ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

(أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) : الْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أَوْ أَنْ يُكَلِّمَهُ؛ وَهَذَا الْمَحْذُوفُ مَعْطُوفٌ عَلَى «وَحْيًا» تَقْدِيرُهُ: إِلَّا أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، أَوْ يُكَلِّمَهُ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ «مِنْ» بِيُكَلِّمُهُ الْمَوْجُودَةِ فِي اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَ «إِلَّا».
وَأَمَّا (أَوْ يُرْسِلَ) : فَمَنْ نَصَبَ فَمَعْطُوفٌ عَلَى مَوْضِعِ «وَحْيًا» أَيْ يَبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكًا.
وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ جَرٍّ؛ أَيْ بِأَنْ يُرْسِلَ. وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعُطْوفًا عَلَى «أَنْ يُكَلِّمَهُ» ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعْنَاهُ: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ، وَلَا أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ رَسُولًا. وَهَذَا فَاسِدٌ؛ وَلِأَنَّ عَطْفَهُ عَلَى أَنْ يُكَلِّمَ الْمَوْجُودِ يُدْخِلُهُ فِي صِلَةِ أَنْ، وَ «إِلَّا وَحْيًا» يَفْصِلُ بَيْنَ بَعْضِ الصِّلَةِ وَبَعْضٍ لِكَوْنِهِ مُنْقَطِعًا.
وَمَنْ رَفَعَ «يُرْسِلُ» اسْتَأْنَفَ.
وَقِيلَ: «مِنْ» مُتَعَلِّقَةٌ بِيُكَلِّمُهُ؛ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، وَالظَّرْفُ يُتَّسَعُ فِيهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا كُنْتَ تَدْرِي) : الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْكَافِ فِي «إِلَيْكَ».
قَالَ تَعَالَى: (صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (صِرَاطِ اللَّهِ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ (صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) بَدَلَ الْمَعْرِفَةِ مِنَ النَّكِرَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

صفحة رقم 1136

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية