ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

وَمِثْلُهُ (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ).
(وَلَا الْمَلَائِكَةُ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَسِيحِ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ؛ أَيْ: أَنْ يَكُونُوا عَبِيدًا.
قَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا النَّاس قد جَاءَكُم برهَان من ربكُم وأنزلنا إِلَيْكُم نورا مُبينًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ) : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ «مِنْ رَبِّكُمْ» نَعْتًا لِبُرْهَانٍ أَوْ مُتَعَلِّقًا بِجَاءَ.
قَالَ تَعَالَى: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) (١٧٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِـ «يَهْدِي»، وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ لِـ «يَهْدِي» عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يُعَرِّفُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (١٧٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْكَلَالَةِ) :«فِي» يَتَعَلَّقُ بِيُفْتِيكُمْ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: بِيَسْتَفْتُونَكَ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ: يُفْتِيكُمْ فِيهَا فِي الْكَلَالَةِ كَمَا لَوْ تَقَدَّمَتْ. (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ) : هُوَ مِثْلُ: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ) [النِّسَاءِ: ١٢٨] (لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «هَلَكَ». (وَلَهُ أُخْتٌ) : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْضًا، وَجَوَابُ الشَّرْطِ «فَلَهَا» (وَهُوَ يَرِثُهَا) : مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ، وَقَدْ سَدَّتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ). (

صفحة رقم 413

فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ) : الْأَلِفُ فِي كَانَتَا ضَمِيرُ الْأُخْتَيْنِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلَهُ أُخْتٌ، وَقِيلَ: هُوَ ضَمِيرُ «مَنْ»، وَالتَّقْدِيرُ: فَإِنْ كَانَ مَنْ يَرِثُ ثِنْتَيْنِ، وَحُمِلَ ضَمِيرُ مَنْ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.
فَإِنْ قِيلَ: مِنْ شَرْطِ الْخَبَرِ أَنْ يُفِيدَ مَا لَا يُفِيدُهُ الْمُبْتَدَأُ، وَالْأَلِفُ قَدْ دَلَّتْ عَلَى الِاثْنَيْنِ. قِيلَ: الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ اثْنَتَيْنِ بَيَانُ أَنَّ
الْمِيرَاثَ، وَهُوَ الثُّلْثَانِ هَاهُنَا، مُسْتَحَقٌّ بِالْعَدَدِ مُجَرَدًا عَنِ الصِّغَرِ وَالْكِبْرِ وَغَيْرِهِمَا، فَلِهَذَا كَانَ مُفِيدًا. (مِمَّا تَرَكَ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ «الثُّلْثَانِ»
فَإِن كَانُوا الضَّمِير للْوَرَثَة وَقد دلّ عَلَيْهِ مَا تقدم
(فَلِلذَّكَرِ) : أَيْ مِنْهُمْ.
(أَنْ تَضِلُّوا) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ مَفْعُولُ يُبَيِّنُ؛ أَيْ: يُبَيِّنُ لَكُمْ ضَلَالَكُمْ؛ لِتَعْرِفُوا الْهُدَى. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ تَقْدِيرُهُ: مَخَافَةَ أَنْ تَضِلُّوا. وَالثَّالِثُ: تَقْدِيرُهُ: لِئَلَّا تَضِلُّوا، وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ، وَمَفْعُولُ يُبَيِّنُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: يُبَيِّنُ لَكُمُ الْحَقَّ.

صفحة رقم 414

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية