ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

وَ (السَّمَاءَ) بِالرَّفْعِ. وَالتَّقْدِيرُ: طَيًّا كَطَيِّ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ إِنْ قُلْنَا: السِّجِلُّ: الْقِرْطَاسُ.
وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَلَكٍ أَوْ كَاتِبٍ، فَيَكُونُ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ السِّينِ وَالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ.
وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ، وَبِضَمِّ السِّينِ وَالْجِيمِ مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا ; وَهِيَ لُغَاتٌ فِيهِ.
وَاللَّامُ فِي «لِلْكِتَابِ» زَائِدَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى عَلَى. وَقِيلَ: تَتَعَلَّقُ بَطَيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا بَدَأْنَا) : الْكَافُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ نُعِيدُهُ عَوْدًا مِثْلَ بَدْئِهِ. وَفِي نَصْبِ «أَوَّلَ» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَنْصُوبٌ بِبَدَأْنَا ; أَيْ خَلَقْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ. وَالثَّانِي: هُوَ حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِي نُعِيدُهُ. وَالْمَعْنَى: مِثْلَ أَوَّلِ خَلْقِهِ.
(وَعْدًا) : مَصْدَرٌ ; أَيْ وَعَدْنَا ذَلِكَ وَعْدًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِكَتَبْنَا، وَأَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلزَّبُورِ ; لِأَنَّ الزَّبُورَ بِمَعْنَى الْمَزْبُورِ ; أَيِ الْمَكْتُوبِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا رَحْمَةً) : هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا ; أَيْ ذَا رَحْمَةٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا) [التَّوْبَةِ: ٦١] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى رَاحِمٍ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا) :«أَنَّ» مَصْدَرِيَّةٌ، وَ «مَا» الْكَافَّةُ لَا تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَالتَّقْدِيرُ: يُوحَى إِلَيَّ وَحْدَانِيَّةُ إِلَهِي.

صفحة رقم 929

(فَهَلْ أَنْتُمْ) : هَلْ هَاهُنَا، عَلَى لَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ، وَالْمَعْنَى: عَلَى التَّحْرِيضِ ; أَيْ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ بَعْدَ هَذَا، فَهُوَ لِلْمُسْتَقْبَلِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (١١٠))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى سَوَاءٍ) : حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلِ ; أَيْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِمَا أَعْلَمْتُكُمْ بِهِ.
(وَإِنْ أَدْرِي) : بِإِسْكَانِ الْيَاءِ، وَهُوَ عَلَى الْأَصْلِ، وَقَدْ حُكِيَ فِي الشَّاذِّ فَتْحُهَا ; قَالَ أَبُو الْفَتْحِ: هُوَ غَلَطٌ ; لِأَنَّ «إِنْ» بِمَعْنَى مَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: أُلْقِيَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ عَلَى الْيَاءِ، فَتَحَرَّكَتْ وَبَقِيَتِ الْهَمْزَةُ سَاكِنَةً، فَأُبْدِلَتْ أَلِفًا لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ أُبْدِلَتْ هَمْزَةً مُتَحَرِّكَةً ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمُبْتَدَأِ بِهَا، وَالِابْتِدَاءُ بِالسَّاكِنِ مُحَالٌ.
وَ (أَقَرِيبٌ) : مُبْتَدَأٌ، وَ (مَا تُوعَدُونَ) : فَاعِلٌ لَهُ ; لِأَنَّهُ قَدِ اعْتَمَدَ عَلَى الْهَمْزَةِ ; وَيُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ أَنْ يَرْتَفِعَ بِبَعِيدٍ ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ.
وَ (مِنَ الْقَوْلِ) : حَالٌ مِنَ الْجَهْرِ ; أَيِ الْمَجْهُورِ مِنَ الْقَوْلِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١١٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ) : يُقْرَأُ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ، وَعَلَى لَفْظِ الْمَاضِي. وَ «احْكُمْ» عَلَى الْأَمْرِ.
وَيُقْرَأُ: رَبِّي احْكُمْ، عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ.
وَ (تَصِفُونَ) : بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

صفحة رقم 930

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية