ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

جاء هنا إبراهيم – عليه السلام – في سياق قصة لوط، كما جاء لوط في سياق قصة إبراهيم. ومعنى رسلنا.. ٣١ [ العنكبوت ] أي : من الملائكة ؛ لأن الله تعالى قال : الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس.. ٧٥ [ الحج ]
وقد جاءت الملائكة لإبراهيم بالبشرى، ولم يذكر مضمون البشرى هنا، وهو البشارة بإسحق ويعقوب وذرية صالحة منهما، وجاءته بإنذار بأن الله سيهلك أهل هذه القرية، وبالبشرى والإنذار يحدث التوازن ؛ لأننا نبشر إبراهيم بذرية صالحة مصلحة في الكون، ونهلك أهل القرية الذين انحرفوا عن منهج الله.
وتلحظ في الآية أنها لم تذكر العلة في البشرى فلم تقل لأنه كان مؤمنا ومجاهدا وعادلا، إنما ذكرت العلة في إهلاك أهل القرية إن أهلها كانوا ظالمين٣١ [ العنكبوت ] لماذا ؟ لأن المتفضل لا يمن بفضله على أنه عمل بمقابل، لكن المعذب يبين سبب العذاب.
فماذا كان الانفعال الأولى عند إبراهيم – عليه السلام – ساعة سمع البشرى والإنذار ؟ لم يسأل عن البشرى، مع أنه كان متلهفا عليها، إنما شغلته مسألة إهلاك القرية، وفيها ابن أخيه لوط. لذلك قال :
{ قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن
فيها لننجينه وأهله إلا امرأته١
كانت من الغابرين٣٢ }

١ قال الضحاك: كانت تسمى هيشفع. ومسخت حجرا. قاله الضحاك فيما أخرجه ابن جرير الطبري. [ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/١٢٠]..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير