ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

سُورَةُ سَبَأٍ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْآخِرَةِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا الْعَامِلُ فِيهِ «الْحَمْدُ» أَوِ الظَّرْفُ؛ وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ (الْحَمْدُ) وَالْعَامِلُ فِيهِ الظَّرْفُ.
قَالَ تَعَالَى: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَعْلَمُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَالِمِ الْغَيْبِ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ؛ أَيْ هُوَ عَالَمُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ (لَا يَعْزُبُ). وَبِالْجَرِّ صِفَةً لِرَبِّي، أَوْ بَدَلًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا أَصْغَرَ) : بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى ذَرَّةٍ، وَبِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مِثْقَالُ.
قَالَ تَعَالَى: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَجْزِيَ) : تَتَعَلَّقُ بِمَعْنَى «لَا يَعْزُبُ» فَكَأَنَّهُ قَالَ: يُحْصِي ذَلِكَ لِيَجْزِيَ
قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٍ (٥))

صفحة رقم 1062

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) : يُقْرَأُ بِالْجَرِّ صِفَةً لِرِجْزٍ، وَبِالرَّفْعِ صِفَةً لِعَذَابٍ، وَالرِّجْزُ: مُطْلَقُ الْعَذَابِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَرَى) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى لِيَجْزِيَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
وَ (الَّذِي أُنْزِلَ) : مَفْعُولٌ أَوَّلُ، وَ «الْحَقَّ» مَفْعُولٌ ثَانٍ. وَ «هُوَ» فَصْلٌ.
وَقُرِئَ: الْحَقُّ - بِالرَّفْعِ - عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ.
وَفَاعِلُ «يَهْدِي» ضَمِيرُ الَّذِي أُنْزِلَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ اسْمِ اللَّهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَفَ عَلَى مَوْضِعِ الْحَقِّ، وَتَكُونُ «أَنْ» مَحْذُوفَةً. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ فَاعِلٍ، أَيْ وَيَرَوْهُ حَقًّا وَهَادِيًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا مُزِّقْتُمْ) : الْعَامِلُ فِي «إِذَا» مَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ إِنَّ؛ أَيْ إِذَا مُزِّقْتُمْ بُعِثْتُمْ، وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ يُنَبِّئُكُمْ؛ لِأَنَّ إِخْبَارَهُمْ لَا يَقَعُ وَقْتَ تَمْزِيقِهِمْ؛ وَلَا مُزِّقْتُمْ؛ لِأَنَّ إِذَا مُضَافَةٌ إِلَيْهَا؛ وَلَا «جَدِيدَ» لِأَنَّ مَا بَعْدَ إِنَّ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا، وَأَجَازَهُ قَوْمٌ فِي الظُّرُوفِ.
(أَفْتَرَى) : الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ، وَهَمْزَةُ الْوَصْلِ حُذِفَتِ اسْتِغْنَاءً عَنْهَا.
قَالَ تَعَالَى: (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَخْسِفْ بِهِمُ) : الْإِظْهَارُ هُوَ الْأَصْلُ؛ وَالْإِدْغَامُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْفَاءَ وَالْبَاءَ مُتَقَارِبَانِ.

صفحة رقم 1063

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية