﴿ وَجَاهِدُوا فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ ٱجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَـٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ وَٱعْتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ ﴾
قوله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حقَّ جِهَادِه﴾:
قال بعض العلماء:
هذا منسوخٌ مُخَفَّفٌ بقوله: ﴿فاتَّقُوا اللهَ مَا استَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] بمنزلةِ قولِه:﴿اتَّقُوا اللهَ حقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، [والقَوْلُ في هذا أَنهُ مُحْكَمٌ، ومعناه، جاهدوا في الله بقدر الطاقة؛ إذْ لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إلاَّ وُسْعَها، فهو مثلُ قوله: اتقوا الله حقَّ تُقَاتِه] وقد مضى القولُ في ذلك.
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
أحمد حسن فرحات