ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﰿ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷ

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) (٦٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا لِيُطَاعَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبِ مَفْعُولٍ لَهُ، وَاللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِأَرْسَلْنَا.
وَ (بِإِذْنِ اللَّهِ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُطَاعَ. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ؛ أَيْ: بِسَبَبِ أَمْرِ اللَّهِ. وَ (إِذْ ظَلَمُوا) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ خَبَرُ إِنَّ، وَهُوَ «جَاءُوكَ» (وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ) : لَمْ يَقُلْ: وَاسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ لِمَا فِي الِاسْمِ الظَّاهِرِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ الرَّسُولُ. وَ (وَجَدُوا) : يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَقِيلَ: هِيَ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى وَاحِدٍ. وَ (تَوَّابًا) : حَالٌ. وَ «رَحِيمًا» بَدَلٌ أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَوَّابٍ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (٦٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا وَرَبِّكَ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ «لَا» الْأُولَى زَائِدَةٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: فَوَرَبِّكَ «لَا يُؤْمِنُونَ». وَقِيلَ: الثَّانِيَةُ زَائِدَةٌ، وَالْقَسَمُ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْمَنْفِيِّ. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّ «لَا» نَفْيٌ لِشَيْءٍ مَحْذُوفٍ؛ تَقْدِيرُهُ: فَلَا يَفْعَلُونَ، ثُمَّ قَالَ: وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ. وَ (بَيْنَهُمْ) : ظَرْفٌ لِشَجَرَ أَوْ حَالٌ مِنْ «مَا» أَوْ مِنْ فَاعِلِ شَجَرَ. وَ (ثُمَّ لَا يَجِدُوا) : مَعْطُوفٌ عَلَى يُحَكِّمُوكَ. وَ (فِي أَنْفُسِهِمْ) : يَتَعَلَّقُ بِيَجِدُوا تَعَلُّقَ الظَّرْفِ بِالْفِعْلِ. وَ (حَرَجًا) : مَفْعُولُ يَجِدُوا،

صفحة رقم 369

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَالًا مِنْ حَرَجٍ، وَكِلَاهُمَا عَلَى أَنَّ «يَجِدُوا» الْمُتَعَدِّيَةَ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُتَعَدِّيَةَ إِلَى اثْنَيْنِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ أَحَدُهُمَا. وَ (مِمَّا قَضَيْتَ) : صِفَةٌ لِحَرَجٍ فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِحَرَجٍ؛ لِأَنَّكَ تَقُولُ حَرِجْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ. وَ «مَا» يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَنَكِرَةً مَوْصُوفَةً وَمَصْدَرِيَّةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) (٦٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنِ اقْتُلُوا) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ «أَنْ» الْمَصْدَرِيَّةُ، وَالْأَمْرُ صِلَتُهَا، وَمَوْضِعُهُمَا نُصْبٌ بِكَتَبْنَا.
وَالثَّانِي: أَنَّ «أَنْ» بِمَعْنَى أَيِ الْمُفَسِّرَةِ لِلْقَوْلِ، وَكَتَبْنَا قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى أَمَرْنَا أَوْ قُلْنَا. (أَوِ اخْرُجُوا) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْوَاوِ عَلَى أَصْلِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَبِالضَّمِّ اتِّبَاعًا لِضَمَّةِ الرَّاءِ، وَلِأَنَّ الْوَاوَ مِنْ جِنْسِ الضَّمَّةِ. (مَا فَعَلُوهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ أَحَدِ مَصْدَرَيِ الْفِعْلَيْنِ، وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْخُرُوجُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ الْمَكْتُوبِ، وَدَلَّ الْمَعْنَى كَتَبْنَا. (إِلَّا قَلِيلٌ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ، وَعَلَيْهِ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى فَعَلَهُ قَلِيلٌ مِنْهُمْ؛ وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَصْلِ
بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَالْأَوَّلُ أَقْوَى. وَ (مِنْهُمْ) : صِفَةُ «قَلِيلٌ». وَ: (تَثْبِيتًا) : تَمْيِيزٌ. (وَإِذَنْ) : جَوَابُ «لَوْ» مُلْغَاةٌ. وَ (مِنْ لَدُنَّا) : يَتَعَلَّقُ بِآتَيْنَاهُمْ.

صفحة رقم 370

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية