ﭓﭔﭕﭖ

الآية ٢ وقوله تعالى : تلك آيات قال بعضهم : تلك إشارة إلى ما بشر به الرسل المتقدمة أقوامهم من بشارات. يقول : تلك البشارات( (١) ) هي آيات الكتاب أي هذا القرآن.
وقال بعضهم : تلك آيات الكتاب التي في السماء، هذا الكتاب. ومنهم من قال : تلك الآيات التي أنزلت متفرقة، فجمعت، فصارت قرآنا، والله أعلم.
وقوله تعالى : الكتاب الحكيم سمي حكيما كريما( (٢) ) مجيدا( (٣) ) ونحوه. فتحتمل تسميته حكيما وجوها :
أحدها : لإحكامه وإتقانه، أي محكم متقن، لا يبدل، ولا يغير، وهو كما وضع عز وجل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه [ فصلت : ٤٢ ].
والثاني : سماه حكيما لأن من تمسك به، وعمل بما فيه، يصير حكيما مجيدا كريما.
والثالث : سماه حكيما لأنه منزل من عند حكيم كقوله : تنزيل من حكيم حميد [ فصلت : ٤٢ ].

١ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: البشارة..
٢ إشارة إلى قوله تعالى: إنه لقرآن كريم [الواقعة: ٧٧]..
٣ إشارة على قوله تعالى: بل هو قرآن مجيد [البروج: ٢١]..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية