وكما قال تعالى فيما سبق من ( سورة يونس ) عقب الافتتاح بالحروف الهجائية : ألر تلك آيات- الكتاب الحكيم قال تعالى هنا في ( سورة لقمان ) :
ألم. ( ١ ) تلك آيات الكتاب الحكيم( ٢ ) وسبقهما في سورة آل عمران قوله تعالى : ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم .
وإنما وصف الكتاب بكونه ( حكيما ) أي : ذا حكمة، لأن الحكمة هي إصابة الحق في الاعتقاد والقول والفعل، والسلوك الخاص والعام، للأفراد والجماعات، وما تضمنه كتاب الله في هذه المجالات صادر عن أحكم الحاكمين، العليم الحكيم، الذي لا يضل ولا ينسى، والذي يعلم السر والخفي : قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض ( ٦ : ٢٥ )، ومن أجل ذلك كان عيارا على ما سواه، ومهيمنا على ما عداه، فما وافقه حق، وما خالفه باطل، سواء كان سابقا أو لاحقا.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير