وَآيَةٌ : عظيمة لَّهُمُ : على البعث الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا : بالماء وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً : جنسه فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ : أفهم بتقديم الصلة أن الحب معظم ما يعاش به وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ : آثرها على المثمر لمزيد نفع شجرها وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ : ثمر، المذكور، وبالتضمين لغة فيها أو جمع وَ : من مَا َمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ : لا الثمر كالدبس أو مَا : نافية أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ : الأصناف كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ : ذكورا وإناثا وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ : من الخلق وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ : نزيل مِنْهُ : من مكانه ٱلنَّهَارَ : استعارة من سلخ الشاة فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ : داخلون في الظلمة وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ : أي: مستقر لَّهَـا : وهو تحت العرش على كيفية يعلمها الله تعالى، أو إلى حد معين ينتهي إليه دورها من فلكها آخر السنة، أو إلى منقطع جريها في القيامة ذَلِكَ : الجري على هذا الاسلوب تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ : الغالب بقدرته ٱلْعَلِيمِ : بخلقه وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ : أي: مسيره في مَنَازِلَ : الثمانية والعشرين كل ليلة في واحد منها فإذا كان في آخرها وهو منزله قبل الإجتماع دقَّ وتقوَّس واصفر حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ : عود الشماريخ ٱلْقَدِيمِ : العتيق لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي : أي: يصُّح لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ : في سرعة سيره فإنه يخل بتكون النباتات وغيرها، وأفهم لإيْلاءِ " لَا " لها دون الفعل أن حركتها بالتسخير لا بإرادتها وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ : فيفوته لكن يعاقبه لمصالحكم وَكُلٌّ : أي: منهما ومن النجوم فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ : يسرعون كالسابح، وجمع باعتبار كثرة اختلاف أحوالهما، وجمع جمع العقلاء لأنهم يسبحون وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ : المبعوثين إلى تجاراتهم فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ : المملوء إنما خصهم لأن استقرارهم فيها أخص وأعجب وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ : كالإبل والزوارق مَا يَرْكَبُونَ : أو هو فلك نوح، والذرية حملوا في أصلاب آبائهم، وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان مع الإيجاز، مثله مثل السفن وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ : أي: مغيث أو استغاثة لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ : ينجون إِلاَّ رَحْمَةً : إلا لرحمة مِّنَّا وَمَتَاعاً : بالحياة إِلَىٰ حِينٍ : أجلهم وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ : أي: عذاب الدنيا والآخرة، أو عكسه أو متقدم الذنوب ومتأخرها لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ : راجين رحمة الله تعالى، وجوابه: أعرضوا، الدال عليه وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ : القائل فقراء المؤمنين لأغنياء قريش أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا : تهكما بتعليقهم الأمور بمشيئة الله تعالى أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ : ما أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : بأمركم لمخالفة مشيئة الله سبحانه وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ : البعث إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : قال تعالى: مَا يَنظُرُونَ : ينتظرون إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً : النفخة الأولى تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ : يختصمون في معاملاتهم غافلين عن القيامة فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ : لموتهم في الحال وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ : نفخة البعث، وما بينهما أربعون سنة فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ : القبور إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ : يسرعون قَالُواْ : كفارهم حينئذ: يٰوَيْلَنَا : هلاكنا احضر فهذا أوانك مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا : يظنونه نوماً لأن العذاب يرفع بين النفختين هَذَا مَا وَعَدَ : نا ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ * إِن : أي: ما كَانَتْ : الفعلة إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ : فلا يعسر علينا فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا : من الظلم وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ : جزاء مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ : بعد دخولها فِي شُغُلٍ : عظيم من البَهجة واللذة فَاكِهُونَ : مُتلذذون، أو الفكاهة، حديث ذوي الأنْس والفكهُ: الذي يتفكه بما يأكل هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ : لا تصيبهم شمس، جمع ظل أو ظلة عَلَى ٱلأَرَآئِكِ : جمع أريكة، سرير مزين مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ : أنواعها وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ : يتمنون سَلاَمٌ : يقال لهم قولا كائنا مِّن : جهة رَّبٍّ رَّحِيمٍ : إذ يقول الله تعالى: سلام عليكم يا أهل الجنة، وهو بشارة لهم بالسلامة أبدا
صفحة رقم 648الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني