غريب القرآن

التَّوْراةَ
معناها الضّياء والنّور قال البصريون: أصلها «وورية» فوعلة، من وري الزّند ووري لغتان، أي: خرجت ناره، ولكن الواو الأولى قلبت تاء كما قلبت تاء في تولج، وأصله «وولج» من ولج أي دخل والياء قلبت ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها وقال الكوفيون: توراة أصلها «تورية» على وزن تفعلة إلا أن الياء قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ويجوز أن تكون تورية على تفعلة فنقل من الكسر إلى الفتح، كما قالوا جارية ثم قالوا جاراة، وناصية وناصاة وقيل: مشتقّة من التّورية لأن فيها كنايات كثيرة، وهي اسم لكتاب موسى عليه السّلام
الْإِنْجِيلَ
إفعيل من النّجل وهو الأصل، فالإنجيل أصل لعلوم وحكم يقال: هو من: نجلت الشيء، إذا استخرجته وأظهرته والإنجيل مستخرج من علوم وحكم وقيل: مشتق من النّجل، والنّجل بمعنى السّعة من قولهم: نجلت الإهاب إذا شققته، ومنه عين نجلاء: واسعة الشّق، فالإنجيل الذي هو كتاب عيسى- عليه السّلام- تضمّن سعة لم تكن لليهود وقرأ الحسن: الْإِنْجِيلَ بفتح الهمزة ، قال أبو البقاء : ولا يعرف له نظير إذ ليس في الكلام «أفعيل» إلّا أنّ الحسن ثقة، فيجوز أن يكون سمعها ، انتهى قال الزّمخشري: وتكلّف اشتقاقهما ووزنهما إنما يصحّ بعد كونهما عربيين وقال الكرماني: والأصح عند النحاة ألا يوزنا لأنهما أعجميان ، انتهى وقراءة الحسن دليل العجمة وجمع توراة: توار، وجمع إنجيل: أناجيل

التبيان في تفسير غريب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

تحقيق

ضاحي عبد الباقي محمد

الناشر دار الغرب الإسلامي
سنة النشر 1423
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية