ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

وَالثَّانِي: أَنَّهَا شَرْطٌ، وَارْتَفَعَ تَوَدُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْفَاءَ ; أَيْ فَهِيَ تَوَدُّ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ حَذْفٍ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ هُنَا مَاضٍ، وَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ فِي الشَّرْطِ لَفْظُ الْجَزْمِ جَازَ فِي الْجَزَاءِ الْجَزْمُ وَالرَّفْعُ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خِطَابًا، فَتَكُونُ التَّاءُ مَحْذُوفَةً ; أَيْ فَإِنْ تَتَوَلَّوْا ; وَهُوَ خِطَابٌ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْغَيْبَةِ، فَيَكُونُ لَفْظُهُ لَفْظُ الْمَاضِي.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذُرِّيَّةً) : قَدْ ذَكَرْنَا وَزْنَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْقِرَاءَاتِ، فَأَمَّا نَصْبُهَا فَعَلَى الْبَدَلِ مِنْ نُوحٍ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ آدَمَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِذُرِّيَّةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهُمْ أَيْضًا، وَالْعَامِلُ فِيهَا اصْطَفَى.
(بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِذُرِّيَّةً.
قَالَ تَعَالَى: (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ قَالَتِ) : قِيلَ: تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ. وَقِيلَ: هُوَ ظَرْفٌ لِعَلِيمٍ. وَقِيلَ: الْعَامِلُ فِيهِ اصْطَفَى الْمُقَدَّرَةُ مَعَ آلِ عِمْرَانَ.
(مُحَرَّرًا) : حَالٌ مِنْ «مَا» وَهِيَ بِمَعْنَى الَّذِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ مِمَّنْ يَعْقِلُ بَعْدُ

صفحة رقم 253

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

عدد الأجزاء 1