قوله تعالى : الله يتوفى الأنفس آية ٤٢
عن ابن عباس في قوله : الله يتوفى الأنفس الآية قال : نفس وروح بينهما شعاع الشمس، فيتوفى الله النفس في منامه، ويدع الروح في جسده وجوفه يتقلب ويعيش، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات أو أخر أجله رد النفس إلى مكانها من جوفه.
عن سليم بن عامر أن عمر بن الخطاب قال : العجب من رؤيا الرجل أنه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على باله فتكون رؤيا كأخذ باليد، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئا ! فقال علي بن أبي طالب، أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين ؟ يقول الله تعالى : الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى فالله يتوفى الأنفس كلها، فما رأت وهي، عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة، وما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء فكذبتها وأخبرتها بالأباطيل فكذبت فيها فعجب عمر من قوله. عن أبي أيوب. إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كان نازلا عليه في بيته حين أراد أن يرقد قال كلاما لم نفهمه قال : فسألته، عن ذلك فقال : " اللهم أنت تتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها، فتمسك التي قضى عليها الموت وترسل الأخرى إلى أجل مسمى، أنت خلقتني وأنت تتوفاني، فإن أنت توفيتني فاغفر لي، وإن أنت أخرتني فاحفظني ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب