ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

قوله :«فَضْلاً » مفعول من أجله، وهو مراد مَكِّيٍّ بقوله : مصدر عَمِلَ فيه «يَدْعُونَ »١. وقيل : العامل فيه٢ :«وَوَقَاهُمْ ». وقيل : آمنين٣. فهذا إنما يظهر٤ على كونه مفعولاً من أجله، على أن يجوز أن يكون مصدراً، لأن «يَدْعُونَ » وما بعده من باب التفضُّل، فهو مصدر ملاقٍ لعامله في المعنى. وجعله أبو البقاء منصوباً بمقدر أي تَفَضَّلْنَا بذلك فضلاً٥ أي تَفَضُّلاً٦.

فصل


احتج أهل السنة بهذه الآية على أن الثواب يحصل من الله ( تعالى )٧ فضلاً وإحساناً وأن كل ما وصل إليه العبد من الخلاص عن النار والفَوْزِ بالجَنَّة، فإنما يحصل بفضل الله تعالى، ثم قال : ذَلِكَ هُوَ الفوز العظيم وهذا يدل على أن الفضل أعلى من درجات الثواب المستحق، لأنه وصفه بكونه فَوْزاً عظيماً، وأيضاً فإن الملكَ العظيم إذا أعطى الأجير أجرته، ثم خلع على إنسان آخر، فإن تلك الخُلْعة أعلى حالاً من إعطاء تلك الأجرة.
١ مشكل إعراب القرآن ٢/٢٩٢..
٢ نقله صاحب المشكل في إعراب القرآن ٢/٢٩٢ أيضا السابق وقال الفراء في المعاني: "أي فعله تفضلا منه" ٣/٤٤..
٣ مشكل إعراب القرآن السابق وانظر في هذه الأوجه كلها السمين ٤/٨٢٢..
٤ في ب ظهر ماضيا..
٥ التبيان ١١٤٩..
٦ كذا في أ وفي ب وهو الموافق لما في التبيان: تفضيلا..
٧ زيادة من أ..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية