ﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قَالَ تَعَالَى: (وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ التَّنَادِ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّخْفِيفِ؛ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ، وَهُوَ مَصْدَرُ تَنَادَ الْقَوْمُ إِذَا تَفَرَّقُوا؛ أَيْ يَوْمَ اخْتِلَافِ مَذَاهِبِ النَّاسِ.
وَ (يَوْمَ تُوَلُّونَ) : بَدَلٌ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَ (مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (٣٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُجَادِلُونَ) : فِيهِ أَوْجُهٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هُمُ الَّذِينَ، وَ «هُمْ» يَرْجِعُ عَلَى قَوْلِهِ: (مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ: «يَطْبَعُ اللَّهُ» وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ مِنْهُمْ. وَ (كَذَلِكَ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَمَا بَيْنَهُمَا مُعْتَرِضٌ مُسَدَّدٌ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ «كَبُرَ مَقْتًا» أَيْ كَبُرَ قَوْلُهُمْ مَقْتًا.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ مَحْذُوفًا؛ أَيْ مُعَانِدُونَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَعْنِي.

صفحة رقم 1119

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية