ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ؛ الحمدُ : الوصفُ بالجميلِ على جهةِ التَّعظيمِ، وقَوْلُهُ تَعَالَى : لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ المعنى : له ما في السموات والأرض مُلْكاً وخَلْقاً، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ ؛ أي يَحمدهُ أهلُ الآخرةِ على دَوَامِ نِعَمِهِ عليهم كما يحمدهُ أهلُ الدُّنيا، ولكنَّ الحمدَ في الدُّنيا تَعَبُّدٌ، وفي الآخرة شُكْرٌ على سبيلِ السُّرور ؛ لأنه لا يُكَلَّفُ في الآخرةِ، يقولُ أهلُ الآخرةِ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذا، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وَالنِّقَمَ فِي الدَّارَيْنِ كُلِّهَا مِنْهُ. قَوْلُهُ : وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ؛ أي الْحَكِيْمُ في أفعالهِ، الْخَبيْرُ بأحوالِ عبادِه.

صفحة رقم 368

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية