ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، وَأَنْ تَكُونَ عَلَى بَابِهَا، وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ هُوَ حَالٌ مِنَ الصَّاحِبِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْمَحْذُوفُ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) (٣٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَنْصُوبٌ بَدَلٌ مِنْ «مَنْ» فِي قَوْلِهِ: (مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) وَجُمِعَ عَلَى مَعْنَى مَنْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى قَوْلِهِ: مُخْتَالًا فَخُورًا، وَهُوَ خَبَرُ كَانَ، وَجُمِعَ عَلَى الْمَعْنَى أَيْضًا، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ أَذُمُّ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ تَقْدِيرُهُ: مُبْغِضُونَ؛ وَدَلَّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: لَا يُحِبُّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ مُعَذَّبُونَ لِقَوْلِهِ: (وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا). وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: هُمُ الَّذِينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَالْخَبَرُ «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ» ؛ أَيْ: لَا يَظْلِمُهُمْ. وَالْبُخْلُ وَالْبَخْلُ لُغَتَانِ، وَقَدْ
قُرِئَ بِهِمَا، وَفِيهِ لُغَتَانِ أُخْرَيَانِ: الْبُخُلُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَالْبَاءِ، وَالْبَخْلُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ. وَ (مِنْ فَضْلِهِ) : حَالٌ مِنْ «مَا» أَوْ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا) (٣٨).

صفحة رقم 356

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية