرَفَانِ، وَقَدْ جَاءَ فِي قَوْلِهِ: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ) [هُودٍ: ١١٤].
وَقِيلَ: لَمَّا كَانَ النَّهَارُ جِنْسًا جَمَعَ الْأَطْرَافَ.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْأَطْرَافِ السَّاعَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ).
(لَعَلَّكَ تَرْضَى) : وَ (تَرْضَى) وَهُمَا ظَاهِرَانِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)).

صفحة رقم 908

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية