ﯭﯮﯯﯰﯱ

المعنى الجملي : بعد أن بين عاقبة المجرمين النار، وكان يستلزم الإعادة والحشر لم يتركه دعوى بلا بينة، بل أقام عليه الدليل بأن أبان أن من خلق الخلق بقدرته وإرادته لا يعجز عن رجعته، ثم بين ما يكون حين الرجوع من إفلاس المجرمين وتحقق بأسهم وحيرتهم، إذ لا تنفعهم شركاؤهم، بل هم يكفرون بهم، ثم ذكر أن الناس حينئذ فريقان : فريق في الجنة وفريق في السعير، فالأولون يمتعون بسرور وحبور، والآخرون يصلون النار دأبا لا يغيبون عنها أبدا.
الإيضاح : ثم بين بعدئذ أن الله يميز الخبيثين من الطيبين فقال :
ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون أي ويوم تجيء الساعة التي يحشر فيها الخلق إلى الله يتفرق أهل الإيمان بالله وأهل الكفر به ؛ فأما أهل الإيمان به فيؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأما أهل الكفر فيؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، قال قتادة : فرقة والله لا اجتماع بعدها.
ثم بين كيف يكون كل من الفريقين فقال : فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير