ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (رُسُلًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْأَوَّلِ، وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا؛ أَيْ: أَرْسَلْنَا رُسُلًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مُوطِّئَةً لِمَا بَعْدَهَا كَمَا تَقُولُ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ رَجُلًا صَالِحًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَدْحِ؛ أَيْ: أَعْنِي رُسُلًا. وَاللَّامُ فِي «لِئَلَّا» يَتَعَلَّقُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الرُّسُلُ؛ أَيْ: أَرْسَلْنَاهُمْ لِذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِمُنْذِرِينَ أَو مبشرين أَو بِمَا يدلان عَلَيْهِ،
و حجَّة اسْم كَانَ وخبرها للنَّاس
وَ (عَلَى اللَّهِ) : حَالٌ مِنْ حُجَّةٍ، وَالتَّقْدِيرُ: لِلنَّاسِ حُجَّةٌ كَائِنَةٌ عَلَى اللَّهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ عَلَى اللَّهِ، وَلِلنَّاسِ حَالٌ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَى اللَّهِ بِحُجَّةٍ؛ لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ. وَ (بَعْدَ) : ظَرْفٌ لِحُجَّةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لَهَا؛ لِأَنَّ ظَرْفَ الزَّمَانِ يُوصَفُ بِهِ الْمَصَادِرُ كَمَا يُخْبَرُ بِهِ عَنْهَا.
قَالَ تَعَالَى: (لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) (١٦٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْزَلَهُ) : لَا مَوْضِعَ لَهُ، وَ (بِعِلْمِهِ) : حَالٌ مِنَ الْهَاءِ؛ أَيْ: أَنْزَلَهُ مَعْلُومًا، أَوْ أَنْزَلَهُ وَفِيهِ عِلْمُهُ؛ أَيْ: مَعْلُومُهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ؛ أَيْ: أَنْزَلَهُ عَالِمًا بِهِ. (وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَا مَوْضِعَ لَهُ، وَيَكُونُ حُكْمُهُ كَحُكْمِ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: أَنْزَلَهُ وَالْمَلَائِكَةُ شَاهِدُونَ بِصِدْقِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا) (١٦٨).

صفحة رقم 410

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) : قَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ) [الْبَقَرَةِ: ١٤٣] وَ (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٧٩].
قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) (١٦٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي مَعْنَى الْعُمُومِ؛ كَانَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، وَ (خَالِدِينَ) : حَالٌ مُقَدَّرَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (١٧٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ) : بِالْحَقِّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: وَمَعَهُ الْحَقُّ، أَوْ مُتَكَلِّمًا بِالْحَقِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِجَاءَ؛ أَيْ: جَاءَ بِسَبَبِ إِقَامَةِ الْحَقِّ. وَ (مِنْ) : حَالٌ مِنَ الْحَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُتَعَلِّقَةً بِجَاءَ؛ أَيْ: جَاءَ الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. (فَآمِنُوا خَيْرًا) تَقْدِيرُهُ: عِنْدَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ، وَأْتُوا خَيْرًا فَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ فَهُوَ يُرِيدُ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَمْرٍ، وَإِدْخَالَهُمْ فِيمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ. وَقِيلَ التَّقْدِيرُ: إِيمَانًا خَيْرًا، فَهُوَ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ. وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ كَانَ الْمَحْذُوفُ؛ أَيْ: يَكُنِ الْإِيمَانُ خَيْرًا، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ؛ لِأَنَّ كَانَ لَا تُحْذَفُ هِيَ وَاسْمُهَا، وَيَبْقَى خَبَرُهَا إِلَّا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَيَزِيدُ ذَلِكَ ضَعْفًا أَنْ يَكُونَ الْمُقَدَّرَ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٌ، فَيَصِيرُ الْمَحْذُوفُ الشَّرْطَ وَجَوَابَهُ. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ. وَمِثْلُهُ (انْتَهُوا خَيْرًا) [النِّسَاءِ: ٧١] فِي جَمِيعِ وُجُوهِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١) لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا) (١٧٢).

صفحة رقم 411

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية