ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً) : الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ. وَقِيلَ: هُوَ مُتَّصِلٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَأْكُلُوهَا بِسَبَبٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً؛ وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بِالْبَاطِلِ، وَالتِّجَارَةُ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْبَاطِلِ.
وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ؛ أَيْ: إِلَّا فِي حَالِ كَوْنِهَا تِجَارَةً، أَوْ فِي وَقْتِ كَوْنِهَا تِجَارَةً، وَتِجَارَةٌ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ كَانَ تَامَّةٌ، وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهَا النَّاقِصَةُ؛ التَّقْدِيرُ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُعَامَلَةُ أَوِ التِّجَارَةُ تِجَارَةً. وَقِيلَ: تَقْدِيرُهُ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمْوَالُ تِجَارَةً. (عَنْ تَرَاضٍ) : فِي مَوْضِعِ صِفَةِ " تِجَارَةً ". (وَمِنْكُمْ) : صِفَةُ تَرَاضٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) (٣٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ يَفْعَلْ) :" مَنْ " فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ (فَسَوْفَ نُصْلِيهِ).
وَ (عُدْوَانًا وَظُلْمًا) : مَصْدَرَانِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ النُّونِ مِنْ نُصْلِيهِ، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، يُقَالُ أَصْلَيْتُهُ النَّارَ وَصَلَيْتُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا) (٣١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُدْخَلًا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَهُوَ مَصْدَرُ دَخَلَ وَالتَّقْدِيرُ: وَنُدْخِلُهُ

صفحة رقم 351

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية