ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎ ﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬﮭﮮ

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِذِكْرَى) : اللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِأَقِمْ، وَالتَّقْدِيرُ: عِنْدَ ذِكْرِكَ إِيَّايَ. فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ. وَقِيلَ: إِلَى الْفَاعِلِ ; أَيْ لِذِكْرِي إِيَّاكَ، أَوْ إِيَّاهَا.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (١٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُخْفِيهَا) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَسْتُرُهَا ; أَيْ مِنْ نَفْسِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهَا مَخْلُوقًا. وَالثَّانِي: أُظْهِرُهَا ; قِيلَ: هُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.
وَقِيلَ: الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ ; أَيْ أُزِيلُ خَفَاءَهَا.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَمَعْنَاهُ: أُظْهِرُهَا، يُقَالُ: خَفَيْتُ الشَّيْءَ، أَيْ أَظْهَرْتُهُ.
(لِتُجْزَى) : اللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِأُخْفِيهَا. وَقِيلَ: بِآتِيَةٍ ; وَلِذَلِكَ وَقَفَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَقْفَةً يَسِيرَةً إِيذَانًا بِانْفِصَالِهَا عَنْ «أُخْفِيهَا» وَقِيلَ: لَفْظُهُ لَفْظُ كَيْ، وَتَقْدِيرُهُ الْقَسَمُ ; أَيْ لَتُجْزَيَنَّ، وَ «مَا» مَصْدَرِيَّةٌ. وَقِيلَ: بِمَعْنَى الَّذِي ; أَيْ تَسْعَى فِيهِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (١٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَتَرْدَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ، وَرَفْعًا ; أَيْ فَإِذَا أَنْتَ تَرْدَى.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (١٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا تِلْكَ) :«مَا» مُبْتَدَأٌ، وَ «تِلْكَ» خَبَرُهُ، وَهُوَ بِمَعْنَى هَذِهِ.

صفحة رقم 887

وَ (بِيَمِينِكَ) : حَالٌ يَعْمَلُ فِيهَا مَعْنَى الْإِشَارَةِ.
وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الَّذِي ; فَيَكُونُ بِيَمِينِكَ صِفَةً لَهَا.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (١٨) قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى (١٩) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (٢٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَصَايَ) : الْوَجْهُ فَتْحُ الْيَاءِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ ; وَهُوَ ضَعِيفٌ، لِاسْتِثْقَالِهِ عَلَى الْيَاءِ.
وَيُقْرَأُ عَصَىَّ، وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي الْبَقَرَةِ.
وَ (أَتَوَكَّأُ) : وَمَا بَعْدَهُ مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: مَوْضِعُهُ حَالٌ مِنَ الْيَاءِ، أَوْ مِنَ الْعَصَا. وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ «هِيَ» وَعَصَايَ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ. وَقِيلَ: هِيَ خَبَرٌ. وَ «أَتَوَكَّأُ» خَبَرٌ آخَرُ.
وَ (أَهُشُّ) : بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ; أَيْ أَقُومُ بِهَا عَلَى الْغَنَمِ، أَوْ أُهْوِلُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَاءِ ; أَيْ أَكْسِرُ بِهَا عَلَى غَنَمِي عَادِيَتِهَا، مِنْ قَوْلِكَ: هَشَشْتُ الْخُبْزَ ; إِذَا كَسَرْتُهُ بَعْدَ يُبْسِهِ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسِينٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ ; مِنْ قَوْلِكَ: هَسَّ الْغَنَمَ يَهُسُّهَا ; إِذَا سَاقَهَا. وَعُدِّيَ بِعَلَى ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَقُومُ بِهَا، أَوْ أُهْوِلُ.
وَ (أُخْرَى) : عَلَى تَأْنِيثِ الْجَمْعِ، وَلَوْ قَالَ: أُخَرُ، لَكَانَ عَلَى اللَّفْظِ.
(تَسْعَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا.
وَ «إِذَا» لِلْمُفَاجَأَةِ ظَرْفُ مَكَانٍ، فَالْعَامِلُ فِيهَا «تَسْعَى» أَوْ مَحْذُوفٌ. وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (٢١) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (٢٢) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (٢٣)).

صفحة رقم 888

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية