ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

وَ (فِيهَا) : يَعُودُ عَلَى مَرْيَمَ.
وَ (آيَةً) : مَفْعُولٌ ثَانٍ. وَفِي الْإِفْرَادِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَرْيَمَ وَابْنَهَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ جَمِيعًا آيَةٌ وَاحِدَةٌ ; لِأَنَّ الْعَجَبَ مِنْهُمَا كَمُلَ. وَالثَّانِي: أَنَّ تَقْدِيرَهُ: وَجَعَلْنَاهَا آيَةً وَابْنُهَا كَذَلِكَ، فَآيَةً مَفْعُولُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: الْمَحْذُوفُ هُوَ الْأَوَّلُ وَآيَةً الْمَذْكُورُ لِلِابْنِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُمَّتُكُمْ) بِالرَّفْعِ: عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إِنَّ ; وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ.
وَ (أُمَّةً) بِالنَّصْبِ: حَالٌ، وَبِالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنْ «أُمَّتُكُمْ» ; أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (٩٣) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (٩٤))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ) : أَيْ فِي أَمْرِهِمْ ; أَيْ تَفَرَّقُوا. وَقِيلَ: عُدِّيَ تَقَطَّعُوا بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى قَطَّعُوا ; أَيْ فَرَّقُوا. وَقِيلَ: هُوَ تَمْيِيزٌ ; أَيْ تَقَطَّعَ أَمْرُهُمْ.
وَ (لَهُ) : أَيْ لِلسَّعْيِ. وَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى مَنْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (٩٥) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَحَرَامٌ) : يُقْرَأُ بِالْأَلِفِ وَبِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَبِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ ; وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ:

صفحة رقم 926

أَحَدُهُمَا: هُوَ «أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ» وَ «لَا» زَائِدَةٌ ; أَيْ مُمْتَنَعٌ رُجُوعُهُمْ إِلَى الدُّنْيَا. وَقِيلَ: لَيْسَتْ زَائِدَةً ; أَيْ مُمْتَنَعٌ عَدَمُ رُجُوعِهِمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِمْ.
وَالْجَيِّدُ أَنْ يَكُونَ «أَنَّهُمْ» فَاعِلًا سَدَّ مَسَدَّ الْخَبَرِ.
وَالثَّانِي: الْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: تَوْبَتُهُمْ، أَوْ رَجَاءُ بَعْثِهِمْ، إِذَا جَعَلْتَ «لَا» زَائِدَةً.
وَقِيلَ: «حَرَامٌ» خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ حَرَامٌ ; وَحَرَامٌ وَحِرْمٌ لُغَتَانِ مِثْلَ حَلَالٍ وَحِلٍّ، وَمَنْ فَتَحَ الْحَاءَ وَكَسَرَ الرَّاءَ كَانَ اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ حَرِمَ ; أَيِ امْتَنَعَ مِثْلَ فَلِقَ، وَمِنْهُ:
يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرِمٌ
أَيْ مُمْتَنَعٌ.
وَيُقْرَأُ «حَرُمَ» عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا. وَ (أَنَّهُمْ) بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَبِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
وَ (حَتَّى) : مُتَعَلِّقَةٌ فِي الْمَعْنَى بِحَرَامٍ ; أَيْ يَسْتَمِرُّ الِامْتِنَاعُ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ، وَلَا عَمَلَ لَهَا فِي «إِذَا».
وَيُقْرَأُ «مِنْ كُلِّ جَدَثٍ» بِالْجِيمِ وَالثَّاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْحَدَبِ.
وَ (يَنْسِلُونَ) بِكَسْرِ السِّينِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ، وَجَوَابُ إِذَا: «فَإِذَا هِيَ». وَقِيلَ: جَوَابُهَا: قَالُوا يَا وَيْلَنَا وَقِيلَ: وَاقْتَرَبَ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (٩٧)).

صفحة رقم 927

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية