ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

وَسَيَصْلَوْنَ) يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَمَاضِيهِ صَلَى النَّارَ يَصْلَاهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: (لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى) [اللَّيْلِ: ١٥]، وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ عَلَى التَّكْثِيرِ.
قَالَ تَعَالَى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (١١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيُوصِي؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَفْرِضُ لَكُمْ أَوْ يَشْرَعُ فِي أَوْلَادِكُمْ؛ وَالتَّقْدِيرُ: فِي أَمْرِ أَوْلَادِكُمْ. (فَإِنْ كُنَّ) : الضَّمِيرُ لِلْمَتْرُوكَاتِ؛ أَيْ: فَإِنْ كَانَتِ الْمَتْرُوكَاتُ؛ وَدَلَّ ذِكْرُ الْأَوْلَادِ عَلَيْهِ. (فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) : صِفَةُ لِنِسَاءً؛ أَيْ: أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْنِ. (وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً) : بِالنَّصْبِ؛ أَيْ: كَانَتِ الْوَارِثَةُ وَاحِدَةً بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ كَانَ تَامَّةٌ. وَ: (النِّصْفُ) : بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ لُغَتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.: (فَلِأُمِّهِ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَبِكَسْرِهَا اتِّبَاعًا لِكَسْرَةِ اللَّامِ قَبْلَهَا، وَكَسْرِ الْمِيمِ
بَعْدَهَا. (

صفحة رقم 334

وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً) الْجَمْعُ هُنَا لِلِاثْنَيْنِ؛ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ يَحْجُبَانِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ عَلَى بَابِهِ، وَالِاثْنَانِ لَا يَحْجُبَانِ، وَالسُّدُسُ وَالثُّلُثُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ بِضَمِّ أَوْسَاطِهَا، وَهِيَ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ، وَإِسْكَانُهَا لُغَةٌ، وَقَدْ قُرِئَ بِهَا.
(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ السُّدُسِ تَقْدِيرُهُ: مُسْتَحَقًّا مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ، وَالْعَامِلُ الظَّرْفُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا؛ أَيْ: يَسْتَقِرُّ لَهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ حَذْفِ الْمُضَافِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ هُنَا الْمَالُ الْمُوصَى بِهِ، وَقِيلَ: تَكُونُ الْوَصِيَّةُ مَصْدَرًا مِثْلَ الْفَرِيضَةِ.
(أَوْ دَيْنٍ) :«أَوْ» لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ، وَلَا تَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِكَ جَاءَنِي زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو، وَبَيْنَ قَوْلِكَ جَاءَ عَمْرٌو أَوْ زَيْدٌ؛ لِأَنَّ أَوْ لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ وَالْوَاحِدُ لَا تَرْتِيبَ فِيهِ وَبِهَذَا يُفَسَّرُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: التَّقْدِيرُ: مِنْ بَعْدِ دَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، وَإِنَّمَا يَقَعُ التَّرْتِيبُ فِيمَا إِذَا اجْتَمَعَا فَيُقَدَّمُ الدَّيْنُ عَلَى الْوَصِيَّةِ. (آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ) : مُبْتَدَأٌ. (لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَأَيُّهُمْ مُبْتَدَأٌ، وَأَقْرَبُ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتَدْرُونَ؛ وَهِيَ مُعَلَّقَةٌ عَنِ الْعَمَلِ لَفْظًا؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ وَ (نَفْعًا) : تَمْيِيزٌ. وَ (فَرِيضَةً) : مَصْدَرٌ لِفِعْلِ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: فُرِضَ ذَلِكَ فَرِيضَةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) (١٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ) : فِي «كَانَ» وَجْهَانِ:

صفحة رقم 335

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية